كانت يتسم مجتمعنا بالتراحم رغم أي ظروف يمر بها، المجتمع الذي خرج منه المثل الشهير "الجودة بالموجودة" ليعبر عن الكرم الذي خلفه الرحمة حتى تحت ظل الفقر.
منذ ظهور مواقع التواصل الاجتماعي والفيس بؤس والضغوط الاقتصادية قلت هذه الرحمة وأصبحنا تحت خلاط الحياة السريعة…الجري وراء اللقطة…الترند…تصوير الشجارات…واستغلال مشهور في موقف ضعف أو انفعال.
تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا
في عزاء المهندس المعماري "عمر فاروق" انقلبت مواقع التواصل الاجتماعي لصورة الفنان أمير عيد يشير بإصبعه بإشارة غير لائقة للمصورين الذين أصروا على تصوير العزاء.
نسي الناس قدر من من مات والترحم عليه وأصبح الترند الجديد "إشارة أمير عيد في عزاء طليقته ليلى" وهنا المأساة التي علقت عليها ليلى التي بدلًا من أن تأخذ وقتًا تستوعب فيه فراق والدها وحزنها عليه، اضطرت اضطرارًا أن تعلق على ما حدث بهذه الكلمات في منشور لها (ستوري) بموقع انستجرام، حيث قالت:
تصوير عزاء والدي، المهندس المعماري عمر الفاروق، بدون احترام لحرمة الموقف أو حتى ذكر اسمه بالشكل اللائق شيء في منتهى قلة الذوق، والدي كان قيمة كبيرة بعلمه وأعماله، ومن بينها توسعات مسجد السيدة نفيسة ومسجد سيدي أبو الحسن الشاذلي وغيرها داخل مصر وخارجها".
الأزمة لم تكن فقط انفعال أمير عيد بإشارة بذيئة، ولكن كانت في تصرف المصورين الذين أصروا على تحويل حدث له حرمة إلى عنوان اختزل مشوار الرجل وإنجازاته في شاهد عزاء طليقة الفنان أمير عيد! …
وعلى حد قول ليلى فقد طلبت منهم وأسرتها باللين والشدة الانصراف ولكن لم يستجيبوا!...وهذه المرة الفقيد ليس من نقابة المهن التمثيلية حتى يتم تنظيم تصوير الجنازة مع النقابة، إذا فما الحل في مثل هذه المواقف؟
فكل بني آدم يتجرع نفس كأس فقد أهله وهي المصيبة الكبرى التي نعرف جميعًا أننا سنختبرها ورغم ذلك نمر بكل مراحل آلام الفقد وقسوة الصدمة، ورغم أن هذه معاناة إنسانية مشتركة، لا يضع أحد ممن يستغل عزاء مشهور نفسه مكان أهله في هذه اللحظات وخاصة إذا طلبوا عدم التصوير.
قال الفنان باسم سمرة في برنامج "حبر سري" أن الجري خلف تصوير لقطات لا تحترم خصوصية الفنان من أجل الترند هو شكل من أشكال الجري خلف أكل العيش ولكن بشكل خاطىء، وهنا يجب أن يكون هناك حلًا لرفع رواتب المصورين والصحفيين وعدم التركيز على الجري خلف تصوير لقطات لا تثمن ولا تغني من جوع، وعدم اتباع المثل القائل "يا رايح كتر من الفضايح" وهناك ألف طريقة لتوجيه المجتمع نفسه لمشاهدة أخبار تخص الأعمال الفنية وأخبار الفنانين بعيدًا عن اقتحام خصوصيات يمكن أن تدمر إنسانًا في موقف صعب، فقد قالت ليلى بمنشورها:
"كل اللي كنت محتاجاه في اللحظة دي هو شوية احترام ومساحة أودع فيها والدي في هدوء، وأتمنى بس إننا نفتكر إن في مواقف لازم نسيب فيها الكاميرا ونحترم الإنسان"
أما عما فعله أمير عيد من إشارة بذيئة للمصورين، فلم تكن البذاءة أبدًا حلًا لمشكلة، وما فعله زاد الطين بلة، والإشارة البذيئة وعدم احترام المصورين رغبة أهل المهندس عمر الفاروق جعلت الناس ينسون الترحم على مهندس معماري هام صمم ونفذ صروح إسلامية بارزة مثل مسجد فاضل، وأبو الحسن الشاذلي، كما ساهم في تطوير بعض مساجد آل البيت، وأهدى أكثر من 100 قطعة أثرية للمجلس الأعلى للآثار كان يمتكلها لسنوات طويلة بشكل شرعي، وأنشأ بيت ريفي بروح معاصرة بقرية تونس.
الترحم على مهندس معماري هام وإنسان خلقه الله من روحه وهذه قيمة في حد ذاتها لكل روح قبل الصراعات ومناقشات وترندات مواقع التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضا:
#شرطة_الموضة: أصالة بفستان أنيق في زفاف أصدقائها ... سعره 76 ألف جنيه
مريم نعوم: أبدأ كل عمل من نقطة الصفر.. والتفاهم مع كريم الشناوي يعزز اختياراتنا الفنية
مايان السيد تستمتع بالربيع برحلة لهولندا
لا يفوتك: لو فيلم نيمو اتعمل بفنانين مصريين هيكون بطولة مين؟
لا يفوتك: المخرج نمير عبد المسيح صاحب "الحياة بعد سهام" الحائز على أكثر من 15 جائزة دولية يتحدث لـ(في الفن) 🎬
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5