#عودة_سميرة- "عايزة أعيش" محاولات سميرة سعيد للابتعاد قليلا عن المألوف

#عودة_سميرة- "عايزة أعيش" محاولات سميرة سعيد للابتعاد قليلا عن المألوف

| في آراء، تاريخ النشر: الخميس ، 12 نوفمبر 2015 - 7:43 | آخر تحديث: الأربعاء ، 18 نوفمبر 2015 - 23:19
سميرة سعيد على غلاف ألبومها "عايزة أعيش" سميرة سعيد على غلاف ألبومها "عايزة أعيش"
ألبوم "عايزة أعيش" قد يكون آخر ألبومات عام ٢٠١٥، وأفضلها حتى الآن، وأمامه فرصة كبيرة ليكون الأكثر مبيعًا أيضًا، لعدة أسباب أولها موعد طرحه المناسب والجريء لسميرة وشركة "روتانا"، بجانب اختلافه الواضح عن باقي الألبومات المطروحة حديثا، وعن أقربهم "أحلام بريئة" لأنغام، الذي توقع البعض أن يكون هو خير ختام للموسم الغنائي الأكثر نشاطا وانتاجا بعد ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، قبل أن تكتب سميرة نهاية فترة عزوفها عن طرح الألبومات.

اسمع- ألبوم "عايزة أعيش"


قبل البحث عن أسباب قوة واختلاف الألبوم، كانت سميرة تمتلك فرصة لتغيير شكل طرح الأعمال الغنائية في الساحة، باتجاهها إلى الاغاني المنفردة، والمصورة والمنفذة بمجهود تنفيذ ألبوم كامل، مثل "مازال" التي تعتبر من أقوى الأعمال العربية في السنوات الأخيرة، واتبعتها بأعمال أخرى مثل "المظلوم" و "اللي بينا"، ولو استمرت سميرة في طرح أعمال متنوعة بشكل متتابع ومنفرد، لأصبح ذلك اتجاها تفرضه سميرة عن قصد، ليكون بديلا عن فكرة إنتاج ألبوم كامل، والغياب بعده لفترة طويلة أخرى.

اسمع- "مازال"


اسمع- "اللي بينا"


اسمع- "المظلوم"


تلخص الثلاثة أغاني أسلوب سميرة في العمل، بكل جوانبه، والذي تضع قبلهم في حسبانها الجمهور المستهدف منه، مثل " جمهور خليجي/ مغربي/ مصري"، أو "جمهور شاب/ فئات جديدة/ كلاسيكي أو جمهورها الأصلي الذي يتابعها منذ بداياتها"، وبعدها ينتج عنه نمطين غنائيين في كل عمل:" كلاسيكي/تقليدي، ترفيهي موجه للفئات الأصغر عمرا"، والنمط الثاني هو الأسلوب المميز لسميرة، وأغانيه هي الأكثر اتساقا مع صوتها وشخصيتها، وهي الأكثر رواجا بين الشباب خصوصا المراهقين، وهي الفئة الأكثر تأثيرا حاليا في سوق موسيقى "البوب"، لذلك فمثلا أغنية "محصلش حاجة"، هي الأكثر ظهورا بين أغاني الألبوم الجديد.

اسمع- "محصلش حاجة"


بشكل واضح، الفئات الشبابية التي تقصدها سميرة، وباقي زملائها الآن، ليس من بينهم الفئات التي شهدت فترة تألقهم في نهاية التسعينيات، وبداية عصر القنوات الغنائية، فهم فقط يمثلون نسبة كبيرة من الجمهور الأصلي، ولكن دورهم الرئيسي هي مساعدة سميرة وأمثالها كعمرو دياب وأنغام، في العبور من تلك المرحلة الانتقالية، والتي من استطاع الإفلات منها وقتها، يغني وينجح الآن، ونكتب ونهتم بما ينتجه، وعلى العكس، فإن باقي المطربين المتمسكين بتلك القاعدة الأصلية وطلباتها فقط، حرموا من الاستمرار، وتوسيع قاعدتهم الجماهيرية، بجانب انهم لم يتفهموا تطورات تلك المرحلة، مثل باقي أبناء جيل سميرة سعيد – ٥٧ عاما – كميادة الحناوي وعزيزة جلال، وهاني شاكر وغيرهم، أو حتى من رفقائها الموسيقيين كهاني مهنى مثلا.

من مميزات سميرة سعيد عموما، والتي وضحت أكثر في "عايزة أعيش"، هو ملئها لثغرة غياب الكلمات في الأغنية العربية، والتي يقتصر مفهوم تجديدها، في زج مصطلحات جديدة على كلمات تقليدية، وليس في خلق قصص ومعاني وحالات جديدة، لذلك يشعر البعض بغرابة أسلوب سميرة سعيد، أو فيما يوصف بـ"الجنون/ الطرقعة"، ولكن ذلك لا يعدو كونه الابتعاد قليلاً عن المألوف، والمتوقع، وهو أيضاَ جانب من جوانب اختلاف الألبوم وقوته، وسر انتشار أغاني "محصلش حاجة"، "إنسانة مسئولة"، و " يا لطيف" مثلا، مع الوجوه الشابة والجديدة كشادي نور ونصر الدين ناجي وبلال سرور.

اسمع- "يا لطيف"


الابتعاد قليلا عن المألوف، لا يقتصر على الكلمات فقط، وجزء كبير منه في طريقتها في الغناء و "القوالة"، والتي تعد جزء من شخصيتها الغنائية، وتعطي مزيدا من الابتكار والغرابة على الألحان وروح الأغاني، لذلك رغم إن سميرة تتبنى بعض المواقف المتمردة في أغانيها، إلا إنها دائما ما تخرج إلى الجمهور على هيئة "فكاهة/ ترفيه" فقط، مثل "هو طيب معاكي" و "إنسانة مسئولة" بعكس بعض محاولات الآخرين، والتي قد يتلقاها البعض كقضايا جدلية وجادة، تنتهي بتبنى موقف مؤيد أو معارض لمطربها.

اسمع- "هو طيب معاكي"


ينقسم أسلوب سميرة سعيد الغنائي، الذي تنفذه كما هو في "عايزة أعيش"، إلى المحافظة على ٣ مسارات، الأول الأغاني الترفيهية والفكاهية والخفيفة، الموجهة إلى الشباب والمراهقين في المقام الأول، وهي التي تحمل المساحة الأكبر من الجرأة في التجديد لديها في الموسيقى والكلمات والأداء في كل ألبوم، كما في "هوا هوا"، "عايزة أعيش"، "يا لطيف"، "محصلش حاجة"، "إنسانة مسئولة"، و "ياعم عيش"، وجزء آخر من تجديدهم بعيدا عن الكلمات والألحان، في التوزيع بتواجد "الآلات النحاسية" مثلا، والتي لوحدها الآن تحمل وقعا مؤثرا ومختلفا على آذان الجمهور، لقلة استخدامها، وبغض النظر عن طريقة توظيفها.

اسمع- "إنسانة مسئولة"


اسمع- "هوا هوا"


المسار الثاني هو الجزء الممثل لموجة الموسيقى الالكترونية، والتي تمثلت بوضوح في أغنيتين هما"عايزة أعيش"، و"جرالك ايه"، مع بعض الجرعات الالكترونية الأقل حدة في باقي الأغاني كما في "يا لطيف"، والمسار الأخير هو المحافظة على الجزء التقليدي، أو ما تسميه سميرة عنصر الخبرة والاتزان المواجه لـ"طيش الشباب" في الألبومات، وتمثلوا في أغاني:" معنديش وقت"، و"أيوة أتغيرت"، "مضمنش نفسي"، "احتمال وارد"، وهم غالبا النسبة الممثلة للدراما والرومانسية والحزن في ألبوماتها، وهي المشاعر والأنماط التي دارت فيها معظم ألبومات ٢٠١٥، خصوصا ألبومات أصالة وآمال ماهر وأنغام.

اسمع- "جرالك إيه؟"


اسمع- "أيوة اتغيرت"


تختلف نسبة تواجد المسارات في كل ألبوم، ففي ألبومها قبل الأخير "أيام حياتي" ٢٠٠٨، تمثل المسار الأول في أغاني: "قوام كده"، و"قد الكلمة ديا"، "ما خلاص"، والمسار الثاني في "شاءت الظروف"، والثالث في "أنا كتير عليك" و"وأنا معاك"، و"مايهمنيش بكرة".

وبالعودة إلى باقي أعمال سميرة، نجد أن هذه المعادلة التي توفقها بدأت منذ انفصالها فنيا عن هاني مهنى، بالتحديد منذ ألبوم "عالبال" ١٩٩٨، وهو الألبوم الذي كتب مرحلة التطور الثالثة في حياة سميرة سعيد، بعد أن بدأت طربية وكلاسيكية منذ ظهورها بألبومات "الدنيا كده"، و"أحلام الأميرة" في نهاية السبعينيات، إلى أن وصلت إلى ذروتها في "احكي يا شهرزاد" ١٩٨٤، وبدأت في مرحلة الوسط والانتقال إلى التجديد والتخلص من تلك الصورة في ألبومات هاني مهنى مثل "كل دي اشاعات"، و "ألو"، وهي المرحلة التي تمثل تمهيدا لانطلاقها كمطربة شابة وعصرية، والتي تعيشها الآن، ووصلت لذروتها في "يوم ورا يوم" ٢٠٠٢.

اسمع- "شاءت الظروف"


اسمع- "وأنا معاك"


تخوف سميرة من طرح ألبوم كامل لها طوال الفترات الماضية، بسبب الظروف السياسية، أتى بعدة نتائج أبرزها كسر حالة النشاط التاريخية لها، بطرحها ألبوم كل عام تقريبا، وهي فترة قد تغير من فكرها وحساباتها فيما بعد، وكذلك اختيار موسماً نشطا لطرحه، بعد فترة من مراقبة السوق وتطوراته من الخارج، إلى غياب الأغاني الخليجية في الألبوم، والتي قد تكون خرجت مع بعض الأغاني الأخرى بدافع الحيرة والتردد، ولكن القرار في النهاية جاء متسقا مع لون وروح الألبوم الصيفي والشبابي، الذي إن لم يكن يمثل إضافة لتاريخ سميرة المليء بالأغاني الأكثر قوة ونجاحا، فهو -على الأقل - يمثل إضافة قوية لسوق موسيقى "البوب" الباحث عن أي محاولة للتجديد والابتعاد قليلا عن المألوف.




طالع أيضا
#عودة_سميرة .. دليل "الديفا": كيف تصبحين مفترية في ١١ أغنية؟
#عودة_سميرة- ١٠ أغنيات أثبتت بها سميرة سعيد أن قوة المرأة في مشاعرها
#عودة_سميرة- ٧ وجوه قديمة في ألبوم "عايزة أعيش"
#عودة_سميرة- فريق عمل جديد في ألبوم "عايزة أعيش"

comments powered by Disqus

2004-2015 © FilFan.com يتم تطويره وإدارته بواسطة

clicking on ".search-btn" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close, .confirm" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".social-btn" adds class "open" on "#social-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#social-overlay"