جمال رمضان
لا يبدو «إثبات نسب» عملا منشغلا بواقعة محددة بقدر ما يبدو كأنه محاولة لفهم ارتباك الإنسان حين تهتز الحقيقة من تحت قدميه. هذا ما يقود حديث الكاتب جمال رمضان، الذي يقترب من تجربته الأولى في الدراما بوصفها سؤالا مفتوحا أكثر من كونه إجابة مكتملة.
يقول رمضان إن البداية لم تكن حكاية بقدر ما كانت حالة من التساؤل. فكرة أن يستيقظ الإنسان فجأة ليجد أن ما كان يعتقده يقينا أصبح موضع شك. هذا التصور هو ما دفعه إلى بناء عالم العمل، حيث تبدأ الحكاية من لحظة هادئة، قبل أن تنقلب تدريجيا إلى مواجهة قاسية مع الذات: هل نحتاج إلى إثبات الحقيقة للآخرين، أم لأنفسنا أولا؟
تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا
هذا الانشغال بالسؤال أبعده عن الاقتباس المباشر، إذ يؤكد أن ما يهمه هو «الخيال القابل للتصديق»؛ ذلك النوع من الحكي الذي يجعل المشاهد يشعر أنه لم يعش التجربة، لكنه كان من الممكن أن يعيشها.
ورغم أن العمل ينطلق من واقعة خطف طفل، فإن هذه الحكاية لا تظل سوى مدخل لسؤال أكبر. فالقضية، كما يطرحها، لا تتعلق بإثبات النسب قانونيا بقدر ما تتعلق باعتراف داخلي بالحقيقة. لذلك لم ينشغل بتقديم مشاهد المحاكم، لأن لحظة اليقين الحقيقية، في نظره، تحدث داخل الإنسان قبل أي أوراق رسمية.
اختيار الأمومة لم يكن وسيلة للتأثير العاطفي بقدر ما كان مدخلا إنسانيا عميقا، يتيح الاقتراب من مشاعر الفقد والخوف. ومع تطور الكتابة، ظلت هذه الفكرة ثابتة، بينما نضجت الشخصيات وبدأت تقود الأحداث أحيانا، دون أن تفقد بوصلتها.
نوال، بطلة العمل، تأتي كصورة قريبة من الواقع، تشبه نساء كثيرات في بساطتها وهدوئها وطموحها. هذا القرب، كما يرى رمضان، هو ما يجعل الصدمة أكثر قسوة، لأن ما يحدث لها يمكن أن يحدث لأي شخص.
مسلسل إثبات نسبوفي بناء الشخصيات، يؤكد أن كل شخصية هي مزيج من نماذج إنسانية، تحمل تناقضاتها بداخلها. المهم ليس أن تكون مختلفة، بل أن تبدو مألوفة. أن يشعر المشاهد أنه رأى هذا الشخص من قبل، حتى لو لم يتذكر أين.
هذا الإحساس بالصدق امتد إلى الحوار، حيث كان التحدي في الحفاظ على تلقائيته، وأن تتحدث الشخصيات بصوتها هي، لا بصوت الكاتب، حتى في لحظات ضعفها التي قد تحاول إخفاءها برفع النبرة.
وعلى مستوى الإيقاع، حرص على أن يحمل كل مشهد سؤالا، وأن تظل المفاجآت حاضرة، لا كوسيلة للدهشة فقط، بل كجزء من تطور طبيعي للأحداث.
ولا يخفي رمضان أن رحلة العمل نفسها كانت شاقة، إذ بدأ التنفيذ بالفعل قبل أن يتوقف المشروع لما يقرب من عامين بسبب ظروف إنتاجية خارجة عن الإرادة. وعند استئناف التصوير، واجه فريق العمل تحديا جديدا، تمثل في صعوبة جمع الممثلين مرة أخرى، لانشغال أغلبهم بأعمال أخرى. لكنه يصف ما حدث في النهاية بأنه «أقرب إلى معجزة»، حيث تم التوفيق بين جداول الجميع بشكل سمح بعودة المشروع إلى الحياة.
وعن تجربة التنفيذ، يتحدث عن تعاون قائم على النقاش مع المخرج أحمد محمد عبده، الذي تعامل مع النص برؤية واضحة، مع ترك مساحة للحوار حول التفاصيل. كما يشير إلى الدور المهم الذي لعبه محمد ناير في دعمه منذ اللحظة الأولى.
أما الموسيقى، فيراها عنصرا أساسيا لا يقل عن التمثيل أو الإخراج، انطلاقًا من إيمانه بأن الموسيقى يجب أن «تحس ولا تسمع»، وهو ما تحقق في العمل بشكل واضح.
وعن الممثلين، يرى أن اختيار درة لشخصية نوال كان حاسما، إذ لم يتخيل غيرها في الدور، وهو ما ينطبق أيضا على محمود عبد المغني، إلى جانب بقية فريق العمل الذين أضافوا عمقا إنسانيا لكل شخصية.
ويشير أيضا إلى أن العمل لم يخل أيضا من المفاجآت الكبيرة في الأداء التمثيلي، ربما كان أبرزها مشاركة الموسيقار شادي مؤنس كممثل داخل الأحداث، في تجربة يراها مدهشة، حيث لم يكتفِ بتقديم موسيقى مؤثرة، بل قدم أداء تمثيليا وصفه رمضان بأنه بنفس الجودة والصدق.
كما يتوقف عند تجربة الفنان فتوح أحمد، التي يراها مختلفة داخل العمل، إذ قدم شكلا من الكوميديا المركبة، كوميديا تنبع من قلب المأساة، وتضيف طبقة إنسانية معقدة بدلا من أن تخففها بشكل سطحي.
ورغم أن هذه هي تجربته الأولى، فإنه يعترف بأن ردود الفعل فاجأته، خاصة من المقربين، معتبرا أن هذا التقدير منحه دفعة، لكنه لا يغنيه عن أهمية النقد، الذي يراه ضروريا لأي تطور.
في النهاية، لا يرى جمال رمضان أن «إثبات نسب» مجرد عمل درامي، بل تجربة تكشف له معنى المسؤولية في الكتابة. فبالنسبة له، الدراما ليست فقط ما يروى، بل ما يترك أثرا… سؤالا مفتوحا يظل معلقا: كيف يمكن للإنسان أن يثبت حقيقته، في عالم قد لا يعترف إلا بما يراه؟
اقرأ أيضا:
فيلم "برشامة" يحقق أعلى إيراد يومي في تاريخ السينما المصرية
خطوبة ملك أحمد زاهر وشريف عمرو الليثي
عمرو محمود ياسين يرد على جدل تغيير نهاية "وننسى اللي كان": هبدة كل سنة
مصطفى حجاج يشعل مسرح البالون بحفل كامل العدد بحضور تامر عبد المنعم وخالد عبد الجليل وعمرو فهمي
لا يفوتك: "أكشن هتلاقي كوميدي هتلاقي غموض وجريمة برضه هتلاقي ... أفلام عيد الفطر"
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
ياسر جلال: "القناع" 15 حلقة تشويق لرمضان 2027
حمزة العيلي في ملتقى "أولادنا": أرفض مصطلح "ذوي الإعاقة" .. ودور "مسكر" لم يكن موجودًا في السيناريو
تكريم منى زكي و80 فيلم عالمي في الدورة التاسعة لمهرجان الجونة ... تفاصيل المؤتمر الصحفي
دينا فؤاد: نفسي أقدم دور جاسوسة من ملفات المخابرات أو بياعة مناديل في الشارع
الشغل بياخد من نضارة الست وهتجيب وقت منين لجوزها؟ - انتصار تثير الجدل بتصريحاتها عن شغل الست!
زينة منصور: "أم عبير" بقت أيقونة الإغراء الشعبي جبتها من الشارع وضحيت بشعري علشان أبقى شبهها
عمرو يوسف يروي كواليس مرض وعلاج زوجته كندة علوش من السرطان: ربنا ما يعيدها أيام
فيديو - زينة منصور مشيدة بكواليس أحمد العوضي: بيموت نفسه عشان خاطر الشغل
القصة الحقيقية لقضية "بني مزار" ... هل سنشاهد هذه التفاصيل في المسلسل؟
مهرجان الجونة السينمائي يمنح منى زكي جائزة الإنجاز الإبداعي
كريم عبد العزيز يتصدر أفيشات "مطلوب عائليًا" .. وموعد عرضه 7 أكتوبر
الشركه المنتجة تنفي استبعاد رامي صبري من غناء "أنا" لفيلم "ريد فلاج"
أمير المصري ضيف شرف في الجزء الثاني من MobLand في دور (لوكا)
تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي لـ 2027
ياسمين رئيس تخوض سباق دراما رمضان 2027 بمسلسل "ما تيجي نشوف" مع أحمد فهمي
هدى الإتربي تشارك محمد إمام أولى تجاربه المسرحية في "برنس العالم"
صور - رانيا يوسف تنضم لـ"سلطان الديب" مع أحمد العوضي لرمضان 2027 ... ثالث عمل يجمعهما
فوز "رصيف 17" و"أنيس الروح" وتنويه خاص لـOn My Behalf ... "البحر الأحمر السينمائي" تعلن الفائزين في تحدي صناعة فيلم في 48 ساعة
حين يتحول الخوف إلى سيمفونية إبداع: مسرحية "حاجة تخوف" تواصل التألق بخلطة تجمع الأصالة بالمستجدات الفنية والبهجة المسرحية
روجينا: بغير شكلي حسب الدور ... وعندي مسلسل 15 حلقة في رمضان
القبض على الملحن وليد الغزالي وبحوزته كمية كبيرة من المواد المخدرة
تكريم منى زكي و80 فيلم عالمي في الدورة التاسعة لمهرجان الجونة ... تفاصيل المؤتمر الصحفي
بدأت الكتابة في سن الـ12 ودرست الفلسفة وسافرت الخليج في الثمانينيات و"آسفة أرفض الطلاق" أشهر أعمالها ... 15 معلومة عن نادية رشاد
حمزة العيلي في ملتقى "أولادنا": أرفض مصطلح "ذوي الإعاقة" .. ودور "مسكر" لم يكن موجودًا في السيناريو