The Swallows of Kabul
نقلا عن نشرة مهرجان القاهرة السينمائي 41
تبقى السينما هي السلاح الأهم للوقوف على لا إنسانية الأفكار الظلامية والظلاميين، تكشف زيفهم وخداعهم، وسطوتهم تحت رداء الدين، ويعرض مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فيلمًا مهمًّا بعنوان "ويبتلع كابول" للمخرجتين زابو بيريتمان إيليا جوبي ميفيليك التي عملت كمصممة فى Lastman ورسامة في فيلم النبي، حيث تغوصان في كابول طالبان التي تقهر حياة الجميع ويحققان عبر عملهما بالرسوم المتحركة ثنائية الأبعاد بألوانها المدهشة رؤية جميلة لرواية ياسمينة خضرا وتكييف خيالها الأدبي الأنيق عن الحياة الخاضعة لسيطرة طالبان في العاصمة الأفغانية.
العمل تدور أحداثه في كابول، عاصمة أفغانستان، في أواخر التسعينيات، حيث أغرق عهد طالبان المجتمع المحلّي في ظل الظلامية، تحت الحكم الصارم للشريعة والمتعصبين المسلحين. تم تدمير الجامعة، والموسيقى محظورة، وتجري أعمال الرجم في منتصف الشارع لسيدات، والإعدام العلنيّ للرجال في ملعب لمباريات كرة القدم المفتوحة في الاستاد الوطني، والحضور يشاهدون المشهد إجباريًّا في المدرجات، ونشاهد كيف استولى الخوف على وعي المواطنين وحياتهم اليومية، ولكل النساء اللواتي أجبرن على مرافقتهن للسير في شوارع المدينة وإدانتهن بالبقاء مختبئات تحت الحجاب والبرقع التقليدي على مستوى العين، تلك الحياة كانت مرادفة للعدم، وقد اتخذت هيمنة الذكور أبعادًا ساحقةً باسم الدين (وباسم السيطرة الجماعية).
أنها في قلب هذه الفترة المظلمة للغاية، اختارت ياسمينة خضرا أن تغمر نفسها في روايتها الرائعة الأكثر مبيعَا The Swallows of Kabul (نشرت في عام 2002) عن الحياة الخاضعة لسيطرة طالبان في العاصمة الأفغانية، وأبرز العمل فعلًا إنسانيًّا خطيرًا في وقت قاتم وعنيف من خلال قصص اثنين من الأزواج اللذين يتشابك مصيرهما من خلال الموت والسجن والتضحيات الذاتية الرائعة، فنحن أمام ثنائيين مختلفين. الجانب المحافظ: عتيق وزوجته مسرات متزوجان منذ 20 عاما ومحافظان على تقاليد الحياة الأفغانية، يعمل عتيق كحارس في سجن للنساء بينما مسرات مريضة وتحاول جاهدة بأن تبقى قوية حتى النهاية. الجانب الحديث: (الشباب والحب) زوناريا ومحسن يقفان ضد كل التقاليد الموجودة في ظل حكم طالبان، فقد الاثنان وظائفهما كمحامية ومعلم في الجامعة ويعانيان من صعوبة في تلبية حاجياتهما، اضطرتهما إلى بيع ممتلكاتهما من أجل لقمة العيش، إلا أنهما عازمان على الحفاظ على قيمهما الحديثة. ذات يوم.. رجم، إهانة، ثم قتال… تأخذ الحياة منعطفًا بسبب غلطة محسن لتتشابك فيه حياة هؤلاء الأزواج المتعارضة تمامًا، وهو السرد الدى يوفر الحبكة الأساسية للفيلم، وإن كان تكثيفه في81 دقيقة غير كافٍ للسياق الدراميّ للشخصيات وأحداثها المفعمة، وإن كان قد نجح في طرح سياقه بشكل كبير وشاعري.
وأجمل ما في الفيلم، هو التمسك بالأمل ومحاولة التصدي لإرهاب تلك الجماعة التي تحاول السيطرة حتى على أحلام الناس، حيث نجد الزوجة العاشقة لزوجها تلقى في السجن بعد موت زوجها، وتقوم زوجة الحارث التي تقطن بزنزانة مجاورة بارتداء ملابسها بدلًا منها عندما تعرف بأن طالبان يريد قتلها، ويتم بالفعل قتل زوجة الحارس العجوز، وتنقذ الأخرى، وتصبح التضحية هي الثمن الذى يتم دفعه من أجل الحب، وعندما يكتشف الأمر، يقوم الحارس في مشهد إنساني رائع بتهريب الشابة ودموع التحدي تملأ عينيه، وتذهب الشابة إلى عالم التاريخ والفن الذى كان زوجها ينوي الرحيل إليه، ويفتح العالم بابه لها.
قيمة الفيلم تكمن في إرادة تحدي الموت على يدى الظلاميين، وفى تلك الروح وذلك الإصرار على البقاء، وكانت الرسوم المتحركة نابضة بحياة شخوصها وكأنها من لحم ودم.
اقرأ أيضا:
يوسف شريف رزق الله الذى أعرفه
مارتن سكورسيزي: "الأيرلندي" رحلة فى قلب ومشاعر قاتل يعترف بأخطائه
اتحاد النقابات الفنية عن فيلم "برشامة": نرفض أي ممارسات تنطوي على التخوين أو التحريض
مايان السيد: كلمة "عندك كرش" كسرتني ... وشربت خل علشان أخس
مايان السيد تكشف عن تشخيصها بـ ADHD: كنت بقعد في أوضتي كتير لوحدي
فيديو – محمد رمضان: نفسي في رد من الجهات أو السينمات ... إيه اللي بيحصل مع جمهوري والفيلم؟
آن هاثاواي: The End of Oak Street ليس فيلما عن الديناصورات بل قصة عن العائلة والبقاء
The Cat in the Hat مغامرة جديدة تعيد أشهر شخصيات دكتور سوس إلى السينما
عندما يتعاطف الذكاء الاصطناعي مع البشر في محكمة الرحمة Mercy!
كواليس أول حلقتين من "ورد على فل وياسمين" أول بطولة لأحمد عبد الوهاب
104 ملايين جنيه في 4 أيام..رقم قياسي جديد لـ 7Dogs
أزمة "برشامة" تصل للبرلمان ... برلمانية حزب النور تتقدم ببيان لإيقاف عرض الفيلم
إذما: سيمفونية الهدوء النفسي في مواجهة الضجيج العصري
نبيلة عبيد تحكي كواليس ضرب أحمد زكي لها بالقلم في "شادر السمك"
أحمد حلمي يعلن تلقي عزاء والدته على المقابر فقط
رحيل والدة أحمد حلمي
محمد رمضان معلقا على خبر سحب فيلم "أسد" من دور السينما: امسك حرامي
أحمد داود عن المنافسة في موسم عيد الأضحى: مبسوط إني وسط أفلام كبيرة
"توت الأرض".. بين قيمة القضية واعتيادية الصياغة
"مينوتور".. مخرج عاد من الموت ليصنع فيلمًا عنه
لما جبريل عن صورة أنغام وأحمد عز: النهايات أخلاق .. ليه المجتمع اتعود على الطلاق بفضايح؟
فيديو - لما جبريل بعد رحيل محمد صلاح عن ليفربول: أكتر مرة عيط فيها في حياته