مي جودة
مي جودة تاريخ النشر: الأربعاء، 31 مارس، 2021 | آخر تحديث:
ريم مصطفى

تعرضت الممثلة ريم مصطفى لحملة انتقادات كبيرة بسبب ملابسها في برومو مسلسل "الملك" المقرر عرضه في رمضان 2021، ولكنها ليس السبب في هذا الأمر.

ظهرت ريم مصطفى وهي ترتدي ملابس سوداء وحجاب من الستان الأسود، وعقد كبيرة على رقبتها يشبه "الكردان" أو اكسسوارات الأرياف في مصر، مما أثار السخرية، لكن هل حقا المصريات في هذه الحقبة الزمنية كن يرتدين هذه الملابس؟

تدور أحداث المسلسل عن الفترة االانتقالية الثانية في التاريخ المصري القديم، وهي فترة حرب الهكسوس التي دارها الملك سقنن رع ومن بعده أحمس، الذي بدأ بعد طرد الهكسوس الدولة الفرعونية الحديثة، خلال الفترة الانتقالية التي تدور أحداث المسلسل فيها، لم يضف الهكسوس أي جديد على موضة الأزياء، فهم كانوا من المعجبين بالثقافة المصرية وتقليد المعتقدات والسلوك واللباس المصري في مدنهم في شمال الدلتا، وهذا يعني أن ظهور ريم مصطفى بأزياء مختلفة بحُجة أنها ليست فرعونية، غير صحيح، فهم حكوموا مصر لمدة 100 عام متأثرين بالثقافة الفرعونية!

في هذه الفترة، كان لباس السيدات مستمد من المملكة القديمة والمملكة الوسطى، في القديمة كانت السيدات في الطبقة العليا ترتدي فساتين طويلة بأكمام أو بدون، كانت مثبتة في مكانها بأشرطة على الكتفين، وفي بعض الأحيان كانت تُستكمل برداء شفاف فوقها.

كانت فساتين الطبقة العليا تبدأ أحيانا تحت الصدور وتصل إلى الكاحل، أما التنانير كانت للطبقات الأقل، كانت بطول الركبة، وقبل تطوير الكتان، كانت الملابس مصنوعة من جلود الحيوانات أو قصب البردي المنسوج.

في الفترة الانتقالية الأولى من مصر، من 2181-2055 قبل الميلاد، انهارت المملكة المصرية القديمة، وجاء ذلك بتغييرات جذرية في الثقافة المصرية، ولكن الأزياء كانت متقاربة نسبيا، لكن في المملكة المصرية الوسطى، من 2055-1650 قبل الميلاد، تغيرت الموضة، ودخل القطن في صناعة الأزياء، وظهرت العبايات القطنية الطويلة، وكان السائد في الفترة دي كانت ملابس بيضاء مطرزة من الخرز أو الجلد المطرز.

ابتكرت المرأة الفرعونية فن تزيين وزركشة الأقمشة برسوم مستوحاة غالبا من بيئتها المصرية أو ترصيعها بحبات خرز فوق الرداء، وكانت ملابسها الشعبية وقتها هو ثوب أبيض فوق الثوب الأساسي محبوك على الجسد من الكتان الشفاف، وتظهر بعض الرسوم ارتداء المرأة قطعتين من الثياب: قميص ضيق One Shoulder، يكون كتفها اليمين مكشوفاً، والكتف الشمال مغطي بثوب خارجي فضفاض، وكلاهما من نسيج الكتان.

أما تصفيفات الشعر، في عصر الدولة القديمة والفترة الانتقالية الأولى، ظهر على البرديات صور النساء بطول شعر يصل لتحت الأذن، لكن في المملكة الوسطى، كان الشعر يصل للكتف، كما اعتادوا على استخدام البواريك وصبغها، وأبدعوا في تسريحات الشعر ولبس الباروكة المضفرة وفوقها تاج من الورد.

كان للحلي في كل الحضارات المصرية القديمة والحديثة عدة أغراض ومنها: التزين والزخرفة، وكان يرتديها الرجال والنساء على حد سواء لتدل على ثراء صاحبها وتجميل وتزيين صورته، أما الغرض السحري أو الديني، جاء لاعتقاد الإنسان أن بعض أنواع الحلي له قيمة سحرية.

وتنقسم الحلي لعدة أنواع منها: القلائد العريضة، والأخيرة تصنع من صفوف متعددة من الخرز أو القيشاني، ولها نهاية على شكل نصف دائرة وكانت تغطي أعلى الصدر، وهناك نوع ثان يصنع من خرزات تصف في صفوف، وفي مجموعات منفصلة كل مجموعة عن الأخرى ويفصلها عن بعضها البعض شرائط مختلفة ألوان ثم هناك نوع ثالث تنتهي من الجانبين بحلية على هيئة رأس الصقر بدلا من النهاية نصف الدائرية من المعدن أو القيشاني.

الصدريات: وهي عبارة عن حلي تلبس على الصدر مربعة أو مستطيلة الشكل أو على هيئة شبه منحرف، وكانت تعلق بواسطة خيط أو خيط منظوم به خرزات.