"ماكس المجنون": إحياء السلسلة المجنونة

"ماكس المجنون": إحياء السلسلة المجنونة

| في آراء،الأوسكار( قوائم وتقارير وألبومات صور عامة)،جوائز الأوسكار 2016 تاريخ النشر: الثلاثاء ، 16 فبراير 2016 - 19:39 | آخر تحديث: الأربعاء ، 17 فبراير 2016 - 17:29
ملصق فيلم Mad Max: Fury Road ملصق فيلم Mad Max: Fury Road
بعد مرور 30 عاما، تعود شخصية "ماكس المجنون" مرة أخرى لشاشات السينما، وببطل جديد وجيل جديد من الممثلين، وطاقم عمل بقيادة الوجه القديم الوحيد المتبق، وهو مبتكر السلسلة جورج ميلر، الذي أثبت في عامه السبعين أنه أكثر شبابا وابتكارا وحيوية من أي شاب آخر.

شاهد إعلان فيلم Mad Max: Fury Road



القصة
تدور أحداث الفيلم في صحراء أستراليا، إذ تقوم "فريوسا" مساعدة القائد بخداعه، وخطف زوجاته، والهروب بهن نحو الأراضى الخضراء، حيث موطنها القديم، وبمجرد علم القائد بخيانة فريوسا له يقرر ملاحقتها بجيشه واستعادة زوجاته، فيتورط الأسير "ماكس" في الأحداث، ويصبح مطالبا بإنقاذ نفسه وإنقاذ فريوسا والزوجات والهروب من جيش القائد.

إحياء سلسلة قديمة ناجحه ليس بالأمر السهل، ونسبة النجاح دائما ما تكون منخفضه، ولكن قبل جورج ميلر التحدي الصعب، واختار بطلا جديدا للسلسلة، وقدم بداية جديدة لها بشكل مميز، مليء بالمزايا، ولكنه أيضا حافل بالعيوب التى سيتم مناقشتها بالتفصيل.

التأليف
سيناريو الفيلم لجورج ميلر وبريندن ماكارثي ونيكو لاثوريس ، الفيلم من نوعية الأفلام التي لا تعتمد على السيناريو كمصدر قوة لها، ولكن كان يتوجب على المؤلفين أن يقدموا شخصيات وحوارات مرضية، وكل الشخصيات في الفيلم مكتوبة بشكل أقل من المتوسط، ما عدا شخصية "نكس" المكتوبه بشكل جيد، أما "ماكس" و"فيريوزا" فهم عبارة عن ألغاز طوال الفيلم وحتى نهايته، ومن الممكن نسيان الشخصيتين بعد مشاهدة الفيلم بيوم واحد فقط.

كان من المفترض أن يحتوى الفيلم على مشاهد حوارية أكثر ومشاهد "فلاش باك" أكثر وضوحا، خصوصا لشخصية "ماكس"، أما الجُمل الحوارية فجاءت عادية ولا تعلق في الأذهان، ولا أطالب بأن تكون الحوارات طوال الفيلم مميزة، ولكن على الأقل كان من الأفضل أن يكون هناك مشهد أو إثنين حواراتهم على مستوى أعلى.

التمثيل
يضم الفيلم عدد كبير من الممثلين، ولكن أبرزهم هم توم هاردي، وتشارليز ثيرون، ونيكولاس هولت.

ضعف الشخصيات على الورق لم يساعد الممثلين على إظهار إمكانياتهم التمثيلية.

نيكولاس هولت كان الأبرز بين كل الممثلين، وساعده في ذلك شخصيته المكتوبة بشكل أفضل من باقي الشخصيات كما ذكرنا من قبل، ونجح هولت في أن يعكس درجة من الجنون الرائعة، ودرجة من العقل الرائعة أيضا في النصف الثاني من الفيلم.

وساعد تشارليز ثيرون في الفيلم عدد مشاهد ظهورها، ونوعية المشاهد، والصراع في إظهار بعض من قدراتها التمثيلية، ولا خلاف على أدائها التمثيلي بشكل عام، ولكن لم تقدم تشارليز في الفيلم أكثر من 60% من أدائها بشكل عام، ولا تُلام على ذلك بل على السيناريو، وأتمنى في الأجزاء القادمة أن يتم كتابة الشخصية بشكل أفضل وبعمق أكبر، لأن تشارليز تستطيع أن تجعل من "فريوسا" علامه في تاريخ أفلام الأكشن.

توم هاردي في هذا الجزء أعتبره ظهر في دور مساعد، وأن فيلم Mad Max: Fury Road هو مجرد تقديم لشخصية "ماكس"، وتمهيد لما سيتم في الأجزاء القادمة، ولكن هذا لا يبرر سطحية شخصية ماكس، التي بالتالي أثرت على مستوى توم هاردي، الذي لم تتوفر له أي مشاهد جنون، "(لاحظ أن اسم الفيلم هو "ماكس المجنون")، ولم تتوافر له مشاهد أكشن قوية، كما لم تتوافر له مشاهد درامية مناسبة، واكتفينا بمشاهد لا تتخطى الثانيتين من الحين والآخر لشيء حدث في ماضية، لذلك لا يمكننا الحكم على أداء توم هاردي في Fury Road، وعلينا تأجيل الحكم للأجزاء القادمة.

الإخراج
بلا أدنى شك أن أفضل وأقوى وأهم عناصر Mad Max: Fury Road هو الإخراج لجورج ميلر، وشهد هذا العام استغلال رائع من المخرجين للبيئة عنصرا هاما في القصة؛ فكوينتن تارانتينو وأليخاندرو إيناريتو استطاعا ترويض البيئة الثلجية، أما ميلر فخلق هنا عالم صحراوي كبير وعبقري، وجعل منه المحرك الأكبر لقصة الفيلم، بل ولقصة لعبة Mad Max التي طُرحت بعد عرض الفيلم.

كما يُحسب لجورج ميلر عدم اعتماده على المؤثرات البصرية، وكان بإمكانه فعل ذلك وتوفير الكثير من الجهد، ويقوم بتصوير الفيلم بالكامل في استوديو كبير، ولكن ميللر اصطحب طاقم العمل إلى الصحراء، وقدم لنا مغامرة حية وقوية مميزة، مشاهد أكشن، ومطاردات، وعنف على أعلى مستوى ممكن، وتحية أيضا لـ "جاي نوريس" مخرج الوحدة الثانية، الذي ساهم في إخراج مشاهد المطاردات والأكشن، عمل رائع من نوريس الذي تلجأ اليه الشركات الكبيرة ليقوم بالمساعدة في إخراج مشاهد الأكشن.

ولتكتمل الصورة، فإن أداء جورج ميلر كمخرج لم يكن ليخرج بهذا المستوى المبهر من دون وجود مدير تصوير مثل جون سيلي، الذي استحق الترشح لجائزة الأوسكار بكل جدارة، وكذلك المونتيرة مارجريت سيكسل، التي قدمها جورج ميللر كمفاجأة سارة، وعملت مارجريت كمونتيرة في فيلمين فقط من قبل، وكانا من نوعية الكوميديا، وفيلم كـ Mad Max يعتبر من أصعب الأفلام في عملية المونتاج، ويحتاج إلى مونتير محنك وذو خبرات كبيرة، ولكن مارجريت صاحبة الخبرات القليلة قدمت أفضل ما يمكن تقديمه، واستحقت الترشح للمرة الأولى لجوائز الأوسكار.

التقييم النهائي
فيلم Mad Max :Fury Road ممتع وترفيهي من الدرجة الأولى، وواحد من أفضل أفلام الأكشن منذ فترة طويلة، وتكمن عناصر قوة الفيلم في المطاردات الممتعة والحقيقية ومشاهد الأكشن واستخدام البيئة الصحراوية كعنصر هام في القصة، والإخراج فريد ومتميز، والسيناريو متوسط وأثّر على شخصيات الفيلم والأداء التمثيلي، ويستحق الفيلم أن ينافس ويفوز بالجوائز التقنية، والمنافسة بقوه على جائزة أوسكار أفضل إخراج، ولكن إجمالا هل هو أفضل فيلم في 2015؟

طالع أيضا
هل يصبح ماكس المجنون ملكا في "لعبة ترشيحات" جوائز الأوسكار ٢٠١٦؟
The Revenant وMad Max يهيمنان على جوائز "البافتا" البريطانية 2016

أحمد خالد

2/17/2016 5:29:23 PM

https://www.filfan.com/

2004-2020 © FilFan.com يتم تطويره وإدارته بواسطة

clicking on ".search-btn" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close, .confirm" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".social-btn" adds class "open" on "#social-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#social-overlay"