أفلام الرعب في الأوسكار
تمكنت أفلام الرعب من السيطرة على الساحة السينمائية في هوليوود خلال العام المنصرم، واستطاعت تحقيق نجاحات كبيرة سواء على مستوى الإيرادات أو التقييمات النقدية.
ومن أهم الأفلام المنتمية لهذه الفئة، فيلم المخرج جوردان بيل Get Out الذي اقتنص 4 ترشيحات أوسكار مهمة وهي أفضل فيلم وأفضل نص سينمائي أصلي وأفضل إخراج وأفضل تمثيل.
تعتبر هذه الترشيحات بمثابة إنجاز سينمائي كبير خاصة وأنها سجلت أرقام قياسية تحقق لأول مرة؛ فقد أصبح بيل أول صانع أفلام من أصحاب البشرة السمراء يرشح لجوائز الإخراج والكتابة والإنتاج في العام نفسه، كما أنه خامس مخرج أسمر اللون يرشح في فئة الإخراج.
ورغم تباين الآراء حول الفيلم، فإنه حصل على 99% على موقع Rotten Tomatoes المتخصص في تجميع وعرض الآراء النقدية.
لكن فكرة منافسته على الجائزة الأهم في الصناعة السينمائية الأمريكية تعد أمرًا مهمًا في حد ذاته، خاصة وأن فئة أفلام الرعب الأقل حظًا في ترشحات الأوسكار على مدار السنوات.
وفي التقرير التالي، نوضح تاريخ أفلام الرعب مع أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة المانحة للأوسكار، وفقًا لما جاء بمجلة Rolling Stone.
بدايات الرعب:
في السنوات الأولى لأكاديمية الأوسكار، لم تنل أفلام الرعب أهمية كبيرة رغم أنها كانت محل إعجاب المشاهدين. على سبيل المثال، فيلم Bride of Frankenstein لـ جيمس ويل، إنتاج عام 1935، والذي يعتبر من أهم أفلام الرعب الكلاسيكية، لم يرشح سوى لجائزة أوسكار أفضل صوت مسجل. والمفارقة أن فيلم Gods and Monsters الذي يتناول مسيرة المخرج جيمس ويل ترشح لثلاث جوائز أوسكار ونال جائزة أفضل سيناريو.
بدأت أفلام الرعب تسير معظمها على نهج واحد؛ تحقق نجاحا كبيرًا في شباك التذاكر، ثم يتم تجاهلها في موسم الأوسكار أو تنال ترشيحا في فئة من الفئات ليكون بمثابة إلقاء عظمة إلى كلب.
ومع ذلك هناك استثناءات نجحت في تحقيق نجاحات نظرًا لأنها مستندة على أعمال مسرحية وأدبية مثل فيلم The Phantom of the Opera الصادر عام 1943 الذي ترشح لأربع جوائز فاز باثنين منها، وفيلم The Bad Seed المنتج عام 1956 الذي ترشح لأربع جوائز، وفيلم Psycho الصادر عام 1960، الذي اقتنص للمخرج ألفريد هيتشكوك ترشيحه الخامس والأخير في فئة الإخراج، إلى جانب منافسة الفيلم على ثلاثة ترشيحات أخرى.
عام مهم في تاريخ الرعب
يعد عام 1968 من الأعوام المهمة في تاريخ أفلام الرعب، نظرًا لأنه شهد طرح أفلام مميزة غيرت من الشكل المعتاد لمثل هذه النوعية. منها فيلم Night of the Living Dead للمخرج جورج روميرو، الذي تم إنتاجه بميزانية منخفضة لكنه نجح في تقديم نوعا جديدا من الدراما المخيفة وهي أفلام الزومبي التي أصبحت مع مرور الوقت أحد فروع أفلام الرعب.
وفيلم Rosemary's Baby الذي حقق إيرادات عالية في شباك التذاكر ونجح في الترشح لجائزتي أوسكار اقتنص منها جائزة أفضل ممثلة مساعدة لروث جوردن، وقد كانت المرة الأولى التي يفوز فيها فيلم رعب بالتمثال الذهبي في فئة مهمة.
طموح الفوز بالجوائز
بعد مرور خمس سنوات وبالتحديد عام 1973، بدأت أفلام الرعب في إثبات نفسها أمام أكاديمية الأوسكار. وقد كان فيلم The Exorcist النموذج المثالي الذي توفر فيه جميع مقومات النجاح بداية من استناده على رواية الكاتب ويليام بيتر بلاتي ذائعة الصيت، ثم تولى ويليام فريدكن مسؤولية الإخراج بعد تتويجه بالأوسكار عن The French Connection الصادر عام 1971، وأخيرًا فريق العمل الذي يضم ممثل مهم مثل ماكس فون سيدو.
كل هذه العوامل شجعت الأكاديمية على منح الفيلم 10 ترشيحات أوسكار منها جائزة أفضل فيلم، وقد كانت هذه المرة الأولى التي تترشح فيها أفلام الرعب في الفئة الأهم. في النهاية، حصل الفيلم على جائزتين هما أفضل سيناريو مقتبس وأفضل صوت.
لكن ذلك غير شكل التعامل مع أفلام الرعب، وبدأت الشركات المنتجة تتعامل معها باحترام مثل باقي النوعيات الأخرى. لدرجة أن الأكاديمية رشحت فيلم Jaws للمخرج الشاب آنذاك، ستيفن سبيلبيرج، لخمس جوائز أوسكار، اقتنص منها ثلاث جوائز هي أفضل صوت وأفضل مونتاج وأفضل موسيقى تصويرية.
توالت الترشيحات لكن الجوائز ظلت قاصرة على الفئات التقنية في أغلب الأوقات مثل فوز فيلم The Omen إنتاج عام 1976 بجائزة أفضل موسيقى تصويرية، وفيلم Alien الصادر عام 1979 بجائزة أفضل مؤثرات بصرية، وفيلم An American Werewolf in London الصادر عام 1981 بجائزة أفضل مكياج.
بعد ذلك زاد عدد الترشيحات في فئات التمثيل، وقد نجحت أفلام الرعب في منح الكثير من الممثلات أدوارًا مهمة محققة المعادلة الصعبة التي تسعى إليها هوليوود منذ سنوات. فقد ترشحت سيجورني ويفر عن Aliens الصادر عام 1986، وبعدها فازت كاثي بيتس عن فيلم Misery الصادر عام 1990.
تجلى النجاح مع صدور فيلم The Silence of the Lambs عام 1991، وفوزه بخمس جوائز أوسكار هي أفضل فيلم وأفضل ممثل وأفضل ممثلة وأفضل مخرج وأفضل نص سينمائي مقتبس. صحيح أن الفيلم لا يمكن حصره في فئة أفلام الرعب، نظرًا لأنه خليط بين الدراما والإثارة وعالم الجريمة المخيف، لكن صناع أفلام الرعب اعتبروا نجاحه بمثابة تكريم لهذه الفئة.
انطلاقة مختلفة
في عام 1999، صدر فيلم The Sixth Sense للمخرج إم. نايت شيامالان، وحقق نجاحًا كبيرًا على مستوى الإيرادات، وترشح لـ6 جوائز أوسكار منها جائزة أفضل نص سينمائي أصلي. كان ذلك مختلفًا عن المعتاد، فقد اعتاد أفلام الرعب على اقتناص ترشيحات عند استنادها على أعمال أدبية، لكن نجاح فيلم شياملان يمكن في أنه مكتوب خصيصا لفيلم سينمائي.
وفي عام 2010، جاء فيلم Black Swan لدارين أرنوفسكي، الذي يختلف كثيرون حول تصنيفه في هذه الفئة. لكن إذا اعتبرنا أنه من نوعية الرعب النفسي التي زادت بكثرة في السنوات الأخيرة، فقد ترشح الفيلم لخمس جوائز، وفاز بجائزة أفضل ممثلة لناتالي بورتمان.
وبالعودة إلى حديثنا عن فيلم Get Out، فهو أيضًا لا يمكن حصره في فئة الرعب فقط، خاصة بعدما رشحته رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية في فئة أفضل فيلم كوميدي/ موسيقي. لكن صعوبة تصنيفه من الممكن أن تكون السبب وراء اختيار الأكاديمية له للمنافسة على جوائز الفئات المهمة، خاصة وأن أعضاءها يميلون إلى ترشيح أعمال تحمل دلالات ومعاني أكثر من كونها أفلام رعب.
اقرأ أيضًا:
ماذا فعل Darkest Hour في ونستون تشرشل؟ هكذا يظهر أحد قادة العالم الكبار في القرن الـ20
بالصور- تعرف على الاختلافات بين فيلم The Post والقصة الحقيقية.. تشويه صورة نيكسون
نبيلة عبيد تدعم أشرف زكي: شغله الشاغل الممثل وكرامة الفنان
رمضان 2027 - محمد رمضان يدعو أحمد فلوكس للمشاركة في "عشماوي": كفارة والسجن للجدعان
رمضان 2027 - أحمد السقا وأحمد غزي يبدآن تحضيرات "كتف في كتف"
دينا الشربيني تتصدر البوستر الرسمي لمسرحية "علمي علوم" قبل انطلاق عروضها 13 نوفمبر
فيديو - أحمد العوضي يحقق حلم الطفل "روبين" مريض ضمور العضلات ويزوره في منزله
رمضان 2027- القائمة الكاملة لأبطال مسلسل "ميس هناء"
الشركة المنتجة لمسلسل "عشماوي" تنفي وجود خلافات بين محمد رمضان وبيتر ميمي
منها "حدوتة" لأحمد حلمي … 3 أفلام كوميدية مصرية تعرض في السينمات خلال نوفمبر
موعد عرض الحلقة الأخيرة من مسلسل "طالع نازل"
ماجد الكدواني عن فيلم The Cat In The Hat: الدوبلاج تجربة ممتعة وتحدي
فيديو - يسرا اللوزي: أجلت الإنجاب 5 سنوات بعد الزواج حتى أصبحت مستعدة للأمومة
فيديو - يسرا اللوزي: الاستقلال المادي للمرأة يمنحها الأمان وحرية القرار
أحمد مكي يعود إلى المسرح بـ"في حتة تانية" ضمن فعاليات موسم الرياض
مهرجان الدوحة السينمائي 2026 يكشف عن برنامجه الموسيقي النابض بأصوات المنطقة وإيقاعات العالم
إلهام شاهين صوت مرأة شجاع .. حين تتحول حرية الفن إلى معركة
الجمهور يلتف حول محمد رمضان وباسم سمرة في وسط البلد خلال تصوير "عشماوي"
في عيد ميلاده الـ61 ... شاروخان يفاجئ جمهوره بأغنية «Tu Mil Jaaye» من فيلم «King» قبل طرح الإعلان الرسمي
محمد علي رزق عن "جريمة في الزمالك": "علاء" شخص "نطع" موجود في المجتمع وهتشوفوني في رمضان مع "أخويا" أحمد العوضي
"بيت الحكمة" الناشر الرسمي لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ47
دينا الشربيني تتعاقد على بطولة فيلم "شقو 2 - شبنش مراكش"