تصدر مسلسل "زناقي العز" محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تزامنا مع انطلاق عرضه في الماراثون الرمضاني الجاري ، خاصة بعد الجدل الذي أثير حول تصوير العمل في مصر رغم كونه عملًا دراميًا ليبيًا خالصًا، وهو ما فتح باب النقاش بين الجمهور حول هوية المسلسل وطبيعة إنتاجه.
ويعد «زناقي العز» من الأعمال الليبية التي سعت إلى تقديم صورة مختلفة عن المجتمع الليبي، من خلال تسليط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية وقصص الناس العاديين وما يواجهونه من تحديات اجتماعية وإنسانية، في إطار درامي يجمع بين الواقعية والطرح الاجتماعي.
زناقي العز لخدوجة صبري وأصيل بحير يتصدر مؤشرات البحث بعد تصويره في مصر.
أثار تصوير المسلسل في مصر حالة من الجدل بين المتابعين، حيث تساءل البعض عن تأثير ذلك على هوية العمل الليبية، بينما رأى آخرون أن الأمر مرتبط بالظروف الإنتاجية وتوافر الإمكانيات الفنية.
وفي هذا السياق، أوضح الفنان الليبي أصيل بحير أن تصوير العمل في مصر كان قرارًا إنتاجيًا بحتًا، بسبب الإمكانيات التقنية والاستوديوهات المتطورة التي تساعد على خروج المسلسل بصورة أفضل، مؤكدًا أن ذلك لا ينتقص من هوية العمل.
وأشار بحير إلى أن روح المسلسل تبقى ليبية خالصة، لأن الهوية تظهر في النص الدرامي والشخصيات واللغة واللهجة، وهي العناصر التي تعكس طبيعة المجتمع الليبي وقضاياه.
نخبة من نجوم الدراما الليبية
يشارك في بطولة مسلسل «زناقي العز» عدد من نجوم الدراما الليبية، في مقدمتهم الفنانة خدوجة صبري والفنان أصيل بحير، إلى جانب كل من فتحي كحلول وصلاح الأحمر، وهو ما منح العمل تنوعًا كبيرًا في الأداء والخبرات الفنية.
ويحمل المسلسل رؤية درامية مختلفة، حيث يسعى إلى الاقتراب من تفاصيل الشارع الليبي، وتقديم حكايات إنسانية تعكس التحولات الاجتماعية التي يعيشها المجتمع.
رؤية فنية لصناع العمل
المسلسل من تأليف الكاتب الليبي عبدالمهيمن والي، الذي عرف بطرحه للقضايا الاجتماعية بأسلوب درامي واقعي، بينما يتولى إخراجه المخرج محمد الزليطني، الذي عمل على تقديم العمل برؤية إخراجية تعتمد على المزج بين الواقعية والطرح الدرامي الجاذب.
ويؤكد صناع العمل أن الهدف الأساسي من «زناقي العز» هو تقديم دراما ليبية قادرة على المنافسة عربيًا، مع الحفاظ على خصوصية المجتمع الليبي وهويته الثقافية.
جدل ونقاش حول العمل
منذ عرض حلقاته الأولى، فتح المسلسل باب النقاش بين الجمهور والنقاد، حيث أشاد البعض بفكرته وطرحه لقضايا اجتماعية مهمة، بينما وجه آخرون بعض الملاحظات المتعلقة بالديكور والإضاءة ومكان التصوير.
ورغم ذلك، يرى صناع العمل أن الجدل حول المسلسل يعد أمرًا طبيعيًا لأي تجربة فنية تسعى إلى تقديم طرح مختلف، مؤكدين أن النقد يمثل جزءًا مهمًا من تطور أي صناعة درامية.
ويأتي «زناقي العز» ضمن محاولات متزايدة لتطوير الدراما الليبية، عبر تقديم أعمال تحمل طابعًا اجتماعيًا وإنسانيًا يقترب من الجمهور ويعكس واقعه، وهو ما يجعل المسلسل واحدًا من أبرز الأعمال التي حظيت بمتابعة خلال الفترة الأخيرة.