يوسف شريف رزق
نقلا عن نشرة مهرجان القاهرة السينمائي 41
تعرفتُ على يوسف شريف رزق الله في مطلع السبعينيات. كنت في أول زيارة لي للقاهرة. شابٌّ صغيرٌ يريد أن يلتقي بكل من يحب السينما مثله. لم أكن عرفته أو قرأت له حرفًا لكنني حين التقينا أدركت أن هذا الشاب الأقصر قامة بدنيًا من أترابه من نقاد السينما المصريين (ربما باستثناء المرحوم فتحي فرج) هو من بين أطولهم علمًا وثقافةً.
مواقف لم تشاهدها تليفزيونيا في حفل افتتاح الدورة 41 من مهرجان القاهرة
في ذلك الحين كان ناشطًا في "نادي السينما" وفي نشرتها. كان النادي مركز ثقل لحركة ثقافة سينمائية كبيرة في القاهرة شارك فيها كل المذكورين أعلاه بالإضافة إلى أمير العمري وفتحي فرج وأحمد رأفت بهجت وأحمد الحضري وحسن عبد المنعم وأحمد عبدالعال وآخرين (بعضهم رحل والباقي ما زال معنا). كانت القاهرة، بأسرها، عاصمة للسينما العربية بشقيها التجاريّ والبديل ويوسف شريف كان، بصمت دؤوب، أحد أبرز أركانها.
قارئ هذه الكلمات يعرف يوسف جيدًا وأثره في الحركة السنيمائية بلا ريب. يعرف كذلك خلقه وشخصيته وثقافته الواسعة. تلك الثقافة جعلتنا، أنا وهو والمرحوم محمد خان، ثلاثيًا من الهواة الذين يتبارون في طرح الأسئلة اللغزيّة على بعضهم البعض وحسبان الإجابات الصحيحة. الفائز هو من يعرف في تاريخ السينما أكثر من سواه: "مَن أول مخرج أقدم على تحقيق فيلم كليوباترا في السينما الأميركية؟"، "ما الدور الذي رفضه جورج رافت وقبل به همفري بوغارت فجعله نجماً؟"، "عدد خمسة أفلام وسترن أخرجها انطوني مان".
شاهد لحظة خروج سما المصري من مهرجان "القاهرة السينمائي 41"
أيامها لم يكن هناك كومبيوتر يرجع المرء له سرًّا. وحتى من بعد اختراع الكومبيوتر والهواتف النقالة اعتمد كلٌّ منا على أسئلة حاضرة ومزيج من الذكريات والذاكرة. أذكر أنني التقيتُ به في المغرب ذات مرّة (خلال مهرجان سينمائيّ). ركبنا حافلة المهرجان في رحلة من حوالي ساعة لم نتوقف خلالها عن طرح الأسئلة والرد عليها. كنا نلعب كما الأولاد الصغار.
يوسف شريف رزق الله "يوتيوب" جيلنا..خالد الصاوي في افتتاح القاهرة السينمائي
كان بلغ السادسة والسبعين من العمر عندما بدأ يعاني من تردي صحته قبل الدورة الأخيرة من مهرجان القاهرة. 76 سنة هي سنوات كثيرة على كل من يركض في الحياة سعيًا وراء عمل يحبه ويتمنى البقاء فيه للأبد. على منصة الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة تم الاحتفاء بسنوات خدمته، بدا واهنًا لكن ذهنه كان نشطًا ولم يتوقف عن العمل حتى أيام قبل يوم رحيله.
لا يفوتني أن رحيله بعد أربع سنوات وبضعة أيام من رحيل صديقنا المخرج محمد خان.
أتمنى أن يكون سعيدًا في مثواه كما كان سعيدًا في حياته. كم أتمنى ذلك لكلّ إنسان شريف ومخلص ودؤوب في عمله كما كان هو.
اقرأ أيضا:
تكريم النجوم خلال الدورة الـ 41 من مهرجان القاهرة السينمائي
الصور الأولى من افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
اتحاد النقابات الفنية عن فيلم "برشامة": نرفض أي ممارسات تنطوي على التخوين أو التحريض
مايان السيد: كلمة "عندك كرش" كسرتني ... وشربت خل علشان أخس
مايان السيد تكشف عن تشخيصها بـ ADHD: كنت بقعد في أوضتي كتير لوحدي
فيديو – محمد رمضان: نفسي في رد من الجهات أو السينمات ... إيه اللي بيحصل مع جمهوري والفيلم؟
آن هاثاواي: The End of Oak Street ليس فيلما عن الديناصورات بل قصة عن العائلة والبقاء
The Cat in the Hat مغامرة جديدة تعيد أشهر شخصيات دكتور سوس إلى السينما
عندما يتعاطف الذكاء الاصطناعي مع البشر في محكمة الرحمة Mercy!
كواليس أول حلقتين من "ورد على فل وياسمين" أول بطولة لأحمد عبد الوهاب
104 ملايين جنيه في 4 أيام..رقم قياسي جديد لـ 7Dogs
أزمة "برشامة" تصل للبرلمان ... برلمانية حزب النور تتقدم ببيان لإيقاف عرض الفيلم
إذما: سيمفونية الهدوء النفسي في مواجهة الضجيج العصري
نبيلة عبيد تحكي كواليس ضرب أحمد زكي لها بالقلم في "شادر السمك"
أحمد حلمي يعلن تلقي عزاء والدته على المقابر فقط
رحيل والدة أحمد حلمي
محمد رمضان معلقا على خبر سحب فيلم "أسد" من دور السينما: امسك حرامي
أحمد داود عن المنافسة في موسم عيد الأضحى: مبسوط إني وسط أفلام كبيرة
"توت الأرض".. بين قيمة القضية واعتيادية الصياغة
"مينوتور".. مخرج عاد من الموت ليصنع فيلمًا عنه
لما جبريل عن صورة أنغام وأحمد عز: النهايات أخلاق .. ليه المجتمع اتعود على الطلاق بفضايح؟
فيديو - لما جبريل بعد رحيل محمد صلاح عن ليفربول: أكتر مرة عيط فيها في حياته