فيلم Brooklyn - حالة بسيطة تجعلك تشاهده حتى اللحظات الأخيرة

فيلم Brooklyn - حالة بسيطة تجعلك تشاهده حتى اللحظات الأخيرة

| في آراء،سينما وتلفزيون،المجلة تاريخ النشر: الجمعة ، 4 مارس 2016 - 19:31 | آخر تحديث: الجمعة ، 4 مارس 2016 - 19:37
سيرشا رونان سيرشا رونان
لم يقدم فيلم Brooklyn مجرد أداء جيدا لممثلة تظهر على الشاشة طوال العرض، بل جعل المشاهد يعيش حالتها طوال دقائق عرضه حتى اللحظات الأخيرة.

حتى الأدوار الثانوية بالفيلم المقتبس عن رواية كولم تويبين كانت مرسومة بدقة متناهية في الوقت الذي ستظهر فيه لتعطي الإقناع المطلوب وتدخلنا في أجواء القصة.


ما القصة؟

"آيلش لاسي" الشابة في عام 1952 من بلدة صغيرة في أيرلندا وتعمل في متجر وحياتها طبيعية وهادئة إلى أن تهاجر وتبدأ في المعاناة مع حنينها نحو العودة إلى وطنها ثم تقع في قصة حب مع توني، شاب من عائلة إيطالية، ومع تلك التطورات تبدأ في التكيف على الحياة في نيويورك، تأتي رياح موت "روز" بما لا تشتهي سفن استقرار "ايلش" وتتزوج من "توني" سرا وعادت لأيرلندا وبدا الأمر وكأن الجميع يرغب في بقاءها ببلادها وعدم عودتها إلى بروكلين، مع تطور الأحداث تشعر "آيلش" أن لديها مستقبلا بأيرلندا والذي لم يكن موجودا حينما غادرت، وحينما انكشف سر الزواج هربت بسبب عقلية قريتها، تخبر والدتها بالزواج وعودتها لبروكلين، ثم تعرض نصائحها على المهاجرين الجدد وينتهي الفيلم بالجمع بينها وبين "توني".

ما المميز في فيلم بهذه البساطة؟

التمثيل كان رائعا في هذا الفيلم وهو ما رأيناه مدة عرضه التي كانت بمثابة مبارزة تمثيلية بين إموري كوهين وسيرشا رونان، فيلم قديم الطراز تم تقديمه بطريقة خاصة للغاية.

ما ميز الفيلم حقا هو أن بعض الشخصيات لم تتقابل لمدة أكثر من نصف ساعة من مدة الفيلم، وطريقة اللقاء بين "توني" و"آيليش" كانت حبتها ممتازة.

في الرواية الأصلية لـ تويبين التقيا في حفل محلي تم تنظيمه بواسطة "فلوود" جيم برودبينت وهو حفل لمساعدة المهاجرين الأيرلنديين للتأقلم في نيويورك.

إن ملمس الفيلم الجمالي هو تقديم الدراما الكلاسيكية بخلفية تاريخية جميلة، مع النظر في الأسباب وراء هجرة الأيرلنديين وتاريخ نيويورك.

الحالة النفسية التي تمكن الفيلم من تصويرها أيضا تحسب له حينما قام بعزل "آيليش" عن أختها ومن ثم ربطها بـ "توني فيوريلو" بالإضافة لأولويات المعيشة.

"بروكلين" قدم بطريقة ممتازة فكرة الوقوع فريسة بين الزمان والمكان والهوية وحالة التيه التي يعاني منها الإنسان بين كل ما سبق، والتني تجعله مخير فقط بين الرفض أو الاستسلام.

ويكمن تلخيص ما سبق في التالي، "آيليش" في أيرلندا فتاة لها تاريخ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية هي فتاة لها مستقبل وفي كلاهما كانت مليئة بالحنين.

بشكل عام الفيلم شكل حالة لا بأس بها على الإطلاق يمكننا مراجعته طوال الوقت والنظر في مميزاته لكن فعليا هو أكثر الأفلام ذكاء واعتمد على تصوير الرواية ومهارة الممثلين وقدرة المخرج.

الفيلم يعد عمل معقد للغاية قدم بطريقة بسيطة جدا لإقناع المشاهد وهو ما نجح به صناع الفيلم مرورا بالتطور الداخلي للمثلين أثناء تأدية أدوارهم.

أيا كانت الطريقة التي ستشاهد بها الفيلم فسوف يبهرك الطريقة التي تم تناول القصة وطرحها من خلاله ودائما ستشعر أنك لن تتحرك من أمامه حتى ينتهي على الرغم من أنك في قرارة نفسك تشعر بأنها قصة بسيطة.

تلك الأحاسيس المختلطة قدمها فيلم عبقري بسيط تمت مكافأته بترشحيه لـ3 جوائز أوسكار منها أفضل ممثلة عن دور رئيسي لسيرشا رونان التي برعت في تقديم دور "آيليش"، لكنه لسوء حظه خرج خالي الوفاض.








كلمات متعلقة brooklyn

إسلام مجدي

3/4/2016 7:37:31 PM

https://www.filfan.com/

2004-2020 © FilFan.com يتم تطويره وإدارته بواسطة

clicking on ".search-btn" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close, .confirm" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".social-btn" adds class "open" on "#social-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#social-overlay"