القاهرة السينمائي 38- It's Only the End of the World.. تجمع عائلي تحيط به الأجواء الجنائزية

القاهرة السينمائي 38- It's Only the End of the World.. تجمع عائلي تحيط به الأجواء الجنائزية

| في مراجعات، تاريخ النشر: الأحد ، 20 نوفمبر 2016 - 12:9 | آخر تحديث: الخميس ، 24 نوفمبر 2016 - 18:22
 It's Only the End of the World It's Only the End of the World
بالرغم من صغر سنه إلا أن الجميع ينظرون إليه على اعتباره واحد من أهم المخرجين في عالم السينما اليوم، تصاحب أفلامه ضجة واسعة ويكون لها جولات في المهرجانات الدولية الكبيرة، تتفاوت الأراء فيما يقدمه إلا أن هناك اتفاق على موهبته السينمائية الطاغية التى تتميز بالاختلاف.

مع صدور جدول عرض أفلام مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ38، وقع الاختيار على فيلمه الجديد It's Only the End of the World، ليكون واحد من بين الأفلام التي يرغب عدد كبير من جمهور المهرجان في متابعتها، وبالفعل مع دقات الساعة التاسعة والنصف أمس السبت، كانت هناك صفوف حاشدة أمام المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، لمشاهدة أخر أعمال المخرج الكندي الفرنسي، البالغ من العمر 27 عامًا، كزافييه دولان.

تسطير أجواء الحزن وخيبات الأمل على الفيلم، ويمكن النظر إلى قصته على أنها مقتبسة من حياة صناعه؛ فالعمل مأخوذ عن نص مسرحي للكاتب الفرنسي جان ـ لوك لاغارس، الذي توفي جراء مرض الايدز عام 1995 بعمر 38 عاما، وكتب النص قبيل وفاته بخمس سنوات. ويتشابه مصيره مع مصير بطل القصة "لويس"، الذي قرر أن يزور عائلته في أخر أيامه، بعد غياب استمر لمدة 12 عامًا، ليخبرهم بأنه سيموت، لكنه لا يتمكن من البوح بهذا السر طوال الأحداث.

كما أننا نعرف في بدايات الفيلم أن البطل شاذ جنسيًا، وهو أمر يجمع بينه وبين المخرج دولان، المعروف عنه ميوله إلى المثلية الجنسية، التي تحدث عنها في أفلام سابقة له مثل I Killed My Mother إنتاج عام 2009، المصنف بأنه شبه سيرة ذاتية عن حياته في سن المراهقة. وفي حديثه عن الفيلم أثناء عرضه بمهرجان كان السينمائي، منتصف مايو الماضي، قال إن هذا الفيلم هو الأول له كرجل.

مجرد نهاية العالم

اعتمد دولان في فيلمه على الحوار والسرد الشفهي وتعبيرات الممثلين لتوصيل أفكاره، فنرى الكاميرا في معظم الوقت معتمدة على أحجام اللقطات القريبة والضيقة Close up لوجوه الأبطال، ونادرًا ما تظهر كادرات واسعة طوال مدة عرض الفيلم. إلى جانب الموسيقى التصويرية والأجواء الحالمة التي تتشابه مع شخصية البطل قليل الحديث، فهو كما وصفته أمه يقول كلمتين أو ثلاث ثم يصمت مبتسمًا.

يبدأ الفيلم مع استعدادات العائلة لعودة الابن لويس "جاسبارد أوليه" الذي غاب منذ كان في عمر الـ22، تبدو الأم متحمسة وهي تعد الطعام أو هي تتزين للقاء ابنها، ويظهر الترقب والانتظار على وجه الشقيقة الصغرى سوزان، التي لم يشاهدها شقيقها وهي تكبر ويتفاجئ بأنها أصبحت شابة جميلة، ثم الأخ انطوان "فينسنت كاسل" الذي يحاول إخفاء حماسه ويتظاهر بالتذمر وعدم الاهتمام، فيما تبدو زوجته كاترين "ماريون كوتيار" الأكثر طبيعية فهذه أول مرة تلتقى بشقيق زوجها وصحيح أنها مرتبكة إلا أنها تحاول مسايرة الموقف.

يسيطر التوتر على الأجواء، وتحاول كاترين تلطيف الوضع بالحديث عن أبنائها فيخبرها زوجها أن تصمت لأن شقيقه لا يهتم بهذه التفاصيل ولا تعنيه حياتهم وكيف يعيشون. على العكس، تحاول سوزان التقرب من أخيها الأكبر فتكشف له عن رغبتها في أن تترك المنزل وتسافر إلى الخارج، وتجعله يعرف بأنها تحتفظ بجميع خطاباته التي أرسلها لهم، بالرغم من أن ما يقوله في هذه الرسائل ليس بالكثير.

مجرد نهاية العالم

تشعر أن كاترين هي الوحيدة التي تعرف السبب الحقيقي لزيارة لويس، ربما لأنها الغريبة عن العائلة التي تنظر إليه بنظرة حيادية، فتحاول أن تدفعه للحديث مع أخيه كي يحسن العلاقة بينهما. يزداد ألم لويس عندما يعرف كم الحزن الذي تسبب فيه بقصد أو دون قصد للعائلة، وبالرغم من أنه عاد إلى المنزل لهدف محدد ويحاول إيجاد اللحظة المناسبة ليوضح سبب مجيئه، إلا أن أمه تحول بينه وبين تحقيق هدفه، حينما تخبره أن عليه أن يطمئن أشقائه ويجعلهم يشعرون أن هناك من يلتفت إليهم. فيقع في حيرة من أمره تجعله يتخذ قرارًا مفاجئًا، لتتولي خيبات الأمل.

يزداد تأزم الموقف مع مواجهة الشقيقين، ويقدم "فينسنت كاسل"، أداء رائع للشقيق الذي تشعر في بداية الأمر أنك ترفض أسلوبه الفظ والسيء مع الجميع ثم تتعاطف معه مجبرًا لأنه خائف من التعلق هو وأسرته بالعودة المؤقتة فيحاول حمايتهم. هذا الأداء الذي جاء متناقضًا مع شخصية لويس، الذي يبدو مستسلمًا لما يواجهه، فلا يحاول الدفاع عن نفسه أو جذب تعاطف الأخرين.

عرض دولان في فيلمه نوع من التجمعات العائلية يعد الأسوأ، يجعلك حزين تشعر بالقيود تحاوطك من جميع الاتجاهات، فهناك مسئوليات تقع على العاتق وهناك هموم تستنفذ طاقتك، لينتهي الفيلم بتحرر العصفور الذي يغني في ساعة المنزل، يتحرر ليواجه الموت.

اقرأ أيضًا:
القاهرة السينمائي 38- الفيلم الإيطالي Perfect Strangers ..الهواتف المحمولة تفضح الأسرار والخبايا

القاهرة السينمائي38- فيلم Toni Erdmann..كوميديا ألمانية تحمل الكثير من المشاعر الإنسانية

القاهرة السينمائي 38– 10 معلومات عن الفيلم المصري "البر التاني" المشارك في المسابقة الرسمية

القاهرة السينمائي 38– 10 تصريحات من أصدقاء محمود عبد العزيز في حفل تأبينه

comments powered by Disqus

2004-2015 © FilFan.com يتم تطويره وإدارته بواسطة

clicking on ".search-btn" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close, .confirm" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".social-btn" adds class "open" on "#social-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#social-overlay"