الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات كويزات شرطة الموضة مهرجان البحر الأحمر السينمائي دراما رمضان السهرة الرياضية حياة المشاهير سينما وتلفزيون موسيقى وحفلات آراء الكتاب الأكثر مشاهدة RSS خدمة الخصوصية
الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات
أحمد شوقي

خاص كيف عبر "عندما يقع الإنسان في مستنقع أفكاره فينتهي به الأمر إلى المهزلة" عن موقف كامل من الحياة؟

أحمد شوقي في سينما وتلفزيون

عندما يقع الإنسان في مستنقع أفكاره فينتهي به الأمر إلى المهزلة عندما يقع الإنسان في مستنقع أفكاره فينتهي به الأمر إلى المهزلة

الجمعة , 14 أبريل 2017 - 13:41

تقول القاعدة الجدلية الشهيرة إنك لا تُلزم مُحدّثك بما لم يلزم به نفسه، أي إنه من الخطأ أن تجادل شخصاً بناء على قناعة ليست لديه، أو تحاسبه لأنه أخفق في تحقيق هدف ما لم يضعه منذ البداية نصب عينيه.

الأمر يمكن تطبيقه على النقد السينمائي كفكرة عامة، فمن العبث مثلاً أن تُحاسب فيلماً يُعرض في المسابقة الرسمية لمهرجان "كان" بذات المعايير التي تقيم بها فيلما تجارياً مصرياً من أفلام الأعياد؛ فأهداف صناعة كل عمل ومعايير تناوله من الضروري أن تختلف، وقد يكون فيلم "كان" الذي تصفه بالمتواضع أفضل كثيراً من الفيلم المصري الذي نعجب بجودته، لكن الأمر في النهاية نسبي ويتعلق بالفيلم نفسه وسياق عرضه.

لابد من التفكير فيما سبق باعتباره ركيزة أساسية للتعامل النقدي مع فيلم "عندما يقع الإنسان في مستنقع أفكاره فينتهي به الأمر إلى المهزلة" للمخرج شادي علي، والذي تكاد أهداف صنّاعه تظهر بوضوح من اختيارهم لعنوان الفيلم الذي سنختصره لاحقاً إلى "المهزلة".

عندما يقع الإنسان في مستنقع أفكاره

العنوان كما هو واضح يحيل الأمر من اللحظة الأولى إلى حيز المزاح، هذا فيلم يريد أصحابه من اللحظة الأولى ـ أو من قبلها في حقيقة الأمر ـ أن يخبروا الجمهور بوضوح أنهم يمزحون، يقدمون عملاً هدفه هو "الهلس" المضحك، لدرجة أنه لا يلتزم حتى بامتلاك عنوان يُعرّف به، فيستبدل ذلك بنكتة أولى تصل للمشاهد بمجرد قراءة العنوان أو مشاهدة البوستر الخاص بالفيلم.

سؤال الهلس

نتيجة ما سبق هو أننا سنكون مخطئين إذا ما حاسبنا الفيلم بمعايير الكوميديا الكلاسيكية، لو بحثنا عن بناء شخصية كوميدية متماسكة الأبعاد وحاولنا إيجاد بناء درامي متماسك يحكمه منطق السبب والنتيجة، أو أي معيار آخر يمكن من خلاله تقييم الفيلم الكوميدي التقليدي، فالفيلم ـ من عنوانه ـ يرفض هذه التقليدية.

هل يعني هذا أن المسائلة قد رُفعت عن الفيلم؟ أي عن أي "مهزلة" أخرى يقول صناعها أننا نمزح ونقدم فيلماً معياره هو الهلس؟ بالتأكيد الإجابة هي لا؛ فعدم ملائمة المعايير الكلاسيكية لا يعني غياب المعايير كلياً، بل يظهر هنا السؤال الأهم وهو سؤال الهلس: هل ينجح الفيلم في هدفه؟ هل يُضحك الفيلم مشاهديه؟ وكيف ينجح ـ أو يفشل ـ في تحقيق ذلك الهدف؟ وهل من الممكن أن يحمل الهلس أفكاراً أكبر من مجرد المزاح؟

لاحظ أن البناء الكلاسيكي يمكنه أحياناً أن يكون منقذاً لفيلم كوميدي حجم الضحك فيه محدود، أما في غياب الشكل التقليدي والتماسك المنطقي لا يكون أمام صانع الفيلم سوى النجاح في مقامرة الإضحاك، فإن ربح فاز بالتقدير على مزاحه، وإن فشل جاء سقوطه مدوياً لانعدام عوامل الإنقاذ. وأبرز مثال على ذلك أفلام محمد سعد، الذي كانت أعماله الأولى مثل "اللمبي" و"عوكل" (وليس "اللي بالي بالك" كلاسيكي البناء) مزاحاً فائق النجاح، بينما غدت أفلامه الأخيرة نموذجاً للفشل، فلا يوجد ما هو أكثر بؤساً من مزاح سخيف في فيلم بلا بناء.

من هنا نقول أن سؤالنا الرئيسي بالنسبة لفيلم "المهزلة" يدور حول مدى نجاحه في الإضحاك، وكيفية استخدامه لعناصر الحكي المختلفة كي يصل للغاية الكوميدية.

تأسيس لإضحاك ناجح

"المهزلة" بالتأكيد فيلم مضحك منذ بدايته لنهايته، تبدأ الضحكات فيه من اللحظة الأولى التي نشاهد فيها شاباً يستعد لمشاهدة فيلم إباحي، قبل أن تنقطع الصورة ليظهر أحد الدعاة يحدثه بشكل مباشر عما يفعله ويدعوه للتوبة بطريقة عصابية.
الرسالة الثانية إذن من الفيلم لمشاهده ـ بعد رسالة العنوان ـ هي: ضحكنا سيخترق المحظور، سنسخر من البورنو والشيوخ على حد سواء.

لا يمكن فصل هذا المدخل عن ثلاثي التأليف أحمد سعد وأحمد كامل وعمرو سكر، وهم كتاب شباب كونوا شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي عبر قدرة كل منهم على صياغة نكات قصيرة لاذعة، بصرية أحياناً في حالة سعد، تمتاز بجرأتها الشديدة وتفكيكها لفكرة المحظور أو الممنوع من السخرية، فكل شخص وكل شيء متاح لسينيكية cynicism تقول باستمرار وبشكل غير مباشر: البشر أغبياء، دوافعهم ساذجة، وحياتهم عبث خالٍ من المعنى.

عندما يقع الإنسان في مستنقع أفكاره

هذا بالضبط هو حال أبطال الفيلم الثلاثة الذين تجمعهم الظروف للسفر إلى بيروت على الطائرة نفسها، فمنهم من لا يمتلك هدفاً من الأساس ويسافر للتخلص من إلحاح العائلة (سمير/ محمد ثروت)، منهم الساذج الذي يكفي خطاب الشيخ في مشهد البداية لتحويله متطرفاً (بيبو / أحمد فتحي)، وحتى من يمتلك فيهم وظيفة وشهرة وتحقق (هاني / محمد سلّام) فهو يمارس مهنة سخيفة قمة أمله فيها هي "الجلوس تحت أقدام قذرة"!

لا تمتلك الشخصيات إذن ما تخسره، ولا ما تكسبه أيضاً، تخوض رحلة لا طائل منها ولا يكون الإنجاز/النهاية السعيدة في آخرها سوى أن يعود كل منهم إلى حياته لحظة بداية الفيلم. لا نجاح شخصي ولا مهنى، لا فتاة جميلة يحبها، وحتى إنجاز منعهم لتنفيذ عملية إرهابية تخطط لها الجماعة الإسلامية، يفعلونه مرغمين وبمحض الصدفة، مع كون خطة العملية نفسها صورة أخرى للعبث والسخرية من الثوابت.

في وجه كل الثوابت

الأبطال إذن يدخلون الفيلم كما يخرجون منه بالرغم من خوضهم تجربة يفترض نظرياً أن تُغير حياة أي إنسان وهي الانضمام ـ بإرادتهم أو رغماً عنها ـ إلى تنظيم متطرف هو صورة ساخرة لداعش. شكل يجعل أي فيلم آخر مجرد سكتشات تتوالى دون بناء درامي، لكن في "المهزلة" تحديداً الأمر يختلف؛ والسبب هو أن غياب التغيير هو أمر مرتبط عضوياً بأهم أهداف كوميديا الفيلم: العبث والسينيكية والسخرية من كل شيء.

سمير وهاني وبيبو لا يتعرضون لتغير إنساني لأن كل ما يمرون به هو سلسلة من تفكيك كل شيء يمكن لأحد أن يحترمه أو يتعصب له أو يدافع. الفيلم يسخر تباعاً من الجماعات الدينية وأفرادها، من الأسرة واختيارها لمستقبل الفرد، من التظاهر الحقوقي، من المثلية الجنسية، من العمليات الوطنية وعلى رأسها الشخصية الأشهر أدهم صبري، من ضحايا جهاد النكاح، وحتى من صندوق تحيا مصر.

هل من الضروري أن تمتلك الآراء ذاتها كي يُعجبك الفيلم؟ بالقطع لا؛ ببساطة لأنه موقف عام لا يحكم فقط كوميديا "المهزلة"، وإنما يكاد يهيمن على شكل الإضحاك الشائع بين قطاع عريض من الجيل الذي ينتمي له المؤلفون الثلاثة. إضحاك عبثي سوداوي يفجر الضحكات من إيمان وأمل مفقودين في البشر ودوافعهم، وهو بالمناسبة تعريف السينيكية وفق موسوعة ويكيبيديا.

الطريف هنا أن الشخصية الوحيدة التي تحقق إنجازياً شخصياً هو الخال (بيومي فؤاد)، والذي رغم كونه تاجر مخدرات يبدو عليه الغباء والبلاهة حتى في تفاصيل عمله، هو الوحيد الذي يفوز في النهاية بالمرأة الجميلة والحياة الأسعد. أمر يمكن بشكل ما تفسيره كموقف غير واعٍ من جيل الآباء ومكاسبه الترممية غير المتناسبة مع إمكانياته.

ما يزيد هذا الأمر وضوحاً أن حتى أمير الجماعة الإرهابية (أطرف شخصيات الفيلم التي يجسدها محسن منصور بخفة ظل هائلة)، تماثل رحلته هو الآخر رحلة الأبطال في انتهائها بشكل عبثي يعيده لنقطة البداية التي كانت سبب هروبه، وكأن قدر البشر جميعاً أن يدوروا في دائرة مفرغة، إلا لو كانوا مثل الخال الغبي!

عن قراءة الفيلم الكوميدي

هل كان صناع الفيلم يفكرون في كل هذا خلال تنفيذه؟ في الأغلب لا، هم فقط أرادوا أن يكتبوا عملاً يفجر الضحك من بدايته لنهايته، والمخرج شادي علي أراد تصويره بأبسط أسلوب ممكن (لا تكاد زاوية الكاميرا تتغير عن زاوية الرصد المحايد التسعينية في كل مشاهد الفيلم). لكن ما حدث أن ما صنعوه امتلك في النهاية شكلاً يناسب مضمونه: كوميديا صارخة لكنها سوداوية بلا أمل.

الإبداع بشكل عام ـ وفي الكوميديا بشكل خاص ـ فيه قدر كبير من اللاوعي، أفكار وخيارات تمر داخل الأفلام بشكل فطري ودون أن ينتبه المبدع لما تعنيه، لكنها موجودة طالما تمكن بعض المشاهدين من إدراكها وتفسير العمل وفقاً لها، وهذا جوهر نظرية "موت المؤلف" التي لا يزال الكثيرون ـ حتى من النقاد ـ يرفضونها بوعي أو بدونه.

في الأغلب كان هدف صناع "المهزلة" هو التهريج لإضحاك الجمهور، لكنه تهريج أسفر عن فيلم ممتع ومضحك أولاً، وعن حكاية تعبر بشكل مبطن عن موقف قطاع عريض من جيل المؤلفين مما يحدث في العالم حولهم ثانياً. وسواء كان هذا التعبير واعياً أو لم يكن، يظل موجوداً علينا رصده وتحليله وإن لم نوافق عليه، لاسيما وهو يأتي داخل عمل كوميدي بحق، عمل مُضحك، وهذا شرط بديهي يتناساه بعض صناع الكوميديا وكثير ممن يكتبون عنها.


اقرأ أيضا

خاص- تعرف على رأى الناقد طارق الشناوى في فيلمى.. "بنك الحظ" و"عندما يقع الإنسان في مستنقع أفكاره فينتهى به الأمر إلى المهزلة"

أحمد فتحي يشاهد "عندما يقع الإنسان في مستنقع أفكاره فينتهي به الأمر إلى المهزلة" اليوم مع الجمهور في هذه السينمات

=

بيومي فؤاد عندما يقع الإنسان في مستنقع افكاره فينتهي به الأمر إلى المهزلة
نرشح لكم
سامح حسين سامح حسين: خرجت من المستشفى بفضل الله ثم بدعواتكم ومحبتكم ميشيل ميلاد إشادات بأداء ميشيل ميلاد بعد عرض "ما لم يحك عن بني مزار": ملبوس بحق وحقيقي سامي عبد الحليم وزوجته منى أبو سديرة فيديو - زوجة سامي عبد الحليم: حالته تدهورت بسبب الإهمال الطبي الإعلامي خيري حسن خيري حسن يروي أصعب موقف مهني: لم أستطع إذاعة خبر وفاة السادات ياسر جلال ياسر جلال: "القناع" 15 حلقة تشويق لرمضان 2027 حمزة العيلي في ندوة ملتقى أولادنا حمزة العيلي في ملتقى "أولادنا": أرفض مصطلح "ذوي الإعاقة" .. ودور "مسكر" لم يكن موجودًا في السيناريو المؤتمر الصحفي للدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي تكريم منى زكي و80 فيلم عالمي في الدورة التاسعة لمهرجان الجونة ... تفاصيل المؤتمر الصحفي الفنانة دينا فؤاد دينا فؤاد: نفسي أقدم دور جاسوسة من ملفات المخابرات أو بياعة مناديل في الشارع انتصار الشغل بياخد من نضارة الست وهتجيب وقت منين لجوزها؟ - انتصار تثير الجدل بتصريحاتها عن شغل الست! الفنانة زينة منصور زينة منصور: "أم عبير" بقت أيقونة الإغراء الشعبي جبتها من الشارع وضحيت بشعري علشان أبقى شبهها كندة علوش وعمرو يوسف عمرو يوسف يروي كواليس مرض وعلاج زوجته كندة علوش من السرطان: ربنا ما يعيدها أيام زينة منصور وأحمد العوضي فيديو - زينة منصور مشيدة بكواليس أحمد العوضي: بيموت نفسه عشان خاطر الشغل أحمد عبد الوهاب القصة الحقيقية لقضية "بني مزار" ... هل سنشاهد هذه التفاصيل في المسلسل؟ منى زكي مهرجان الجونة السينمائي يمنح منى زكي جائزة الإنجاز الإبداعي بوستر مطلوب عائليا كريم عبد العزيز يتصدر أفيشات "مطلوب عائليًا" .. وموعد عرضه 7 أكتوبر رامي صبري الشركه المنتجة تنفي استبعاد رامي صبري من غناء "أنا" لفيلم "ريد فلاج" أمير المصري أمير المصري ضيف شرف في الجزء الثاني من MobLand في دور (لوكا) مهرجان البحر الأحمر يعلن تأجيل الدورة السادسة تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي لـ 2027 ياسمين رئيس ياسمين رئيس تخوض سباق دراما رمضان 2027 بمسلسل "ما تيجي نشوف" مع أحمد فهمي محمد إمام وهدى الإتربي (الصورة مصنوعة بـai) هدى الإتربي تشارك محمد إمام أولى تجاربه المسرحية في "برنس العالم"
أهم الأخبار
فيديو - حفيد شقيقة عبد الحليم حافظ يكشف سر العلامة على سرير "العندليب" عبد الحليم حافظ
سامح حسين سامح حسين: خرجت من المستشفى بفضل الله ثم بدعواتكم ومحبتكم ميشيل ميلاد إشادات بأداء ميشيل ميلاد بعد عرض "ما لم يحك عن بني مزار": ملبوس بحق وحقيقي شيماء الشايب في شعبي إف إم شيماء الشايب: فضلت 5 سنين بأعمل أغاني وما بتنزلش بسبب ارتباطي بعقد قديم العرض الخاص لفيلم شيش دو بحضور بيومي فؤاد وباسم سمرة وفتحي عبد الوهاب ... أبطال "شيش دو" يحتفلون بالعرض الخاص
احدث الألبومات
أمس العرض الخاص لفيلم شيش دو بحضور بيومي فؤاد وباسم سمرة وفتحي عبد الوهاب ... أبطال "شيش دو" يحتفلون بالعرض الخاص منذ يومين توم كروز يحتفل بالعرض العالمي الأول لفيلم «Digger» بحضور الأمير ويليام وكيت ميدلتون 30 صورة - توم كروز يحتفل بالعرض العالمي الأول لفيلم «Digger» بحضور الأمير ويليام وكيت ميدلتون منذ 3 أيام 15 معلومة عن نادية رشاد بدأت الكتابة في سن الـ12 ودرست الفلسفة وسافرت الخليج في الثمانينيات و"آسفة أرفض الطلاق" أشهر أعمالها ... 15 معلومة عن نادية رشاد منذ 4 أيام «في اليونان، في كل زاوية ذكرى».. رسالة ناهد لجمهورها.

ناهد السباعي في مكان ما في اليونان ... حيث لكل زاوية حكاية
احدث الفيديوهات المزيد
أحمد سعد ورامي عياش يطرحان "سلطنة" منذ 22 ساعة صابرين النجيلي ودياب يطرحان "امسك حرامي" منذ يومين إدوارد يطرح فيديو كليب "Da Da اللي بحبه ده" بالاشتراك مع ياسر الحريري منذ يومين سامر أبو طالب يستعيد "الثمانينات" في فيديو كليب أغنية "رقصوني" منذ 4 أيام
أحصل على التطبيق
FilFan.com يتم تطويره و ادارته بواسطة إعلن معنا