قبل عشر سنوات تقريبًا، سمعنا تجربة موسيقية ملفتة تمامًا في ألبوم "الإخفاء" الذي كتب أغنياته الشاعر ميدو زهير. وربما لولا فجاجة صوت مريم صالح التي نشّزتها، لأصبح الألبوم علامة شبه متكاملة العناصر الفنية. المهم إنه في إحدى أغنيات هذا الألبوم أغنية "عايز أوصل" التي أعادت فرقة كايروكي غناءها بلمسة ساري هاني في الألبوم الجديد "سوبرنوفا" لتصبح تلك الأغنية دون غيرها حاملة عدة تفسيرات خطابية يمكن منها الحديث عن مشروع كايروكي مكتملًا.
تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا
تخرج الأغنية في ألبوم بعد عامين من الصمت، بل بعد إعلان مطرب الفرقة أمير عيد مشروعه المنفرد، ربما لم يكن متوقعًا -لكل ذلك- عملًا مختمرًا وناضجًا لهذا الحد الذي خرج به "مُت ليه" الأغنية الأكثر اكتمالًا في ألبوم كايروكي الثامن الذي صدر بالأمس، تبدأ بها الفرقة ألبومها متجاهلة درجة حرارة ضاغطة مرّت فيها ألبومات أخرى بكل ما تحمله من طبل وزمر وصراخ واختيارات شعبوية حمقاء جبانة تسرق المشاعر بالقوة دون إحساس حقيقي صادق.
أغنية "مُت ليه" لديها أسباب متعددة تجعلها محورية في مسيرة فرقة بدأت في لحظة 2011 الفارغة فنيًا وسياسيًا؛ تحية متجددة لشاعر جيلنا الأكثر رقة ميدو زهير الذي رحل في عز شبابه حزنًا على بلاده التي لم يجدها كما تمنى رغم ثورته. إلى جانب ميدو زهير، تعاونت كايروكي هنا أيضًا مع شاعر شاب آخر من أبناء الثورة: مصطفى إبراهيم، الذي تعاون معه سابقًا. إلى جانب عدد من الأغنيات التي كتبها أمير عيد بنفسه.
يبتعد فيها كايروكي مثل أغلب أغنياته المثالية عن العلاقة العاطفية العادية والكلمات المعتادة في أغنياتنا إلى قصيدة صعبة التلقّي والاستدعاء، مليئة بالمجازات الحميمية والقاسية في آن، قد تصلح للحبيب قدر صلاحيتها للبلاد كلها. حكاية إنسان حائر ومختنق وحزين بمحاولات مستميتة للحياة والحب، دون جدوى. تمرّر كايروكي الكلمات الثقيلة على إيقاع موسيقي أكثر خفّة من اللحن القديم، وربما فيه وجهة كايروكي للجيل الصغير الذي تخاطبه.
هذا الإنسان ستجده هو ذاته في أغلب أغنيات الألبوم، وربما في خط ممتد لدى كايروكي عمومًا؛ الحائر التائة الحزين الوحيد تمامًا رغم كل الصراخ حوله. يغني أمير عيد وفرقته لدى هذا الإنسان ومن يشبهه، من اللحظة الأولى التي خرج فيها ثائرًا حتى اليوم، حتى الأغنيات الراقصة ستجد فيها غصة الغضب الشديد والحزن المتواري خلف لحن صاخب من شدة عجزه.
لدى كايروكي مشروعًا فيه من الإخلاص والصدق أكثر ما فيه من الاكتمال، لدرجة قد تجعل بعض الجمل المكتوبة أو اللحنية لا تعني شيئًا تمامًا بينما إيقاعها مقبول سمعيًا، تمامًا مثل اسم ألبومها "سوبرنوفا" التي فيها من الإيقاع والحالة العامة أكثر من مرجعية معناها. من اللحظة الأولى خلقت كايروكي إيقاعًا/ حالة أكثر من أي شيء آخر.
كايروكي لم تتطور، هي حافظت بكل إخلاص على موقعها الذي خرجت من خلاله. اختارات أن تبقى مع الكلمات التي يستخدمها جيلًا خرجت معه، تسمع الشاعر قبل أن تطلب منه سماعها. كل شيء في الألبوم، ولدى كايروكي عمومًا يحافظ على تلك اللحظة الماضية التي ضاعت من أغلبنا. غريب تمامًا الحديث عن "تطور" مشروع كايروكي وموسيقاه، الحقيقة أن عدم تطوّره هو نقطة القوة الأكبر.
الكلمات التي تشبهه من لحظة خروجه الأولى، الحالة ذاتها التي يحاول الوصول إليها بموسيقاه الشابه. والرغبة الحقيقية في التواصل والصدق لا كنجوم جيلهم من بعيد، لكن كفرقة جاءت من لحظة منسية مأزومة، كايروكي وحدها التي عاشت بعدها.
ما هي كايروكي لو نزعناها من لحظة 2011؟ لا أعتقد هناك شيء كبير يقدّمها كثيرًا عن الفرق الموسيقية الأخرى التي سقطت، والتي لم تنل الشهرة والتواجد الكبير. فشلت أغلب الأحلام، الفردية والجماعية، منذ 2011، بقيت أشياء صغيرة تمامًا، منها كايروكي، التي بات حبها يكبر مرة بعد الأخرى حتى لدى من أنكرها في البداية، وربما بوعي أو دون وعي استوعب هؤلاء أنها تمثّل شيء مفتقد وحميمي وأصيل أكثر من كونه متطور. كايروكي الجيل ونجوم الجيل.
اقرأ أيضا:
محمد هنيدي ينعى رحيل شقيقه الأكبر: نسألكم له الدعاء بالرحمة والمغفرة
حمدي الميرغني يثير الجدل … أعلن انفصاله عن إسراء عبد الفتاح وحذف المنشور بعدها بدقائق
بروفات واستعدادت شيرين عبد الوهاب لحفلها في الساحل الشمالي - فيديو
إياد نصار بطل "العبارة" أمام غادة عادل ... مسلسل من 4 حلقات عبر منصة كويتية
لا يفوتك: سبب انسحاب منة فضالي من "عيلة عاملة عمايل" في سوريا
لا يفوتك: عشاق الأكشن ... 5 أفلام أكيد أكيد واحد منهم على الأقل هتشوفه أكتر من مرة ✋
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz>