محمد صالح
محمد صالح تاريخ النشر: الأحد، 10 يناير 2010 | آخر تحديث: الأحد، 10 يناير 2010
شون كونري

عندما يتعرض لاعب كرة قدم ناشيء في نادي ريال مدريد إلى حادث سيارة دمر مستقبله الرياضي تماما .. لا يوجد أمامه سوى خيار من اثنين، الأول هو الإصابة بالاكتئاب، أما الثاني فهو احتراف الغناء وبيع 300 مليون ألبوم غنائي .. والاحتمال الثاني جائز تماما إذا كان يحمل اسم خوليو إجليسيوس.

ولعب المطرب الإسباني الأبرز خوليو إجليسيوس لنادي ريال مدريد الإسباني كحارس مرمى، ولكن حادث سيارة دمر فرصته تماما في ممارسة كرة القدم مرة أخرى.. ولو على سبيل الهواية.

بعد الحادث، دخل خوليو مستشفى، ومكث فيها لفترة ليست بالقليلة، أجرى خلالها عملية جراحية، وأثناء وجوده بالمستشفى أعطته الممرضة جيتار ليعزف عليه، فارتفعت روحه المعنوية، وكانت تلك الواقعة تمهيدا لمستقبل خوليو إجليسيوس بالموسيقى، فصار أهم مطرب بوب وروك في أوروبا خلال عقدي السبعينات والثمانينات لتبيع ألبوماته 300 مليون نسخة.

والمثير أن واقعة تحول مسيرة خوليو من الكرة إلى الفن ليست الوحيدة بل أن الكثير من النجوم العالميين والمحليين سلكوا الطريق ذاته.

فالوسط الفني المصري بداخله العديد من لاعبي الكرة السابقين، الذين لعبوا في فرق ناشئين بالأهلي والزمالك وأندية أخرى، كما لعب آخرون ألعاب فردية وجماعية أخرى بخلاف كرة القدم، ولكنهم اختاروا طريق الفن ليستكملوا مشوارهم به.

وفي الوقت الذي تعيش مصر كلها حمى كأس الأمم الإفريقية كان من الممكن أن يضم الجهاز الفني أو قائمة المنتخب أسماء من عينة نور الشريف أو تامر حسني أو هنيدي أو السقا.

اللاعب محمد جابر .. الممثل نور الشريف

وبينما كان يمثل الفريق الأول لكرة القدم بالزمالك لاعبين كبار مثل حنفي بسطان وحمادة إمام وأحمد رفعت، كان يتواجد بفريق الناشئين بالنادي موهبة ربما كان الممكن أن تأخذ مكان هؤلاء مستقبلا.

لعب الفنان القدير نور الشريف بصفوف فريق الناشئين بنادي الزمالك بفترة الستينات من القرن الماضي، وكان يملك الكثير من المهارات التي أهلته للعب في الزمالك، وقيادة خط الوسط بفرق الناشئين بالنادي التي تدرج بها.

ولكن عشق الفن الذي حاول الفنان الكبير أن يتخطاه سابقا، استطاع التغلب في النهاية، ليلتحق محمد جابر بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج منه وسلك طريق النجومية، ليصبح اسما من أبرز اسماء الفنانين المصريين على الإطلاق.

قدم نور الشريف للسينما مجموعة كبيرة من الأفلام أبرزها "الكرنك"، "العار"، "حبيبي دائما"، "المصير"، "عمارة يعقوبيان"، وقدم مجموعة من المسلسلات أشهرها "لن أعيش في جلباب أبي"، الذي حقق رقما قياسيا في مرات إعادة عرضه.

"الفارس" أحمد السقا

كان صلاح السقا أبا ديمقراطيا للغاية حين وافق على ممارسة طفله أحمد لكرة القدم بنادي الزمالك، بعد أن كان يصطحب الأب "الزملكاوي" نجله لمشاهدة مباريات الفريق الأبيض.

لعب أحمد السقا في فريق الناشئين بالنادي، ثم اختار بعد ذلك دخول عالم الفن مثل والده، ليصبح واحدا ممن فرضوا شكلا جديدا للسينما المصرية استمر حتى الآن، و خرج من تحت عباءته العديد من النجوم.

ومازال أحمد السقا يحتفظ بنزعة كروية تظهر مع مباريات منتخب مصر أو الزمالك الهامة، كما أنه يستغل أي فرصة لممارسة كرة القدم، حيث شارك عام 2000 في مباراة اعتزال الكابتن أشرف قاسم مدافع الزمالك السابق، واشترك لمدة 15 دقيقة بالمباراة بمركز الظهير الأيسر.

قام أحمد السقا ببطولة عدد من الأفلام مع مطلع الألفية الجديدة، وكون ثنائيا شهيرا مع الفنانة منى زكي في عدة أفلام أبرزها "مافيا"، "أفريكانو".

محمد هنيدي "الواقعي"

اتخذ محمد هنيدي قرارا صائبا من وجهة نظره حين قرر اعتزال كرة القدم والاتجاه للفن، بسبب تواضع امكاناته المهارية والجسدية في اللعب.

واعترف هنيدي أنه كان يتمنى أن يصبح لاعب كرة شهير مثل حسن شحاته ومحمود الخطيب وفاروق جعفر، ولكنه لم يكن ليحقق ذلك لأنه "لاعب عادي".

انضم هنيدي في صغره لفريق الشباب بفريق الزمالك، وتدرج في فرق الناشئين المختلفة، حتى وصل لفريق 16 سنة، قبل أن يعتزل كرة القدم تماما، لأنه لم يجد فرصة جيدة مع كرة القدم، مفضلا أن يسلك مجال الفن.

كان هنيدي واحدا من الفنانين الذين شاركوا في بطولة فيلم "إسماعيلية رايح جاي"، الذي كان من أهم أسباب ظهور الشكل الحالي للسينما في نهاية حقبة التسعينات، كما قام هنيدي ببطولة عدة أفلام أهمها "صعيدي في الجامعة الأمريكية".

الأهلاوي الزملكاوي..تامر حسني

ظل تامر حسني عباس فرغلي يمارس كرة القدم لمدة سبع سنوات بنادي الزمالك، من أجل تحقيق حلمه أن يصبح لاعبا شهيرا، ولكنه تم طرده من الزمالك بسبب عدم التزامه.

لم يصاب تامر باليأس، وذهب ليلعب في الأهلي، الذي طرده أيضا للسبب ذاته!

وربما كان ذلك شيئا جيدا بالنسبة للمطرب الشاب، فلم يكن مؤكدا أن يصبح تامر لاعب كرة شهير، بمثل الشهرة التي حصدها في مجال الفن في أقل من عشر سنوات.

ظهر اسم تامر حسني بجانب اسم المطربة شيرين، في الألبوم المغامرة الذي أنتجه نصر محروس، وحقق نجاحا كبيرا وقتها، لينطلق اسم تامر حسني في عالم النجومية بالسينما والموسيقى، بعد أن طرح خمسة ألبومات وخمسة أفلام.

"وفاء" يوسف الشريف

لعب يوسف الشريف كرة القدم بنادي الجلاء لمدة ثلاث سنوات، انتقل بعدها للأهلي، ليلعب به ثلاث سنوات أخرى، نجح خلالها في الوصول لآخر مراحل الناشئين بالنادي.

بعد ذلك قرر الأهلي الاستغناء عن يوسف الشريف وعدم تصعيده للفريق الأول، ليعتزل الشريف الكرة بعد ذلك، قائلا تعليقا على ذلك "يا الأهلي يا بلاش".

ولأن الكرة لم تغادر مخيلته، قام يوسف الشريف ببطولة فيلم "العالمي"، الذي يتناول قصة حياة لاعب كرة قدم، ومشوار صعوده وهبوطه، وقدم عالم كرة القدم بأسلوب جديد مختلف تماما عن الأفلام العربية التي تناولت حياة لاعبي الكرة، وتم تصوير آخر مشاهد الفيلم بمدينة "فالنسيا" الإسبانية، وهو مشهد توقيع بطل الفيلم واحترافه بفريق "فالنسيا"، وظهر في أحداثه عدد من نجوم فريق "فالنسيا" الإسباني مثل ديفيد فيا وفيرناندو مورينتيس.

جيمس بوند لاعبا؟

وبالعودة إلى الملاعب العالمية كشف موقع Goal.com الرياضي عن أن لاعبا كان في وسعه أن يكون زميلا لأسطورة الكرة الإنجليزية جورج بست في نادي مانشستر يونايتد، لولا اختلافه مع مسئولي النادي الإنجليزي على قيمة العقد!

هذا اللاعب واسمه شون كونري أحد أبرز من قاموا بدور "جيمس بوند" كان في رحلة للمحيط الهادي خلال صباه وكان يمارس كرة القدم على الشاطيء، وعندما شاهده مسئول بنادي مانشستر يونايتد أقنعه بالانضمام إلى الشياطين الحمر، ولكن العقد المقدم من النادي الأحمر لم يرض كونري، لينطلق في مسيرة الفن ويقدم أفلام عالمية حققت نجاحات كبيرة مثل Entrapment و The Rock.