إلى كاملة أبو ذكري: لماذا ننتقد غرور المبتدئين ونترك النجوم؟

تاريخ النشر: الاثنين، 2 نوفمبر، 2020 | آخر تحديث:
كاملة أبو ذكري

بعد منتصف ليلة أمس، أثارت المخرجة كاملة أبو ذكري الجدل بسبب اتهامها لبعض الأبطال المبتدئين في مسلسل "بـ 100 وش" بالغرور والتعالي، دون ذكر أسمائهم، الأمر الذي زاد من التكهنات وتخمينات الجمهور حول المقصود من هذا الكلام، هل إسلام إبراهيم أم دنيا ماهر أم زينب غريب أم مصطفى درويش أم حسن أبو الروس؟! هؤلاء هم الموجودون في دائرة الاتهام أمام الجميع.

اقرأ أيضا: كاملة أبو ذكري تتهم أبطال "بـ100 وش" بالغرور: محدش يعرف أساميكم

رد جميعهم على المخرجة (باستثناء أبو الروس) متسائلين عن المقصودين من هذا الاتهام، وبعضهم اعتذر وهو يؤكد أنه ليس مغرورا ولا يدري من تقصده المخرجة... ساعات من الجدل والاتهام والدفاع، بل ودخل الجمهور على الخط وبدأ في التخمينات، وشارك بعض الصحفيين في حلقة الاتهام عبر التعليقات على المنشور، وبدأوا يروون مواقف جمعتهم أو جمعت غيرهم أو "مجرد سمعوا" عن كبر وتعالي هؤلاء الشباب خلال اللقاءات الصحفية والتليفزيونية.

انتهى الأمر بإغلاق المخرجة لصفحتها على فيس بوك، ولكن الأسئلة لا تزال قائمة: من تقصد من بين هؤلاء الشباب؟ أم جميعهم؟ لماذا تحدثت عنهم في العلن؟ أليس هناك مجال للحديث والنصيحة بينها وبينهم؟... إلى آخره من الأسئلة التي لا تزال بلا إجابات حاسمة حتى الآن.

في الحقيقة الأمر برمته كان فيه تسرع من مخرجة كبيرة بقيمة كاملة أبو ذكري، لأنه سواء كانت تقصد "بعض منهم" مثلما كتبت نصًا وليس جميعهم، فإنها بهذا التصرف قد أساءت لغير المقصودين من الاتهام، ووضعتهم في مأزق مع تخمينات الجمهور، فلماذا تضعهم في مواجهة اتهام مثل هذا أمام الجمهور وهم براءٌ منه؟ خاصة وأنهم لا يزالون في بداية طريقهم الفني وقد يؤثر الأمر عليهم بشدة.

اقرأ أيضا: بعد اتهام أبطال "بـ 100 وش" بالغرور.. إيمان السيد: مين فينا اللي غلط؟

أما إذا كانت تقصدهم جميعا فالأمر مختلف، لأن هؤلاء الشباب يتحدثون عنها دوما بتقدير وإجلال في كل اللقاءات الصحفية والتليفزيونية، وهو ما يوضح أن لها مكانة كبيرة لديهم بحق، وبالتالي ألم يكن من باب أولى أن تنصحهم فيما بينها وبينهم؟ أم نصحتهم من قبل ولم يسمعوا لها؟... ربما.

الأهم هل تعلم المخرجة الكبيرة أن كثير من الممثلين والمطربين لديهم قدر كبير من الغرور والتعالي؟! وكاملة أبو ذكري تعلم لكنها لن تتحدث عنهم، نحن نتحدث عن غرور المبتدئين فقط ونتجاهل غرور الكبار.. نشيد بما يقدمونه ونبالغ في الإكبار والتعظيم فيزدادون شهرة... وغرورا!

الغرور مرض من أمراض النجومية، ولا أصدق أي فنان أو أي شخص يسلط عليه الضوء بطريقة أو بأخرى يقول إنه لم يصبه الغرور أبدا، مثلما قالت الفنانة هند صبري، والتي تحدثت بصراحة شديدة عن غرورها في فترة ما من مراحل نجوميتها، وأنها لا تزال في حرب مع هذا الشعور حتى الآن، لأنه لو تمكّن منها سيقضي عليها.

اللطيف أن هند كشفت عن الداء والدواء، بأنها تغلبت على هذا الشعور في بداياتها بأن تركت حولها مجموعة من الصادقين المحبين، الذين لم تفقد سماعها لنقدهم والذين لا يجاملونها، ويتعاملون مع هند الحقيقة وليست هند الموجودة على الشاشة، هند لم تقطع علاقتها بالمقربين الذين ينتقدونها فأنقذها ذلك من مرض الغرور، لأنها بمجرد إحساسها بهذا الأمر مرة أخرى تجدهم في مواجهتها دوما.. قبل أن يصل الأمر للجمهور.

اقرأ أيضا: بالصور- هند صبري: أصابني الغرور بعد الشهرة

لا أعني هنا أن نتوقف عن ذم ونقد هذه الصفة في المشاهير، لكن على الأقل نكون منصفين، وإما أن نتحدث عن الجميع أو نتوقف عن جلد المبتدئين، خاصة وأنه من النادر وجود فنان لم يشعر بهذا الأمر في بداياته!


الخلاصة، لا داعي للغرور لأن لكل زمن نجومه وأبطاله، والموهوب حقا هو من يستطيع الاستمرار لأطول فترة ممكنة رغم اختلاف الأجيال، ولا داعي أيضا للنصيحة في العلن ما دام هناك مجال لقولها في الخفاء، والأهم أنه لا داعي لانتقاد صغار النجوم والتغاضي عن نفس الأمر تجاه الكبار، لأنها صفة ذميمة لكل أصحابها... مهما علت قيمتهم.

اقرأ أيضا:

حمو بيكا وروتانا... أنانية النخبة ضد المزاج الشعبي

لا تكونوا مثل سمية الألفي