6 أسباب تدفعك لمشاهدة آخر مواسم مسلسل House of Cards

تاريخ النشر: الأحد، 12 أغسطس، 2018 | آخر تحديث:
House of Cards

أعلنت شبكة Netflix أخيرًا عن موعد بث آخر مواسم المسلسل الشهير House of Cards في الـ2 من نوفمبر المقبل ومن المقرر أن يصل عدد حلقاته إلى 8 حلقات فقط، وذلك بعد أن تأجل الإعلان عن عرض المسلسل عدة مرات منذ نشر الملصق الدعائي الخاص بالموسم الأخير في شهر مارس الماضي والذي انفردت به "كلير أندروود" أو روبين رايت وحدها دون مشاركة "فرانك أدروود" أو النجم كيفين سبايسي لها كعادة كل ملصقات مواسم المسلسل السابقة، ثم بعد بث الإعلان التشويقي في نفس الشهر والذي انفردت به أيضًا "رايت" والذي لم تتعدى مدته 45 ثانية لتعلن من خلاله "كلير أندروود" "أنها مجرد البداية" ثم بث الإعلان التشويقي الثاني الذي بُث بمناسبة عيد الاستقلال في الرابع من يوليو والذي أعلنت فيه أنه قد حان دورها!.

ماذا بعد كيفين سبايسي؟!!

يأتي على رأس قائمة الأسباب التي تدفع مشاهدي ومتابعي مسلسل House of Cards إلى متابعة موسمه الأخير هو التعَرف على مصير بطل المسلسل النجم "كيفين سبايسي"، فبعد أن كانت بطولته للمسلسل أحد أهم عوامل نجاحه وشهرته أصبح هذا العامل هو نفسه أحد اللعنات التي طاردت المسلسل على مدار ما يقرُب من عام والتي تسببت في تأجيله أكثر من مرة، ففي مواسم المسلسل الأولى كان يتم بث المسلسل في شهر فبراير وبدءًا من الموسم الخامس بدأ بث الحلقات في شهر مايو وهو عكس ما حدث مع آخر موسم الذي تم الإعلان عنه في شهر مارس ثم يبدأ عرض حلقاته بدءًا من الثاني من نوفمبر، وذلك بعد ادعاءات التحرش الجنسي التي طالت النجم الشهير والتي تطورت إلى حد إبعاده أو بمعنى أدق طرده من بطولة الجزء الأخير ومن المسلسل، وذلك بعد استبعاده أيضًا من بطولة فيلم All The Money in The World الذي كان قد أنهى تصوير دوره فيه بالكامل ليتم حذفه والاستعانة بالممثل كريستوفر بلامر لإعادة تمثيل الدور الذي أداه "سبايسي" مرة أخرى ليخرج الفيلم في نسخته النهائية بدون سبايسي.

لم يكن أمر الادعاءات الجنسية التي تم توجيهها لسبايسي بشكل عام هي المشكلة الرئيسية حيث أن نفس الأمر حدث مع العديد من النجوم من مشاهير هوليوود ورموز صناعة السينما والترفيه في الولايات المتحدة بعد حادثة المنتج هارفي واينستين الشهيرة، ولكن ما حتًم طرد سبايسي من المسلسل هو أن معظم هذه الادعاءات جاءت من ممثلين وعاملين شاركوه العمل بهذا المسلسل تحديدًا، فبات من المستحيل أن يجتمع هو ومن أدعوا عليه هذه الادعاءات في نفس العمل، وهو ما وضع صُنَاع المسلسل في موقف بالغ الصعوبة ليس فقط على الصعيد الأخلاقي ولكن أيضًا على الصعيد العملي فكيف سيتم التخلي عن نجم وبطل العمل الأول، كيف سيتم التخلي عن الشخصية الرئيسية التي تدور وتتمحور حولها أحداث وشخصيات المسلسل كله وهو الأمر الذي استغرق غالبية فترة التحضير للمسلسل وهو البحث عن مخرج درامي مُبرر يسمح بالتخلي عن "فرانك أندروود".

ماذا ستفعل "كلير أندروود" وكيف ستكون النهاية؟!

المأزق الثاني الذي واجه صُنَاع المسلسل وتحديدًا الكُتَاب هو الخط الدرامي الجديد لثاني شخصية رئيسية بالعمل وهي "كلير أندروود" زوجة "فرانك أندروود"، فبعد أن كان من المقرر أن تدور أحداث الموسم الأخير من المسلسل حول انفراد كلير بكرسي الرئاسة وصراعاتها مع فرانك أندروود لرغبته في العودة إلى تولي الرئاسة مرة أخرى، إلا أنه ومنذ اليوم التالي لتفجير قضية الادعاءات الجنسية ضد الممثل كيفين سبايسي أعلنت شبكة Netflix أن الموسم الأخير سيكون بدون سبايسي وظل صُنَاع المسلسل يبحثون عن مخرجًا دراميًا جديدًا كمسار لشخصية "كلير"، فيما صاحب الإعلان عن الموسم الأخير بعض التكهنات منها أن مصير "فرانك أندروود" سيكون ما بين القتل أو السجن وفي الحالتين لن يكون غيابه شيئًا مُقحمًا حيث أن المصيرين هما أقل عقاب من الممكن أن يحصل عليه فرانك بعد كل الجرائم والمخالفات والانتهاكات التي ارتكبها.

فيما ستتخذ الأحداث والصراعات منحنى آخر وهو صراعات كلير داخل البيت الأبيض مع الموظفين الموالين لفرانك وخارجه ومع من يمانعون توليها رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية هذا إلى جانب خطًا دراميًا رئيسيًا آخر وهو المتعلق بالإجابة على تساؤل مُلح وهو هل سينجو هذين الزوجين بكل ما فعلوه من جرائم ومخالفات أم أن هناك احتمال أن تدفع كلير وحدها ثمن هذه الجرائم خاصة وأن ملصق الموسم الأخير الذي تنفرد به كلير يوضح آثار دماء على يدها اليمنى أي أن الجرائم لن تتوقف بل من الواضح أنها ستُكمل مسيرة زوجها، هذا إلى جانب أن الملصق نفسه هو نفس تصميم الملصق الخاص بالموسم الأول والذي كان ينفرد به سبايسي فيما يشبه محاولة من صُنَاع المسلسل إغلاق حلقة السرد والأحداث فهل ستكون النهاية أشبه بالبداية أم أنها ستختلف هذا مع ملاحظة تقليل عدد حلقات الموسم الأخير إلى ثمانية حلقات فقط وليس ثلاثة عشرة حلقة كما كانت المواسم الخمسة السابقة في دلالة واضحة على حجم وجدية المأزق السردي والدرامي الذي وقع فيه صُنَاع المسلسل؟ّ!.

هل سيُكمل الموسم الأخير سياسته في كشفه وجه أمريكا القبيح؟

منذ الحلقات الأولى للمسلسل واتضح أن صُنَاعه على درجة كبيرة من الوعي بسياسات الولايات المتحدة الأمريكية على الصعيدين الداخلي والخارجي كما اتضح أنهم على دراية أيضًا بكواليس البيت الأبيض وأدق تفاصيلها وربما كان هدفهم في بداية الأمر هو فضح أو كشف هذه السياسات التي تنفي عن الولايات المتحدة وساستها الادعاءات الواهية حيث تطبيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان على سبيل المثال وليس أدل على أنها مجرد ادعاءات أكثر من أنه وفي أكثر من مناسبة وفي تصريحات أقل ما يمكن وصفها أنها جريئة أعرب كل من الرئيسين السابقين للولايات المتحدة الأمريكية بشكل جاد وبشكل ساخر عن اهتمامهما ومتابعتهما للمسلسل.

لدرجة أنه حينما سُئل "بيل كلينتون" عن نسبة الحقيقة فيما يحدث من أحداث المسلسل فعليًا داخل البيت الأبيض قال أن 99 % من أحداث المسلسل حقيقية وهو نفس ما حدث مع الرئيس باراك أوباما، كما صرحت هيلاري كلينتون زوجة الرئيس الأسبق بيل كلينتون أن شخصية الرئيس الروسي في المسلسل هي بالضبط شخصية الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين وأن معظم المواقف والتفاصيل التي تتعلق بعلاقة الولايات المتحدة الأمريكية بروسيا هي تفاصيل تقترب بشكل كبير مما يحدث على أرض الواقع بالفعل، كما أكدت على صحة التفاصيل الخاصة بخوض ماراثون الانتخابات الأمريكية، ولكن هل سيُكمل الموسم الأخير ما بدأه صُنَاع المسلسل في مواسمه السابقة من كشف للحقائق وتوجيه للانتقادات بهذا الشكل الجريء أم أنه سيؤثرون السلامة خاصة بعد تغير الإدارة الأمريكية ووصول الرئيس ترامب إلى الحكم؟!.

من هم ضحايا الموسم الأخير؟!

واحدة من أهم مميزات وأحد عوامل نجاح مسلسل "House of Cards" كانت الاعتماد بشكل رئيسي على الشخصيات والحبكات الثانوية التي ترتبط بعلاقات مؤثرة بالشخصيتين الرئيستين في المسلسل مثل شخصية "دوج ستامبر" الذراع الأيمن لـ "فرانك أندروود" وشخصية الكاتب "توم ياتيس" الذي نشأت بينه وبين "كلير أندروود" علاقة حب و"زوي بارنز" الصحفية التي استغلها "فرانك أندروود" في الموسم الأول ألقى بها تحت عجلات القطار، وكان مصير معظم هذه الشخصيات هو الموت حيث اعتاد صُنَاع المسلسل منذ موسمه الأول على التضحية بالعديد من هذه الشخصيات المؤثرة واستخدام حوادث قتلهم في خلق حبكات فرعية أخرى شديدة الإثارة.

كأن يُتهم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بقتل صحفية شابة ومتابعة كيف سينجو من مثل هذه التهمة، لذلك فمن بين أهم أسباب متابعة الموسم الأخير هو الرغبة في معرفة من هم ضحايا الموسم الأخير والأهم معرفة ما مصير قضايا ضحايا المواسم السابقة فهل بالفعل ستتم إدانة فرانك أو دوج ستامبر في قضية مقتل الصحفية "زوي بارنز" أو هل سيتم إدانة كلير في مقتل الكاتب "توم ياتس" أم أنه لن يتم التعرض أو ذكر هذه القضايا والأحداث في الموسم الأخير؟!..

مشاهدة نجوم مهمة إنقاذ الموسم الأخير!

ربما شعر صُنَاع المسلسل بضرورة تطعيم المسلسل ببعض النجوم والوجوه المعروفة وذلك للتغطية على غياب نجم بحجم كيفين سبايسي في محاولة منهم لمنح المسلسل قبلة الحياة في موسـمه الأخير وهو ما دعاهـم للاستـعانة بالنجمة دايان لين التي ترشـحت لنيل جائزة الأوسـكار كأفضل ممثلة في دور رئيسـي عام 2003 عن دورها في فيلم Unfaithful وترَشحت أيضًا للفوز بجائزة جولدن جلوب 3 مرات في أعوام 2003 و2004 و2012، بالإضافة إلى الاستعانة بالممثل جريج كينير الذي ترَشح للأوسكار عام 1998 كأفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم As Good as It Gets الذي تشارك بطولته مع النجم جاك نيكلسون، في حين لم تفصح شركة Netflix عن طبيعة الأدوار أو الشخصيات التي سيؤديها النجمين.

ماذا ستفعل Netflix بعد المسلسل؟!

كثُرت الأقاويل حول ما يتعلق بنية شركة Netflix بعد انتهاء الموسم السادس من مسلسلها الأصلي الأشهر والأنجح بين كل ما أنتجته من مسلسلات وأفلام وعما إذا كانت هناك نية لدى شبكة Netflix في اعتبار المسلسل ماركة وأن يخرج من المسلسل مسلسلات أخرى تتمحور حول شخصيات تألقت على مدار أحداث المسلسل.

ووفقًا لما ورد على موقع Digital Spy أن Netflix حاليًا تقوم بالفعل بالتفكير في وسائل لاستمرار المسلسل كمظلة، خاصة بعد أن صرح إريك روث أحد كتاب المسلسل السابقين أنه من المحتمل أن يتم التركيز على شخصية "دوج ستامبر" والتي قام بأدائها الممثل مايكل كيلي وجعلها شخصية رئيسية في مسلسل مستقل يدور حول تورطه في جرائم سياسية أخرى ومع شخصيات سياسية على درجة عالية من الأهمية والتأثير في سياسات الولايات المتحدة الأمريكية، كما ذُكر في مجلة Variety في أكتوبر الماضي أن Netflix تأثرت بما فعلته شبكة HBO مع مسلسل Game of Thrones وتعامله مع الحبكة الرئيسية والحبكات الثانوية التي باتت فيما بعد حبكات رئيسية وأن Netflix ستخلق على الأقل ثلاث حبكات رئيسية من House of Cards.

ولكن على الصعيد الأخر فقد صرح كيلي نفسه بأن وجوده في الموسم الأخير للمسلسل كان من أصعب التجارب المهنية والإنسانية التي مر بها في حياته حيث أن كل شئ قد اختلف في هذا الموسم بداية من عدم وجود سبايسي الذي مَثل تقريبا كل مشاهد دوره أمامه وهو ما كان غريبًا وموجعًا له أن يعود للمسلسل وسبايسي غير موجود" وهو ما يُضعف احتمالات موافقته على تقديم مسلسل منفصل، ولكن شخصية "دوج ستامبر" ليست هي الشخصية الوحيدة المرشحة لفكرة المسلسل المستقل ولكن المسلسل أحد مميزات هذا المسلسل كما ذكرنا سابقًا أنه يتخم بالشخصيات الأخرى التي تصلح لنفس الأمر.

اقرأ أيضا
الكشف عن أول لقطات من الموسم الأخير لمسلسل "House of Cards"

أهم ما تود معرفته عن الموسم الأخير من مسلسل House of Cards.. تعرف على موعد العرض