السينما في رمضان: من تقشف (صيام) اختياري إلى إفراط (افطار) مرتقب في العيد

تاريخ النشر: السبت، 7 فبراير 2026 | آخر تحديث:
سينما

المشهد الأول: السينما في "استراحة محارب"

يمثل شهر رمضان في العالم العربي حالة استثنائية لصناع الترفيه؛ فبينما تصل نسب مشاهدة الشاشات الصغيرة إلى ذروتها السنوية، تدخل دور العرض السينمائي في حالة من "السبات الشتوي" المؤقت. هذه المفارقة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج تضافر عوامل اجتماعية، زمنية، واقتصادية جعلت من الشاشة الكبيرة تتوارى قليلاً، لترتب أوراقها استعداداً للانفجار الإبداعي والمالي الذي يشهده "موسم العيد".

لغة الأرقام: فجوة الإيرادات بين "الصفر" و"المليار"

تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا

تعتبر لغة الأرقام هي الدليل الأبرز على هذا "الصيام الاختياري"؛ فخلال شهر رمضان، تهبط إيرادات شباك التذاكر بنسب حادة قد تصل إلى 90% مقارنة بالأيام العادية، حيث تكتفي أغلب دور العرض باستمرار عرض أفلام قديمة بمعدلات إشغال منخفضة جداً. وعلى العكس تماماً، يمثل "موسم العيد" الانتعاشة الحقيقية والصناعية؛ إذ تحقق الأفلام في أيامها الأولى ما يوازي ميزانيات إنتاجية ضخمة، وتتنافس على كسر الأرقام القياسية، مما يجعل من رمضان فترة "تعطيش" مدروسة للجمهور قبل الانقضاض على شباك التذاكر.

ضيق الوقت وتحول النمط الاستهلاكي

يعد العامل الزمني هو العائق الأول أمام السينما في رمضان؛ فالجدول اليومي المزدحم بالعبادات والالتزامات العائلية بين الإفطار والسحور، لا يترك للمشاهد حيزاً زمنياً يكفي لخوض تجربة السينما التي تتطلب خروجاً وتحضيراً. كما أن طبيعة الشهر الاجتماعية تميل نحو "المجالس" والتجمعات المنزلية، حيث يصبح التلفزيون هو الأداة الأنسب لمشاركة المحتوى وسط العائلة في أجواء يسودها الهدوء والسكينة.

المنصات الرقمية: "سينما المنزل" التي أعادت تشكيل الموسم

لم تعد المنافسة اليوم تقتصر على التلفزيون التقليدي، بل دخلت المنصات الرقمية (مثل شاهد ونتفليكس) كلاعب محوري غيّر قواعد اللعبة. هذه المنصات نجحت في تقديم "تجربة سينمائية" متكاملة داخل المنزل بجودة بصرية وصوتية فائقة. لقد جعلت المنصات من شهر رمضان موسماً لعرض أفلام حصرية أو مسلسلات قصيرة مكثفة تشبه الأفلام الطويلة في بنائها الدرامي، مما وفر للمشاهد رفاهية السينما دون مغادرة أريكته، وهو ما زاد من الضغط على دور العرض التقليدية التي تجد نفسها وحيدة في مواجهة طوفان المحتوى الرقمي.

السينما.. وهجٌ لا يطفئه موسم

ورغم كل هذا الزخم التلفزيوني والرقمي، تظل قاعة السينما هي "الملاذ الإبداعي الأرقي " للفن السابع. فمهما بلغت جودة الشاشات المنزليّة، لا يمكنها محاكاة تلك الحالة الطقوسية التي تمنحها اجواء القاعة المظلمة؛ حيث يذوب الفرد في الحكاية، وتتحد مشاعره مع مئات الغرباء في ضحكة واحدة أو دمعة مشتركة أمام شاشة عملاقة تحتضن أحلامه.

إن حالة السبات المؤقتة في رمضان ليست إلا إعادة تنظيم لصفوف الصناعة، تتحول مع أول أيام العيد إلى تدفق جماهيري صاخب يثبت أن السينما هي "عُرس الفن" الذي لا يكتمل إلا باللقاء المباشر. ستظل قاعات السينما هي الوجهة الأسمى لمن يبحث عن الدهشة الحقيقية، وستبقى الشاشة الكبيرة هي المقياس الأول لخلود الأعمال؛ فهي لا تمنحنا مجرد "مشاهدة"، بل تمنحنا "ذاكرة" عابرة للمواسم والأزمان.

اقرأ أيضا:

أحمد سعد يختتم مهرجان "شتاء مدينتي" بحفل كامل العدد ... ويصعد بأولاده الصغار على المسرح

نسرين أمين تخطف الأنظار بفستان أسود قصير في جلسة تصوير جديدة

خسيت 55 كيلو خلال كتابتي فيلم "إكس لارج" ... "هنيدي قالي هتموت" (فيديو)

أيمن بهجت قمر عن أزمات شيرين عبد الوهاب: لازم نتجاهل حياتها الشخصية!

لا يفوتك: لقاء الخميسي تسامح عبد المنصف ... اللي جاي كله حب وشغف وسلام

حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)

جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt

آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ

هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5