الشيخ سالم عبد الجليل يعتذر عن وصفه المسيحية بالعقيدة الفاسدة

الشيخ سالم عبد الجليل يعتذر عن وصفه المسيحية بالعقيدة الفاسدة

نهال ناصر | في الأخبار،حياة المشاهير تاريخ النشر: الخميس ، 11 مايو 2017 - 12:51 | آخر تحديث: الخميس ، 11 مايو 2017 - 12:51
الشيخ سالم عبد الجليل الشيخ سالم عبد الجليل
انهت قناة المحور تعاقدها مع الشيخ سالم عبد الجليل الذي كان يقدم برنامجا دينيا على شاشتها بعنوان "المسلمون يتساءلون"، وذلك بعد أن قام بتفسير الآية رقم 90 من سورة آل عمران، إن الذين يعملون السيئات أو الكفار لن تُقبل توبتهم عند الموت، وأن بعض النصارى واليهود، كفروا بعد إيمانهم، حيث أنهم أمنوا بعيسى وموسى، ولكن كفروا بمحمد.

وتسببت هذه الحلقة في جدل كبير، لذا وجد الشيخ سالم أن عليه أن يوضح بعض الأمور، فأصدر بيانا نشره عبر صفحته الرسمية في موقع Facebook، وحرص فيه على توجيع الاعتذار إن كان تسبب في أذيه لمشاعر أي أحد وجاء فيه:

"أولا:
===
ما صدر مني في إحدى حلقات برنامجي اليومي المذاع على قناة المحور الفضائية كان في سياق تفسيرنا لسورة آل عمران (ضمن تفسير للقرآن بدأ منذ أكثر من سنة) وتحديدا لقول الله تعالى في سورة آل عمران:
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ (٨٥)}.

وحيث إنّ البعض اعتبر فيه جرحا لمشاعر الإخوة المسيحيين فأنا عن جرح المشاعر أعتذر.

وأكرّر تأكيدي على ما أكّدتُه في نفس الحلقة المشار إليها:

الحكم الشرعي بفساد عقيدة غير المسلمين ( في تصورنا ) كما أن عقيدتنا فاسدة في ( تصورهم ).. لا يعني استحلال الدم أو العرض أو المال بأي حال من الأحوال وقلت هذا على الهواء وأكّدته بالفعل منذ أسابيع حين عزّيت على الهواء قسيسا كان ضيفا على القناة يوم التفجيرات الإرهابية الآثمة.

كما أنّ كلمة كفر الواردة في القرآن الكريم تعني المغايرة والتغطية وليس مقصودا بها من قريب أو من بعيد المعنى المتداوَل في مصر حديثا من كون كافر وصفا مهينا لاحتقار الشخص السيء الخلق و الفاجر في الظلم فهذا المعنى لهذه الكلمة ليس في اللغة العربية و لم يكن حتى على زمن نزول الوحي.

وكيف يكون في القرآن إهانة لغير المسلمين وهو يجرّم عليّنا سبّ أصنام المشركون، فكيف بالعقل والمنطق سيستخدم كلمة فيها إهانة وسبّ لإنسان فضلا عن أنه من أهل الكتاب:

"وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ"


وتابع، إن للإنسان في ديننا حريته في اعتناق ما يشاء .. ولا يجوز إكراه أحد على تغيير معتقده .. والحساب على الله تعالى، بدليل أنّ الإسلام يأمرنا بحماية كنائس المسيحيين و معابد اليهود رغم أنه يقال فيها عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كلام هو عكس ما نعتقده تماما من كونه الصادق الأمين، وهذا أكبر دليل أنّ دين الله لا يبيح الظلم ولا القتل لهم أو لغيرهم، بل لقد أوصى النبي بأهل مصر خيرا فاحترامهم آكد و إكرامهم أوجب.

أما في دنيا الناس فنتعامل بالإخاء الإنساني والمحبة والبر .. ونتعايش بما تعنيه الكلمة من معنى .. حتى إن الشريعة الغراء تبيح لنا أن نأكل من ذبائح أهل الكتاب ونتزوج من نسائهم إذا توافق الأهل.

إنّ مسألة التعايش بيننا وبين أبناء الوطن من إخواننا المسيحيين.. بل بيننا وبين أبناء الجنس البشري في كل بقعة من بقاع الأرض ليست محل بحث أو نقاش .. فهي محسومة بنص القرآن الكريم في سورة الحجرات:

{يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)}

والعلاقة بين بني البشر تقوم على احترام الآخر .. والحفاظ له على دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله.. وهذه مقاصد جميع الشرائع السماوية، ومعاملة غير المسلمين بالبر والقسط والمعروف هي منهجنا كما قال تعالى في سورة الممتحنة:

{لَّا يَنْهَاكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ (٨)

والشركاء في الوطن لا يجوز التمييز بينهم على أساس العقيدة أو غيره .. بل هم جميعًا مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات.. وهذا ما فعله النبني صلى الله عليه وسلم في المدينة مع اليهود .. واعتبرهم مع المؤمنين أمة واحدة ..

وأضاف، مؤكدا إحترامه لإدارة والعالملين بقناة "المحور" ووجه لهم الشكر لاستضافتهم له لمدة عام ونصف في القناة وتمنى لهم التوفيق.

كما وجه الشكر لكل من تواصل معه وخاصة من الأخوة المسيحيين.

ثانيا:

شكرًا للدكتور حسن راتب على استضافته لي على قناة المحور على مدى عام وبضعة أشهر .. وشكرًا لجميع العاملين في القناة .. أكنّ لهم كل تقدير.. حيث لم أر منهم إلا كل تقدير واحترام..
ومسألة إنهاء التعاقد ترجع لرؤية صاحب القناة .. وأنا أعذره في قراره . وأدعو الله له بالتوفيق.

وأخيرا:

أشكر كل من تواصل معي وعلى الأخص من الإخوة المسيحيين .
وأخيرًا.. فلست منزعجا من فسخ التعاقد من جانب قناة المحور وألتمس لهم العذر .. وكل شيى بقدر الله وحده ..
{ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا }.

الشيخ الدكتور/ سالم عبد الجليل".



اقرأ أيضا:

قناة المحور تنهي التعاقد مع الشيخ سالم عبد الجليل لوصفه المسيحية بالعقيدة الفاسدة

comments powered by Disqus

2004-2015 © FilFan.com يتم تطويره وإدارته بواسطة

clicking on ".search-btn" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close, .confirm" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".social-btn" adds class "open" on "#social-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#social-overlay"