الملصق الدعائي لمسلسل ريفو
في ظاهره يبدو مسلسل ريفو عن فرقة موسيقية في زمن التسعينات الذي أثقله الجميع بالنوستالجيا، حيث الحياة أكثر بساطة وتنوعاً، والعلاقات حقيقية لندرتها، والفن هجين ما بين الماينستريم -الجماهيري- والخاص بفئة معينة سواء روك أو جاز أو ريجي أو حتى الراب قبل أن يصبح فناً شعبياً يناطح موسيقى البوب بكل أنماطها المتعارف عليها.
اقرأ أيضا: 6 أسباب لتقديم جزء ثان ... طلقة في الرأس بحاجة لقرصين "ريفو"
لكن مسلسل ريفو هو في جوهره عن شيئين، الفقد والشغف، أو فقدان الشغف.
فشغف الإنسان إذا فُقد قد لا يقتله كما يحاول مروان في كل مرة ويفشل، لكنه يقتل روحه كما فعل في أباظة، والذي تدين -وأحيي السيناريست محمد ناير على عدم الارتكان للكليشيهية في رسم هذه الشخصية الغنية- وابتعد عن ما يشبع روحه بسبب الألم فأصبح مسالماً محطماً بعكس كتلة النار والموهبة التي كانها في شبابه.
مشهد من مسلسل "ريفو"يلعب مسلسل ريفو على وتر بارع من الانتصار للفن على حساب كل شيء، وكأنما يخبر العالم بأن ما يحدث من شر مقترن بعمل فني أو بنوع فني لا علاقة له من قريب أو بعيد بالفن ذاته، فأفراد باند ريفو الذين كرهوا الموسيقى بسبب الظلم الذي تعرض له زميلهم الفنان الحقيقي، خسروا حيواتهم بأكملها، خسروا أجمل ما فيها؛ الموسيقى، سر وجودهم ذاته والتي جعلتهم يظنون لهم القدرة على أن يكونوا أبطالاً.
القصة المحورية لمسلسل ريفو ليست عن فرقة موسيقية في التسعينات، لكنها عن فتاة شابة طموحة وحساسة تحاول أن تتأقلم على فقد والدها الذي مثل كل معاني الجمال في حياتها، وبفقده تفقد ذاتها، تكتشف أنها كانت تحيا أكذوبة سواءً كحبيبة أو صديقة أو حتى في مجال عملها الذي تحبه. خلال عشر حلقات استطاع محمد ناير أن يدخل بنا في تيمة فقد الأب وكيف تؤثر على حياة الإنسان، ليس فقط بالسلب كما هي حقيقة الدنيا ولكن أيضاً بالجانب التحرري من الفقد والذي أحياناً يحرر الإنسان من عبودية ما يكبله بوهم الاعتيادية أو عدم وجود بديل أفضل.
فتحررت مريم من خطيبها معتصم، وصديقتها الخائنة، واقتران اسمها دوماً بأبيها في محاولة من كثير للتقليل من موهبتها وذاتيتها. هذا المسلسل ينسج قصة بحساسية وعاطفية متزنة، استغل استخدام رمز الفن الحر الشاب لأجيال كثيرة محسن محيي الدين -حتى مع تقدمه في العمر- ليكون رمز حلم مطاردة الشغف والموهبة الحقيقية في عالم من الزيف والشهرة المبنية على الأكثر مشاهدة والأكثر انتشاراً.
بدت موهبة محمد ناير في رسم خط فقد مريم لأبيها وتطور مراحل الفقد الخمس عندها من الإنكار والاستسلام للغضب ثم المقاومة. نبع تشخصيه لفتاة فقدت والدها من لمسه الإنساني العميق لتجربة فقد الأب ومحاكاة الألم في الكتابة فخرج مسلسله ناضجاً، حقيقياً، بعيداً كل البعد عن الابتذال والنمطية.
مشهد من مسلسل "ريفو"لم يحاول ناير من خلال ريفو أن يعقد الأمور أو يجنح إلى الغرائبية، فجاء المسلسل ناجحاً ممتعاً لفئات عمرية كثيرة، كما استغل شعبية فرقة كايروكي سواء على المستوى الفني أو الإنساني ليزيد تعلق الناس بهم وبأبطال المسلسل الذين بدوا كائنات لها حياة حرة خاصة بها بعيدة عن المنصة التي عُرض عليها المسلسل بحلقاته العشر الممتعة.
لم يكتفِ ناير برحلة مريم، لكن الرحلة التي نسجها بذكاء عن اصطدام الفن بالواقع كانت الرحلة الأقسى والأكثر إيلاماً، أخذت حيز العلاقة التي تظل في ذاكرة المرء بعد أن يكبر وينسى حب المراهقة الطائش وسنوات الشباب الفائرة بالشبق والحماسة.
مشهد من مسلسل "ريفو"جعل ناير من قصة شادي المطرب الرئيسي لفرقة ريفو حلماً حلمه الجميع حتى صدقوه، وبنهايته الأليمة كأنما أصابتهم الحقيقة مثل لطمة، أفاقوا منها على واقع لا ينتمي تماماً إلى ما يمنحه الخيال: فالأميرة لا تتزوج المحارب الشجاع، ولا ينتصر الخير على الشر، ومهما كانت المعوقات التي قابلها فنان حالم طموح فإنه ينتصر في النهاية ولا تصطدم آماله بصخرة الواقع فيُصاب بارتجاج، جعلنا نرى الواقعية رأي العين، ومع كلٍ أخفى منّا وعلينا الكثير في ستار من لطف الخيال وسحره، فكأنما النهاية المنتصرة للفن كانت اليد التي تجذب طرف اللحاف علينا ونحن نيام.
تداخل مشاهد الحاضر والماضي كانت رائعة، مرّت بسلاسة شديدة والسر يعود لإخراج يحيى إسماعيل المتمكن، في لحظات قليلة يستعيد فيها الأبطال لمحة من ماضيهم، ظهرت الذكريات على هيئة لمحة أو أغنية، ذكرني الأمر بلقطات ستوب-موشن المخرج الكندي الراحل جان مارك فاليه، والذي أجاد ببراعة مزج الموسيقى وتداخل الأزمنة ليصنع معزوفة فيلمية عذبة غنية بالتفاصيل.
مشهد من مسلسل "ريفو"سكّن المخرج كل شخص في دوره، واستفاد من هالة الغموض والظلمة المحيطة بالمطرب أمير عيد لتوظيفها في شخصية شادي، كما استغل براعة نجمة مثل ركين سعد بملامحها الهيبية وأدائها الهادئ الذي يمكنها كالماء من السريان في كل تفصيلة. مسلسل ريفو استطاع أن يجمع حوله قلوب متحلقة، فئات مختلفة من المجتمع اجتمعت فقط على حب الفن وباستسلامها لهذه اللعبة الممتعة التي استمرت 10 حلقات على منصة Watch It أعلنت أنها مازالت تحمل داخلها بذرة حب الخيال حتى وإن كسرها الواقع.
اقرأ أيضا:
حنان مطاوع : بغسل الصابونة قبل الاستخدام ومستحيل أطبخ لنفسي
حسن شاكوش يعتذر لسعيد أرتيست في مؤتمر صحفي مساء الاثنين
هنا الزاهد تحتفل بتخرج شقيقتها من الجامعة (فيديو)
أول ظهور لياسمين عبد العزيز بعد وعكتها الصحية وأزمتها مع أحمد العوضي
لا يفوتك: محمد دياب في لقاء مع في الفن يدافع عن Ms. Marvel: العنصريين منحوه تقييمات منخفضة عشان البطلة مسلمة!
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
تكريم حسين فهمي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بجائزة شخصية العام السينمائية العربية
أحمد عز: شخصيتي في فيلم "سفن دوجز" تشبهني لأني أحب النجاح
محمد رمضان: أنا أغلى ممثل وبعدت 3 سنين عن السينما من أجل "أسد" رغم الخسارة المادية
Crime 101 "الجريمة 101" ... باريت ليتون وإعادة اكتشاف أفلام السرقات
هنا شيحة تعتذر رسميا عن عدم المشاركة في فيلم "حين يكتب الحب"
قصة مؤثرة – ناجي شحاتة يروي قصة مشهده أمام محمد رمضان الذي تم حذفه من فيلم "أسد"
محمد رمضان يتعاون مع أحمد مراد في مسلسله الجديد
بعد 18 عاما … أشرف فايق يكشف عن الجزء الثاني من "الزمهلاوية"
أحمد فهيم: ياسمين صبري أبهرتني بتعاملها وتواضعها مع الكل في فيلم "نصيب"
أحمد فهيم: أنا من أشد المعجبين بأداء هند صبري ... وتشرفت بالشغل معها في "مناعة"
فيديو - أحمد فهيم: محمد إمام صاحب فضل علي بعد ربنا ودعمني كتير في مشواري الفني
فيديو - أحمد عزمي: أزمتي غيرتني بالكامل ... حطيت قدامي آدم ابني
فيديو - أحمد عزمي عن أصعب مشاهده في "حكاية نرجس" و"ظلم المصطبة": إطلاق اللحية ساعدني على الاندماج نفسيا
عالم "La casa de papel " مستمر … هل يتم تقديم موسم جديد من مسلسل "البروفيسور"؟
الفنان محمود عوض يكشف تفاصيل مشاركته في "الطريق الأخير"
سلمى أبو ضيف: تعلمت رقص "الباتشاتا" من أجل فيلم "إذما"
"فرصة أخيرة" ... حينما تسرق تبريرات "الشر" هيبة "الخير" وتمنح البراءة للمجرم
رحلة "آخر المعجزات" في 17 يوما ... 3 جوائز من "مالمو" و"عنابة" و"الإسكندرية للفيلم القصير"
محمد لطفي: كنت هفقد صوتي بسبب فيلم "كبارية"
داليا مصطفى: انتظروني في فيلم كوميدي مع محمد هنيدي