الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات كويزات شرطة الموضة مهرجان البحر الأحمر السينمائي دراما رمضان السهرة الرياضية حياة المشاهير سينما وتلفزيون موسيقى وحفلات آراء الكتاب الأكثر مشاهدة RSS خدمة الخصوصية
الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات
أحمد شوقي

خاص "شيخ جاكسون".. كيف يفتح الفن جروحنا وكيف يداويها؟

أحمد شوقي في سينما وتلفزيون

شيخ جاكسون شيخ جاكسون

الأحد , 24 سبتمبر 2017 - 13:09 | اخر تحديث: الأحد , 24 سبتمبر 2017 - 13:09

قبل شهور روى أحد الأصدقاء الأعزاء في حسابه على موقع فيس بوك رحلته الشخصية التي خاضها من الشاب السلفي الملتزم الذي كان عليه وقت الدراسة الجامعية، إلى الإنسان المعتدل رب الأسرة المتفتح كما هو الآن. المدهش في رواية الصديق ـ الذي لن أذكر اسمه احتراماً للخصوصية ـ اعترافه بأن السبب الرئيسي لتغيير مسار حياته كانت أغاني محمد منير التي حركت داخله مشاعر حب وتسامح من المستحيل أن يكون مصدرها حراماً.

الحكاية السابقة الآتية من الواقع قد تبدو في مساحة هذه السطور ساذجة أقرب للسطحية، لكن واقع الأمر أن صاحبها أبعد ما يكون عن الوصف، وأن تأثير الفن على المشاعر ـ بما في العبارة من سنتمنتالية ـ كان قادراً على تحويل دفة مصير إنسان وجعله أكثر تقديراً للحياة. حسناً، أثر الفن هذا هو جوهر التميز الذي يحمله فيلم "شيخ جاكسون" للمخرج عمرو سلامة، والذي اختاره مهرجان الجونة السينمائي ليكون فيلم افتتاح دورة المهرجان الأولى.


شيخ جاكسون

لا أتحدث هنا عن أثر الهوس بملك البوب مايكل جاكسون والذي أحيت وفاته ما ظنه بطل الفيلم قد مات داخله من مشاعر جاهد طويلاً لقتلها بنفسه كي "يتطهر" من ماضيه البعيد عن "الالتزام" الديني، وإنما قد أتجاوز حدود الفيلم لأقول أن السينما لعبت دورها في رحلة مماثلة خاضها مخرج الفيلم الي قال صراحةً في كلمة تقديمه للفيلم أنه احتاج 35 سنة من عمره حتى يصير قادراً على صناعة فيلم كهذا.

ما قاله سلامة ليس مبالغة ترويجية، ولكنها حقيقة يصرخ بها الفيلم في وجه كل من تابع أفلام المخرج السابقة الأربعة، والتي كانت في أكثر محاولاتها للصدمة أفلاماً آمنة، تضع قدماً نحو التحرر ثم تردها سريعاً خوفاً من رد الفعل (أو المسؤولية الأخلاقية ربما). أفلام لا غبار على إتقان صاحبها لصنعة، وعلى رغبته في مقارعة المسكوت عنه، لكنها بقيت مجرد رغبة لا أكثر.

من الأمان للمجابهة

في "أسماء" تُطرح صورة مرضى الإيدز الاجتماعية بجسارة في بداية الفيلم، قبل أن يعود الفيلم للأمان سريعاً بالكشف عن إصابة البطلة للعدوى بصورة شرعية أقرب للتضحية منها للخطأ، لتدخل أسماء مجدداً حظيرة الخطاب الشعبوي الذي ـ بدون فيلم ـ سيقبلها على مضض لتفهمه دوافعها، بينما سيظل حامل المرض جراء الإدمان أو العلاقات غير الشرعية موصوماً كما هو، أي أن الفيلم مارس بشكل أو بآخر ما يفترض أن يلوم المجتمع عليه.

كذلك في "لا مؤاخذة" ومجدداً بعد بداية جريئة حول التمييز الطائفي الذي يدفع طفل لإخفاء ديانته في المدرسة خوفاً من التنكيل به، ينخرط الفيلم في مواقف نابعة من الاختلاف والتمييز الطبقي خففت كثيراً من قيمة الأزمة لأن المشاهد يشعر بأن أزمة البطل سببها كونه ثرياً قبل أن يكون مسيحياً، فلو كان مسيحياً فقيراً لاعترف بديانته دون مشكلة تذكر. أي أن الجرأة لدقائق ثم الاحتماء بأمان الطرح كانت هي سمات أفلام عمرو سلامة السابقة.

"شيخ جاكسون" هو النقيض تماماً من هذه السمات. فيلم تخلص صاحبه أخيراً من قيود الأمان ومخاوف ما سيقوله الآباء والجدات بعد الفيلم، وانخرط من اللحظة الأولى حتى الأخيرة في محاسبة الذات/ البطل عن محاولة دامت عقوداً لخنق الإنسان داخله. نعم نقول الإنسان لأن من يكون البكاء لا الخشوع هو هدفه من التعبد، ومن يجابه شكوكه بإدانة للآخرين في صورة وعظة يلصقها خلسة على حائط مترو الأنفاق، لا يمكن إلا أن يكون في معركة مع إنسانيته. ولا يوجد تعبير أفضل ـ وأخف ظلاً ـ عن هذا من الطفلة التي تدفعها فطرتها لسماع الأغاني الغربية المبهجة، بينما تنظر شذراً لوالديها وهم يحاولان إقناعها بنشيد سقيم سمج بديلاً لبيونسيه نولز!

شيخ جاكسون

مشاعر الطفلة التلقائية هي ذات القوة التي تحرك والدها الشيخ/ جاكسون (أحمد الفيشاوي وأحمد مالك في أفضل أدوارهما على الإطلاق)، هي أغاني منير التي أعادت صديقي لصوابه، وهي السينما التي يخوضها عمرو سلامة كما ينبغي لصانع أفلام يريد أن يكون مؤثراً: صادمة جارحة، خارجة عن حدود الأمان النفسي، تخرج أمعاء صاحبها وتفتش عن المؤلم داخله، تُصارح المشاهد وإن أذت مشاعره بسخريتها مما يعتبره ـ لسبب ما ـ غير قابل للمساس والمراجعة.

رحلة ناعمة داخل دائرة التشوه

أذكى ما في "شيخ جاكسون" هي قدرته على فعل ما سبق من مكاشفة للذات دون صراخ أو متاجرة. الفكرة قد توحي لمن يسمعها بالسذاجة (الشيخ السلفي ومايكل جاكسون كصورتين متطرفتين للمحافظة والتسيب). لكن واقع الأمر أن سلامة تمكن من الدخول بنعومة لفكرته، نعومة مرجعها مزج السخرية بالتفهم على طول الخط. فإذا اعتبرنا تشوه صورة الأب (ماجد الكدواني) كانت المحرك الأول لرحلة جاكسون نحو المشيخة، وقيود صورة الشيخ الملتزم الممتلك لاحترام الجميع إلا نفسه هي ما يجذبه لإنكار ما يتحرك داخله من مشاعر وتساؤلات، فإن الفيلم يطرح القوى المعادية للبطل بقدر راق من التفهم للدوافع.

عالم السلفيين كاريكاتوري بطبيعته لمن يعيش خارجه، طريقة ملبس وحديث واستمالات إقناعية وفكرية بل وفنية آتية من زمان ومكان آخرين، ارتضت مجموعة أن تطبقها كوداً داخلياً بينها. كود يتمكن المخرج من طرح تفاصيله التي قابل كل منا بعضها في حياته بصورة تفجر الضحكات لكن لا تتحول أبداً لاستهزاء أو إهانة، ففي النهاية الخال السلفي (محمود البزاوي) والذي يمثل صورة الأب البديل للبطل، هو شخصية بالغة الإيجابية والحميمية، صاحبة منطق ولغة غير منفرة جديرة بالحب لا الكره.

كذا الأب على انحلاله وسلطويته، يتعمد الفيلم أن يُقدمه من البداية بلمحات من الإيجابية: يرفض التخوف الهستيري من ناظرة مدرسة ابنه التي وجدت التلميذ يكتب رسالة إلى الله، ويدافع عن ابنه عندما يتعرض للضرب، يحاول أن يكون مربياً وفق قدراته العقلية المحدودة والمسئولية المخيفة التي ألقيت على عاتقه بتربية طفل يتيم. وحتى أكثر تفاصيل الفيلم ضعفاً وصعوبة على التصديق (مصير الأب وشكل الحياة التي لا نعرف كيف بلغها)، تأتي لإكمال قوس التفهم. هذا فيلم لا يضم أشراراً أو أخياراً، الشر فيه هو هذا الضعف الإنساني داخل كل منّا، والذي يدفع بعضنا يميناً والبعض يساراً وفق المؤهلات الفردية لكل شخص، وكأنها حلقة مستمرة من محاولة البحث عن نقطة ارتكاز تؤدي بصاحبها في مساره أم يخل بارتكاز آخرين، فكما فعل الأب والخال في البطل، يفعل هو الآخر في زوجته وابنته اللتين تعيشان حياة محافظة تصرخ أفعالهما في كل لحظة أن السبب الوحيد لانتهاجها هو حبهما للأب، وأن اللحظة التي سيقرر فيها التخلي عن تزمته ستكون النقطة التي تطلقان فيها شكل حياتهما وللأبد.

بهذا ينجح "شيخ جاكسون" في مهمته الرئيسية ـ ومهمة أي فيلم جاد ـ وهي أن يطرح علينا أسئلة، أسئلة جريئة لا تنتهج طريق الأمان، ولا تلقي علينا مواعظ حول ضرورة الاعتدال أو تلعب بكارت "كلنا مخطئين" الذي يدمنه أساتذة المتاجرة والتمييع. هذا فيلم يُسائل الذات قبل الغير، يتفهم ضعف نفوسنا ويلومه في آن واحد، وينتصر للفن ـ والموسيقى تحديداً ـ كأداة فعالة في اكتشاف الإنسان لمساحة الصدق داخل نفسه.
"شيخ جاكسون" هو فيلم نضج coming of age يأتي متأخراً في حياة الشخصية الرئيسية والمخرج على حد سواء، ويجعلنا نسعد أخيراً بمولد فنان ناضج تمكن بعد عدة محاولات من صناعة فيلم يشبهه ويدفعنا للوقوع في حبه وحب أنفسنا.


اقرأ أيضا


"شيخ جاكسون" جوهرة تورنتو الخفية لإظهار التناقض في العالم الإسلامي.. هكذا وصفته الصحافة العالمية

12 معلومة عن فيلم "شيخ جاكسون" لأحمد الفيشاوي ومالك.. ملاحظات من الرقابة وهذا اسمه الأول

شيخ جاكسون
نرشح لكم
عمرو سعد في كواليس تصوير إفراج رمضان 2026 - الجمهور يلتف حول عمرو سعد في مصر القديمة أثناء تصوير مشاهد "إفراج" (فيديو) محمد سامي وعفاف شعيب محمد سامي بعد خسارة عفاف شعيب قضية التعويض ضده: بفكر أعزمها على ريش وبيتزا خالد كمال رمضان 2026 - صور خالد كمال من كواليس "حد أقصى" و"سوا سوا" محمد سامي وخالد يوسف خالد يوسف يخرج أول مشهد لـ محمد سامي "الممثل" في "قلب شمس" مينا بولس في كواليس مسلسل (السرايا الصفرا) لرمضان 2026 مينا بولس يشارك في حل لغز جريمة "السرايا الصفرا" في رمضان 2026 أحمد رفعت بعد حديثه عن قلة العمل … أحمد رفعت يشارك في رمضان 2026 بـ"فن الحرب" محمد إمام يرقص في كواليس مسلسل (الكينج) رمضان 2026 - وسط هتاف "بنحبك يا حسين" ... محمد إمام يحيي الجماهير في "الكينج" (فيديو) حمادة هلال في المداح 6 رمضان 2026 - بسبب الإجهاد .. حمادة هلال 3 أيام راحة بطلب من مخرج "المداح" مسلسل (ماعت) على الإذاعة المصرية في رمضان لأول مرة في تاريخ الدراما العربية – "ماعت" دراما إذاعية أبطالها من الذكاء الاصطناعي كلمة السر هنا تكمن في (التنوع) الذي يجذب المشاهدين ويتيح لهم اختيار ما يناسب أذواقهم 32 مسلسلا في رمضان ... خريطة مزدحمة واختيارات صعبة والدراما العربية الرابح الأول إليسا وشريف سلامة ونيللي كريم رمضان 2026- إليسا تغني تتر مسلسل" على قد الحب" لنيللي كريم وشريف سلامة مي سليم مي سليم تودع "روج أسود" بعد تصوير عامين والعرض في رمضان 2026 سينتيا خليفة وطارق لطفي رمضان 2026- سينتيا خليفة زوجة طارق لطفي في مسلسل "فرصة أخيرة" هدى الإتربي وياسر جلال فيديو- هدى الإتربي تقلد شادية وتغني "وحياة عينك" لياسر جلال في كواليس "كلهم بيحبوا مودي" سينما السينما في رمضان: من تقشف (صيام) اختياري إلى إفراط (افطار) مرتقب في العيد يسرا ومحمد سامي محمد سامي عن تعاونه مع يسرا في "قلب شمس": بوعدكم بعمل يحترم كل بيت عربي أيمن بهجت قمر أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في "ابن القنصل" وظهر في مشهد بالفيلم محمد سامي مع يسرا وإنجي المقدم ودرة والمنتجة مها سليم يسرا تشارك محمد سامي في مسلسل "قلب شمس" أول أعماله كممثل ريم مصطفى ويوسف الشريف في كواليس (فن الحرب) رمضان 2026 - تعرف على دور ريم مصطفى وسر عداوتها لـ يوسف الشريف في "فن الحرب" .. صور من الكواليس محمد صبحي وأحمد المسلماني محمد صبحي يشارك في رمضان 2026 بالمسلسل الإذاعي "مرفوع مؤقتا من الخدمة"
أهم الأخبار
رحاب الجمل بفستان ذهبي وسط الأشجار في أحدث جلسة تصوير جلسة تصوير رحاب الجمل
مايا دياب في برنامج يلا ندبك مايا دياب تشعل حماس جمهور برنامج "يلا نِدبُك" بأغنيتها الجديدة "قَبّة" وإطلالتها الجريئة رمضان 2026 - البرومو الثاني لمسلسل "سوا سوا" بطولة أحمد مالك وهدى المفتي تكريم يحيى الفخراني بجائزة مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون يحيى الفخراني يفوز بجائزة الاستحقاق الكبرى من مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون عمرو سعد في كواليس تصوير إفراج رمضان 2026 - الجمهور يلتف حول عمرو سعد في مصر القديمة أثناء تصوير مشاهد "إفراج" (فيديو)
احدث الألبومات
منذ 8 ساعات جلسة تصوير رحاب الجمل رحاب الجمل بفستان ذهبي وسط الأشجار في أحدث جلسة تصوير منذ 9 ساعات مايا دياب في برنامج يلا ندبك مايا دياب تشعل حماس جمهور برنامج "يلا نِدبُك" بأغنيتها الجديدة "قَبّة" وإطلالتها الجريئة منذ 11 ساعة تكريم يحيى الفخراني بجائزة مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون يحيى الفخراني يفوز بجائزة الاستحقاق الكبرى من مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون منذ 12 ساعة نيللي كريم وشريف سلامة ومها نصار رمضان 2026 - 10 صور تكشف كواليس مسلسل "على قدّ الحب" بطولة نيللي كريم وشريف سلامة
احدث الفيديوهات المزيد
مايا دياب تطرح أغنيتها الجديدة "قَبّة" بروح الدبكة البدوية منذ 8 ساعات رمضان 2026 - البرومو الثاني لمسلسل "سوا سوا" بطولة أحمد مالك وهدى المفتي منذ 9 ساعات رمضان 2026 - أحمد شيبة وعمر الكروان يغنيان "زمن الكاش" من مسلسل "حد أقصى" منذ 10 ساعات رمضان 2026 - البرومو الثاني لمسلسل "علي كلاي" لأحمد العوضي ودرة ويارا السكري منذ يومين
أحصل على التطبيق
FilFan.com يتم تطويره و ادارته بواسطة إعلن معنا