في خطوة لمكافحة قرصنة المواد الترفيهية عبر الإنترنت ، قررت شركات الإنتاج السينمائي الأمريكية العملاقة اتخاذ خطوات في اتجاه تحميل نسخ إلكترونية من الأفلام الحديثة والسماح لمستخدمي الإنترنت بإنزالها على أجهزة الكومبيوتر الشخصية بشكل قانوني.
وذكر تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز يوم الاثنين أن شركة "سوني" ستطرح 500 فيلم في نسخ إلكترونية يمكن تحميلها وبيعها ، فيما ستكتفي شركة "يونيفيرسال بيكتشرز" بطرح 200 فيلما من إنتاجها للبيع عبر الإنترنت.
أما شركة "وارنر برازرز" فقد أعلنت أنها انتهت بالفعل من تحويل معظم مكتبتها السينمائية التي تضم 5000 عنوان إلى الطريقة الرقمية وستطرحها للبيع الإلكتروني في نهاية العام الجاري.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية قررت في نهاية يونيو الماضي عدم وجود أي مسئولية قانونية على الشركات التي تنتتج وتوزع البرامج المستخدمة في نقل واقتسام المواد المحملة عن طريق الإنترنت بطريق غير قانونية ، وهو الحكم الذي ساهم في الإسراع باتخاذ القرارات الأخيرة.
ويأتي القرار على خلفية قيام شركات هوليوود العملاقة بتطوير بعض الحلول الإلكترونية والترويجية تسمح لها بمواجهة التحديات الإلكترونية التي فرضت نفسها مع ازدياد معدلات الاعتماد على الإنترنت مصدرا رئيسيا للحصول على الأفلام والأغاني الحديثة سواء بطريقة شرعية أو غير قانونية.
ويأتي الانتشار السريع للمواد الترفيهية المتبادلة بين مستخدمي الإنترنت بسبب الازدياد المطرد في سرعة الاتصال بالشبكة العنكبوتية وتعدد وتطور البرامج التي تعمل على البحث عنها وتحميلها.
إلا أن تحميل الأفلام بشكل قانوني ، بحسب الصحيفة نفسها ، لا يزال يواجه مشاكل عدة تتعلق بالوقت الذي يتطلبه إنزال فيلم بشكل قانوني والذي لا يقل عن نصف ساعة كاملة على أعلى سرعات الاتصال بالإنترنت ، إضافة إلى عدم جودة الصورة مقارنة بالنسخ المتوافرة على أقراص "دي. في. دي." ، وأخيرا صعوبة عرض هذه الأفلام بعد تحميلها على جهاز التلفزيون.