تمثال محمد صبحي
نظم الفنان محمد صبحي احتفالية فنية تحت عنوان "50 سنة فن" احتفالا بمرور 50 سنة على بداية مشواره الفني، وحرص أن يشاركه اللحظة العديد من رفاق رحلة طويلة قدم خلالها حوالي 80 عملا فنيا مختلفا.
اقرأ أيضا- محمد صبحي يكرم الفنانين والمبدعين في احتفالية "50 سنة فن"
بدأ محمد صبحي مسيرته الاحترافية على خشبة المسرح، وكان مثقلا بكونه رجلا أكاديميا يعمل معيدًا بمعهد الفنون المسرحية، وربما يكون ذلك هو سبب قلة أعماله، حيث قدم حوالي 80 عملا خلال 50 سنة، وهو يؤكد مدى انتقائيته على مدار مسيرته، لأن أبناء جيله يتجاوز عدد أعمالهم ضعف ذلك الرقم.
اختار صبحي أن يكون الاحتفال بمرور 50 سنة على بداية مسيرته الفنية، فرصة لتكريم ومقابلة عدد ممن كان لهم تأثير في محطات حياته، أعد قائمة بـ120 شخصا لهم أدوار مختلفة، بداية من زوجته الراحلة نيفين رامز ومرورا بأبطال أعماله ثم أعضاء فرقته المسرحية، انتهاءً بالفنيين والعاملين الذين رافقوه في الكواليس، باختصار هو حفل ودي لفنان قرر أن يتشارك اللحظة مع من يحبهم.
لسبب ما حدث ما حدث ولاقى الحفل انتقادات، كان أبرزها لطريقة التكريم، حيث منح صبحي كل المكرمين تمثالا ذهبيا يحمل وجهه، وهو أمر كان يبدو بديهيا لأن الاحتفال يخصه، إلا أن البعض قد يرى ذلك نوعا من حب الذات والنرجسية، رعم أن التمثال حمل رسالة مكتوبة قال فيها صبحي: "اتوجه بالشكر والامتنان لما قدمتموه من إبداع".

اختيار محمد صبحي للتمثال يبدو منطقيًا في ظل أنه يمنح أصدقائه تمثال تذكاري عرفانا منه بدورهم المؤثر في حياته. هل كان من المفترض أن يتفلسف محمد صبحي ويقرر أن يحمل التمثال وجه وليام شيكسبير أو جورج أبيض أو نجيب الريحاني؟ ولو فعل ذلك قد يقول أحدهم إن صبحي حين قرر الاحتفال بمسيرته منح الآخرين تمثالا على هيئة شيكسبير وكأنه يرى نفسه مثله.
لو افترضنا أن صبحي فنان نرجسي محب لذاته؛ هل اختار وجه فنان يقدم فن سيء ليضعه على تمثال يعبر عنه؟ تاريخ صبحي الذي احتفل به أصدقاؤه، يمنحه الحق لفعل ذلك، الرجل احترم فنه طوال 50 عامًا، أخفق أحيانا وكان موفقًا كثيرا، ولو فعلها فنان في هوليوود لضجت المواقع احتفاءً بخفة دمه وجنون الفنان المبدع الذي جعله يضع وجهه على تمثال يهديه لأصدقائه.
فعل جورج كلوني شيء مشابه سنة 2013، عندما وزع 14 مليون دولار على 14 من أصدقائه ومعارفه الذين ساعدوه في بداية مسيرته الفنية، حيث دعاهم إلى منزله وأوقفهم أمام خريطة للعالم، وطلب من كل شخص أن يختار مكان يذهب إليه، ثم أخبر الجميع أنه يمنحهم الأموال لفعل ذلك امتنانا لما فعلوه، وهي قصة كشف عنها كلوني في حوار صحفي أجراه قبل أسابيع، وتصدر مواقع التواصل الاجتماعي كنموذج للوفاء والإخلاص وحب الحياة.
الكثير من الانتقادات التي واجهتها احتفالية محمد صبحي "50 سنة فن"، اعتمدت على تجاهل قيمة صبحي الفنية وما قدمه في المسرح والتليفزيون، بل وتجاهل أن الحدث كان احتفالا باليوبيل الذهبي لمشواره، تكريم صبحي لزملائه جاء لمشاركتهم في أعمال أحبها الجميع، وانصافا لفنانين لا نراهم يتلقون تكريما رغم أن بعضهم لا يختلف أحد على موهبته.
الطريف أن الأسابيع الماضية، شهدت حصول عدد من الفنانين على تكريمات وجوائز في مهرجانات فنية تمنح جوائز مدفوعة لكل من يود الحصول عليها، وبعضها يمنح الجوائز مجاملة للفنانين البارزين الذين يوافقوا على حضور الحفل، حتى أن أحد المهرجانات منح في إحدى السنوات جائزة أفضل ممثل لأكثر من 5 فنانين. كل ذلك مر بسهولة واحتفى الجميع بحصول فنانينهم المفضلين على جوائز اشتروها أو حصلوا عليها مقابل ارتداء فستان أو بدلة والتقاط بعض الصور مع الجائزة والمنظمين.
يعرف الجميع أن هناك حالة تربص على مواقع التواصل الاجتماعي بكل ما يقول محمد صبحي خلال مقابلاته التليفزيونية ومحاولة السخرية منه بداعي أنه المدافع عن الأخلاق، رغم أن ما قدمه صبحي فنيًا لم يكن أبدًا من منظور أخلاقي، بخلاف مسلسل "يوميات ونيس"، وهو عمل يدور عن قيم الأسرة وتربية الابناء ومعاناة ونيس وزوجته مايسة في التعامل مع 4 أطفال، ولو كان المسلسل يتحدث عن عائلة مليئة بالتناقضات لذهب صبحي بعيدًا وقدم أحداث مبنية على وجود خلل أخلاقي مثلما فعل في مسرحية "ماما أمريكا" التي شاركه بطولتها نفس أطفال "يوميات ونيس"، ومن تابع العملين يعرف مدى نجاح المسلسل والمسرحية.
يتعامل البعض مع محمد صبحي بقسوة وعدائية، ومحاولة السخرية من أي شيء يقوله أو يفعله، حتى لو كان تكريمه لاسم زوجته الراحلة نيفين رامز وتسليم التكريم لابنته مريم، وهي من المفترض أن تكون أكثر اللحظات المؤثرة والصادقة للأب والابنة، لكن بنظرة أحادية الجانب يرى البعض أن تلك اللحظة مدعاة للسخرية بسبب أنه يمنح ابنته تمثالا يحمل وجهه في احتفالية عن مشواره، بل ازدادت حدة المزايدات وبدأ البعض في التسائل عن علاقتها بالفن لكي تصعد إلى خشبة المسرح، رغم أن محمد صبحي يحق له تكريم أي شخص يريده حتى لو كان صاحب محل البقالة المجاور لمنزله، لأنه حفل خاص وحدث شخصي بحت.

كل ما سبق لا يمكن أن نضعه ضمن إطار الانتقادات المنطقية بقدر ما هي محاولات بائسة لإظهار كراهية غير مفهومة الدوافع، ربما فعل محمد صبحي شيئا أجهله، جعله يستحق ذلك التربص، يحق للجميع أن يختلف أو يحب محمد صبحي، لكن أبسط قواعد الاختلاف هي الشرف في الخصومة، وتوجيه الانتقادات بشكل صريح، دون تجريح أو محاولة لإفساد فرحة رجل سبعيني يسترجع ذكرياته مع من أحبهم، ويعلن لجمهوره اسماء من تخلفوا عن موعده دون عذر.
اقرأ أيضا:
حوار FilFan - لينا شاماميان: الرجالة بتخاف مني وبحب "الأسمر" والمصري دمه خفيف
الملخص- محمود حميدة في "السيرة"..كنت بحتقر التمثيل وبكره مزاجية أحمد زكي
منصور سامي.. بين الإعلام والترفيه وصناعة المحتوى
صانع المحتوى أحمد ماهر إينو يتحدث عن تأثير الدراما على صناعة المحتوى
من الملاعب إلى المنصات الرقمية.. عبدالله القحطاني يعزز حضوره في الإعلام الرياضي
محمد حماقي "أفضل مطرب" و"أفضل ألبوم" "سمعوني" من "دير جيست"
عبد الرحيم عبيد ينصح الفنانين بدعم الناس ونشر الابتسامة: الكلمة الطيبة تصنع الأمل وصناعة المحتوى مسؤولية
هنادي مهنا تكشف معناتها مع متلازمة "فومو": بيبقى الشخص طول الوقت قلقان ومتوتر وبيقارن نفسه بالناس
يارا السكري عن تصريحاتها حول علاقتها بأحمد العوضي: ماقولتش حب!
سارة بركة عن حفل أصالة بسوريا: بلدي تستحق الحياة وبتستحق الفرحة
محمد عمرو محرز.. مسيرة شابة تجمع بين الطب وريادة الأعمال
منال أحمد ترسم ملامح مرحلتها الفنية الجديدة: «لا أريد دورًا يمرّ بلا أثر»
عبدالخلاق الحُرق يُشعل حماس الجمهور بظهور مفاجئ ويُعلن: "ترقبوني في مسلسل أشارك فيه كبطل"
كاظم الساهر: الجمهور بيخليني أحس إني مع عيلتي واشتاق للغناء أمام الجمهور العراقي
هل اعترفت بقصة حبها مع أحمد العوضي؟ ...يارا السكري: أي ثنائيات ناجحة كان بينهم حاجة حقيقية
ناريك أكوب يُحَضّر لمشاريع فنية جديدة ويخطف الأنظار في أحدث رحلاته
سامح حسين يدخل الرعاية المركزة بأحد المستشفيات.. وزوجته ترافقه
منصور طلال: الـDJ لم يعد مجرد تشغيل للموسيقى.. وهذه عوامل نجاحه
مشادة كلامية بين ريهام سعيد وعبد الله رشدي بسبب فيديو "فتاة البيرة": في ناس أساتذة في تخبية المعاصي صح يا شيخنا؟ … اسألي نفسك
دنيا سمير غانم تتحدث لأول مرة عن شائعة طلاقها من رامي رضوان: معرفش جابوها منين
غناتي الحرامله تقتحم عالم الدراما.. لمحات أولية تشعل الحماس لمسلسلها الجديد
بين أصالة القيم ويوميات الواقع .. مشعل الحرامله يسترعي اهتمام الشباب
بدأت الكتابة في سن الـ12 ودرست الفلسفة وسافرت الخليج في الثمانينيات و"آسفة أرفض الطلاق" أشهر أعمالها ... 15 معلومة عن نادية رشاد
دينا فؤاد: نفسي أقدم دور جاسوسة من ملفات المخابرات أو بياعة مناديل في الشارع
الشغل بياخد من نضارة الست وهتجيب وقت منين لجوزها؟ - انتصار تثير الجدل بتصريحاتها عن شغل الست!
زينة منصور: "أم عبير" بقت أيقونة الإغراء الشعبي جبتها من الشارع وضحيت بشعري علشان أبقى شبهها