حوار- هالة أبو شامة
حوار- هالة أبو شامة تاريخ النشر: الثلاثاء، 12 مايو، 2020 | آخر تحديث:
أحمد عادل

ظلم تحول لكره وحقد، كانت نتيجته ظهور رغبة مُلحة في الانتقام، أدت في النهاية إلى مقتل شاب عشريني في مُقتبل عمره، لم يكن له أي ذنب سوى أنه نجل السيدة المُراد الانتقام منها.

ذلك الشاب هو "هشام" الذي يجسده الفنان خالد أنور، وتلك السيدة هي "عهد" التي تجسدها الفنانة يسرا، والتي أبكت قلوب المشاهدين بدءً من مشهد تعرفها على جثة نجلها في المشرحة، وحتى مشهد انهيارها في الجنازة، خلال أحداث مسلسل "خيانة عهد" الذي يُعرض ضمن الموسم الرمضاني الحالي.

اقرأ أيضًا: مواعيد عرض مسلسل "خيانة عهد" لـ يسرا

أحداث المسلسل متشابكة وسريعة في آن واحد، إلا أن حبكتها المتقنة زرعت حب هاتين الشخصيتين في قلوب المشاهدين، الذين رفض بعضهم تصديق أن "هشام" قد قُتل بالفعل خلال الحلقة الـ 14، آملين أن يفاجئهم المؤلف بعودته للحياة من جديد في إحدى الحلقات ليقتص ممن تسببوا في قتله، وليُقر عين والدته التي تحولت لجسد بلا روح.

تواصل FilFan.com، مع مؤلف المسلسل أحمد عادل، الذي تحدث عن تحضيراته للسيناريو، ودوافعه لقتل "هشام" خلال الأحداث، وكشف الغموض عن بعض الحبكات التي وردت خلال الحلقات السابقة، وجاءت تصريحاته كالآتي:

ما المدة التي استغرقها السيناريو للخروج إلى شاشات التليفزيون؟

- منذ عامين.. عرضت الفكرة على شركة "العدل جروب"، والفنانة يسرا، إلا أنه تم تأجيل تنفيذها لوقت آخر، بسبب عدم اكتمال التفاصيل الكاملة للأحداث، بالإضافة إلى أن الشركة فضلت العمل على سيناريو آخر كانت عناصره مكتملة حينها.

ما الصعوبات التي واجهتك في كتابة السيناريو؟

- كانت الخطوط الحمراء من أصعب الأشياء التي واجهتني في الكتابة، إذ كنت أريد أن أسرد بعض الأحداث الخاصة بالخيانة وقراءة الفنجان بدون أن أظهرها بشكل فج.

اكتشفت "عهد" قاتل نجلها وخيانة المحيطين بها بدون أن تلجأ لقراءة الفنجان التي تتقنها.. فلماذا حرصت على أن إبراز مشاهد قرائتها له منذ الحلقة الأولى؟

- أردت التأكيد على فكرة أن الغيب لا يعلمه إلا الله، والدليل أن الفنجان سرد لها بعض الرؤى الخاطئة، من بينها رؤية جدتها التي قالت لها بأن نجلها سيكبر وسيصبح كشجرة التفاح المثمرة، وستقر عينًا بأحفادها منه، إلا أنه مات في النهاية وهو في مقتبل حياته، فبعد موت نجلها في الحلقة الـ 14، تأكد لديها حقيقة أن الغيب لا يمكن التنبؤ به كما اعتقدت في السابق.

انتقد البعض شخصية "فرح" الأخت غير الشقيقة لـ "عهد"، والتي تجسدها الفنانة حلا شيحة، إذ قالوا أن الشر الذي تتسم به مبالغ فيه بعض الشيء؟

- ما زالت الحلقات تمتلئ بالأحداث، ولا يمكنني أن أظهر كل دوافعها للقتل مرة واحدة، وإلا سرعان ما سيتعاطف معها الجمهور، وعلى الرغم من ذلك فهي لم ترتب للجريمة، ولم تقتل "هشام" عمدًا وإنما اضطرت لذلك بعد أن شعرت بأنه سيفضح أمر كرهها وبُغضها لوالدته.

خلال الحلقات المقبلة، ستطرأ على شخصية "فرح" عدة تغيرات من بينها عدم الاتزان النفسي، وتغير معاملتها لزوجها الذي اضطرت للزواج عليها نتيجة قسوتها وأسلوبها الحاد السيء.

أردت أن أوضح من خلال شخصية "فرح"، و"آمال" صديقة "عهد"، والتي تجسدها الفنانة سلوى عثمان، على أن تعرض المرء لظروف قاسية في حياته ليس مبررًا للامتلاء بالغل والحقد، إذ أن الأخيرة فقدت زوجها بعد شهرًا واحدًا من زواجها، لكنها راضية كل الرضا بحياتها وتعمل على تربية أبناء أخيها "منعم"، الذي يجسده الفنان بيومي فؤاد، بدون أن يشوب قلبها ذرة كره تجاه الآخرين.

كما أكدت أيضًا على أن العقاب الإلهي هو شيء قدري، فلا يمكن أن تتصرف طوال حياتك بطريقة بغيضة بدون أن تلقى جزاءً مناسبًا من الله سبحانه وتعالى، فمثلا "فرح" اتفقت مع "شيرين" التي تجسدها الفنانة جومانا مراد، على أن تستدرج هشام وتوقعه في غرامه وتجره لإدمان المخدرات، بالإضافة إلى معاملتها السيئة لزوجها، ولذلك فمن المنطقي أن يتزوج عليها الأخير، أن تفقد جنينها، فمن المؤكد أن الأذى الذي تُكنه للآخرين سيكون سببًا في حدوث عدة عقبات في حياتها.

فوجئ المشاهدون بالفنان بيومي فؤاد، يؤدي شخصية جديدًا عليه تمامًا لا تمت للكوميديا التي اعتادوا على رؤيته فيها دائمًا.. هل كان هو المرشح الأول لدور "منعم"؟

- بالتأكيد كان "فؤاد" هو المرشح الأول للدور، فقد راهنا عليه منذ البداية، فهو من أعظم الممثلين في الوطن العربي إلا أنه لم يجد فرصة المناسبة لإظهار موهبته الحقيقية في التمثيل، فدائمًا ما يتم حصره في الأدوار الكوميدية فقط، "كنا عارفين إن هيرفع راسنا".

بالنسبة لموقفه تجاه الدور، فقد "طار" من السعادة حينما عرضناه عليه، ولذلك أعطى لذلك المسلسل بالتحديد أولوية كبيرة على الرغم من انشغاله في أعمال أخرى، مما جعلني أطمع في استثماره فنيًا بتوظيف شخصيته في مشاهد رئيسية خلال الأحداث.

حدثني عن تجربة العمل مع يسرا.. كيف كانت؟

- يسرا هي "وش الخير" لي وللشركة ولكل من عملت معهم، وهذه المرة من أكثر المرات التي رأيتها فيها أكثر تركيزًا على السيناريو والنص، فأدائها المبهر علمني الطمع بكتابة المزيد من المشاهد لها، "أصل يسرا ينفع ترقص وتعيط في نفس الوقت"، فهي تتمتع بالذكاء الشديد، ويمكنها فهم ما يتطلبه الدور بأقل مجهود.

في مشهد الجنازة، قلنا لها نريدك أن تحزني ولكن بدون أن تبالغي في مشاهد الصراخ، فمن المفترض أن تكوني "هانم بتتكسر".

لماذا أظهرتها بشخصية قوية وصلبة بعد خروجها من المستشفى إثر صدمة مقتل نجلها؟

- ركزنا خلال الـ 14 حلقة الأولى من المسلسل على زرع حب "هشام" و"عهد"، في قلوب المشاهدين، إلا أننا أرادنا أن نوضح أن ذلك الوجه الملائكي من الممكن أن يتغير ويصبح جسد بلا روح بعد مقتل نجلها، إذ أصبحت تائهة طوال الوقت مدمرة نفسيًا تتمنى لو أن تنتقم ممن قتلوا نجلها، فهي خير مثال على المقولة القائلة "اتقي شر الحليم إذا غضب".

لماذا جعلت المشاهد يتعاطف مع "شيرين" بعد مقتل "هشام"؟

- أي شخصية تتسم بالشر لا بد وأن تكون من لحم ودم، ولذلك فلا يمكن أن يتسم أي شخص بالشر المطلق، "شيرين" فتاة عاشت حياة صعبة فمن الطبيعي أن تتغير بعد أن تسمع ما يسعدها من شخص يحبها بصدق بدون أن يطمع في أي مقابل منها، إذ أنها شعرت بحب "هشام" لها مما دفعها لأن تبادله الحب، على الرغم من تورطها في قتله رغمًا عنها في النهاية.

حياة "هشام" لم تكن بذلك السوء الذي يدفعه للسير في طريق الإدمان.. لماذا اخترت له هذا الطريق؟

- كان "هشام" الطفل المُدلل لوالدته، التي كانت تفرض رأيها عليه دائمًا ليس استبدادًا منها وإنما خوفًا عليه، فقد أجبرته على دراسة الطب رغم حبه للموسيقى، مما دفعه للبحث عن الاهتمام لدى سيدة أخرى تسمعه وتؤمن بموهبته، وذلك ما وجده في "شيرين".

هل كان لـ يسرا بعض التعديلات في السيناريو؟

- بالطبع كان لها بعض التعديلات، كنا نسمع لبعض البعض ونتفاهم حول ما يمكن إضافته أو حذفه، ولا يمكنني أن أنسى نصيحتها حينما قالت "متطلعش الدنيا كلها سودة"، إذ رفضت أن يتحول كل من حولها لأشرار.

هل كنت تتوقع ردود الأفعال تجاه مشهد مقتل "هشام" وجنازته؟

- ردود الأفعال كانت متوقعة، إلا أنه لم يكن لدي ذرة شك واحدة أن الجمهور سيصدم بدرجة كبيرة بمقتل "هشام"، إذ أن البعض لا يصدق حتى الآن أن قتل خلال الأحداث، وعلى العموم فأنا أكره اللعب بمشاعر الجمهور ولا يمكنني أن أظهر في نهاية الحلقات أن ما حدث كان مجرد حلم وانتهى، فأنا أكره الاستسهال.

لا ريب أن الجمهور قد ارتبط بـ "هشام" بهذه الدرجة، فأنا نفسي كنت قد ارتبطت به أثناء كتابتي لشخصيته على الورق، وللحظة فكرت أثناء كتابة مشهد المشرحة أن أجعل الجثة لشخص آخر.


لماذا تطرقت لقضية إدمان السوشيال ميديا من خلال شخصية "سارة" التي تجسدها الفنانة هنادي مهنى، و"علي" الذي يجسده الفنان تيام قمر؟

-أردت أن أوضح سبب إقبال البعض على استخدام السوشيال ميديا بشكل مرضي، نتيجة قلة اهتمام المحيطين بهم في الواقع، إذ يجدون في الحياة الافتراضية ما يفتقدون إليه من الحب والاهتمام من خلال التعليقات التي تمدحهم.

ما رأيك في تجربة العمل مع شركة "العدل جروب" والمخرج سامح عبد العزيز؟

- بالنسبة لي فإن شركة "العدل جروب" هي بمثابة بيتي فأنا أعمل بها منذ 12 عامًا، وكانوا على استعداد تام لأن يظهروا مسلسلي في أحسن صورة، خاصة وأنه أولى تجاربي في الكتابة.

أما المخرج سامح عبد العزيز، فهو صديقي منذ زمن وأحببت التعاون معه بشدة.

وفقًا لبعض المواقع فإنك خضت تجربة التأليف السينمائي من خلال فيلم "سوق الجمعة".. هل هذا صحيح؟

- بالطبع لا.. "خيانة عهد" هو أول تجاربي في الكتابة، ولا أفهم السبب وراء تسميتي في بعض المواقع باسم أحمد عادل سلطان، فالاسم الأخير لا يمت لي بأي صلة.

حدثنا عن مشروعاتك القادمة؟

- أستعد لتجربة سينمائية من خلال فيلم كوميدي بعنوان "المصحة" ومن إنتاج شركة سينرجي، ولا يمكنني الكشف عن أي تفاصيل أخرى في الوقت الحالي، لأن تحضيراته توقفت لفترة بسبب أزمة فيروس كورونا.


اقرأ أيضًا:

15 تصريحًا لنجل مصطفى قمر… أبرزها عن مشاركته في "خيانة عهد"

بعد غيابها 7 سنوات… جومانا مراد تكشف سبب عودتها للتمثيل وكواليس دورها في "خيانة عهد"