The Train Of Salt and Sugar
في أواخر الثمانينيات وبالتحديد في عام 1988، أثناء الحرب الأهلية الموزمبيقية التي اندلعت بعد عامين من نهاية حرب الاستقلال ضد البرتغاليين، ينطلق قطار من مدينة نامبولا قاصدًا مدينة كوامبا، في رحلة شاقة محفوفة بالمخاطر محملًا بمجموعة من الجنود والضباط، بالإضافة إلى أكثر من 600 راكب يرغبون في الوصول للجهة الأخرى للحصول على الطعام وخاصة السكر، الذي شح وأصبح السبيل الوحيد للحصول عليه هو مقايضته بالملح.
هذا هو الخط الرئيسي الذي تنطلق منه قصة فيلم The Train Of Salt and Sugar للمخرج الموزمبيقي ليسينيو أزيفيدو، المأخوذة عن كتاب يحمل نفس الاسم للمخرج حيث نرى مجموعة من الأحداث والقصص المتنوعة داخل عربات القطار تعبر عن أطياف المجتمع الموزمبيقي في ذلك الوقت، يجمعها الألم والجوع والخوف من الموت في أي لحظة، خاصة وأن الخطر لا يقتصر على خارج القطار، فهناك خطر داخلي يواجهه الجميع وخاصة النساء اللاتي يتعرضن لمضايقات من قبل الجنود لا تقل وحشية عن رصاص العدو.
في هذه الأجواء الصعبة تولد قصة حب بين ممرضة القطار "روزا" التي تمثل الصورة النمطية عن دور النساء في الحروب، ومساعد قائد الجنود "تايار"، الرجل العسكري المتعلم الذي يحمل بداخله الكثير من الإنسانية رغم ما شاهده خلال سنوات الحرب. يعكر صفو هذه العلاقة مساعد قائد الجنود الثاني "سالومو" المتعجرف الذي يرغب في الحصول على "روزا"، فهو شخص يتباهي بقوته وسلطاته ويستخدمها ضد المواطنين؛ فيأخذ زوجاتهم عنوة ويجبرهن على معاشرته وإعداد الطعام له طوال الرحلة.
على الرغم من المعاناة التي يقدمها الفيلم، إلا أنه يحمل الكثير من الجاذبية البصرية، بدءً من جمال الطبيعة الأفريقية الساحرة؛ فطوال الرحلة ينقلنا المخرج بين عربات القطار الضيقة المزدحمة والفضاء الواسع الخلاب الذي يمثل جزء من أحلام الأبطال ورغبتهم في التحرر من قيود الحرب. ثم تأتي الألوان المتمثلة في ملابس الشخصيات الرئيسة والثانوية، فتمنح الفيلم الحيوية والروح المطلوبين لمواصلة الطريق.
ولكن ما يؤخذ على سيناريو الفيلم، غياب المنطقية عن بعض المواقف والأحداث، وبالرغم من حديث المخرج عن أن الفيلم كان سيصبح تسجيليًا ثم تحول لفيلم روائي، إلا أنه لم يرعى الدقة في عدة تفاصيل منها؛ عندما تفجر لغم بجانب قائد الجنود، رأيناه بعد عدة أيام يقف على رجليه دون أي إصابات بالغة أو تشوه على أقل تقدير. كما أن طوال أحداث الفيلم يمهد الحوار الدائر بين الجنود والركاب إلى أن قائد العصابات المسلحة، التي تستهدف القطار يتمتع بذكاء ويمكنه التنكر في هيئات عديدة، ثم نفاجئ بأنه صيد سهل يتمكن "تايارا" من قتله في بداية معركة المواجهة.
تأتي نهاية الفيلم منطقية مع طبيعة الحروب، فلا توجد نهايات سعيدة طوال الوقت كما هو الحال في الأفلام الرومانسية. فالحرب لا تفرق بين أصحاب النوايا الحسنة والسيئة، والجميع معرضون للهلاك أمام نيرانها. كما أن الناجين منها لن يستطيعوا مواصلة الحياة كأن شيئا لم يكن.
فيلم The Train Of Salt and Sugar إنتاج مشترك بين خمسة دول هم البرتغال، وموزمبيق، وفرنسا، وجنوب أفريقيا، والبرازيل، ومدته 93 دقيقة. وعرض الفيلم ضمن عروض المسابقة الرسمية بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دوته الـ38.

اقرأ أيضًا
القاهرة السينمائي 38- It's Only the End of the World.. تجمع عائلي تحيط به الأجواء الجنائزية
القاهرة السينمائي 38- الفيلم الإيطالي Perfect Strangers ..الهواتف المحمولة تفضح الأسرار والخبايا
القاهرة السينمائي38- فيلم Toni Erdmann..كوميديا ألمانية تحمل الكثير من المشاعر الإنسانية
طرح البوستر التشويقي لفيلم "ليلة باظت خالص" .. مغامرة مجنونة في شوارع القاهرة
15 فيلماً من أربع قارات تتنافس في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة في مهرجان الدوحة السينمائي
الموسيقار محمود طلعت: موسيقى "إمام الدعاة" أهم العلامات في حياتي
فيلم "برلين" لأحمد عبد الله ينافس في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة
رمضان 2027 - عائشة بن أحمد وأحمد داود محاميان في مسلسل "ونس"
شيري عادل تخوض أولى بطولاتها المطلقة في السينما بفيلم "إيميليا"
في اليوم العالمي للصحة النفسية .. 10 أشياء تعلمناها من Dear Zindagi عن الحياة والحب والتعافي؟
مهرجان القاهرة السينمائي يكرم آسر ياسين بجائزة "فاتن حمامة" للتميز في دورته الـ47
ذكاء الطرح وجاذبية الأداء - "ريد فلاج" نموذج مثالي للإنتاج الكوميدي المعاصر بروح زمن الفن الجميل
رمضان 2027 - محمد رمضان ينشر أول صورة من "عشماوي"
تامر حسني وياسمينا العبد يغنيان "اتنين مجانين" لفيلم "ولا كان على البال"
مهرجان الجونة السينمائي يعلن اختيار فيلم المخرج مارك فيتوسي "كل شيء عن كورين" لافتتاح دورته التاسعة
علا رشدي: مها أحمد أكتر ضيف اتضايق مني في "حيلهم بينهم كمان وكمان" وضربتني
هاليت أرجنتش ومريم أوزرلي بطلا "حريم السلطان" يجتمعان في مصر لعرض "ربيع في إمروز" بمهرجان الجونة
لا يكرر نجاحه بل يصنعه من جديد - كريم عبد العزيز ... من "سفن دوجز" إلى الكوميديا العائلية
أشرف عبد الباقي: مفيش بطلة كانت موافقة تشارك في "حكايات زوج معاصر" وبسببه هو و"حب البنات" جبت أول شقة في حياتي
إدوارد: محمد سامي ممثل جامد والشركة المنتجة قررت عرض "قلب شمس" في رمضان من جماله
هالة صدقي: مشهدي مع أحمد زكي يخلو من المشاعر .. ولا تجوز المقارنة بين محمد رمضان وأحمد العوضي
رمضان 2027 – "نجم الموسم" يجمع أحمد فهمي وحسين المنباوي في السباق الرمضاني
سينتيا خليفة تخطف الأنظار بإطلالة التايجر الجريئة في أحدث جلسة تصوير
إليسا تطرح ألبومها الجديد في أكتوبر 3 أغنيات باللهجة اللبنانية وعودة للتعاون مع محمد رفاعي بعد 19 عاما
إلهام شاهين تزور دار كبار الفنانين : جمعتنا المحبة والذكريات الجميلة
راندا البحيري تكشف تفاصيل مرضها: بقالي 7 سنين بعاني وكنت يوميا بعيط من الوجع والأدوية تخنتني جامد وكنتوا بتتنمروا عليا
مي كساب ترد على انتقادات ارتدائها "تي شيرت" برسومات غير لائقة: ماشفتهاش وكنت فاكراه "سبونج بوب"
أفلام وثّقت الهزيمة والصمود والنصر.. إيمان القصاص تحكي الوجه الآخر لسينما الحرب.
منذ يومين
"آه على البلد دي" .. يسرا محنوش تهدي مصر أغنية بالتزامن مع احتفالات أكتوبر
منذ 3 أيام
أمنية سليمان تطرح "وجهة نظر خاين" بعد غياب 15 عاما
منذ 4 أيام
صابرين تطرح "هنوني يلا" .. أغنيتها لنجلها في حفل زفافه
منذ 4 أيام