كيف نجح فيلم Doctor Strange وخدم مستقبل أفلام Marvel

تاريخ النشر: السبت، 12 نوفمبر، 2016 | آخر تحديث:
Doctor Strange

لا يوجد أفضل من شركة Marvel فيما يتعلق ببناء أرضية لسلسلة من أفلام تخص بطلا خرج للحياة من بين طيات قصصها المصورة، بكل بساطة رأينا ما حدث لـIron Man وCaptain America، والنبرة الخفيفة لتقديم تلك الشخصيات.

فيلم Doctor Strange لا يبدو بعيدا عن كل ما سبق، الفيلم ممتاز فيما يتعلق بالمؤثرات البصرية، واختياره الكلاسيكي للأبطال كل بطل يلائم الدور الذي اختير من أجله.

بعد مشاهدة الفيلم مرتين لكي أخرج بتعريف صحيح لما شاهدته على الشاشة كان كذلك: المسار الثابت لأفلام مارفيل الجديد التي بدأت سلاسلها منذ فترة، الجزء الأول لتقديم بطل ما يكون تعريف تام للمشاهد ببدايته وأصول الشخصية مع بعض المتغيرات عن القصص المصورة لتلائم العالم السينمائي المترابط.

قديما مارفيل قررت أن تبدأ عالما مترابط لجميع أبطاله لنصل إلى Avengers وقد كان وأصبحت سلسلة متصلة بعالم مارفيل، الفيلم الذي لدينا هنا يختص بالقصص المصورة ويعتمد بشكل كبير على المؤثرات الخاصة، لماذا؟ إنه "دكتور سترينج".

الفيلم قد يبدو غير معتادا لكل ما قدمه بطل خارق يعتمد على السحر، ستيف ديتكو مخترع الشخصية كتب في 2008 عنها "أحضرت لستان لي قصة مرسومة من 5 صفحات لفكرتي الجديدة، شخصية مختلفة تماما عن جميع شخصيات عالم مارفيل، شخصيتي طبيب جريح يسمى سترينج وذلك لأنه سيظهر في حكايات غريبة".


الفيلم بدا غريبا تشعر وكأنك تشاهد خليطا من فيلم Inception الذي أخرجه كريستوفر نولان وسلسلة هاري بوتر، لكن كيف يتفاعل ذلك مع عالم مارفيل؟ كان ذلك ما تم شرحه في السطور السابقة.

رسم شخصية "سترينج" كان صعبا وليس سهلا على المخرج سكوت دريكسون والذي ساهم في كتابة الفيلم أيضا، لكن تشعر وكأن البطل قدر أن يكون بيندكيت كامبرباتش، شخص وسيم ثري يكره الفشل وذكي وبه لمحة من الغرور.

من أفضل إنجازات دريكسون خلال الفيلم هو دمج الكثير من الأساطير الكونية والإسقاط النجمي بدا الأمر محفزا للغاية للمشاهد.


نقطة أخرى ساهمت في جذب المشاهد الذي يحب تلك النوعية من الأفلام، بالنظر لـ"سترينج" تشعر وكأنك ترى صديقا قديما ذلك الشخص الذي أفسدت حياته بسبب حادثة ما، حادثة سيارة، فور مشاهدته ستتذكر "توني ستارك" أو Iron Man، لكن بكل تأكيد حضور الأخير طاغي خاصة وإن كان روبرت داوني جونيور هو المنافس.

أيضا تيلد سوينتون أو "القديمة" أدت دورها على أكمل وجه كمعلمة لفنون السحر، تقمصت الدور بقوة ووهبت الشخصية حضورا مهيبا على الشاشة، أيضا شيوتيل إيجيوفور أو "موردو" وبيندكيت وونج الذي قدم دور "ونج" كلاهما أضاف حس الدعابة والقوة للأحداث بطريقته على القصة التي لم تتطور كثيرا.

لكن تشعر أن مادس ميكيلسين أو "كايسيليوس" لم يحصل على فرصته كاملة لتقديم أفضل ما لديه وظهوره كان محدودا على الرغم من قوته في تقمص شخصيته.

قوة الأداء عامل محدد وهام لنجاح الفيلم ولتطور القصة، لا شك في ذلك، الإبهار البصري كان كبيرا، القصة كانت مترابطة بداية جيدة لـ"دكتور سترينج" لكن تشعر وكأن هناك شيئا ناقصا لم يكتمل بعد.

أضف إلى كل ذلك أن مارفيل تستعد للحدث الكبير القادم وهو Infinity War والذي من المفترض أن نرى خلاله الحرب الأكبر للأبطال الخارقين على شاشة السينما، و"دكتور سترينج" هو أحد أهم العناصر في تلك الحرب، النظرة الخفيفة المرحة لتناول قصص الأبطال الخارقين تتبناها "مارفيل" على أكمل وجه في عالمها الممتد لهؤلاء الأبطال وتحرص دوما على ربطهم بصورة أو بأخرى مع تقديم لمحة عما هو قادم، رأينا "ثور" والذي سنراه في جزء جديد يخصه وحده يسمى Thor: Ragnarok.

لا شك أن مارفيل تتفوق فيما يخص أفلام الأبطال الخارقين "دكتور سترينج" كان أحد تلك النجاحات فقط بعد التسارع في الأحداث وضعف قليل في بعض مناطق القصة لم يضر الفيلم لأن المؤثرات البصرية وقوة الشخصيات وقف في صف التقييم النهائي وإن كان هناك تقييما بالنجوم فالفيلم يستحق 4 من 5.