مراجعة فيلم مقسوم
عندما يكون فيلما كوميديا من بطولة ليلى علوي، شيرين رضا وسماء إبراهيم، يصبح من السهل إثبات أن "مقسوم" عمل مجازف، لما يتضمنه من بطولات نسائية وتوجيهها للجمهور العام الذي أثبت مرارا وتكرارا ميوله للبطولات الذكورية، ولكن لا وقت أنسب من الآن للاستفادة من نهضة ليلى علوي الأخيرة في شباك التذاكر التي بدأت بـ "شوجر دادي" وحصد في 9 أسابيع عرض بالمملكة العربية السعودية أكثر من 29 مليوناً و123 ألفاً و95 ريالاً، أى ما يتجاوز 240 مليون جنيه مصري.
قصة فيلم "مقسوم" تدعو تلقائيا لمقارنات مع "وقفة رجالة"، أحد الأفلام السابقة لنفس المؤلف، هيثم دبور، فقد دار الأخير حول مجموعة من الرجال في الستينات من عمرهم يجتمعون بعد سنوات في رحلة بمدينة ساحلية لمساعدة أحدهم في الخروج من أزمة نفسية من بعد وفاة زوجته. بينما "مقسوم" يأخذنا في رحلة إلى أسوان مع فرقة غنائية نسائية اشتهرت في التسعينات ومكونة من "هند" (ليلى علوي)، "إيمي" (شيرين رضا) و"رانيا" (سماء إبراهيم)، يجتمعن من جديد لاستذكار مسيرتهن الفنية، في ليلة واحدة فقط، بعد أن انتهت بـ30 عام بسبب عدة خلافات بينهن، جعلت من أصعب المستحيلات أن يعملن معا مجددا.
فيلم مقسوم من بطولة ليلى علوي، سماء إبراهيم وشيرين رضاالفروق بين القصتين واضحة، ولا تضع هيثم دبور في فخ الاقتباس، خصوصا لأن "وقفة رجالة" من تأليفه، وله الحق في إعادة استخدام التيمة، ولكن الفيلم الذي بالفعل لن تكون مقارنته لصالح "مقسوم" هو "أحلى الأوقات"، الذي تضمن تناولا أكثر عمقا لقضايا المرأة، من خلال قصة لم الشمل بين 3 صديقات بعد مرور 14 عام، ولكنه أمرا غير مفاجئ اعتبارا أنه من تأليف وسام سليمان وإخراج هالة خليل، وخالي من وجهة النظر الذكورية.
هذا لا يعني أن هيثم دبور استهتر بكتابة الشخصيات أو أن المخرجة كوثر يونس لم تضيف لمسة نسائية، فلا شك أنه تجنب خطأ رسم النساء وكأنهن كائنات ملائكية، وهو ما يضر كثير من الأفلام ذات البطولات النسائية مثل "بنات ثانوي"، فنحن نشاهد بطلاتنا لا يخجلن من مناقشة حياتهن الجنسية والمزاح حول تابوهات شبيهة، ولكن تناوله بدا سطحيا أكثر من مرة، وهو ما يمكن تبريره بالجو العام للفيلم الكوميدي الذي يهدف أن يكون مرحا وخفيفا على القلب.
العيب الأكبر في سيناريو "مقسوم" هو تجاهله لأحد الخطوط الرئيسية في القصة، فإن السبب الأساسي لموافقة السيدات الثلاث على الاجتماع مرة أخيرة لإحياء حفل هو أن المخرج (عمرو وهبة) أراد تصوير العرض لاستخدامه في فيلمه المقبل دون علمهن، فخطط بمساعدة سارة عبد الرحمن لتنظيم العرض بأحد فنادق أسوان على أنه مجرد حفل لنوستالجيا التسعينات. ورغم أن كفاح المخرج من أجل فيلمه يأخذ قدرا ملحوظا من الاهتمام، إلا أنه ليس الاهتمام الكافي الذي يوضح لنا نتيجة فعلته غير الأخلاقية، فإن المطربات لا يعلمن باستخدام أغنيتهن في الفيلم، ولا يتم ذكر مصيره إلا عبر لقطة في مونتاج أخير، يظهر فيه
عمرو وهبة وسارة عبد الرحمن في مقسوموتمكنت المخرجة كوثر يونس من التعامل مع اللحظات العاطفية بحرص شديد حتى تظهر مقنعة ومؤثرة دون الابتعاد عن النبرة المرحة الأصلية للفيلم، فإذا استمرينا في مقارنة "مقسوم" مع "وقفة رجالة"، نجد أن الأخير كثيرا ما تأرجح بنا من مرح شديد لحزن أشد بسبب عدم تماسكه. أما "مقسوم" يضع الصعوبات المواجهة للشخصيات في السياق الذي يسمح بأن يلتزم العمل بالجو العام الطريف، وذلك أيضًا بمساعدة موسيقى خالد الكمار المهدئة، التي تطمئننا وتكسب عطفنا في الوقت ذاته.
ومهما زادت كاريزما وعفوية سما إبراهيم والكيمياء بين ليلى علوي وهاني خليفة، يصعب التفاعل مع كل عضوة بالفرقة بما أن شيرين رضا تقدم دورها المعتاد، "الديفا" المتكبرة التي تخشى فقدان جمالها اكثر من أي شيء، فقد حان وقت ابتعادها عن تلك المنطقة وإتجاه الصناع لاختيارات أخرى بدلا من الاستسهال بتوظيف أكثر وجه مألوف على هذه الشخصية النمطية. ولكن يجدر ذكر أن "إيمي" هي بطلة أحد المشاهد المفضلة، والذي يضعها في لقاء صحفي مع مراسل غير محترف، يبدأ حواره بـ"عرفينا بنفسك"، لتسأله "يعني انت جاي تصور معايا وانت مش عارفني؟"، في إشارة طريفة من هيثم دبور لواقعة مطابقة للفنانة القديرة سميرة عبد العزيز بمهرجان الإسكندرية السينمائي. من الذكاء أنه استغل هذه الواقعة، ليس فقط لينتقد الوضع الحالي للصحافة، ولكن أيضًا لتكون نقطة الإنهيار لامرأة يملكها الأنا، فالأمر لم يبدو وكأنه مجرد استسهال أو فقر في الإبداع نظرًا لارتباطه بالسياق.
شيرين رضا في فيلم مقسوملا تتوقع أن يكون "مقسوم" عملا حميميًا وصادقًا مثل أول فيلمين لكوثر يونس، وثائقي "هدية من الماضي" والقصير "صاحبتي"، أو أن يكون غارقا في الحنين إلى الماضي، خصوصًا لأن عناصر النوستالجيا قليلة مقارنة بما توحي به حملته الترويجية (التي تضمنت إشارة لألبوم Abbey Road لـ ذا بيتلز، الصادر عام 1969 وليس بالتسعينات) ولكن تأكد أنه سيضمن لك وقتا ممتعا بينما يأخذك في رحلة طريفة لثلاث نساء يحررن أنفسهن من طغيان رجل واحد.
اقرأ أيضًا:
فيلم "يوم 13" .. الاختلاف لا يعني التفوق
فيلم Victim .. نسخة أوروبية من أزمة كشري التحرير في مهرجان القاهرة السينمائي
أول رد من مجلس نقابة الموسيقيين بعد تلويح مصطفى كامل بالاستقالة
قضى ليلة بالحبس ... تفاصيل مشاجرة حمو بيكا في كافيه شهير بـ 6 أكتوبر
كاميرا في الفن في العرض الخاص لفيلم ليه تعيشها لوحدك ... شاهد ماذا قال النجوم
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
فيديو - ريهام عبد الغفور: "نرجس" من أصعب الأدوار اللي قدمتها في حياتي
فيديو – لقاء سويدان: النقيب هددني بالشطب من النقابة بعد حديثي عن وقائع بعينها
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يحتفي بنصف قرن على تأسيسه
أوس أوس: بعد مشهد أكشن في "كريبتو" أنا وحمدي الميرغني لم نسمع شيئا لمدة أسبوع
فيديو – يسرا تتسلم جائزة الإنجاز مدى الحياة في حفل افتتاح مهرجان البحرين السينمائي
رمضان 2027 - حسام داغر ينضم لأبطال مسلسل "قاصد طريق" مع إياد نصار وصدقي صخر
نبيلة عبيد تدعم أشرف زكي: شغله الشاغل الممثل وكرامة الفنان
رمضان 2027 - محمد رمضان يدعو أحمد فلوكس للمشاركة في "عشماوي": كفارة والسجن للجدعان
رمضان 2027 - أحمد السقا وأحمد غزي يبدآن تحضيرات "كتف في كتف"
دينا الشربيني تتصدر البوستر الرسمي لمسرحية "علمي علوم" قبل انطلاق عروضها 13 نوفمبر
فيديو - أحمد العوضي يحقق حلم الطفل "روبين" مريض ضمور العضلات ويزوره في منزله
رمضان 2027- القائمة الكاملة لأبطال مسلسل "ميس هناء"
الشركة المنتجة لمسلسل "عشماوي" تنفي وجود خلافات بين محمد رمضان وبيتر ميمي
منها "حدوتة" لأحمد حلمي … 3 أفلام كوميدية مصرية تعرض في السينمات خلال نوفمبر
موعد عرض الحلقة الأخيرة من مسلسل "طالع نازل"
ماجد الكدواني عن فيلم The Cat In The Hat: الدوبلاج تجربة ممتعة وتحدي
فيديو - يسرا اللوزي: أجلت الإنجاب 5 سنوات بعد الزواج حتى أصبحت مستعدة للأمومة
فيديو - يسرا اللوزي: الاستقلال المادي للمرأة يمنحها الأمان وحرية القرار
أحمد مكي يعود إلى المسرح بـ"في حتة تانية" ضمن فعاليات موسم الرياض
مهرجان الدوحة السينمائي 2026 يكشف عن برنامجه الموسيقي النابض بأصوات المنطقة وإيقاعات العالم