نهال ناصر
نهال ناصر تاريخ النشر: الأربعاء، 28 أكتوبر، 2015 | آخر تحديث:
حلمي عبد الباقي ومصطفى كامل وحكيم

منذ نشأة السينما المصرية وهناك قصة فيلم دائما نجدها على مر العصور، فهي أساسية تظهر كل فترة بحبكة درامية جديدة، وهي المغني المغمور الذي يبحث عن فرصة للشهرة وحبيبته التي تركته بسبب فقره وذهبت إلى الشاب الغني، وبعد فترة يستطيع المغني الشاب الحصول على فرصة وتحقيق نجاح في الوقت الذي تندم فيه حبيبته على تركه.

هذه القصة قدمها العديد من المغنيين تسببت في شهرتهم ونجاحهم، وبعدها تألقوا كممثلين في أفلام عدة مثل عبد الحليم حافظ ومحمد فوزي وفريد الأطرش وغيرهم، وهناك البعض الأخر الذي تأمل أن يحدث معه مثل ما حدث مع العظماء الراحلين فقدم أفكار مشابهة ولكن لم يحالفه النجاح.

تجارب المغنيين في السينما الحديثة كثيرة منهم من استطاع أن يجد لنفسه مكانا بين نجومها حتى أنه أصبح وجها معروفا بالسينما وينتظر جمهوره أفلامه كتامر حسني على سبيل المثال، والبعض الأخر حاول على استحياء وقدم أكثر من عمل دون نجاح.

ويرجع فشل بعض هذه التجارب إلى ضعف القصة والأداء التمثيلي السيئ للمغني، فليس كل مغني يستطيع التمثيل، وحتى مع التدريب يظل البعض غير قادر على الأداء الجيد.

كما أن نجاح المغني وشهرته يتحكمان أيضا في نجاح أفلامه، فبعض المغنيين لم يحالفهم الحظ أن يكونوا نجوم صف أول في الغناء لذلك لم يستطيعوا أيضا تحقيق النجاح الكبير في التمثيل.

ونستعرض في التقرير الآتي بعض تجارب المغنيين التي لم تحقق نجاحا يذكر...

حلمي عبد الباقي
هل تذكرون المغني حلمي عبد الباقي الذي ظهر في فترة الثمنينات وتواجد كثيرًا في الحفلات والسهرات؟ شهرته في هذه الفترة دفعته إلى التمثيل والتواجد سينمائيا.

وقدم حلمي عدد من الأفلام السينمائية لكنها لم تلق نجاحا، وبالطبع تواجدت قصة المغني المغمور الذي يحب قريبته ويعيشون في حارة فقيرة ويضحي بمستقبله من أجل عائلته، وتتركه حبيبته بعد أن تتعرف على رجل غني، فيقرر أن يتبع حلمه ويصبح مغني مشهور وتندم حبيبته بعد ذلك.

الفيلم يحمل اسم "زمن الجدعان" وشارك فيه أسماء فنية كبيرة على رأسها الفنان الكبير فريد شوقي والفنانة زهرة العلا، ولكن الفيلم ليس له مكان في ذاكرة السينما حتى أنه لا يعرض كثيرا في التلفزيون.

شاهد- فيلم "زمن الجدعان" (١٩٩١)

فارس
للمغني فارس الذي يغيب كثيرا عن الساحة الغنائية ويعود فجأة للظهور، تجربتان في السينما المصرية الأولى هي فيلم "جالا جالا" مع جالا فهمي وقدم خلالها الشخصية المعروفة المغني الشاب الذي يحاول الوصول للشهرة والنجاح وتساعده في ذلك جنية فتظهر معه في إحدى الأغنيات وينجح.

والفليم الأخر هو فيلم "بحبك وبموت فيك" ويظهر فيها جانب فارس الغنائي.

كلا التجربتان لم يحققا أي نجاح سواء في عرضهما سينمائيا أو عند عرضهما تلفزيونيا ويرجع ذلك بالطبع إلى ضعف القصة والإخراج والتمثيل.

شاهد- فيلم "بحبك وبموت فيك" (٢٠٠٥)

مصطفى كامل
قدم المغني مصطفى كامل تجربة واحدة في التمثيل ولم يكررها وهو أمر جيد لأنه تعلم من خطأه، فمصطفى رغم تميزه في الأغاني الحزينة وتصويرها على شكل فيلم سينمائي قصير، لم يلق أي نجاح عند دخوله إلى عالم السينما والتمثيل.

فيلم "قشطة يابا" القصة الشهيرة التي قدمت لمئات المرات المغني في الحي الشعبي الفقير والذي يغني في الأفراح الشعبية ويحاول الوصول إلى الشهرة وتقف في وجهه عقبات ويساعده أهله وأصدقائه.

الفيلم لم يحقق نجاحا جماهيريا ولم يستطع مصطفى كامل التواجد بعد ذلك في الأفلام وتقديم أدوار مختلفة عكس مغنيين آخرين.

فيلم "قشطة يابا" (٢٠٠٤)

شريف مكاوي
في كل فترة تظهر بعض الأفلام الشبابية التي يأمل صانعوها أن تحقق نجاحا وشهرة لأبطالها كما حدث من قبل مع نجوم مثل أحمد السقا و محمد هنيدي بعد فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" وغيرها من الأفلام الشبابية.

وإذا كان هناك مغني شاب فلما لا نستعين به في الفيلم ليقدم أغنيات رومانسية وسط مواقف مضحكة وأحداث كثيرة في الفيلم؟

نتحدث عن فيلم "كاريوكي" والذي لعب بطولته المغني شريف مكاوي، الذي يغيب عن الساحة الغنائية كمغني ويتواجد كملحن، قدم تجربته التمثيلية من خلال هذا الفيلم.

وتدور أحداث الفيلم حول شاب يتعرض لصدمة بعد ترك حبيبته له، ويقرر هو وصاحبه إقامه مشروع شبابي "كافية به غناء كاريوكي" ومن خلال هذا المشروع يتعرف على فتاة أخرى تحب الغناء وتدور الأحداث.

شاهد- فيلم "كاريوكي" (٢٠٠٨)

أيمن الرفاعي
المغني أيمن الرفاعي كان له هو الآخر تجربة تمثيلية، ولكنها مختلفة بعض الشيء عن التجارب السابقة، فأيمن اختار أول ظهور له من خلال فيلم رعب، فعلى مدار السنين لم يستطع فيلم رعب مصري إخافة الجمهور، فأغلب التجارب لم تكن على المستوى الذي يرقى إلى توقعات الجمهور العربي المحب لأفلام الرعب الأجنبية.

فيلم "كامب" كان فيلم شبابي تدور قصته حول مجموعة من الشباب الأثرياء، قرروا السفر سويا لقضاء أجازة، ولكن أثناء احتفالهم يعتدي أحد الشباب على فتاة وهي حبيبة البطل الذي يقرر الانتقام منهم ويأخذهم إلى مكان بعيد وينتقم من الجميع بإخافتهم وإرعابهم.

الفيلم لم ينجح لضعف القصة وعدم إجادة مشاهد الرعب.

شاهد- فيلم "كامب" (٢٠٠٨)

سامو زين
أن تستثمر نجاحك في سوق الأغنية بأن تقوم ببطولة فيلم أمر عادي يحدث كثيراً، ولكن يجب عليك التدرب جيداً وإيجادة التمثيل أولاً قبل الإقدام على هذه الخطوة حتى لا تخسر جمهورك.

هذه الرسالة كان يجب توجيهها إلى المغني سامو زين الذي قام ببطولة فيلم بجانب غادة عبد الرازق وزينة، وهو فيلم رومانسي لا يعتمد على القصة المعروفة والتي سبق ذكرها كثيراً، فهو لم يكن المغني المغمور أوالشاب الفقير.

قدم سامو زين في فيلم "90 دقيقة" شخصية شاب ثري يحب فتاة لا تريد والدته أن يتزوجها، ولحبه الشديد لها يتزوجها رغما عن رغبة والدته ولكن تقع حادثة سير وتخدعه والدته بأن حبيبته ماتت بعد تشوه وجهها، لتمر أحداث الفيلم ويكتشف أن حبيبته لم تمت.

الفيلم لم يحقق أي نجاح وسامو زين لم يكن موفق في أدائه التمثيلي.

شاهد- فيلم "90 دقيقة" (٢٠٠٦)

سامح يسري
شارك المغني سامح يسري في العديد من الأفلام بأدوار مختلفة، كما قدم الشخصية المعروفة للمغني الباحث عن الشهرة، لكن أغلب هذه الأفلام لم تنجح.

سامح لم ييأس ولازال يقدم أفلاما حتى الآن، حتى أنه يشارك في فيلم مصري هندي مشترك.

حكيم
قدم المغني الشعبي حكيم فيلم "علي سبايسي" ليشارك هو الآخر في موجه الأفلام ذات القصة المعروفة و المكررة.

فيلم "علي سبايسي" يختلف قليلاً في فكرة المغني المغمور في أن الفيلم تدور قصته حول شاب صعيدي يريد والده أن يصبح طبيب، ولكنه يحب الغناء.

يذهب إلى القاهرة ليتلقى تعليمه هناك، ويبدأ في فكرة العلاج بالغناء كما يقوم بالغناء متخفيا في بعض الحفلات باسم مغني أخر حتى لا يكتشف والده أمره.

شاهد- فيلم "علي سبايسي" (٢٠٠٥)