صورة من فيلم روميريا
صرنا على بعد أمتار من نهاية مسابقة مهرجان كان الثامن والسبعين، حيث عُرضت بالفعل 18 فيلمًا من أصل 22 تتنافس في المسابقة، وصارت المعالم أقرب للوضوح بين الأفلام المرتقبة، انتظارًا لأن يحقق أيٌ من الأفلام الأربعة المتبقة مفاجئة تقلب الموازين، أو يظل الحال كما هو عليه،
مع الأفلام المتميزة التي تحدثنا عن أربعة منها في الرسالة السابقة، ونتطرق لثلاثة جديدة في هذا المقال.
فيلم إسباني، وآخر نرويجي، وثالث من أحد أساتذة السينما الإيرانية، عُرضت جميعًا خلال آخر يومين قبل كتابة تلك الرسالة، لتفتح آفاقًا جديدة للتنافس على الجوائز المختلفة للمهرجان الأهم في العالم، وعلى رأسها السعفة الذهبية، درة تاج الجوائز السينمائية السنوية.
تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا
"روميريا".. الجذور ومسائلتها والتصالح معها
صورة من فيلم روميرياتمتلك الإسبانية كارلا سيمون مسيرة سينمائية خاصة، ترتكن بالأساس على الطفولة المضطربة التي عاشتها بنفسها. فهي ابنة لوالدين ماتا من آثار فيروس الإيدز بسبب إدمان المخدرات، عاشت طفولتها مع عائلة بديلة في كاتالونيا ثم أعادت التواصل بعائلتها البيولوجية في مرحلة لاحقًا من حياتها. هذه النشأة غير المعتادة تتعامل معها المخرجة باعتبارها مادة خام لسينما شخصية، تحاول فيها ربط الخاص بالعام، ووضع المآسي التي لم تختر أن تعيشها في سياق أكبر، تاريخي وإنساني.
"روميريا Romeria" يختتم ثلاثية بداتها سيمون بفيلم "صيف 93 Summer 93" عام 2018، ثم "ألكاراس Alcarràs" الذي فاجأ الجميع بحصد دب برلين الذهبي عام 2022، لتكتمل الثلاثية بفيلم هو الأفضل بينها على الإطلاق، تعود فيه المخرجة إلى نقطة خاصة من حياتها هي الخمسة أيام التي عادت فيها من كاتالونيا إلى مدينة عائلتها البيولوجية فيجو، لإصدار وثيقة قانونية تثبت نسبها لوالديها الحقيقيين كي تحصل على منحة لدخول الجامعة.
صورة من فيلم روميرياما قد يبدو ملخصًا لعمل مأساوي تقابل فيه المراهقة عائلة قررت التخلي عنها يتحول على يد المخرجة الموهوبة عملًا ممتعًا، لا نبالغ إن وصفناه بالمبهج في بعض لحظاته. السبب يكمن في النضج الذي ترى به كارلا سيمون حياتها، وتتفهم به غضب نسختها المراهقة من جد قرر أن يعتبر ابنه المدمن ميتًا وهو على قيد الحياة، وعزله عن كل العالم حتى عن ابنته، لكنها تتفهم أيضًا -وبأثر رجعي- أفعال جدها وجدتها، فمن ذا الذي كان من الممكن أن يتعامل بانفتاح مع ابن مدمن مصاب بالإيدز في نهاية الثمانينات؟
"روميريا" إذن هو فيلم نضج coming of age يأتي للبطلة بأكثر الطرق قسوة، لكن المخرجة تقرر أن تعرض تلك القسوة بقدر كبير من التعاطف والتسامح، والرغبة في إيجاد الجمال داخل ضعف البشر تجاه أنفسهم وتجاه العالم. لتصنع فيلمًا شديدة الرقة والعذوبة، يحدث أثرًا عاطفيًا ويطرح الأسئلة حول معنى العائلة وحدودها، وكيف يمكن التعايش مع من يشرد عن الطريق من أبنائها. عمل قد تفاجئنا صانعته لتجمع سعفة كان مع دب برلين لفيلمين من ثلاثية واحدة.
"قيمة عاطفية".. مشاكل العالم الأول مهمة أحيانًا
صورة من فيلم قيمة عاطفيةإذا كانت كارلا سيمون قد تمت ثلاثيتها في كان، فالنرويجي يواكيم ترير كان قد أتم ثلاثية مقاربة خلال مشاركته الأخيرة بفيلمه البديع "أسوأ شخص في العالم The Worst Person in the World". ثلاثية عُرفت بثلاثية أوسلو في ظل تقديمها لمتاعب الحياة المعاصرة في العاصمة النرويجية أوسلو، ملعب أفلام المخرج الموهوب الذي يعد أحد أنجح صناع الأفلام الأوروبيين خلال القرن الحالي.
كان الجميع يترقب ما الذي سيأتي له ترير في أول فيلم بعد الثلاثية، ليخرج لنا بفيلم جديد مؤثر كعنوان "قيمة عاطفية Sentimental Value"، من بطولة ممثلته المفضلة ريناته ريسنفي، وبحضور ممثلين دوليين هما ستيلان سكارسجارد وإيل فانينج. حضور فريق التمثيل الدولي مع موضوع الفيلم يجعل العمل أقرب لخطة هروب ذكية خرج من خلالها المخرج من مازق سؤال: ماذا بعد؟ بصنع فيلم يرتبط بوضعه حاليًا،
كمخرج اسكندنافي ناجح دوليًا، بما قد يؤثر على علاقته بأقرب الناس إليه.
تبدأ دراما الفيلم من وفاة أم شقيقتين، إحداهما ممثلة مسرحية شهيرة محليًا، ليظهر الأب في العزاء لنعرف أنه مخرج مقدر دوليًا، ترك زوجته وبناته قبل سنوات ورحل بحثًا عن حريته الفنية ونجاحه السينمائي (بأصداء من حياة السويدي الأشهر إنجمار برجمان ربما). والآن يعود إلى أوسلو حاملًا سيناريو فيلم جديد يحلم أن تلعب ابنته بطولته، وعندما ترفض يستبدلها بنجمة أمريكية عالمية، يتمكن من اجتذابها بشخصيته الساحرة التي يعرفها كل العالم عدا زوجته وأبنائه.
وبينما تبدو القصة أشبه بهموم العالم الأول، بل وأكثر: مشاكل الطبقة المخملية في النرويج! لكن موهبة ترير تجعله يضرب بذكاء على أوتار تمس البشر في كل مكان، والمبدعين منهم خاصةً، ممن يمتلكون حياة عامة قد تختلف، بل وتتناقض أحيانًا مع حياتهم الخاصة، وهو تناقض مسمم لأنه يزيد في كل يوم الهوة بين أقرب الناس، فكلما ظهر الأب على الشاشة، ناجحًا محبوبًا خفيف الظل، عمّق ذلك أكثر الجرح داخل من تركهم ورائه لتحقيق ذلك.
بطريقته المعتادة التي تستخدم السردي الحلقي episodic، ينتقل يواكيم ترير من مشهد لآخر ومن شخصية لأخرى، حتى يرسم العالم الكامل لمشكلة بين أب وابنتين يمكن أن تتماس مع ملايين التساؤلات البشرية لدى المشاهدين.
كان مجرد حادث.. بناهي يحاول التحرر
صورة من فيلم كان مجرد حادثبعد عشر سنوات من المشكلات القانونية والمنع من العمل والإقامة الجبرية، والتحايل على ذلك بعمل أفلام إبداعية حمل أحدها عنوان "هذا ليس فيلمًا The is Not a Film" يعود الإيراني المخضرم جعفر بناهي للعمل بحرية، ليصنع فيلمًا روائيًا طويلًا مكتملًا، وإن كان قد اختار أغلب فريقه التمثيلي من الممثلين الهواة ومنهم ابن شقيقه.
بناهي قرر مواجهة النظام الإيراني مباشرة، عبر دراما يلخص عنوانها "كان مجرد حادث It Was Just an Accident" حكايتها التي تبدأ بحادث تصادم بسيط يضطر رب أسرة للاستعانة بعامل، لكن العامل يسمع صوت أقدام الرجل المميز بسبب ساقه الصناعية فيتذكر من قام بتعذيبه خلال اعتقاله بسبب المشاركة في مظاهرة عمّالية. وبالرغم من أنه كان معصوب الأعين لكنه شبه متأكد من أن الرجل هو الجلّاد.
يبدأ الأمر رحلة يجمع فيها العامل مجموعة متباينة ممن تم اعتقالهم وتعذيبهم على أيدي نفس رجل الأمن، ليختلفوا حول هويته وحول ما يجب أن يفعلونه معه، هل يقتلونه انتقامًا لما أحدثه فيهم من آلام؟ أم يسامحونه بسبب عائلته التي شاهدناها في بداية الفيلم.
الحكاية شيقة بطبيعة الحال، أهم ما فيها هي محاولة جعر بناهي التحرر من فترة منعه من العمل من خلال تقديم فيلم يواجه فيه السلطة بأنها خلقت جماعة سرية ممن لديهم ثأر شخصي مع من قمعوهم. وحتى لو كانت النهاية تنتصر لاختيار التسامح على حساب الانتقام، فإنه تسامح ممزوج بالوعيد لأنه لن يتكرر مرة أخرى. وهو الطرح الاجتماعي والسياسي الذكي الذي قد يدفع بالفيلم إلى تفضيلات لجنة التحكيم.
لم يتبق الكثير من المسابقة، لكننا سنستمر في المتابعة لعل عملًا يأتي في اللحظات الأخيرة ليقلب موازين ترشيحات السعفة الذهبية.
اقرأ أيضا:
كائنات أسطورية تزين إطلالة داليا البحيري في أحدث جلسة تصوير
#شرطة_الموضة: درة بفستان أصفر طويل وضيق
#شرطة_الموضة: ياسمين صبري بفستان أزرق سماوي أنيق في كان
خناقة وقسم شرطة وضرب أمام النادي وأمن مركزي... قصة تعارف عمرو سلامة على أحمد فهمي وهشام ماجد وشيكو
لا يفوتك: في الفن يكشف حقيقة وليد فواز مبدع أدوار الشر
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
طارق الشناوي: مقارنة مي عمر وياسمين عبد العزيز مثل مقارنة هنيدي بعادل إمام
مهرجان أسوان لأفلام المرأة يعلن لجنة تحكيم الفيلم الطويل بدورته العاشرة ... حنان مطاوع من بينهن
رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يبحث شراكة إعلامية موسعة مع مجموعة الصين للإعلام
فيلم "ابن مين فيهم؟" يطلق حملة للتحذير من قرصنة الأفلام في السينما
كريمة منصور تشيد بـ منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسئولية في المجتمع وأنا بحييها على قرارها
نرمين الفقي تكشف كواليس مشهد وفاة نجلها في "أولاد الراعي": افتكرت أمي وفقدت القدرة على الحركة
محمد إمام يكشف عن صورة جديدة من كواليس "صقر وكناريا" مع يارا السكري
عصام صاصا مفاجأة فيلم "محمود التاني" أمام كزبرة وأحمد غزي
فيديو - هشام عبد الخالق: "السلم والثعبان 2" التزم بالرقابة ... والجدل ظهر بعد عرضه على المنصات
فيديو - رسالة مؤثرة من حمادة هلال لشيرين عبد الوهاب: مستعد أرقيها وأختم القرآن عشانها
فيديو - اعتذار مفاجئ من حمادة هلال لتامر حسني: شيطان دخل بينا
فيديو - أحمد عبد الله محمود يروي قصة حبه لزوجته بعد 20 عامًا من الفراق: أرملة ولديها ثلاثة أطفال
فيديو - طرح الإعلان الرسمي لفيلم "معّوز" (GOAT) بنسخته العربية المدبلجة بصوت نور النبوي
فيديو - نجل عبدالرحمن أبو زهرة يكشف آخر تطورات الحالة الصحية لوالده: لا يزال فاقدا للوعي
فيديو - هبة عبد الغني تكشف كواليس أدائها دور "سناء" في "رأس الأفعى": شخصية مركبة وحساسة
أحمد عبد الوهاب يبدأ تصوير الحدوتة الثانية من "القصة الكاملة" بعنوان "ما لم يُحكَ عن بني مزار"
هبة عبدالغني: الغناء هواية ... وغنيت مع "بلاك تيما" بالصدفة على المسرح
إلهام وجدي عن ياسمين عبد العزيز: شخصية سالكة وذكية جدا
أحمد رمزي يرد على انتقادات "فخر الدلتا": أنت اخترت تبقى نجم استحمل
فيديو - درة تكشف كواليس ضربها أحمد العوضي بالقلم في "علي كلاي": الناس في الشارع اتفرجت علينا
مسلم يطرح "لم ينجح أحد إلا أنا" من فيلم "برشامة"
منذ 18 ساعة
ميرنا شلبي تطلق أغنية "الأعذار المتقالة" مع فايرال ويف
منذ يومين
كلمات رومانسية.. جنات تعود لجمهورها بـ "أنت صح" في احتفالات الربيع
منذ يومين
"وسيم" يقنع "مازو" للعودة إلى اللعب وظهور أشرف عبد الباقي ومحمد محيي في برومو "اللعبة 5"
منذ يومين