أنا واخد "ميوزيك أوورما"

تاريخ النشر: الاثنين، 24 نوفمبر 2008 | آخر تحديث: الاثنين، 24 نوفمبر 2008
نانسي عجرم

تعجبت كثيرا عندما طالعت التغطية الإعلامية الضخمة بعد فوز اللبنانية نانسي عجرم بجائزة الورلد ميوزيك أوورد لعام 2008، وزاد اندهاشي بعد ردود أفعال العاملين بالوسط الفني منذ تسليم الجائزة.

لم يكن تعجبي بسبب فوز نانسي نفسها بالجائزة اعتراضا على ما تقدمه أو تشكيكا في حجم مبيعات ألبومها "المجهول"، ولكن تعجبي يكمن في طريقة تعامل وسائل الإعلام القومية والخاصة مع الحدث وكأنه "جائزة نوبل".

فلا أعلم كيف تتناول جميع الصحف والقنوات العربية أنباء فوز نانسي يالجائزة وكأنه النصر الكبير، بل وتبدأ بعض المجلات المتخصصة في إجراء تحقيقات وتقارير حول كيفية حصول نانسي على الجائزة والانتصار على مواطنتها إليسا؟؟.

وربما كان تعجبي أكثر كلما سألت أحد الصحفيين المختصين حول الجائزة تأتي إجابته "تُعطى لمن يدفع أكثر"، وأن هناك تقارير شبه مؤكدة حول شراء نانسي وإليسا للجائزة ومن قبلهما عمرو دياب.

وهنا ازداد ذهولي!! فكيف تتعامل وسائل الإعلام مع الجائزة باعتبارها الحدث الأهم في عالم الغناء العربي؟ والجميع من إعلاميين وصحفيين بل وجماهير يعلم أن الجائزة تباع وتشترى مقابل مبلغا من المال.

وعندها تذكرت تصريح شهير للمطرب الشعبي عبد الباسط حمودة صاحب رائعة "أنا مش عارفني" هذا الصيف، عندما أكد أن "ألبونه" يستحق جائزة "الميوزيك أوورما" بعدما وزع أكثر من 500 ألف نسخة خلال ثلاثة أشهر.

فالجائزة -محل الشك- تمنح لأكثر الألبومات توزيعا في الوطن العربي، وربما لا يخفى على الكثيرين كيف تأثر سوق الكاسيت في الوطن العربي، بعد انتشار مواقع الإنترنت بل وتداول الألبومات من خلالها طرحها رسميا في الأسواق.

وعندما تخرج علينا شركات الإنتاج بأرقام توزيع خيالية، نعرف جميعا أن الأمر ليس أكثر من دعاية للألبوم الذي يعاني كسادا في الأسواق.

ولذلك بدا الأمر بالنسبة لي أشبه بمسرحية كبيرة تمارس فيها وسائل الإعلام دور البطولة، فهي التي تعلم ما يحدث في كواليس تلك الجائزة، وهي التي تبرزها وتضخمها في عرضها للجماهير كأنها آلة دعائية للنجم ليس أكثر.

فعندما تتخلى وسائل الإعلام عن دورها الأساسي في تنوير وإخبار الجماهير بحقيقة الأمور وما يحدث في الخفاء، تتحول بسرعة إلى أداة موجهة في يد أصحاب المصلحة ممن يدفعون الدولارات والريالات.

ملحوظة أخيرة: بعدما قررت شركة "روتانا" مقاطعة الجائزة غضبا من عدم حصول إليسا عليها، وبعدما تردد أن زوج نانسي الجديد هو من دفع الـ500 ألف دولار ثمن الجائزة، أصبحت الأمور مفضوحة على العالم.

والأغرب أن الأيام المقبلة ستشهد خلافا حادا بين الإعلاميين الموالين لنانسي ومدير أعمالها جيجي لامارا وبين ضد إمبراطورية روتانا وأنصار نانسي، وعندئذ سيظهر كل شيء وستنتشر الفضائح.

.... ويجعله عامر.