تشهد صناعة "صحافة الفيديو" تحولات متسارعة، مدفوعة بالتطورات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يفتح الباب أمام نماذج إنتاج جديدة تعتمد على الأفراد بدلاً من فرق العمل الكبيرة.
وفي هذا السياق، برزت تجربة حديثة في مجال "صحافة السفر" العربية، تمثلت في فيديو عن مدينة سوتشي الروسية، قدم نموذجاً مختلفاً في توظيف التكنولوجيا لخدمة المحتوى البصري.
وأظهرت التجربة، التي نفذها الصحفي وبلوجر السفر فادي صالح، قدرة لافتة على تحقيق جودة بصرية عالية باستخدام أدوات محدودة نسبيا، مع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الصورة والصوت وتنسيق المشاهد. ويعكس هذا التوجه إمكانية تقليص الفجوة بين الإنتاج الفردي والإنتاج المؤسسي من حيث الجودة والاحترافية.
تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا
وبحسب متابعين، فإن أبرز ما ميز العمل هو تحقيق "التناسق البصري" بين المشاهد، حيث تنقلت اللقطات بسلاسة بين مواقع مختلفة، من شوارع موسكو إلى شواطئ وجبال سوتشي، بما يعزز تجربة المشاهدة ويقارب أسلوب الإنتاج الوثائقي المعتمد لدى المنصات العالمية.
كما أبرز الفيديو جانبا إنسانيا واضحا، خاصة في مشاهد الأنشطة الترفيهية مثل القفز الحر في "سكاي بارك"، حيث نجح صانع المحتوى في نقل مشاعره وتفاعله المباشر مع التجربة، بالتوازي مع استخدام أدوات تقنية لمعالجة الصورة والصوت في الخلفية، ما أضفى بعدا واقعيا على المادة المصورة.
السبق في "هوية بصرية" هجينة
وعلى ما يبدو، فإن هذه التجربة تضع فادي صالح كأول صانع محتوى في العالم العربي ينجح في اجتراح أسلوب "بصري هجين"؛ حيث استطاع بذكاء أن يدمج بين رصانة الإخراج التلفزيوني "من حيث كادرات التصوير والمعلومات الموثقة" وبين حيوية "السوشيال ميديا" من حيث القرب من الجمهور والسرعة في التنفيذ، هذا التميز لم يأتِ من فراغ، بل من قدرة فريدة على تطويع أدوات الذكاء الاصطناعي لتكون "المنتج المنفذ" الذي يضمن تناسق الألوان والمونتاج بأسلوب سينمائي، وهو ما يجعل هذا العمل سابقة في المشهد الرقمي العربي، كونه قدم نموذجا مكتملاً جمع بين "هيبة الشاشة الكبيرة" و"مرونة المحتوى الرقمي".
ويرى مراقبون أن هذه التجربة قد تمثل مؤشرا على تغير معايير إنتاج المحتوى الرقمي في العالم العربي، حيث لم تعد الميزانيات الضخمة شرطا أساسياً لتحقيق الجودة، بل أصبحت الرؤية الإبداعية والقدرة على توظيف التكنولوجيا من أبرز عوامل النجاح.
وفي ضوء ذلك، يبرز اتجاه متنامٍ نحو ما يمكن وصفه بـ"الصحفي الشامل"، القادر على الجمع بين مهارات التصوير والتحرير واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز من استقلالية صانع المحتوى ويرفع من تنافسية الإنتاج الفردي في مواجهة المؤسسات التقليدية.
اقرأ أيضا:
أول رد من حسام السيلاوي بعد اتهامه بازدراء الإسلام: والعياذ بالله أن أسيء إلى أي من رسل الله
هل سيتم تقديم جزء رابع من مسلسل "كامل العدد"؟ المؤلفة تجيب
مي عز الدين تستعيد أجواء الطفولة برحلة إلى الملاهي مع زوجها
لا يفوتك: لو فيلم نيمو اتعمل بفنانين مصريين هيكون بطولة مين؟
لا يفوتك: المخرج نمير عبد المسيح صاحب "الحياة بعد سهام" الحائز على أكثر من 15 جائزة دولية يتحدث لـ(في الفن) 🎬
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5