سيد درويش
في عام 1917 لحن وغنى الشيخ سيد درويش أغنية ستكون هي دُرة الأغاني العربية وتاج رأس آلة التلحين الشرقية، تأثير الأغنية كان مُدويًا وكبيرًا لدرجة أنها غيرت خريطة الموسيقى العربية إلى الأبد، وستكون سببًا في ظهور الأغنية العربية وبداية نهاية الطقطوقات والأدوار.
حتى عام 1917 كانت الموسيقى العربية تعتمد على ما يُعرف بالـ"مونوفون" وهي الغناء والتلحين بوتيرة واحدة بآلة موسيقية أو أكثر دون تداخل بينهما بشكل كبير، رحلة استغرقت 3 أعوام من سيد درويش في الشام تعلم فيها كافة فنون التلحين والموسيقى جعلته يعود بفكرة ثورية في الموسيقى العربية وأن يُطبق لأول مرة طابع "البولوفون" حيث استخدام عدة آلات تصدر أصوات مختلفة في نفس الوقت ليحصل تداخل وتراكب بين الآلات.
"زوروني كل سنة مرة" كانت من أوائل ما طبق عليها سيد درويش ثوريته الموسيقية، المفارقة الأعظم والأغرب أن البدايات دائمًا ما تكون باهتة وعلى استحياء، لكن ليس مع سيد درويش... بداية استخدام تقنية "تلحين الأغنية" كانت كأنها الذروة.
بمقاييس عام 1917 الموسيقية وفي ظل تفحش انتشار الطقطوقة والدور، كان لحن "زوروني" سابقًا لعصره بسنين ضوئية وعبقرية موسيقية فذة لسيد درويش لم تُعهد في أحد من قبل بهذا القدر... لحن يلمس القلب ويتسلل إليه ويعلق في الذهن إلى الأبد من أول مرة تلتقطه فيه الأذن.
لكن الغريب بحق أن هذا اللحن وتلك الأغنية لا زالت تحتفظ بمكانتها رغم مرور أكثر من 100 عام عليها ولحن لا زالت عبقريته صامدة في هرم أبدع الألحان العربية.
"زوروني" كانت قطعة الدومينو التي حركت كل ما هو متعلق بالموسيقى والأغنية العربية في العقود الثلاثة التالية... تأثير سيُكسب محمد القصبجي جرأة كبيرة لتلقف موهبة مغمورة تدعى "أم كلثوم" عام 1924 والقيام بأكبر وأجرأ مغامرة في تاريخ الموسيقى العربية وبداية حرب الأغنية قبالة الطقطوقة والأدوار والتي انتصر فيها القصجبي وأم كلثوم في غضون 4 أعوام فقط. لتنتهي الطقطوقة والدور إلى الأبد وتنطلق رحلة الأغنية حتى يومنا هذا، هذه الحرب كان صاحب شرارة انطلاقها الحقيقية هو سيد درويش لكن لم يُكتب له العمر الطويل لاستكمال معركته الموسيقية.
بين جميع ألقاب عظماء مصر والقوى الناعمة لها لم أجد لقبًا مُستحقًا لصاحبه وشارحًا لعظمته أعظم مما لقب به سيد درويش حين لقب "خالد الذكر"، لقد كان متشربًا لكل فنون العبقرية من لقبه بهذا اللقب العظيم.
ولأنه كان مصريًا أصيلًا، يترأى إليّ أن خالد الذكر قد وضع شفرة في ألحانه أنها لا تكون بديعة إلا حين يغنيها مصريًا، كم من أغانيه وألحانه قد غُنت من قِبل شُوام ومغاربة وغيرهم فلا تستسيغها إلا حين يكون الصوت مِصريًا.
اقرأ أيضا:
"الناظر".. حين تنجح في تقديم فيلم يصلح لكل جيل
ميريل ستريب .. الملكة التي تُوجت على عرش هوليوود
خالد جلال رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الرسمية … تعرف على أعضاء لجان تحكيم الدورة الـ19 من المهرجان القومي للمسرح المصري
34 عرضا مسرحيا يشاركون في الدورة الـ19من المهرجان القومي للمسرح المصري
تفاصيل عرض "داليدا .. الأغنية التي لا تنتهي" … فرح الديباني تقدم أغاني داليدا بتوزيع مختلف وخيري بشارة يطرح زاوية جديدة عن حياة الراحلة
ياسمين عبد العزيز عن تقديم الأكشن في "خلي بالك من نفسك": الممثل لازم يعمل كل حاجة
"الغرف الخلفية" Backrooms ... عندما تتحول مخاوفنا إلى وحوش قاتلة في متاهة اللاوعي!
أحمد العوضي يرد على جدل الإيرادات بين "شمشون ودليلة" و"صقر وكناريا": كلامي مش موجه لمحمد إمام
فيديو – عبير صبري: بعد انفصالي مكانش عندي قدرة أطبطب على نفسي
رمضان 2027 – غادة عبد الرازق تخوض السباق الدرامي بـ"روح وجسد" و"خيوط من ذهب"
أحمد شاهين صديق دياب في "محمود الطيار"
بعد "عصابة الماكس" و"ابن النادي" ... حاتم صلاح يشارك أحمد فهمي وأسماء جلال فيلم "الفيل ع الدرفيل"
I Play Rocky يستعرض رحلة سيلفستر ستالون من ممثل مغمور إلى أسطورة سينمائية
خشبة المسرح تحيي إبداع باكثير: مسرحية "متحف باكثير" تحتفي بميلاده الـ 115
بدء التحضير لمسلسل "فرصة سعيدة" لأحمد مالك وميشيل ميلاد وستيفاني عطالله
بالشراكة مع صندوق البحر الأحمر - اختيار مشروعين سعوديين للمشاركة في ورشة "سود إكريتور"
رمضان 2027 - انطلاق تصوير "محمود الطيار" .. محمود البزاوي محتار بين انتصار ورباب ممتاز
شيكو عن أصعب مشاهد "صقر وكناريا": صورنا في الفيوم وجنبنا مزرعة فراخ ريحتها عالمية
فيديو وصور – تحول كامل وشامل لمظهر توم كروز في فيلمه الجديد Digger
نادين خان: "بنج كلي" مش فورمات دا عمل خاص بينا كمجتمع مصري
ياسمين رئيس تنضم لفيلم "شمس الزناتي" مع محمد امام
أحمد السقا يعيد اكتشاف نفسه "كوميديا" في "خلى بالك من نفسك"