أحمد خالد
أحمد خالد تاريخ النشر: الأربعاء، 26 أغسطس، 2015 | آخر تحديث:
أرنولد شوارزنجر في Terminator 2: Judgement Day

العمل على مشروع الجزء الثاني من سلسلة The Terminator كان مخططا له من قبل صناع العمل بعد الانتهاء من جزئه الأول في 1984، ولكن التقنيات البصرية كانت تقف حاجزا أمام المخرج جيمس كاميرون، الذي كان يريد أن ينقل صورة ومؤثرات بصرية أكثر تطورا في الجزء الثاني.

وظل حلم تقديم جزء ثان من The Terminator يراود جيمس كاميرون حتى سنحت له الفرصة أخيرا في سنة 1989، خصوصا بعد التطور المتميز في برامج المؤثرات البصرية، وهو ما دفعه إلى كتابة الجزء الثاني من السلسلة.

وواجه جيمس كاميرون في البداية مشكلة كبيرة أثناء التحضير للجزء الثاني، وهي أن حقوق اسم فيلم The Terminator أصبحت مملوكة تماما لشركة Hemdale Film Corporation بالمناصفة مع شركة Carolco Pictures، ورفضت شركة Hemdale أن تنتج الجزء الثاني، خصوصا وأنها كانت تعاني في هذا الوقت من تعثرات مالية، وكان المنتجين المنفذين في شركة Carolco متحمسين للغاية، وحاولوا إقناع Hemdale بإنتاج الفيلم، ولكنهم رفضوا تماما.

هنا تدخل أرنولد شوارزنجر لحل الأزمة، بإقناعه لشركة Carolco باستغلال التعثر المالي للشركة الأخرى Hemdale، وأن تشتري حقوق ملكية The Terminator منها، وبالفعل وبعد مفاوضات عدة نالت شركة Carolco الحقوق الأدبية مقابل مبلغ 5 ملايين دولار، لتبدأ عملية ولادة الجزء الجديد من سلسلة الخيال العلمي الشهيرة، والتى استمرت حتى يومنا هذا.

وكان أرنولد شوارزنجر هو أكثر أفراد طاقم الجزء الثاني من The Terminator سعادة وأكثرهم حماسا للمشاركة به، فقد ذكر أرنولد في أحد اللقاءات التلفزيونية لاحقا أنه بعد الانتهاء من تصوير الجزء الأول في 1984، أخبر جيمس كاميرون بأنه يجب إنتاج جزء آخر، وبرر له هذا بأن القصة مشوقة، ويجب أن تستمر.

وسرعان ما انضمت الممثلة ليندا هاميلتون بصحبة أرنولد إلى طاقم التمثيل في Terminator 2: Judgement Day، والتي لعبت "سارة كونور" من الجزء الأول، وتبعهم روبرت باتريك في دور المدمر الشرير والمتطور تقنيا T-100، والصبي وقتها إدوارد فورلونج، في دور قائد مقاومة البشرية ضد الآلات في المستقبل "جون كونور".

وقام جيمس كاميرون بمساعدة المنتجين المنفذين ستيفاني أوستن وبي جي راك بتأجير مكتب في مدينة لوس أنجلوس أطلقوا عليها اسم "مكتب العمليات"، والذي قاموا فيه بالتخطيط لكل شيء يخص الفيلم، بداية من اختيار باقي الممثلين، ثم اختيار مره أخرى آدم جرينبرج لكي يكون مديرا للتصوير.

وبعد ذلك بدأ فريق عمل الفيلم في البحث عن مصنع للصلب مناسبا لتصوير عدد من المشاهد الهامة فيه، بالإضافة إلى استخدام مطحنة الصلب في المصنع، وبعد أسابيع من التفاوض تمكنوا من استئجار مصنعا بولاية كاليفورنيا.

وتم تصوير Terminator 2: Judgement Day خلال الفترة بين 9 أكتوبر 1990 حتى 28 مارس 1991 (171 يوما)، وتم التصوير في أكثر من 20 منطقة ما بين كاليفورنيا حتى نيو مكسيكو، كما تم الاستعانة بالأخت التوأم لليندا هاميلون (ليزلي) أثناء تصوير المشاهد التي تظهر فيها شخصية "سارة كونور" مرتين في الكادر، فجاءت الاستعانة بليزلي بدلا من أن تقوم ليندا بتصوير المشهد مرتين.

شاهد واحد من أشهر مطاردات فيلم Terminator 2: Judgement Day

ولاقى Terminator 2: Judgement Day نجاحا جماهيريا وفنيا فاق الجزء الأول الذي أنتج في سنة 1984، إذ بلغت إيردات الجزء الثاني 520 مليون دولار، بينما حصد الفيلم 4 جوائز أوسكار (أفضل صوت – أفضل مؤثرات صوتيه – أفضل مؤثرات بصرية – أفضل ماكياج)، كما نال ترشيحين آخرين لأفضل تصوير وأفضل مونتاج.

* جيمس كاميرون يدخل التاريخ بـ True Lies
المشروع التالي لجيمس كاميرون كان فيلم True Lies، والذي تعاون فيه للمره الثالثة والثانية على التوالي مع أرنولد شوارزنجر، وبدأت فكرة المشروع أثناء تصوير الجزء الثاني من The Terminator، عندما شاهد أرنولد وقتها الفيلم الفرنسي La Totale!، وعرض على كاميرون الفكرة وطلب منه اقتباس الفيلم وعمل نسخة أمريكية يقوم أرنولد ببطولتها، وتحمس كاميرون للفكرة، وبدأ في التحضير للفيلم بعد عرض Terminator 2: Judgement Day في صالات السينما مباشرة، كما أن True Lies كان البداية الحقيقية لشركة Lightstorm Entertainment التي أنشأها جيمس كاميرون مع المنتج لاري كازانوف المتخصصة في توزيع الأفلام.

ودخل جيمس كاميرون التاريخ بفيلم True Lies، إذ أصبح هو أول فيلم تتخطى ميزانيته 100 مليون دولار في تاريخ السينما، بميزانية وصلت إلى 120 مليون دولار، أما إيراداته فبلغت 380 مليون دولار.

ويضم الفيلم في طاقم التمثيل جيمي لي كورتيس، وبيل باكستون، بالإضافة إلى توم أرنولد الذي اختاره جيمس كاميرون، ولكن شركة "فوكس القرن الـ 20" المنتجة للعمل رفضت ضمّه بسبب سمعته غير الإيجابية حينها بعد مشاكله مع الممثلة روزان بار، ولكن كاميرون أصر على اختياره، بل وأصر ألا يخراج الفيلم إلا في وجود توم أرنولد.

شاهد أرنولد شوارزنجر في مشهد "أكشن" من فيلم True Lies

أما بالنسبة لأرنولد شوارزنجر، وعند سؤاله بعد عرض فيلم True Lies عن أكبر الصعوبات التي واجهته اثناء التصوير، فكان رده هو أن مشاهد "الأكشن" التي تتطلب مجهود جسدي وعضلي كبير لم تسبب له أي مشاكل على الإطلاق، بل أن مشكلته كانت تأديته لمشاهد رقص التانجو، والتي تطلبت منه حضور حصص على مدى أسابيع كي يجيد تعلمها.

ونال فيلم True Lies نال ترشيحا للأوسكار في فئة المؤثرات البصرية، ولكنه خسر لصالح الفيلم الأسطوري Forrest Gump من بطولة توم هانكس، ليبدأ بعدها جيمس كاميرون في العمل على "أسطورته" والفيلم الأبرز في تاريخه Titanic.

طالع أيضا:
المحطة الأولى.. جيمس كاميرون من سائق شاحنة إلى أحد أهم مخرجي العالم
المحطة الثانية.. The Terminator الحلم الذي جعل جيمس كاميرون مخرجا
المحطة الثالثة.. جيمس كاميرون يطوي صفحة "رامبو" ويتحمل مسؤولية Aliens
المحطة الرابعة.. جيمس كاميرون كاد أن يتسبب في غرق إد هاريس في The Abyss!