الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات كويزات شرطة الموضة مهرجان البحر الأحمر السينمائي دراما رمضان السهرة الرياضية حياة المشاهير سينما وتلفزيون موسيقى وحفلات آراء الكتاب الأكثر مشاهدة RSS خدمة الخصوصية
الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات
أحمد شوقي

الفيلم المصري في مهرجان كان: "يوم الدين".. في عذوبة السينما ومدح المنبوذين

أحمد شوقي في سينما وتلفزيون

لقطة من فيلم "يوم الدين" لقطة من فيلم "يوم الدين"

الخميس , 10 مايو 2018 - 00:36 | اخر تحديث: الخميس , 10 مايو 2018 - 00:40

حمار هزيل يتضور جوعًا، يجر عربة خشبية متهالكة يصعب ضمان تماسكها لعشرة أمتار إضافية، تحمل ـ بخلاف مجموعة من الكراكيب البالية التي لا تُهم حتى أصحابها ـ طفلين أحدهما صغير والآخر كبير: أوباما، النوبي اليتيم ذو العشرة أعوام، وبشاي، المجذوم الأربعيني الذي يترك مستعمرة أبي زعبل للمرة الأولى في حياته ليبحث عن عائلته. لنخوض معه ومع أوباما وحمارهما حربي واحدة من أعذب الرحلات السينمائية في تاريخ السينما المصرية.

كلمات كثيرة كُتبت بعد الإعلان المفاجئ عن اختيار "يوم الدين"، فيلم المخرج أبو بكر شوقي الطويل الأول، للتنافس في المسابقة الدولية لمهرجان كان السينمائي الدولي الحادي والسبعين، ليكون العمل الأول الوحيد في المسابقة العريقة التي نادرًا ما تضم أعمالًا أولى، ويكفي إنه خلال الدورات السبع الأخيرة للمهرجان لم يشارك سوى فيلم عمل أول واحد في المسابقة هو الفيلم المجري "ابن شاؤول" الذي فاز وقتها بالجائزة الكبرى "جران بري" ليصير واحدًا من أهم أفلام العقد الحالي.

غير أن قيمة فيلم أبو بكر شوقي لا ترجع لاختيار كان له، وإن كان الاختيار سيساعد الفيلم بالتأكيد ويفتح له عشرات الأبواب. القيمة لا ترجع أيضًا لخيار الموضوع والممثل مريض الجذام، وإن كانت شجاعة شكلية وموضوعية آتية بالكامل من خارج توقعات السينما المصرية، السائد منها والمغاير. قيمة "يوم الدين" تكمن في إن موضوعه وبطله ومشاركته في كان هي مجرد تفاصيل جانبية، يمكن أن نذكرها ـ أو لا نذكرها ـ في سياق الحديث عن فيلم إنساني، رقيق، مستقل ومتحقق بذاته، يستمد التقدير من وجوده كعملٍ متكاملٍ لا من أي سبب آخر يمنح بعض الأفلام تقديرًا لا تستحقه.

فيلم الطريق ورحلة الهارب الباحث

يوم الدين

ينتمي "يوم الدين" إلى نوعية أفلام الطريق، والتي ورغم ما تطرحه دائمًا من خيارات لا نهائية من مواقف وشخصيات يمكن أن يقابلها الأبطال خلال رحلتهم، إلا إن قاسم مشترك يجمع كل أفلام النوع تقريبًا هو ثنائية الهرب والبحث.

بطل فيلم الطريق دائمًا هارب وباحث معًا، يهرب من وضع لا يرضيه أو سعادة غائبة أو تحقق منقوص، أو حتى من شعور بأن هناك شيءٌ ما خاطئ. ويبحث عن هدف ما، عن الحب أو المال، عن وضع أفضل، عن لحظة اتزان وتوافق مع عالم ما كان يمكن أن يخوض البطل رحلته لو كان راضيًا عنه. تمامًا مثل بشاي الذي أجبره مرضه أن يعيش حياته كلها وراء أسوار المستعمرة، محاولًا الإمساك بالقناعة والرضا، قبل أن يصل للحظة لم يعد في وسعه فيها إلا أن يهرب ويبحث.

يسيطر على بشاي هاجس السلسال، الامتداد في الزمن قبل وبعد العُمر، هاجس شرقي بامتياز، يربط الفيلم بالأسطورة الشعبية المصرية؛ فهذا المجذوم ذي الوجه والأطراف المتآكلة هو قبل كل شيء إنسان من حقه أن يستكمل حكايته، أو على أقل تقدير أن يشعر بانتمائه إلى حكاية أخرى، أصحابها بشرٌ كل ما يذكره عنهم مجرد خيالات من عصر ما قبل المستعمرة.

بشاي ظاهريًا يعيش وسط المكان الوحيد الذي لن يحكم عليه مسبقًا بسبب مرض لا ذنب له فيه، فكل من في المستعمرة إما مرضى أو خبراء في التعامل مع المرضى ـ خبراء على الطريقة المصرية بالطبع! ـ لكنه في الوقت نفسه مكان ينقصه قيمتين أساسيتين في حياة إي فرد راغب في الاكتمال: السلسال والتجربة. ينقصه أن يخلق عائلة أو ينتمي لها، وأن يخوض خبرة الحياة الحقيقية خارج فقاعة المستعمرة، وهما القيمتين اللتين يهرب بشاي بحثًا عنهما.

محبة لا شفقة

يوم الدين

من هنا يأتي الخيار الذكي بإضافة شخصية أوباما لرحلة بشاي، ليس فقط بما يضيفه للفيلم من حيوية وخفة ظل، ولكن لأن الشخصيتين يكملان بعضهما البعض. هما متشابهان: كلاهما منبوذ سواء للمرض أو اليُتم، كلاهما لا يعرف شيئًا عن الحياة خارج الأسوار، وهما أيضًا مختلفان: أوباما جريء ومغامر مفطور على المبادرة، بينما بشاي لم يسع له سوى عندما لم يجد حلًا آخر. بشاي جعله المرض يبدو عجوزًا متآكلًا في منتصف عمره، أما أوباما فهو على العكس تمامًا ممتلئ بالحيوية والطاقة.

لاحظ ذكاء اختيار الاسم الذي لم يكن معروفًا قبل تولي الرئيس الأمريكي وقت مولد الشخصية تقريبًا، أي إنه اسم بلا جذور على الإطلاق كحامله. ملاحظة لا نُدرك أبعادها إلا مع تقدم الأحداث واكتشاف ما كان ظاهرًا لكن أحدًا لم ينتبه له، أن بشاي وأوباما في حقيقة الأمر خاضا رحلتهما الطويلة كي يعثر كل منهما عن الآخر.

فيما سبق يكمن ما قد يكون السبب الرئيسي لروعة "يوم الدين": البعد الكامل عن الخطابة أو استدرار العواطف، فرغم إنه لا توجد فرصة أكبر من بطلين أحدهما مجذوم والآخر يتيم، إلا أن الفيلم لا يسقط أبدًا في فخ الميلودراما أو السنتمنتالية، وبدلًا من أن يدفع المشاهد أن يتعاطف مع الشخصيات لأنه مشفق عليها، يجعل مرجعية التعاطف هي الوقوع في حبهما، الإعجاب بخفة ظلهما وذكائهما وبرائتهما في عالم صار خاليًا من البراءة. حتى أن وجه بشاي المتآكل يغدو وجهًا محببًا نريد مشاهدته لفترة أطول على الشاشة، وهذا شعور يستحيل أن يأتي من الشفقة.

حتى في اللحظتين الوحيدتين التي يوحي الحوار فيهما لوهلة أن الأمور ستسير صوب مشهد خطابي معتاد (في لقاء الأب وحديث القزم)، سرعان ما يحوّل أبو بكر شوقي دفة الأمور سريعًا ليعود إلى مسار عنوانه تفهم الضعف الإنساني وتقديره، ليس فقط لدى البطلين، بل حتى ضعف من يقفون في طريقهما أو ينفرون منهما. من مدير المستشفى للموظف غير المكترث للركاب الخائفين من مظهر بشاي وصولًا للأب الذي تركه قديمًا، وحتى رجال الشرطة الذين يقبضون عليه، لكل منهم أسبابه الناتجة عن خوف أو ضعف، ولكل منهم جاذبيته الخاصة حتى وإن لعب في مسار الدراما دور العقبة أو الخصم، وهو نجاح درامي لا يتحقق إلا في عملٍ كبير.

في مدح المنبوذين

يوم الدين

"يوم الدين" يتفهم مشاعر البشر بشكل عام دون كراهية أو أحكام، حتى على من يُقدم على فعلٍ سلبي. لذا كان من الطبيعي أن تصير العلاقة الأكثر عذوبة هي التي يبنيها الفيلم مع المنبوذين، المطرودين من نعيم مجتمع نعرف يقينًا إنه ليس نعيمًا، مع المريض واليتيم والقزم والعاجز والمشوه، وغيرها من أحكام القدر التي تجعل صاحبها يعيش حياته كاملة منقوص الأهلية، مُبعد حتى من الحياة العادية البائسة، مُعرّف بين البشر بصفة لم يخترها، تمامًا مثل بطل الفيلم راضي جمال (الذي لن أندهش إن قررت لجنة كيت بلانشيت منحه جائزة التمثيل)، والذي كتبت وستكتب عنه مئات الصحف والمواقع باعتباره "الممثل المصاب بالجذام".

أبو بكر شوقي لا يسعى لحذف هذه الصفة عن ممثله المبدع، فحتى لو حاولنا، الواقع يستحيل أن يسمح. وإنما يحلم الفيلم بفهم تعقد السياق الإنساني، بإدراك إنه من الطبيعي أن تكون حالة كهذه ذات تأثير ضخم على حياة صاحبها، لكنها لا يمكن أن تسلبه خصوصيته البشرية، نقاط قوته وضعفه وسماته النفسية واختلافه عن الآخرين. يطمح الفيلم لأن يدرك ولو مشاهد واحد أن الإنسان المكتمل غير موجود، وأن كلنا بشكل أو بآخر نعاني من عجز ما، لذا فمن الحكمة أن نتكاتف معًا ليس من باب الرفق بالضعيف، ولكن لأنه السبيل الوحيد لامتلاك بعض القوة.

"يوم الدين" تجربة فريدة في مسار السينما المصرية، ليس فقط لمشاركته في مسابقة كان، ولا لموضوعه وحالة بطله، ولكن لأنه إذا كان الفيلم الجيد هو الذي يلامس شيئًا داخلنا ويضرب وترًا في مشاعر مشاهديه، فإن فيلم أبو بكر شوقي يضرب أوتارًا عديدة.

اقرأ أيضا

فيلم افتتاح كان: "الجميع يعلمون".. أصغر فرهادي يتعثر في تجربته الإسبانية

20 فيلمًا يترقبها العالم في مهرجان كان 71

مهرجان كان السينمائي 2018 فيلم يوم الدين
نرشح لكم
أحمد رمزي وأحمد فهمي أحمد رمزي "نجم الموسم" مع أحمد فهمي حسين فهمي وأحمد زكي ومحمد خان حسين فهمي: أحمد زكي جري ورا محمد خان بالمسدس في كواليس "موعد على العشاء" بسبب سعاد حسني نجم السينما الهندية عامر خان (تصوير: Violeta Sofia) تكريم مسيرة أربعة عقود وعرض خاص لــ"لاجان" ... عامر خان في مهرجان سنغافورة السينمائي الدولي سانجاي ليلا بنسالي وثلاثون عامًا على انطلاق رحلته الإخراجية سانجاي ليلا بنسالي .. 30 عامًا من صناعة الحكاية حين تتحول السينما الهندية إلى موسيقى وصورة وشغف "البارح العين ما نامت" كان عملًا مثاليًا يبدأ من خلاله المهرجان لماذا "البارح العين ما نامت".. في مهرجان الجونة السينمائي؟ منى زكي منى زكي عن انتقادات فيلم "الست": حسيت إني أذيت ناس أكبر وأحسن مني لمى كتكت في افتتاح مهرجان الجونة 2026 لمى كتكت تلفت الأنظار في افتتاح مهرجان الجونة بإطلالة بتوقيع مصممة الأزياء المصرية مروة محمود دينا ودعاء محمد حمزة دينا ودعاء محمد حمزة: دلال عبد العزيز كانت تتمنى تجسيد شخصية شادية آسر ياسين وويجز انتهاء تصوير "وتر واحد" لآسر ياسين وويجز أفلام قصيرة مشاركة في مهرجان الدوحة 22 فيلما في مسابقة الأفلام الدولية القصيرة لمهرجان الدوحة ... بينهما فيلمين يعرضان للمرة الأولى عالميا بوستر مسرحية أنا مش عارفني عمرو يوسف وأسماء جلال يجتمعان في مسرحية "أنا مش عارفني" بموسم الرياض نور النبوي وياسمينا العبد أجواء رومانسية كوميدية في الأقصر في الإعلان الأول من "ولا كان عالبال" مي الغيطي وأحمد الفيشاوي من كوالس تصوير فيلم "مكنتش حفلة" مي الغيطي بطلة فيلم "مكانتش حفلة" وأحمد الفيشاوي ضيف شرف كواليس مسلسل مي عمر حليمة جبران رمضان 2027 – مي عمر تكشف عن كواليس "حليمة جبران" .. بيومي فؤاد وإنجي المقدم ومحمد رياض وبسنت شوقي بين أبطاله مشاري راشد العفاسي وإسعاد يونس إسعاد يونس تستضيف مشاري راشد العفاسي في "صاحبة السعادة" الأحد شهيرة وأحمد زكي شهيرة تكشف كواليس وداعها الأخير لأحمد زكي: لقنته الشهادتين وطلبت منه ميخافش بوستر فيلم أحمد حلمي حدوتة طرح بوستر فيلم أحمد حلمي الجديد "حدوتة" ... والعرض 11 نوفمبر شهيرة ومحمود ياسين شهيرة تروي موقفا أحزنها وقت دفن محمود ياسين شهيرة ومحمود ياسين شهيرة: محمود ياسين كان قارئًا للقرآن وسجله بصوته شهيرة ومحمود ياسين شهيرة: منعوني من النزول إلى قبر محمود ياسين .. وأنا التي لقنته الشهادتين
أهم الأخبار
أحمد رمزي "نجم الموسم" مع أحمد فهمي أحمد رمزي وأحمد فهمي
حسين فهمي وأحمد زكي ومحمد خان حسين فهمي: أحمد زكي جري ورا محمد خان بالمسدس في كواليس "موعد على العشاء" بسبب سعاد حسني روجينا #شرطة_الموضة: روجينا بإطلالة "فستان الفرح" من تصميم ابنتها مريم أشرف زكي في الجونة السينمائي هاني رمزي هاني رمزي: أنا مش شاطر في المشاهد الجنسية وأقبل أقدم دور مثلي داليا البحيري تعيد إحياء الثمانينيات بألوانها وموضتها وموسيقاها.
داليا البحيري تعيد أجواء الثمانينيات بإطلالة زاهية تجمع بين الجرأة والحنين
احدث الألبومات
منذ 8 ساعات روجينا #شرطة_الموضة: روجينا بإطلالة "فستان الفرح" من تصميم ابنتها مريم أشرف زكي في الجونة السينمائي منذ 9 ساعات داليا البحيري تعيد إحياء الثمانينيات بألوانها وموضتها وموسيقاها.
داليا البحيري تعيد أجواء الثمانينيات بإطلالة زاهية تجمع بين الجرأة والحنين منذ يومين عرض فيلم "عودة كابتن كابونجا" أمينة خليل وياسمينا العبد وأروى جودة وحسن الرداد في عرض "عودة كابتن كابونجا" في مهرجان الجونة منذ يومين طرح الإعلان التشويقي الأول لفيلم «كريبتو» بطولة حمدي الميرغني وأوس أوس.
12 صورة لـ حمدي الميرغني وأوس أوس وباسم سمرة وبيومي فؤاد ومحمد لطفي من "كريبتو" قبل طرحه ... تعرف على قصته
احدث الفيديوهات المزيد
شاهد إعلان فيلم "كريبتو" منذ يومين سمر الحسيني نجمة أراب أيدول تطرح "زي الفل" بالتعاون مع "ميوزيك هب" منذ 4 أيام نانسي عجرم تطرح كليب "بستفزك" منذ 4 أيام دنيا سمير غانم تطرح "الله يعينّي" من ألبوم "الدلال" منذ 5 أيام
أحصل على التطبيق
FilFan.com يتم تطويره و ادارته بواسطة إعلن معنا