الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات كويزات شرطة الموضة مهرجان البحر الأحمر السينمائي دراما رمضان السهرة الرياضية حياة المشاهير سينما وتلفزيون موسيقى وحفلات آراء الكتاب الأكثر مشاهدة RSS خدمة الخصوصية
الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات
أحمد شوقي

أبدًا لم نكن أطفالا (مراجعة نقدية)

أحمد شوقي في سينما وتلفزيون

لقطة من فيلم "أبدًا لم نكن أطفالًا" لقطة من فيلم "أبدًا لم نكن أطفالًا"

الجمعة , 25 ديسمبر 2015 - 20:12 | اخر تحديث: الجمعة , 15 يناير 2016 - 14:01

بإعلان الفائزين بجوائز مهرجان دبي السينمائي الثاني عشر يوم 16 ديسمبر الماضي، صار الفيلم التسجيلي المصري "أبدًا لم نكن أطفالا" حديث الجميع، بتمكنه من حصد ثلث جوائز مسابقة المهر الطويل وحده، جائزتان من أصل ست، إحداهما متوقعة وهي أحسن فيلم غير روائي، والأخرى مفاجأة بنيل المخرج محمود سليمان جائزة أحسن إخراج، متفوقاً على جميع الأفلام المنافسة بما فيها الأعمال الروائية. فلماذا تفوق هذا الفيلم محدود الميزانية ـ في وجهة نظر لجنة التحكيم ـ على أفلام منافسة ميزانية بعضها يبلغ أضعاف ميزانيته؟

الأمر يقودنا إلى سؤال أهم: ما الذي يميز الفيلم التسجيلي السينمائي عن التقرير أو الفيلم التلفزيوني؟ سؤال صار مطروحا بشكل دائم من اللحظة التي ذابت فيها الفروق بين كاميرا السينما وكاميرا التلفزيون، وصارت نفس المعدات والأساليب تستخدم في الوسيطين، بل نفس الموضوعات تتكرر هنا وهناك. بعض المهرجانات السينمائية تعرض أفلاماً صُنعت للتلفزيون وتحتفي بها، وبعضها بالفعل يستحق هذه الحفاوة، ما هو الفارق أو المعيار إذن؟ الأمر نسبي بالطبع، لكن لو كان هناك فارق واحد من وجهة نظر كاتب المقال، فمن الممكن أن نضع يدنا عليه من خلال فيلم "أبدًا لم نكن أطفالا".

الفرق الرئيسي هو الدأب والمثابرة، والاستعداد لقضاء أطول وقت ممكن مع الشخصيات، ليس لأن ذلك يعطي المخرج مساحة أكبر لرصد أحداث تثري فيلمه فحسب، ولا حتى لأن ذلك يبني جسراً من الثقة بين أبطال الفيلم والرجل الغريب الذي يدخل عالمهم حاملاً جهازاً يرصد أفعالهم، ولكن لأن الوقت يسمح لكاميرا السينما أن تقوم بالفعل بما يمليه المصطلح: أن "تُسجل" الوقائع لا أن تسترجعها، أن تعطي المخرج مادة حيّة تم تصويرها بشكل تلقائي، ودون التفكير في بناء الفيلم وما يجب تصويره لاستكمال هذا البناء كما يتم عادة تشكيل الفيلم التلفزيوني.

حكاية الثلاثة عشر عامًا
محمود سليمان يمنح نفسه وشخصياته كل الوقت اللازم لتحقيق ما سبق، لا يتعجل إنهاء فيلمه، بل يظل لأكثر من عقد يراقب ويرصد ويسجل، ويمنح بطلته وأبناءها الأربعة الزمن الكافي لامتلاك دراما تحركها الحياة، ويكفي أنه يبدأ أول تسجيل مع السيدة خلال عام ٢٠٠٣ عندما كانت قد انفصلت للتو عن زوجها مدمن الكحول العاطل الذي حوّل حياتها جحيماً وأجبر أبناءها الأربعة الصغار على ترك التعليم، ويستمر في رصد حياة الأسرة حتى العام الحالي ٢٠١٥.

ثلاثة عشر عاماً أحدثت في الأسرة تغييرات جذرية، وتركت في نفوسهم آثاراً غير قابلة للمحو، ناهيك بالطبع عما فعلته نفس السنوات في البلد كله، حتى صار من الممكن أن نرى بأعيننا أشخاصاً مختلفين تماماً يعيشون في مكان وظروف مختلفة كلياً على نفس الشريط الفيلمي، فيخوض المشاهد مع ما يراه رحلة في عقدٍ أحدث فروقاً في كل شيء، إلا في حجم المعاناة التي يلاقيها فقراء مصر، ومن بينهم الشخصيات الخمس الثرية التي نتابعها في "أبدًا لم نكن أطفالا".

امرأة مختلفة ومستقبل مؤلم
السيدة بطلة الفيلم هي أول نقاط جاذبيته، بما تمثله من صورة مختلفة عن الشكل النمطي للمرأة المصرية الفقيرة، البسيطة في تفكيرها ولغتها وتقييمها للأمور. على العكس نجد هذه السيدة راجحة العقل، منضبطة الحديث، تجيد تقييم موقفها ورصد الأسباب التي أدت إليه، تتحدث عن مشاعرها بطلاقة وبقدر من العقلانية، وتجعلك في كل لحظة تؤمن بأنها كان من الممكن أن تعيش حياة مختلفة كلياً لو لم تأت للعالم يدفعها دفعاً نحو مصيرها المؤلم.

إجبارها على الزواج وهي طفلة من رجل عجوز يعذبها عاماً ثم يتركها، ثم زواج آخر من سكير ينجب أربعة أطفال كي يعملوا وينفقوا عليه، ودائرة لا تتوقف من العمل الشاق من أجل جنيهات تُسير بهم الحياة. الأكثر إيلاماً هو أن المستقبل يبدو أسوأ، أبناءها الأربعة ورغم علاقة الحب التي يبنيها الفيلم معهم بمتابعتهم من الطفولة للشباب، هم أقل منها في كل شيء، في العقل وطريقة الحديث والحكم على الأمور وقبل كل ذلك الفرص في الحياة، ولعل حديث الابن الأكبر خليل الذي يعمل في ثلاث مهن تتحطم فيها أحلامه يومياً: سايس سيارات يعلم أنه لن يمتلك أبدًا سيارة تخصه، عامل بناء يرفع المباني ويحلم ولو بكوخ يسكنه، وزفّاف يحيي الأفراح دون أمل في أن يتزوج يوماً.

رغم كل معاناتها كي تحمي أبناءها من والدهم وتدفهم للعيش بشرف، رغم كفاحها الذي يرصده الفيلم فعلاً على مدار سنوات، تعترف بطلتنا في لحظة مصارحة مؤلمة بفشلها في كل ما سعت إليه، فشلها حتى في أن تحمي ابنتها الوحيدة من الزواج المبكر الذي دمّر حياتها، لكنه مرة أخرى يكون أفضل الحلول السيئة لأسرة لم تعرف يوماً الاختيار الحر.

القدر يكافئ المخرج
أما أكثر حكايات الفيلم ثراءً واختلافاً فهي قصة الابن الثاني نور، والذي تظهر عليه دلائل الميول المثلية بما يتسبب في خلاف ضخم بينه وبين شقيقه الأكبر، بينما تحاول الأم بشتى الطرق أن تنفي التهمة التي تشين ابنها في عالمهم، والتي تمثل بالنسبة لها شكلاً آخر لفشلها في مهمة عمرها.

حكاية كهذه هي وليدة الدأب وحده، يكافئ بها القدر المخرج لتقديم حالة يكاد يستحيل على أي مخرج مصري آخر أن يتعرض لها بمثل هذا الانفتاح، فسواء أراد مخرج أن يصور شخصية نور في طفولته أو مراهقته أو شبابه، فلن يمكنه أن يقترب ولو قليلاً مما عرضه محمود سليمان عنه، فقط لأنه امتلك الإصرار الكافي لإنماء صداقة سنوات مع شخصياته، حتى صار من ذكريات طفولة أحدهم الوجبات التي كان يأكلها في استراحة التصوير عندما كان المخرج يصور مع والدته قديماً.

اعتراف ختامي شجاع
الدأب التسجيلي والعلاقة الصادقة بالشخصيات والبناء السردي والبصري المتصاعد للفيلم ليست كل أسباب احترام صانعه، بل أن على رأس هذه الأسباب يأتي المشهد الختامي الذي يعرض محمود سليمان فيه مكالمة يجريها معه الابن الأكبر خليل، مكالمة نفهم منها أن خليل قد تحدث من رقم غريب كي يصل للمخرج، ليشتكي له وضعه السيء وعدم عثوره على عمل، فلا يملك سليمان أكثر من إبداء التعاطف ووعد خليل بأن يتصل لمعرفة أخباره ووالدته.

هذا هو الاعتراف الأكثر شجاعة من صانع الفيلم، أنه رغم كل شيء عاجز عن تقديم عون حقيقي لمن يعلم يقينًا بمدى حاجتهم. قام برصد حياتهم ونقلها بصدق في فيلم، لكنه سيكمل حياته ويبدأ العمل على مشروع جديد، بينما يكملون هم حياتهم العسيرة التي تصير في كل يوم أتعس من سابقه.

Tweet to @shawforlife

نرشح لكم
"نوّارة".. أول فيلم مصري عن الثورة لا صورتها الذهنية
"قبل زحمة الصيف".. تجربة نادرة في سينما محمد خان
""في سيرة الماء.. والنخل.. والأهل".. تراث الإمارات في فيلم
فيلم افتتاح مهرجان دبي السينمائي: "غرفة".. ثلاث حكايات وثلاث نقاط تميز

طالع أيضا
اختر أفضل وأسوأ إطلالات النجمات في افتتاح مهرجان دبي السينمائي الدولي
باسم يوسف ولميس "التركية" وأبلة فاهيتا في افتتاح مهرجان دبي السينمائي 2015
مهرجان دبي السينيمائي يعلن أعضاء لجان تحكيم مسابقات "المهر" في الدورة الـ 12
الممثلة الفرنسية كاترين دونوف تتسلّم جائزة "تكريم إنجازات الفنانين" من "مهرجان دبي السينمائي الدولي"
"قبل زحمة الصيف".. محمد خان يعود إلى مهرجان دبي السينمائي الدولي
تعرف على تفاصيل مهرجان دبي السينمائي الدولي 2015 قبل انطلاقه.. أبرز أفلامه والنجوم الحاضرين
آخر أفلام عمر الشريف يُعرض للمرة الأولى عالميا في مهرجان دبي السينمائي 2015

أبدًا لم نكن أطفالًا محمود سليمان
نرشح لكم
تامر حبيب تامر حبيب عن أحدث أعماله كممثل: تجربة خايف منها جدا شخصيات فيلم أسد بوسترات إسلام مبارك وإيمان يوسف ومصطفي شحاتة في فيلم "أسد" ... تعرف على شخصياتهم ريم سامي ريم سامي: "علي كلاي" كان تحدياً ... وأحمد العوضي دعمني ألفت عمر ألفت عمر: طلاقي لم يكن بسبب خيانة وبشكر طليقي ... لولا تجربتي معاه ما كنتش هبقى إنسانة ناضجة إيمان العاصي تتعاقد على بطولة مسلسل انفصال إيمان العاصي تتعاقد على بطولة مسلسل "انفصال" من 12 حلقة ... والعرض على إحدى المنصات كامل الباشا على بوستر فيلم أسد النجم الفلسطيني كامل الباشا تاجر عبيد في البوستر الفردي لفيلم "أسد" رامي صبري وداليا مبارك والشامي "ذا فويس كيدز" - الشامي يغرد خارج السرب ويقتنص 9 مواهب ... وداليا مبارك تراهن على الإحساس ... ورامي صبري يتريث في الحلة 3 من مرحلة "الصوت وبس" جوائز الأفلام القصيرة في مهرجان مالمو 2026 جائزتا أفضل فيلم ولجنة التحكيم تذهبان لأفلام محمد ممدوح وخالد كمال ضمن مسابقة الأفلام القصيرة في مهرجان مالمو أمير صلاح الدين وسما إبراهيم ويارا جبران سماء إبراهيم وأمير صلاح الدين ويارا جبران أعضاء لجنة تحكيم أفلام الورش بمهرجان أسوان صبا مبارك وأحمد عبد الوهاب أول صورة لأحمد عبد الوهاب وصبا مبارك من مسلسل "ورد على فل وياسمين" الملصق الدعائي لفيلم I Swear I Swear "أنا أسب" ... هل دوماً السبة تعيب صاحبها؟! علي قاسم تاجر عبيد ونخاسة ... تفاصيل دور علي قاسم في فيلم "أسد" رزان جمال رزان جمال بإطلالة كلاسيكية تعود إلى القرن الـ 19 في البوستر الفردي لـ"أسد" حمزة العيلي حمزة العيلي يكشف سبب غيابه عن "معكم منى الشاذلي".. ويوجه رسالة لأبطال "حكاية نرجس" المؤلف عمرو سمير عاطف يتحدث عن مسرحية "جريمة في فندق السعادة" عمرو سمير عاطف: "جريمة في فندق السعادة" كوميديا شخصيات غامة ومواقف متناقضة هاني محروس هاني محروس يعلق على استخدام "سطلانة" في المسلسل الأمريكي Malcolm In The Middle: الأغنية دي جابتلي اكتئاب عمرو الحلبي عمرو الحلبي: وسائل الإعلام في الوطن العربي تشهد تحولًا جذريًا نحو الرقمنة والتأثير الجماهيري الملصق الدعائي لفيلم "برشامة" "برشامة" عيد الفطر 2026 ... فن الإمتاع في زمن الخداع فيلم "خطاب الملك" "خطاب الملك" … ملك يبحث عن صوته وسط حبكات وعقبات عدة نور النبوي نور النبوي عن فيلم "كان ياما كان" بتكلم فيه 4 لغات وقعدت أذاكر 3 شهور
أهم الأخبار
"عايزة اشتكي واشكي" ... شيرين عبد الوهاب تعود للاستديو شيرين عبد الوهاب
هاني شاكر نادية مصطفى تطمئن الجمهور على حالة هاني شاكر الصحية: لا صحة لتعرضه لنزيف وتوقف قلبه تامر حبيب تامر حبيب عن أحدث أعماله كممثل: تجربة خايف منها جدا تامر حبيب "أبواب السما كانت مفتوحة".. تامر حبيب يحسم التساؤلات بشأن تقديم جزء ثاني من فيلم سهر الليالي إبراهيم تشيليكول وهاندا أرتشيل وبوراك دينيز وجدوا أرقامهم على هاتف "الديلر" ... تورط 24 فنانا تركيا في قضية مخدرات بعضهم نتائج تحاليلهم إيجابية
احدث الألبومات
منذ 7 ساعات إبراهيم تشيليكول وهاندا أرتشيل وبوراك دينيز وجدوا أرقامهم على هاتف "الديلر" ... تورط 24 فنانا تركيا في قضية مخدرات بعضهم نتائج تحاليلهم إيجابية منذ 8 ساعات محمد حماقي قدم أغنية خاصة لابنة المنتج محمد السعدي في حفل زفافها  محمد حماقي قدم أغنية خاصة لابنة المنتج محمد السعدي رقصت عليها في حفل زفافها منذ 9 ساعات النجوم في العرض الأول لمسرحية "FridaY" رانيا فريد شوقي مع ابنتيها وليلى علوي وسيد رجب وحمزة العيلي ضمن الحضور … النجوم في عرض مسرحية FridaY منذ 10 ساعات 8 أفلام تتنافس في مسابقة الطلبة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته الـ 12 منها "من هنا للسما" و"جفاف" و"مترونوم" ... 8 أفلام تتنافس في مسابقة الطلبة بالإسكندرية للفيلم القصير الـ12
احدث الفيديوهات المزيد
أسرة محمد عبد الوهاب تعلن عن تقديم عمل فني يتناول سيرته الذاتية منذ 10 ساعات محمود الليثي وفتحي مصطفى كامل يجتمعان في دويتو "من صغرنا مع بعضنا" أمس فنان العرب محمد عبده يحتفل بزفاف نجله بدر أمس صابرين النجيلي تطرح كليب "شكلك كداب" منذ يومين
أحصل على التطبيق
FilFan.com يتم تطويره و ادارته بواسطة إعلن معنا