ياسمين عبد العزيز
شقاوة ياسمين عبد العزيز كانت بمثابة بطاقة التعارف الأولى بينها وبين الجمهور، فمنذ ظهورها في الإعلانات التليفزيونية بالتسعينيات من القرن الماضي خطفت عيون المتفرج العادي، وبعد 5 سنوات من تألقها في الإعلانات، أدرك صناع الدراما التليفزيونية أنهم أمام موهبة مختلفة لتشارك في مسلسل " إمرأة من زمن الحب" عام 1998.
عمرها وقتئذ لم يكن تعدى الـ19 عاما، لكن حضورها وخفة ظلها جعلها واحدة من أبرز المواهب الجدد على الساحة الفنية، وربما بالغ البعض قليلا وتوقع أنها سوف تكون بمثابة سعاد حسني الثانية، مثلما قالت هالة سرحان أثناء تقديمها للموهبة الشابة عندما استضافتها في برنامجها "الليلة مع د هالة سرحان" على قناة ART.
تميزت ياسمين عبد العزيز باللون الكوميدي، والذي اختارته بنفسها، لتضع بصمة خاصة في هذا النوع من التمثيل، خصوصا أن الجمهور لم يعتاد أن يرى ممثلة بملامح جميلة تؤدي أدوارا كوميديا، بل كان العكس هو المتاح دائما، فالممثلة الأقل حظا من الجمال تجد في ذلك اللون ضالتها.
بعد نجاح "إمرأة من زمن الحب" انهالت العروض الفنية على ياسمين عبد العزيز، وهمس مخرج العمل إسماعيل عبد الحافظ في أذن الفتاة التي وجدت الأبواب تفتح أمامها : ركزي في التمثيل ولا تحرقي نفسك في الإعلانات.
وبالفعل اكتفت ياسمين بـ 5 سنوات قضتها في مجال الإعلانات من سن 14 عاما إلى 19 عاما، خصوصا أن هذه الفترة كان تشهد مولد جيلا جديدا في مصر، أنه (جيل هنيدي)، الذي يدين بالفضل إلى ذلك الممثل الشاب محمد هنيدي صاحب الموهبة الكوميدية اللافتة للنظر والذي نجح من خلال فيلميه "إسماعيلية رايح جاي" و"صعيدي في الجامعة الأمريكية" في أن يشجع المنتجين والمخرجين على الاستعانة بوقود السينما الجديد.
ظهرت ياسمين وسط جيل النجمات الجديد اللائي سيطرن على الساحة الفنية، وجميعن اخترن الدراما والرومانسية كخط أساسي لمشوارهن، لكنها ركزت مع الكوميديا والتي قالت عنها في بداية مشوارها الفني ببعض اللقاءات الإعلامية أنها وجهتها التي تبغيها.

بداية ياسمين مع السينما في أول عمل فني كان من خلال فيلم "رشة جريئة" مع أشرف عبد الباقي لتجسد دور "ميما" الفتاة التي تحلم بالشهرة والنجومية، ومع المخرج سعيد حامد صاحب "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، وتم طرح "رشة جريئة" في عام 2001 وهو العام الذي شهد طرح "أفريكانو" لمنى زكي مع أحمد السقا، و"الساحر" لمنة شلبي مع محمود عبد العزيز" و"مذكرات مراهقة" لهند صبري مع أحمد عز، وجميع هذه الأفلام كانت بداية معرفة الجمهور المصري بالنجمات الأربعة اللائي ارتقين لنجمات الصف الأول بعد ذلك، مع الوضع في الاعتبار أن هند صبري كان لها تجربة مسبقة في السينما التونسية، فيما كانت منى زكي لها تجارب سينمائية كخطوات أولى في السينما المصرية ومنها "عمر 2000" و"اضحك الصورة تطلع حلوة" و"لية خلتني أحبك"، لكن كان أكثرهن نجاحا "أفريكانو".
وها قد جاء آوان أن تتحمل ياسمين عبد العزيز مسؤولية البطولة الأولى، ففي عام 2008 قدمت أولى أفلامها التي تنافس بها في شباك التذكر كبطلة مطلقة، إذ تم طرح فيلمها "الدادة دودي" مع المخرج علي إدريس، الذي كان مساعد مخرج في فيلم "رشة جريئة".
اعتمد الفيلم الكوميدي على وجود 6 أطفال مع ياسمين عبد العزيز، وحقق العمل نجاحا كبيرا وقت عرضه، واقتربت النجمة الشابة كثيرا من الجمهور خصوصا من يفضل مشاهدة الأعمال الكوميدية المناسبة لجميع الأعمار، وحافظت على ذلك بأعمال متتالية منها "الثلاثة يشتغلونها" عام 2010، و""الأنسة مامي" عام 2012.
الثقة الآن أصبحت متبادلة بين الجمهور وياسمين عبد العزيز، هي تراهن عليهم، وهو يثق في أنه سيرى فيلما كوميديا مميزا مناسب للأسرة المصرية والعربية، ويتم ترجمة هذه الثقة إلى ملايين الجنيهات من الإيرادات، وأيضا تحافظ ياسمين على تواجد البطولة النسائية المطلقة في السينما المصرية، في ظل تواجد متفاوت لنجمات جيلها منى زكي ومنة شلبي وهند صبري، اللائي يحرصن على التجديد فيما يقدمنه، ويرفعن شعار التأني، وهن جميعا يدركن أهمية وجود العنصر النسائي في صناعة السينما، ولا ننسى هنا أن منى زكي ظهرت كضيف شرف في "الدادة دودي" لتدعم زميلتها في أول بطولاتها المطلقة.
تاريخ ياسمين عبد العزيز مليء بالأفلام السينمائية الناجحة والمتتالية، المنتجون يرونها كارت رهان رابح في شباك التذاكر، والجمهور يثق ويحترم ما تقدمه، وهي تعلم جيدا أنها تسير في الاتجاه الصحيح، فهي تقدم لونا جديدا غير الذي اعتاد عليه جمهور السينما من نجمات الصف الأول، فقبل جيل بداية الألفينات كانت نبيلة عبيد ونادية الجندي يسيطران على البطولة النسائية المطلقة، وتجاربهن تختلف تماما عن تجربة ياسمين.
كل ما سبق رائع، لكن ماذا حدث في "الأبلة طمطم"؟ الذي لم يحقق النجاح المنتظر في موسم أفلام عيد الفطر، وذلك بلغة الإيرادات التي طالما وقفت في صف ياسمين عبد العزيز، فالنجمة اعتمدت على تميتها التي تحقق لها النجاح دائما، الكوميديا مع مجموعة من الأطفال، والفيلم قريب إلى ذوق مختلف أفراد الأسرة المصرية، لكن هذا كله لم يكن كافيا.
مسيرة ياسمين عبد العزيز في السينما اعتمدت على جمهور المنزل، وهو ما حاولت الحفاظ عليه في "الأبلة طم طم" لكنه لم ينل نفس نجاح تجاربها السابقة، وربما حاول المخرج علي إدريس مع ياسمين تكرار نفس النجاح الذي حققاه في "الدادة دودي" قبل 10 سنوات، مستعينان بموهبة شابة مميزة في التأليف وهو أيمن وتار الذي تعاون مع ياسمين من قبل في مسلسل "هربانة منها"، وعرض له في رمضان الماضي مسلسل "الوصية"، لكن ذلك لم يشفع للفيلم لدى الجمهور.
فيلم "الأبلة طم طم" استعان أيضا بمواهب كوميدية أثبتت نفسها في الفترة الأخيرة منهم حمدي الميرغني ومصطفى أبو سريع، وأيضا بخبرات بيومي فؤاد الذي يعد تميمة الحظ للأعمال الفنية التي يشارك بها، كل ذلك خيب ظن صناع الفيلم، فالحفاظ على تيمة قريبة من "الدادة دودي" و"الأنسة مامي" هو ما جعل الجمهور لا يرى جديدا تقدمه ياسمين عبد العزيز.

هل يريد الجمهور من ياسمين نوعية أخرى من الأعمال؟ وهل تتجه نجمة "الدادة دودي" إلى تجربة مختلفة؟ نعم هي تدرك ذلك جيدا وسبق أن قالت في حوار لها بجريدة الشروق عام 2012: الجمهور يحب الكوميديا التى أقدمها.. وهذا لا ينفى أننى لن أحصر نفسى فى تقديم الكوميديا طوال مسيرتى الفنية وربما أغير وجهتى فى أى وقت قريبا".
يبدو أنه قد جاء الآوان لتتخذ ياسمين خطوات فعلية لتنفيذ ما صرحت به قبل 6 سنوات من الآن، أو على الأقل تجد طريقة مغايرة لتقديم أعمالها الكوميدية، إذ يرى الناقد طارق الشناوى أن ياسمين عبد العزيز أثقلت نفسها بتكرار تيمة الأفلام العائلية، وأن هذا التكرار أثر على مشروعها كنجمة سينمائية تمتلك جمهورا، حسب تصريحاته لصحيفة "التحرير".
المغامرة بتجربة سينمائية جديدة هو ما ينتظره الكثيرون من ياسمين عبد العزيز، خصوصا أنها تمتلك حضورها على الشاشة وثقة من الجمهور، وأنها أحد أفضل المواهب السينمائية الموجودة حاليا بصناعة السينما المصرية.
اقرأ أيضا
(خاص) قطار المسلسلات الخارجة من موسم رمضان يستأنف الرحلة.. موسم جديد لهنيدي وروبي ويسرا
فيديو - يسرا اللوزي: أجلت الإنجاب 5 سنوات بعد الزواج حتى أصبحت مستعدة للأمومة
فيديو - يسرا اللوزي: الاستقلال المادي للمرأة يمنحها الأمان وحرية القرار
أحمد مكي يعود إلى المسرح بـ"في حتة تانية" ضمن فعاليات موسم الرياض
مهرجان الدوحة السينمائي 2026 يكشف عن برنامجه الموسيقي النابض بأصوات المنطقة وإيقاعات العالم
إلهام شاهين صوت مرأة شجاع .. حين تتحول حرية الفن إلى معركة
الجمهور يلتف حول محمد رمضان وباسم سمرة في وسط البلد خلال تصوير "عشماوي"
في عيد ميلاده الـ61 ... شاروخان يفاجئ جمهوره بأغنية «Tu Mil Jaaye» من فيلم «King» قبل طرح الإعلان الرسمي
محمد علي رزق عن "جريمة في الزمالك": "علاء" شخص "نطع" موجود في المجتمع وهتشوفوني في رمضان مع "أخويا" أحمد العوضي
"بيت الحكمة" الناشر الرسمي لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ47
دينا الشربيني تتعاقد على بطولة فيلم "شقو 2 - شبنش مراكش"
هاني خليفة عن محمد شاهين: ممثل جبار متلون وحرباية
مسلسل "النفس المطمئنة" يثير استياء شعب دولة عربية … مخرج العمل يسارع بالاعتذار
ياسمين صبري عن تعاونها مع عمرو سعد: لطيف جدا ومبسوطة إن هنشتغل مع بعض
نساء على خطايا الهاوية.. من صبا مبارك "جريمة في الزمالك" إلى دراما الجريمة النسائية الخالدة
أحمد مجدي بطل يشارك في 3 أعمال مرة واحدة
25 معلومة بمناسبة 25 عاما على "لاجان" ... كيف تحولت المخاطرة إلى علامة فارقة في تاريخ السينما الهندية؟
موعد عرض مسلسل "عنبر الموت" لمنة شلبي
فيديو - شيماء سيف عن اعتذار أيتن عامر: مكنتش شايفة إنها بتعتذر .. في قلب طرابيزة وكلام كتير أوي اتقال كدب
فيديو – منة فضالي: أنا مبقتش أشتغل .. عمرنا ما كنا الجيل الجديد بياخد مكان القديم
رمضان 2027 - هدى الإتربي تكشف تفاصيل دورها أمام أحمد العوضي في "سلطان الديب": يا رب متضربش في المسلسل