محمد خان
في الوقت الذي كان يحضر فيه لمشروعه السينمائي الجديد رحل عن عالمنا المخرج محمد خان، تاركا فيلمه "بنات روز" يواجه مصيرا غامضا، لكن ترك مع ذلك أيضا مجموعة متميزة من الأفلام السينمائية التي تنتصر للمرأة دون ضجيج وصوت عالي، كما تعلن عشقها للقاهرة رغم أنها تظلم شخوص أفلامه كثيرا.
يُعرف محمد خان بأنه واحدا من رواد سينما الواقعية الجديدة التي شقت طريقها في الثمانينات من القرن الماضي، وسط تحديات كثيرة أبرزها إثبات موهبتهم وحجز مكانا لهم وسط المخرجين الذين سبقوهم، خصوصا أن هذا الجيل الذي سمي بـ "جيل الواقعية الجديدة" جاء إلى الشاشة الكبيرة بمفاهيم ووجهة نظر مختلفة، فهم أرادوا تصوير الواقع ونقله إلى الشاشة، في وقت كانت البلاد تشهد فيه موجة تحول شديدة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
المميز في هذا الجيل أنهم جميعا انطلقوا من زاوية واحدة وهي الواقعية، لكنهم اختلفوا في ذلك التناول، فهم ليسوا نسخا متشابهة أو مكررة من بعضهم البعض، وتميز محمد خان بأنه ركز في العدد الأكبر من أفلامه على قضايا المرأة بدون ضجيج أو افتعال، ويبدو أنه كان يعرف تماما مما تعاني المرأة ومشاكلها ومشاعرها الداخلية وهواجسها أيضا.
ضربة شمس
ويعد فيلم "ضربة شمس" أول عمل سينمائي لمحمد خان يحمل توقيعه كمخرج، وهو من بطولة وإنتاج نور الشريف الذي تحمس له، لتتوالى بعد ذلك سلسلة الأفلام الواقعية التي صنع من خلالها خان نجومية من شاركوا بها ولم تصنع هي نجوميته، فنجوميته لم تكن في حاجة إلى من يصنعها، حيث وهبه الخالق موهبة لم تكن لغيره من المخرجين وعين ترى اشياء في المجتمع يصنع من خلالها تحفة فنية.
قدم خان أفلام سينمائية باتت علامة في السينما المصرية والعربية منها "موعد على العشاء"، "زوجة رجل مهم"، "خرج ولم يعد"، "أحلام هند وكاميليا"، "مستر كاراتيه"، "أيام السادات"، لينتقل بعد ذلك في بداية الألفية الثالثة وتحديدا منذ عام 2005 إلى تقديم نوع مختلف من الأفلام نوع قريب للغاية من قلوب عامة الشعب البسيط الغير متكلف، وذلك منذ تقديمه فيلم "بنات وسط البلد"، ليتبعه بفيلم "في شقة مصر الجديدة" وهي أفلام رغم بساطتها إلا أنها تأخذ إلى عالم أخر مختلف عالم البينات البسيطة الغير متكلفة والتي تتسم أحلامها بالبساطة الشديدة أيضا فتدخل على قلبك دون استئذان.
غادة عادل وياسمين رئيس وشكل مختلف للنجمات
وكان من اللافت للنظر أن النجمات مع محمد خان يختلف أمرهن تماما، حيث كان يقدمهن بصورة جديدة، فنحن نرى غادة عادل في فيلم "في شقة مصر الجديدة" فنانة مكتملة الموهبة تخطف الأنظار، لتتألق معه العديد من الفنانات، ويكون بمثابة تميمة الحظ – بدون أي تدخل للحظ- لهم، ويبدو أن خان كان عاشقا للشخصيات النسائية في أفلامه، وهو ما أكده بنفسه في الحوار الأخير له مع FilFan.com حيث قال: أنا أفضل جميع النماذج النسائية التي قمت بتقديمها في جميع أفلامي بلا أستثناء، لكن تثيرني الفتاة الواضحة بعيداً عن طبقتها الإجتماعية.
لينتقل خان بعدها إلى طبقة أقل قليلا في المستوى، طبقة غالبا لم يتطرق لها أحد من المخرجين بهذه الطريقة وتلك التفاصيل الخاصة التي يبرع خان في تقديمها وهو فيلم "فتاة المصنع" والذي أعطى بطولته للفنانة الشابة ياسمين رئيس في أول بطولة لها وهو ما فعله خان من قبل عندما يؤمن بموهبة فنان لا يهتم إذا كان حصل على دور البطولة مسبقا أم لا، وكان رهانه ناجحا، حيث حصلت ياسمين رئيس على 5 جوائز من مهرجانات مختلفة عن دورها بالفيلم أخرها جائزة أفضل ممثلة من مهرجان طريق الحرير السينمائي، في دبلن بأيرلندا.
وجمع الفيلم 15 جائزة سينمائية من أنحاء العالم، بداية من مهرجان دبي السينمائي الدولي في ديسمبر 2013 الذي شهد عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة، حيث نال الفيلم جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسكي) للأفلام العربية الروائية الطويلة، إضافة إلى فوز بطلته ياسمين رئيس بـجائزة أفضل ممثلة، ثم حصل الفيلم في يوليو 2014 على شهادة تقدير خاصة من مهرجان "ميد فيلم" في روما، حيث كان فتاة المصنع هو فيلم افتتاح المهرجان، والعديد من الجوائز الأخرى.
الجنسية مصري
ورغم ميلاد خان ونشأته في مصر إلا انه عانى كثيرا حتى يحصل على الجنسية المصرية التي كان يعتز بها كثيرا لأنه كان يعشق تراب هذا البلد، حيث انه مولود لأب باكستاني وأم مصرية، إلا أن القدر شاء أن يحصل عليها قبل وفاته بعامين ونصف العام فقط، حيث حصل عليها بقرار جمهوري في شهر ديسمبر عام 2013 ليحق أهم وأغلى أحلامه قبل رحيل ويفارق الحياة وهو مصريا قلبا وقالبا.
خان كان مولعا بالقاهرة، ويعشقها بشدة فهي حاضرة في معظم أفلامه، بمشاكلها وزحامها وأزماتها، وهي العاصمة التي تظلم شخوص أفلامه لنرى ""أحلام هند وكاميليا" و"فتاة المصنع" و"مستر كاراتية" و"الحريف" والعديد من أفلام خان، نجد القاهرة حاضرة بكل ما فيها، لكنه أبدا لا يكرهها، فالمخرج الذي ولد في مصر لأب باكستاني وأم مصرية كان يعشق الأرض التي تربى فيها، ولم يصدق نفسه عندما منحته الحكومة المصرية الجنسية قبل عامين، بعد مشوار حافل من العطاء، حيث كان يعامل طوال حوالي 71 عاما على أنه أجنبيا.
اقرأ أيضا
عادل إمام لـ "في الفن": رحيل محمد خان أحزني بشدة ولا أنسى ذكرياتي معه في "الحريف"
فردوس عبد الحميد تحكي لـ "في الفن" ذكرياتها مع محمد خان: قابلته لأول مرة يمتلك محل ملابس في لندن وأطلقنا عليه "الديكتاتور"
تعرف على حلم محمد خان الذي منعه القدر من تحقيقه
منصور سامي.. بين الإعلام والترفيه وصناعة المحتوى
صانع المحتوى أحمد ماهر إينو يتحدث عن تأثير الدراما على صناعة المحتوى
من الملاعب إلى المنصات الرقمية.. عبدالله القحطاني يعزز حضوره في الإعلام الرياضي
محمد حماقي "أفضل مطرب" و"أفضل ألبوم" "سمعوني" من "دير جيست"
عبد الرحيم عبيد ينصح الفنانين بدعم الناس ونشر الابتسامة: الكلمة الطيبة تصنع الأمل وصناعة المحتوى مسؤولية
هنادي مهنا تكشف معناتها مع متلازمة "فومو": بيبقى الشخص طول الوقت قلقان ومتوتر وبيقارن نفسه بالناس
يارا السكري عن تصريحاتها حول علاقتها بأحمد العوضي: ماقولتش حب!
سارة بركة عن حفل أصالة بسوريا: بلدي تستحق الحياة وبتستحق الفرحة
محمد عمرو محرز.. مسيرة شابة تجمع بين الطب وريادة الأعمال
منال أحمد ترسم ملامح مرحلتها الفنية الجديدة: «لا أريد دورًا يمرّ بلا أثر»
عبدالخلاق الحُرق يُشعل حماس الجمهور بظهور مفاجئ ويُعلن: "ترقبوني في مسلسل أشارك فيه كبطل"
كاظم الساهر: الجمهور بيخليني أحس إني مع عيلتي واشتاق للغناء أمام الجمهور العراقي
هل اعترفت بقصة حبها مع أحمد العوضي؟ ...يارا السكري: أي ثنائيات ناجحة كان بينهم حاجة حقيقية
ناريك أكوب يُحَضّر لمشاريع فنية جديدة ويخطف الأنظار في أحدث رحلاته
سامح حسين يدخل الرعاية المركزة بأحد المستشفيات.. وزوجته ترافقه
منصور طلال: الـDJ لم يعد مجرد تشغيل للموسيقى.. وهذه عوامل نجاحه
مشادة كلامية بين ريهام سعيد وعبد الله رشدي بسبب فيديو "فتاة البيرة": في ناس أساتذة في تخبية المعاصي صح يا شيخنا؟ … اسألي نفسك
دنيا سمير غانم تتحدث لأول مرة عن شائعة طلاقها من رامي رضوان: معرفش جابوها منين
غناتي الحرامله تقتحم عالم الدراما.. لمحات أولية تشعل الحماس لمسلسلها الجديد
بين أصالة القيم ويوميات الواقع .. مشعل الحرامله يسترعي اهتمام الشباب
تكريم منى زكي و80 فيلم عالمي في الدورة التاسعة لمهرجان الجونة ... تفاصيل المؤتمر الصحفي
بدأت الكتابة في سن الـ12 ودرست الفلسفة وسافرت الخليج في الثمانينيات و"آسفة أرفض الطلاق" أشهر أعمالها ... 15 معلومة عن نادية رشاد
حمزة العيلي في ملتقى "أولادنا": أرفض مصطلح "ذوي الإعاقة" .. ودور "مسكر" لم يكن موجودًا في السيناريو
دينا فؤاد: نفسي أقدم دور جاسوسة من ملفات المخابرات أو بياعة مناديل في الشارع