من مسلسل (منتهي الصلاحية)
إن الرهان لا يكرم المرء أبدًا، بل بكل تأكيد يهينه. لقد جعلت المنافسات والمسابقات والمراهنات عبر الألعاب الإلكترونية الرقمية الحديثة والتطور التقني المعاصر من القمار والميسر وخبائث الأمور التي حثت الأديان والأعراف والقيم الأخلاقية القويمة على عدم الاقتراب منها واجتنابها، لما فيها من دمار للإنسان والأسرة والمجتمع والدول على حد سواء.
تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا
لقد أودت الرهانات التقليدية قديمًا على سباقات الخيل وأوراق اليانصيب بسمعة العديد من المشاهير العرب الكبار، أمثال فريد الأطرش وإسماعيل ياسين، وربما غيرهم كثيرون على مستوى العالم. في الماضي، كانت الرهانات والمسابقات من باب الرفاهية ودفع الملل والمجازفة، ولا يشارك فيها إلا الأثرياء والمشاهير كنوع من رغد العيش الذي كانوا يتمتعون به آنذاك. ولكن سرعان ما تتحول هذه الرفاهية إلى مآسٍ دامية وفقر مدقع، وربما أكثر، والعياذ بالله، لمن يفقد حياته ودنياه وآخرته على حد سواء.
هبة مجدي من مسلسل "منتهي الصلاحية"أما في العصر الحالي، فإن أغلب مرتادي المراهنات هم من الشباب الباحثين عن الثراء السريع دون أي مجهود، وربما يرون فيه الطريق الأسرع لحل جميع مشاكلهم وأزماتهم دون بذل أي عناء، غير مبالين بالآثار النفسية الجسيمة والاجتماعية السيئة ليس على أنفسهم فقط، ولكن على كل من حولهم من أفراد الأسرة أو زملاء العمل أو حتى الجيران في مجتمع واحد.
يبدأ المسلسل بظلم أحد مديري البنوك، الذي يتعرض للاتهام ظلمًا والسجن لمدة ثلاث سنوات بعد اكتشافه فسادًا ماليًا من الإدارة العليا في البنك. يخرج من السجن مبكرًا لحسن السير والسلوك، قبل أشهر من موعد الإفراج عنه. لكنه يخرج ليواجه ظلمًا آخر من حوله، ويحاول الانتقام والتعويض عما فاته وخسره بأسرع وقت ممكن عبر إدارة أو التحكم في مجموعة من المراهنات لتحقيق أرباح سريعة مؤقتة. ولكن سرعان ما تتبخر الأرباح ومعها أحلامه في العودة لأسرته وأهله وعمله بالشكل المطلوب، ويبدأ نفق الخسائر في الاستمرارية من حال إلى أسوأ. ينتهي المسلسل باكتشاف أمره وفريقه من قبل الشرطة، وبالتوازي مع معرفة أسرته، ليس من أعدائه بل من أصدقائه. ومع توالي الخسائر، يفقد الإنسان عقله وآدميته وإنسانيته وأبوّته وحياته كلها ليصبح عرضة للانتحار أو للتشرد في الشوارع، في حالة من الفصام عن النفس والمجتمع وأعزّ الناس.
محمد فراج من مسلسل "منتهي الصلاحية"الفكرة جديدة وعصرية، وقد تناولها ببراعة شديدة المؤلف محمد عيبية بعناية فائقة وإيقاع متوازن ومبرر وسليم. ورغم أن رغبة الانتقام من أصدقائه قبل أعدائه قد شوشت على الخط الدرامي الرئيسي للأثر السلبي للمراهنات وإدمانها بشكل سيئ، وهو الخط الدرامي الأول للعمل، إلا أن هذا العمل يُحسب لصنّاعه ليس فقط لجدته وحدّته في تناول أمر خطير جدًا ومتفشٍّ بين الشباب بشكل كبير حاليًا.
كما برع المخرج صاحب الفكرة تامر نادي في إخراجها وتقديمها مع المؤلف تلفزيونيًا بشكل احترافي مميز، ومن المؤكد أنه قد شارك في صياغة النص أو المسلسل.
أبدع الممثلون جميعًا، خصوصًا محمد فراج الذي يمثل بكل ذرة في جسمه إتقانًا شديدًا وتلقائية. كذلك لامس هذا الإتقان والجودة كل من زملائه في العمل بالترتيب: محمود الليثي، دينا ماهر، تامر نبيل، محمد عبده، مريم عادل الجندي، وعمرو القاضي. كما برع خالد سرحان في دور مخالف نوعًا ما لما قدمه من قبل. أما سامي مغاوري فقد كان مركزًا للجودة والخبرة في الأداء المميز لدور الأب، وكذلك كانت دائمًا الرائعة إنعام سالوسة في دور الجدة بتلقائية رهيبة.
باسمين رئيس من مسلسل "منتهي الصلاحية"للأسف الشديد، رغم الاجتهاد المبذول في البطولة النسائية للعمل، إلا أنها أتت باهتة وفاترة نوعًا ما. ياسمين رئيس، ورغم جهدها المبذول، خفت أداؤها المميز تحت الباروكة المصطنعة أو الملابس غير المناسبة. أما هبة مجدي فقد خانتها كثيرًا تعابير الوجه في العديد من المواقف المؤثرة، سواء في المرض أو المنافسة في العمل أو في اكتشاف حقيقة الزوج، بشكل غير مؤثر ولم يرتقِ لحدة الموقف ولا لمستوى الممثلين أمامها. أما الشباب حسن مالك، وجيسيكا حسام الدين، وملك حسن، فبالرغم من حشرجة صوتها غير المميزة...
في الختام، يُعد مسلسل "منتهي الصلاحية" صرخة تحذير مدوية، تدق ناقوس الخطر في وجه وهم الثراء السريع الذي يلوح به عالم المراهنات الرقمية. إنه ليس مجرد عمل درامي، بل هو مرآة تعكس واقعًا مريرًا، حيث تتبخر الأحلام سريعًا لتترك وراءها ركامًا من الخسائر المادية والنفسية والاجتماعية. لنتذكر دائمًا أن طريق الثراء الحقيقي يُبنى على الجهد والمثابرة، لا على أوهام الحظ التي غالبًا ما تنتهي بـ"صلاحية" كل ما يملكه الإنسان: ماله، كرامته، وحتى وجوده.
اقرأ أيضا:
أيام في إسبانيا ... غادة عادل وإنجي علي وخالد الغندور وزجته دينا سليم ورحلة صيفية إلى برشلونة
#شرطة_الموضة: نانسي عجرم بفستان قصير أسود في حفلها ببيروت ... سعره 94 ألف جنيه
#شرطة_الموضة: روبي بفستان قصير بحمالات Spaghetti في حفلها بموازين ... سعره 135 ألف جنيه
لا يفوتك: ليه ياسمين صبري ومحمد رمضان وأسماء جلال .. دايما ترينت؟!
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
حمزة العيلي في ملتقى "أولادنا": أرفض مصطلح "ذوي الإعاقة" .. ودور "مسكر" لم يكن موجودًا في السيناريو
تكريم منى زكي و80 فيلم عالمي في الدورة التاسعة لمهرجان الجونة ... تفاصيل المؤتمر الصحفي
دينا فؤاد: نفسي أقدم دور جاسوسة من ملفات المخابرات أو بياعة مناديل في الشارع
الشغل بياخد من نضارة الست وهتجيب وقت منين لجوزها؟ - انتصار تثير الجدل بتصريحاتها عن شغل الست!
زينة منصور: "أم عبير" بقت أيقونة الإغراء الشعبي جبتها من الشارع وضحيت بشعري علشان أبقى شبهها
عمرو يوسف يروي كواليس مرض وعلاج زوجته كندة علوش من السرطان: ربنا ما يعيدها أيام
فيديو - زينة منصور مشيدة بكواليس أحمد العوضي: بيموت نفسه عشان خاطر الشغل
القصة الحقيقية لقضية "بني مزار" ... هل سنشاهد هذه التفاصيل في المسلسل؟
مهرجان الجونة السينمائي يمنح منى زكي جائزة الإنجاز الإبداعي
كريم عبد العزيز يتصدر أفيشات "مطلوب عائليًا" .. وموعد عرضه 7 أكتوبر
الشركه المنتجة تنفي استبعاد رامي صبري من غناء "أنا" لفيلم "ريد فلاج"
أمير المصري ضيف شرف في الجزء الثاني من MobLand في دور (لوكا)
تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي لـ 2027
ياسمين رئيس تخوض سباق دراما رمضان 2027 بمسلسل "ما تيجي نشوف" مع أحمد فهمي
هدى الإتربي تشارك محمد إمام أولى تجاربه المسرحية في "برنس العالم"
صور - رانيا يوسف تنضم لـ"سلطان الديب" مع أحمد العوضي لرمضان 2027 ... ثالث عمل يجمعهما
فوز "رصيف 17" و"أنيس الروح" وتنويه خاص لـOn My Behalf ... "البحر الأحمر السينمائي" تعلن الفائزين في تحدي صناعة فيلم في 48 ساعة
حين يتحول الخوف إلى سيمفونية إبداع: مسرحية "حاجة تخوف" تواصل التألق بخلطة تجمع الأصالة بالمستجدات الفنية والبهجة المسرحية
روجينا: بغير شكلي حسب الدور ... وعندي مسلسل 15 حلقة في رمضان
فيديو - ريهام عبد الغفور بعد إحالة المتهم بتصويرها خلسة للمحاكمة: كان يوم إسود يوم ما التليفونات بقى فيها كاميرات
تكريم منى زكي و80 فيلم عالمي في الدورة التاسعة لمهرجان الجونة ... تفاصيل المؤتمر الصحفي
بدأت الكتابة في سن الـ12 ودرست الفلسفة وسافرت الخليج في الثمانينيات و"آسفة أرفض الطلاق" أشهر أعمالها ... 15 معلومة عن نادية رشاد
حمزة العيلي في ملتقى "أولادنا": أرفض مصطلح "ذوي الإعاقة" .. ودور "مسكر" لم يكن موجودًا في السيناريو
دينا فؤاد: نفسي أقدم دور جاسوسة من ملفات المخابرات أو بياعة مناديل في الشارع