سبيلبرج وعائلته الحقيقية في طفلوته وعلى الجانب الآخر نفس العائلة في الفيلم
هذا الفيلم أشبه بجلسة علاج نفسي وكأن صاحبها يجلس على "شيزلونج" ولكن ليس في عيادة الطبيب، بل أمام الالآف في قاعات السينما.
تناولت نظريات علم النفس كثيرًا تكوين الشخصية الإبداعية، آلام الطفولة هي التي صقلت شخصياتهم إلى ماسات ثمينة وسط ملايين البشر العاديين، وهذا ما أراد أن يخبرنا به المخرج ستيفن سبيلبرج في أحدث أفلام The Fabelmans الذي شهد مهرجان القاهرة السينمائي عرضه الأول في الشرق الأوسط.
151 دقيقة مصنوعة من قلب صاحب الستة عشر ترشيحًا للأوسكار والفائز بها ثلاث مرات، ليقدم بعد خمسين عامًا من رسم الأحلام على شاشات هوليوود تحفة فنية تتناول سيرته الذاتية كاشفا أدق أسرار طفولته وعائلته.
خلال مسيرته الحافلة قدم سبيلبرج أفلامًا عن كل الأشياء الحية والخيالية في هذا الكون، أسماك القرش والديناصورات والكائنات الفضائية والأبطال الخارقين، صنع كل شئ يمكن نقله على شاشة السينما وتجنب شيء واحد فقط هو "سبيلبرج "نفسه.
رسم مخرج "اي تي" و"حديقة الديناصورات" عائلة مشابهة لعائلته تحت اسم "فابليمان" ليروي الطفل والمراهق "سام فابليمان" قصة الطفل ستيفن سبيلبرج ابن العائلة اليهودية الذي عرف السينما لأول مرة عندما اصطحبه والداه لمشاهدة فيلم.
ميشيل ويليامز وبول دانو قدما شخصيتي الأم والأبفي تلك الليلة عاد إلى منزله وخياله معلق بمشهد حادث القطار الذي ألقى في روحه بذرة الإخراج ليعيد تنفيذه مستخدمًا قطار "لعبة" أهداه إياه والده، ثم ينفجر المخرج الصغير ليستخدم شقيقاته وبقية أفراد العائلة في صناعة أفلام منزليه تعكس بريق موهبة مشحونة بخيال الطفولة.
المشاهد الأولى للفيلم أشبة باجابة لكل تساؤلاتك حول سر قدرات سبيلبرج في صناعة المؤثرات السينمائية بسهولة وواقعية ، خاصة وأنه بدأ ممارسة هذه اللعبة مبكرًا في السابعة من عمره!
أنا القصة التي ترددت في تقديمها!
في حديث أجرته معه جريدة نيويورك تايمز يحكي سبيلبرج عن رحلة ظهور هذا الفيلم للنور وتحديدًا مع اندلاع جائحة كورونا في: "كان لدي الكثير من الوقت بعيدًا عن العمل، سافر أبنائي للبقاء في منزلنا بالساحل الشرقي، بينما اعتدت ركوب سيارتي وحيدًا والقيادة لساعات في جميع أنحاء لوس أنجلوس، وقد منحني ذلك مزيدًا من الوقت للتفكير فيما كان يحدث في العالم. بدأت أفكر ، ما هي القصة الوحيدة التي سأكون غاضبًا حقًا من نفسي إذا لم أخبر؟ كانت الإجابة في كل مرة: قصة سنوات نشأتي ما بين 7 و 18 عامًا ، القصة التي ترددت في تقديمها خلال حقبة التسعينات بعد أن عرضت على شقيقتي مشاركتي في كتابتها، ولكنني لم أجد أفضل من شريكي في "ميونخ" و"لينكولن" المؤلف توني كوشتنر ليتقاسم معي حكاية هذه الذكريات.
هو فيلم حميمي للغاية ومؤلم أيضًا للغاية، العائلة التي تبدو نموذجية أمامك في المشاهد الأولى من الفيلم، تتعرى شيئًا فشيئًا بمجرد أن التقط الإبن "سام" الكاميرا ليسجل يومياتهم ورحلاتهم لتلتقط عينة قصة حب سرية بين أمه عازفة البيانو "ميتزي" وبين "بيني" صديق والده وشريكة.
في تلك اللحظة يفتح الفيلم كل الجروح التي شكلت شخصية سبيلبرج، خاصة مع قرار الأب بانتقال الأسرة لكاليفورنيا فور تلقيه عرضًا للعمل في شركة جينيرال اليكتريك، التحول العنيف الذي ارتطم بمصير عائلة ناجحة كحادث القطار الذي شاهده في السينما لأول مرة، بدأ بابتعاد الأم عن حبيبها السري ، وبجرأة لاتخلو من شاعرية ألقى سبيلبرج الضوء أمام الجمهور على جروحه العميقة، صدمته في أمه، ثم شعوره بالتفكك الأسري بعد طلاق الأبوين ورحيل شقيقاته للعيش معها، ثم تكتمل الصورة بتعرضه للاضطهاد في المدرسة الثانوية بكاليفورنيا لكونه يهوديا.
معاداة السامية وأشباح الماضي
على مدار رحلته السينمائية تطرق سبيلبرج لمعاداة السامية، تارة بالمواربة والطرح غير المباشر، وتارة أخرى بصورة واضحة وصريحة كما هو الحال في فيلم "ميونخ" الذي طرح فيه مظلومية الهولوكوست على خلفية قصة مطاردة الموساد لمنفذي عملية ميونخ عام 1972 ، وفي هذا الفيلم شرح بصورة أكثر وضوحًا سر عقدته من معاديي السامية وهي شريحة كانت كبيرة في المجتمع الأمريكي في هذا الوقت، ولكنها لم تكن معادية للسامية فقط بل لكل الطوائف والديانات والأجناس المختلفة تحت مظلة عنصرية غطت هذا المجتمع لعقود طويلة.
سبيلبرج يوجه تعليمات للمثل جابرييل لابيل الذي قدم شخصيته في المراهقةكل هذه التفاصيل بدت على الشاشة وكأنها اعتراف في جلسة علاج نفسي ، اعتراف بحاجة بطل القصة لكيان ينتمي له بعد تفكك أسرته فوجده في السينما، اعتراف بحاجته للاحترام من أقرانه فوجده في الكاميرا التي كانت بمثابة جواز سفر اجتماعي له ليتقبلوه، وأخيرًا اعتراف منه بانتمائه لذاته ونفسه التي أصبحت فيما بعد جدارا عاليًا يحميه من تكرار جروح الماضي.
الكاميرا كانت ومازالت وسيلته للحديث والتقرب من الناس، والاعتراف لهم ومواجهتهم ،مثلما حدث في مشهد مواجهته لأمه بعلاقتها السرية، لم يتحدث، فقط صنع فيلما قصيرًا من مشاهدها ونظراتها مع صديق والده ودعاها لتراه في غرفته، واحد من أعظم وأجمل مشاهد المواجهة التي تركتني في حيرة : هل فعل ذلك بالفعل أم هي حبكة سينمائية من خياله؟
جابريل لابيل قدام أداء رائعا لشخصية سبيلبرج في مراهقتهعلى امتداد الفيلم هناك خطوط رمزية واسقطات بين السطور والجمل الحوارية، منها مثلا الحوار الذي دار بين سام وشقيق جدته "بورس"ممثل الأفلام الصامته العجوز، جُمل مفتاحية تنقل فلسفته في الحياة مثل : "العائلة والفن .. سيقسمانك إلى نصفين" ، "الذنب هو عاطفة ضائعة" ، "أنت لاتدين بحياتك لأحد".
قدم لنا سبيلبرج على مدار ساعتين ونصف وصفة لصناعة تحفة سينمائية من السيرة الذاتية، صاغ من طفولته ومراهقته التي تشبه حياة الملايين قصة أقرب لصناعة "أسطورة" بحرفية حكاء هوليوودي متمرس في خلق الأبطال الخارقين والمخلوقات المرعبة والكائنات الغريبة ليصنع من نفسه بطلًا خارقًا قوته هي الكاميرا.
فوز "رصيف 17" و"أنيس الروح" وتنويه خاص لـOn My Behalf ... "البحر الأحمر السينمائي" تعلن الفائزين في تحدي صناعة فيلم في 48 ساعة
حين يتحول الخوف إلى سيمفونية إبداع: مسرحية "حاجة تخوف" تواصل التألق بخلطة تجمع الأصالة بالمستجدات الفنية والبهجة المسرحية
روجينا: بغير شكلي حسب الدور ... وعندي مسلسل 15 حلقة في رمضان
فيديو - ريهام عبد الغفور بعد إحالة المتهم بتصويرها خلسة للمحاكمة: كان يوم إسود يوم ما التليفونات بقى فيها كاميرات
عودة مرتقبة لروبرت دي نيرو وبن ستيلر في "Focker-In-Law" نوفمبر القادم
خافيير بارديم وبينيلوبي كروز يواجهان أزمة زوجية في ملجأ "Bunker" بمهرجان تورنتو
End of Oak Street .. مغامرة داخل الضواحي السكنية بروح نوستالجيا أفلام الديناصورات الكلاسيكية
عصام عمر يبدأ تحضيرات فيلمه الجديد "بيتزا" من إيطاليا مع المخرج عمر المهندس
فيديو - ابنة مديحة كامل: والدتي توفيت بهبوط حاد في الدورة الدموية مش ورم .. وشافت حادث عمر خورشيد بعينها
أحمد حلمي: المسرح تجربة مختلفة وبحب الشغل مع حمدي الميرغني
خاص - وليد فواز ينضم لأسرة "النداهة" ... مسلسل "رعب" مع أحمد حاتم وآية سماحة
"نيويورك بوست": I Play Rocky فيلم "مذهل" عن سيلفستر ستالون يبهر الجمهور
أحمد حلمي عن فكرة المشاركة في "سهر الليالي 2": كبرنا كلنا مبقيناش نسهر
عمرو سعد: أخدت حقوق أعمال لنجيب محفوظ ودفعت فلوس كتير ومش هامنني أمثل فيها قد ما تظهر للجمهور
رمضان 2027- تغيير اسم مسلسل "أرضي بجنينة" لهنا الزاهد وأحمد عبد الوهاب لتشابهه مع اسم عمل آخر
10 حقائق مثيرة من كواليس فيلم Fall 2: Deadpoint
شارع غزة (Gaza Gatan) ... الإيقاع الذي لا ينكسر للحياة
لوسي: بفكر في الاعتزال والقرار هاخده بعد رمضان
غادة طلعت تنضم لأبطال فيلم "الساعة 12"
إياد نصار يتحدث الصعيدي لأول مرة في "قاصد طريق"
حنان مطاوع وهبة مجدي وريهام عبد الغفور وشيكو ودياب وسلاف فواخرجي وسوسن بدر وسوزان نجم الدين يتألقون في الدورة الـ23 من جوائز "دير جيست"
40 صورة من حفل "دير جيست" ... تكريم محمد سلام وياسمين عبد العزيز وأحمد عز وروجينا وصبا مبارك
روجينا: بغير شكلي حسب الدور ... وعندي مسلسل 15 حلقة في رمضان
أوس أوس: وفاة ابني غيرت نظرتي للحياة