من المسرحيات المعروضة هذا العام في مهرجان المسرح القومي
لعلها من المحاولات الناجحة لإحياء نصوص التراث المسرحي المصري ، فمخرج مسرحية "ساعة حظ" -التى عرضت اخيرًا من خلال المهرجان القومي للمسرح المصري 19- لم يتعامل مع نص “المخبأ رقم 13” للاديب الكبير محمود تيمور، باعتباره أثرًا أدبيًا جامدًا، بل تعامل معه كنص حي يمكن إعادة إنتاجه بصياغة معاصرة من خلال تقديمه بلغة المسرح الغنائي والاستعراضي لجمهور القرن الحادي والعشرين.
و "المخبأ رقم 13" مسرحية تدور أحداثها في ثلاثة فصول، وقد كتبها محمود تيمور بنسختين؛ إحداهما بالفصحى والأخرى بالعامية المصرية، وقد صدرت الطبعة الأولى من المسرحية عام 1949 عن مطبعة الهلال، ثم ظهرت لها طبعات لاحقة عن دور نشر مختلفة.
مهرجان القومي للمسرحالمسرحية المعاصرة التي نحن بصددها، من إنتاج فرقة مسرح الشباب التابع للبيت الفني للمسرح ومن اخراج حسام التوني، حيث تدور أحداث العرض في زمن الحرب العالمية الثانية (1939- 1945)، حيث يضطر 11 شخص من طبقات اجتماعية وثقافات ومعتقدات مختلفة إلى الاحتماء داخل مخبأ أثناء إحدى الغارات الجوية .
وداخل المخبأ الذى تأثر بفعل الغارة وانسد مدخله، يجد هؤلاء أنفسهم معزولين عن العالم الخارجي، ويبدأ الخوف من الموت في إسقاط الأقنعة الاجتماعية التي كانوا يرتدونها، ومع تصاعد التوتر تنكشف حقائق هذه الشخصيات، فالفتوة يتبين أنه جبان، ومن يُنظر إليه باحتقار يظهر أكثر إنسانية ونبلًا، كما تتباين الأفكار حول الدين والأخلاق والمال والطبقية والحب، وأخيرًا في نهاية المطاف تصل فرق الانقاذ ليخرج الجميع من المخبأ وقد انكشفت نفوسهم الحقيقية.
و رغم أن الأحداث تدور أثناء الحرب العالمية الثانية، فإن الحرب ليست هي البطل الحقيقي بل الإنسان، فالمخبأ يتحول إلى نموذج مصغر للمجتمع المصري في الاربعينيات، حيث تجتمع شخصيات متناقضة في الطبقة والثقافة والمهنة والأخلاق، ثم تذوب هذه الفوارق عندما يصبح الموت احتمالًا واحدًا للجميع، وهو ما يجعل فكرة المسرحية صالحة لكل زمان، لأنها تهتم بالإنسان أكثر مما تناقش التاريخ.
مهرجان القومي للمسرحيراهن العرض على أن الأزمات تكشف الجوهر الحقيقي للإنسان، فالفنانة الاستعراضية والمقامر والخواجة المرابي والفتوة والمتسولة والمجذوب والشخص المتدين والقادم من الريف، والخطيبان.. جميعهم يدخلون المخبأ بأقنعة اجتماعية، ثم تبدأ هذه الأقنعة في السقوط مع اقتراب الموت، وهنا يسجل العرض نقدًا للمجتمع الذي يحكم على الناس بمظاهرهم، ليؤكد أن الفضيلة والرذيلة ليستا حكرًا على طبقة أو مهنة بعينها.
استخدم العرض الأغاني والاستعراضات بوصفها جزءًا من السرد الدرامي، مستلهمًا تقاليد المسرح الاستعراضي -الغنائي في أربعينيات القرن الماضي، وليست مجرد فواصل للترفيه والامتاع ولذلك جاءت الموسيقى عنصرًا حيويًا في تصاعد الأحداث .
ولعل بساطة الديكور ومحدوديته وثباته والاضاءة المستخدمة، قد ساهمتا فى تدعيم الاحساس لدى الجمهور بمعنى الحصار والعزلة التي يواجهها أبطال المسرحية داخل المخبأ، ولذلك فهو يعتبر اختيار ذكي، لأن ضيق المكان يزيد الإحساس بالاختناق النفسي، كما أسهمت أزياء النساء وبدل الرجال وطرابيشهم في استحضار أجواء الأربعينيات، لتمنح المتلقي إحساسًا بأنه داخل فيلم مصري أبيض وأسود.
الممثلون جميعًا بلا إستثناء نجحوا بإمتياز في تشخيص أدوارهم، وهو ما يؤكد دائمًا أن مصر ولادة وتمتلك ذخيرة كبيرة من الشباب المعجون بالفن والقادر على قيادة دفة المسرح المصري كقوة ناعمة مؤثرة فى المنطقة العربية .
مهرجان القومي للمسرحوأخيرًا فإن قناعتي بان تخفيف حدة الطابع الفلسفي الموجود في نص محمود تيمور الأصلي، لصالح الإيقاع السريع والكوميديا والاستعراض الغنائي، يعد اختيارًا ذكيًا واعيًا لأنه يستهدف إعادة إحياء نص تراثي بلغة أكثر قربًا من المتلقي المعاصر دون التفريط في رسالته الأساسية، حيث يظل السؤال الذي يتركه العرض مع جمهوره هو نفسه سؤال محمود تيمور قبل أكثر من سبعين عامًا: هل تغيّر المآسي والمحن الإنسان حقًا، أم أنها تكشف فقط ما كان يخفيه داخله، ليعود بعدها الى طبيعته بعد إجتياز الأزمات؟!
اقرأ أيضا:
هلا السعيد بفستان مكشوف الكتفين وفتحة جانبية طويلة في إجازتها الصيفية … سعره في متناول الإيد
أحمد سعد عن مشاركة ابنته في أغنية "كدا كدا": كنت عامل الأغنية ليا لوحدي وهي دخلت عليا
ياسر جلال: معرفش جابوا منين إني باخد 47 مليون جنيه وبكره هكبر ومفيش مجال نشيل فلوس للزمن
رقم غير مسبوق ... أسعار تذاكر حفل شيرين عبد الوهاب في العلمين
لا يفوتك: سبب انسحاب منة فضالي من "عيلة عاملة عمايل" في سوريا
لا يفوتك: عشاق الأكشن ... 5 أفلام أكيد أكيد واحد منهم على الأقل هتشوفه أكتر من مرة ✋
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz>
نبيلة عبيد تدعم أشرف زكي: شغله الشاغل الممثل وكرامة الفنان
رمضان 2027 - محمد رمضان يدعو أحمد فلوكس للمشاركة في "عشماوي": كفارة والسجن للجدعان
رمضان 2027 - أحمد السقا وأحمد غزي يبدآن تحضيرات "كتف في كتف"
دينا الشربيني تتصدر البوستر الرسمي لمسرحية "علمي علوم" قبل انطلاق عروضها 13 نوفمبر
فيديو - أحمد العوضي يحقق حلم الطفل "روبين" مريض ضمور العضلات ويزوره في منزله
رمضان 2027- القائمة الكاملة لأبطال مسلسل "ميس هناء"
الشركة المنتجة لمسلسل "عشماوي" تنفي وجود خلافات بين محمد رمضان وبيتر ميمي
منها "حدوتة" لأحمد حلمي … 3 أفلام كوميدية مصرية تعرض في السينمات خلال نوفمبر
موعد عرض الحلقة الأخيرة من مسلسل "طالع نازل"
ماجد الكدواني عن فيلم The Cat In The Hat: الدوبلاج تجربة ممتعة وتحدي
فيديو - يسرا اللوزي: أجلت الإنجاب 5 سنوات بعد الزواج حتى أصبحت مستعدة للأمومة
فيديو - يسرا اللوزي: الاستقلال المادي للمرأة يمنحها الأمان وحرية القرار
أحمد مكي يعود إلى المسرح بـ"في حتة تانية" ضمن فعاليات موسم الرياض
مهرجان الدوحة السينمائي 2026 يكشف عن برنامجه الموسيقي النابض بأصوات المنطقة وإيقاعات العالم
إلهام شاهين صوت مرأة شجاع .. حين تتحول حرية الفن إلى معركة
الجمهور يلتف حول محمد رمضان وباسم سمرة في وسط البلد خلال تصوير "عشماوي"
في عيد ميلاده الـ61 ... شاروخان يفاجئ جمهوره بأغنية «Tu Mil Jaaye» من فيلم «King» قبل طرح الإعلان الرسمي
محمد علي رزق عن "جريمة في الزمالك": "علاء" شخص "نطع" موجود في المجتمع وهتشوفوني في رمضان مع "أخويا" أحمد العوضي
"بيت الحكمة" الناشر الرسمي لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ47
دينا الشربيني تتعاقد على بطولة فيلم "شقو 2 - شبنش مراكش"