مي فهمي
مي فهمي تاريخ النشر: الخميس، 14 أبريل، 2016 | آخر تحديث:
هنا شيحة

خاضت الممثلة هنا شيحة تحديا خاصاً من خلال فيلمها السينمائي الجديد "قبل زحمة الصيف" والذي تعود به إلى السينما بعد غياب طويل، وكانت عودتها مثيرة للجدل حيث فوجئت بانتقادات شديدة لأنها ارتدت "مايوه" ضمن أحداث الفيلم الذي تجسد فيه دور "هالة" تلك المرأة الأربعينية الجريئة التي يقودها قلبها دائماً.

هنا شيحة تحدثت في حوارها مع "في الفن" عن كيف واجهت الانتقادات واستعدادها للدور وأسرار الشخصية وكواليس الفيلم الذي يجمعها بالمخرج محمد خان.

- ما أكثر ما لفت انتباهك في سيناريو "قبل زحمة الصيف"؟

أكثر ما أثار فضولي تجاه السيناريو هو اختلافه وبعده عن المألوف، فعادة في أي سيناريو يوجد أحداث وصراع، ولكن في فيلم " قبل زحمة الصيف" الحالة هي المسيطرة، ويتم الاعتماد فيه علي البساطة والسلاسة ورؤية الشخصيات من خلال جمعة الجنايني الذي يقوم بالحكم عليهم، علي عكس المتعارف عليه في السينما المصرية ففي أغلب الأحيان نقدم الشخصيات محكوم عليهم بالفعل.

- هل شخصية هالة في الفيلم قريبة لشخصيتك في الحقيقة؟

شخصية هالة بعيدة كل البعد عني ولا تشبهني تماماً، فهالة قلبها هو من يحركها، علي عكسي فأنا عقلي دائماً في حالة تفكير قبل كل خطوة وهذا ما أبهرني في الشخصية.

- ما المعايير التي تضعينها عند اختيار أدوارك؟

لا أحسب حسابات معينة عند قيامي بأي دور ما، وشخصية هالة مختلفة عن أدواري السابقة لكني لم أفكر هل الدور جريء أو هل سيتقبله الجمهور، فأنا لا أضع أي معايير محددة قبل اختيار أدواري، فبمجرد قراءتي للعمل وحبي له أنفذه دون تردد، وعلي العكس إذا لم أحب شخصية أو دور ما لا أقوم بتنفيذه مهما كانت المغريات.

- ألم تقلقي من تقديم شخصية هالة المتحررة؟

أنا ضد تصنيف السينما، وضد ما يطلق عليه مصطلح السينما النظيفة، فالسينما يجب أن تكون بعيدة تماماً عن أي تصنيف، وهذه هي وجهة نظر صناع فيلم "قبل زحمة الصيف"، لأن الشخصيات أولاً وأخيراً السيناريو هو من يحركهم، فالشخصيات من طبقة معينة والفيلم تدور أحداثه علي البحر فمن الطبيعي أن أقوم بارتداء المايو" مش هلبس جلباية مثلا زي شخصية إيم إيم"، وأتمني أن يكون لدي المشاهد وعي، وأن يقوموا بالفصل بين الشخصية والحقيقة، فما أقوم به من شخصيات مختلفين تماماً عن هنا شيحة ولكن للأسف الجمهور في مصر يخلط بين الاثنين، وتتدخل العواطف و"العشم" في الأحكام.

إقرأ أيضا
ماذا قالت هنا شيحة فى رسالتها لوالدها؟
هنا شيحة لـ "في الفن": أبنائي لم يعترضوا على ارتدائي "المايوه" وقالوا لي "يامامي عادي"
بالفيديو- هنا شيحة: الطبقة الاجتماعية المرتفعة فرضت علي إرتداء المايوه

- وهل واجهتي أية انتقادات علي دورك في الفيلم، وهل تنتظرين رأي الجمهور؟

أنا شخص موضوعي، وأري أنه من حق الجمهور تكوين الرأي، فبمجرد الانتهاء من الفيلم وعرضه في السينمات أصبح ملك للجمهور والمتلقي، وهو لديه الحق في تقبله أو رفضه، فالفن وجهة نظر لا يمكن الإجماع علي رأي واحد للعمل.

- ما مدى استفادتك من العمل مع محمد خان؟

رجوعي للسينما مع محمد خان عوضني بشكل كبير عن الغياب، والعمل معه في حد ذاته جائزة، ويكفي أنه كتب في مشواري الفن أنني قمت بعمل من إخراجه، فكنت أسمع أقاويل كثيرة عن العمل مع محمد خان وعن عصبيته، لكن من الجلسة الأولي أصبحنا أًصدقاء للغاية، واستفدت من العمل معه، فشخصية هالة التي قدمتها في الفيلم لها مكانة خاصة لدي.

- ألم يراودك القلق بشأن رد فعل أولادك للفيلم؟

أنا بالفعل قمت بحكاية حدوتة الفيلم لأبنائي لأسمع آراءهم، وسألتهم حول تقبلهم للدور، لأنني لا أريد أن أقوم بأي عمل يسبب لهم قلقا، أو يجعل أصدقاءهم يسخرون منهم أو حد يقول لهم: "وشوف بقي ماما لابسه مايوه يا عم" لكن أبهرني وعيهم الشديد ووجهة نظرهم، عندما أكدوا أنها مجرد شخصية في فيلم، وقالو لي "يا مامي عادي" الفيلم علي البحر وطبيعي تلبسي مايوه، وحتي الآن لم يشاهد أبنائي الفيلم.

- ما سبب غيابك عن السينما لفترة طويلة؟

سبب غيابي يرجع لبحثي عن دور مميز أظهر فيه قدراتي التمثيلية، فكنت دائماً أحاول البعد عن القوالب التي وضعها المخرجون والمنتجون لأدواري والتي تنحصر فقط في الفتاة البريئة أو الأبنة أو المصرية التي كانت تعيش بالخارج.

فبدأت الأدوار التي تشدني نحوها تكون في الدراما وليس السينما وبدأت بداية من "شارع عبد العزيز"، "طرف تالت"، و"موجة حارة" الذي قام بنقلة قوية لمشواري الفني، وبدأ المخرجون يرون هنا شيحة جديدة.

- ما أعمالك المقبلة؟

أحضر حالياُ لفيلم جديد، وأقرأ فيلمين أخرين، ومن المفترض أن يكون في مسلسل درامي جديد لرمضان 2017 مع محمد أمين راضي.