صدرت حديثًا... روايات مصرية تصلح للسينما والدراما‎

صدرت حديثًا... روايات مصرية تصلح للسينما والدراما‎

إسلام وهبان | في تقارير،سينما وتلفزيون تاريخ النشر: الثلاثاء ، 3 ديسمبر 2019 - 20:7 | آخر تحديث: الثلاثاء ، 3 ديسمبر 2019 - 20:7
روايات تصلح للسينما روايات تصلح للسينما
على مدار تاريخها الطويل، ثمة علاقة وطيدة وغير متناهية بين السينما والدراما المصرية وفن الرواية، سواء الأعمال العربية أو المترجمة، لما لهم من نقاط مشتركة كالقصة والحبكة وتنوع الشخوص، مما ساعد على تحويل مئات الروايات إلى أعمال سينمائية أو تلفزيونية، وتخليد جزء هام من الأدب العربي في ذاكرة المشاهد.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، صدر عدد من الروايات المصرية التي تتميز بالحس الدرامي العالي، ويمكن معالجتها بشكل جيد يؤهلها للعرض على شاشة السينما أو تفلزيونيا، وفيما يلي أبرزها:

1- "جنازة جديدة لعماد حمدي"



أصدرتها دار الشروق في يونيو 2019، للروائي وحيد الطويلة، وتدور أحداثها حول ضابط شرطة يدعى "فجنون"، لكنه يحاول تغيير الصورة النمطية عن ضباط الشرطة، من خلال موهبة الرسم التي يعشقها، فيما يدخلنا إلى عالم سري للغاية مليء بالكواليس والحكايات عن تجار الحشيش والمسجلين خطر وضباط الشرطة ومعاونيهم من المخبرين والعلاقات المعقدة والمتشابكة بينهم بما تحويه من تناقضات وخبايا.

الجميل أن الرواية تدخلنا إلى عالم القاهرة السفلي، بمقاهيها وأزقتها، وقد استخدم "الطويلة" لغة سلسة تتناسب مع هذه البيئة، مقدما حوارات ومشاهد درامية غاية في الروعة مليئة بالشخصيات الثانوية، متوغلا في مشاعر وأحاسيس هؤلاء المجرمين مغيرا أيضا الصورة النمطية عن المسجلين خطر.

سرد الأحداث وتنوع الشخصيات والربط بين الواقع والخيال في الرواية جعل تحويلها لعمل درامي أمرا متاحا إذا تمكن صناع الدراما من معالجتها بشكل مميز بعيدا عن الأعمال الدرامية المعتادة التي تقدم هذا العالم بصورة نمطية مل منها المشاهد.

‎صورة‎

2- "بيت القبطية"


تعد الفتنة الطائفية من الموضوعات الشائكة التي يخشى الكثيرون من التعرض لها أدبيا، إلا أن الروائي أشرف العشماوي، اختار أن يغامر ويغوص في هذه المنطقة من خلال روايته الأحدث والصادرة عن الدار المصرية اللبنانية أكتوبر الماضي.

تدور أحداث الرواية في إحدى قرى الصعيد والتي يمثل المسيحيون النسبة الأغلب من قاطنيها، وذلك بعد استقبالها لوكيل النيابة الوافد الجديد، الذي تقابله في الأيام الأولى من عمله بالقرية حوادث قتل وانتحار وحرائق مقيدة جميعها ضد مجهول، ليدخلنا الكاتب من خلال أحداث الرواية إلى عالم المسكوت عنه، وملابسات حدوث هذه الجرائم ودوافع الجاني.

واختار العشماوي أن يكون زمن روايته خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، مسلطا الضوء على العلاقات والمصالح الشخصية التي كان يستفيد منها أطراف عدة من اندلاع هذه الأزمات الطائفية.

أسلوب السرد المتميز والفلسفة الخاصة التي تطرحها الرواية إلى جانب الحبكة الدرامية، كلها عوامل تؤهل الرواية لتحويلها إلى فيلم سينمائي لكنه يحتاج لجرأة من صناع الدراما وحكمة في المعالجة الدرامية للأحداث والمشاهد حتى تنجو من يد الرقيب وتوصل رسالتها بشكل دقيق.

‎صورة‎


3- "لقلبي حكايتان"


العمل الروائي الثالث للكاتب أحمد مدحت سليم، والصادر حديثا عن دار "دون"، بعد روايتي "ثلاثة فساتين لسهرة واحدة"، و"خريف، دماء، وعشق".

الرواية تدور في قالب اجتماعي إنساني حول رجل أعمال في عقده الخامس يدعى "طارق"، يعاني من الملل في حياته بعد أن حقق ذاته واستقراره الأسري، فيما تنقلب حياته رأسا على عقب بعد دخول حياته فتاة في العشرينيات من عمرها، تجعله يفكر في كثير من الأشياء والتي من بينها حقيقة الحب وأسباب وصول أي علاقة عاطفية لمرحلة الملل.

وعلى الرغم من أن القصة تبدو في ظاهرها تقليدية إلا أن المؤلف قدمها في سياق وحبكة مختلفة فضلا عن استخدامه المراوغ والذكي للزمن وتتابع الأحداث، كذلك سلاسة اللغة وعدم احتواء الرواية على تراكيب ومفردات صعبة يرشحها وبقوة لتحويلها لعمل درامي مميز.

‎صورة‎


4- "أشباح بروكسل"


في روايته الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب مطلع 2019، ينقلنا الكاتب والروائي محمد بركة، إلى "جنة الغرب" بروكسل، حيث إقامة بطل الرواية "ميكي" أو مكاوي، الذي يعمل صحفيا بإحدى الوكالات الدولية.

الرواية تسلط الضوء على حياة العرب في الغرب خاصة في شمال أوروبا والتي يعتبرها المهاجرون العرب جنة مقارنة بالمعاناة التي عاشوها في بلدانهم تحت ويلات الحروب والثورات، منذرة بالخطر الداهم الذي سيحول هذه الدول الأوروبية إلى جحيم بسبب ممارسات العرب الكارثية من تحايل على القوانين واستغلال كرم وعطاء هذه البلدان وأهلها، متعرجا إلى خطر الإرهاب وتفشي الأفكار المتطرفة للعرب هناك واستغلالهم لقوانين حقوق الإنسان بشكل خاطئ.

يدخل بطل الرواية إلى عش الدبابير "الجماعات الإرهابية" وكيف يتم تهريب اللاجئين إلى هذه الدول، ويكشف كواليس الرحلة وما تقوم به هذه الجماعات من تجارة للدين وللبشر وللجنس. كما يحكي عن كواليس العمل الصحفي والإعلامي ومدى التباين الذي يجده بطل الرواية بين الدول العربية والأوروبية وكيف أصبح هناك فجوة فكرية كبيرة بين العالمين.

اللغة السهلة والسرد الممتع للأحداث والاهتمام بالمشهدية، يجعل من الرواية مادة دسمة لصناع الدراما لتناول جانب آخر من حياة العرب بأوروبا وعلاقة الإرهاب بالغرب، فضلا عن تقديم عمل اجتماعي وسياسي مميز.

‎صورة‎


5- "أولاد الناس"


الرواية التاريخية واحدة من أصعب الألوان الأدبية التي يمكن تقديمها، لما تتطلبه من دراسة واعية وواسعة لتاريخ الفترة الزمنية التي تتعرض لها الرواية، فضلا عن تقييد المعلومات التاريخية لخيال الروائي ووضعه في حيرة بين إطلاق العنان للخيال أو الالتزام بالحقائق التاريخية، إلا أن الروائية الدكتورة ريم بسيوني تغلبت على هذه الإشكالية في روايتها الصادرة عن دار نهضة مصر، في ديسمبر 2018، حيث قررت أن تتناول التاريخ الاجتماعي لمصر في نهاية حكم المماليك وحتى دخول العثمانيين مصر.

الرواية تضم ثلاث قصص منفصلة متصلة بتسلسل زمني، وتسلط الضوء على الإسهامات الحقيقية للمماليك معماريا وفنيا وثقافيا وعلميا، وكيف كانت نظرة المصريين لهم. تنطلق كل حكاية بقصة حب غاية في الرومانسية لكن وراء كل قصة تنعكس الحياة الاجتماعية في مصر بشكل واضح، وتطرح الكاتبة في رواياتها الكثير من التساؤلات من خلال الأحداث للتتعرف على حقيقة أن التاريخ دائما ما يعيد نفسه.

ما يؤهل الرواية لتحويلها لعمل درامي ليس فقط لغتها السهلة وقصص الحب الرائقة والرومانسية، إنما كشفها عن الجانب الآخر للحكم العثماني لمصر، وكيف يتم استغلال الدين لتحقيق مكاسب ومطامع أسطورية.

‎صورة‎


6- "تذكرة على متن تيتانيك"


بالتأكيد قصة السفينة الغارقة "تيتانيك" واحدة من المواد الشهية للكتابة عنها وعن كواليسها وتحويلها لأعمال أدبية وسينمائية، إلا أن الكاتبة والصحفية الشابة ياسمين سعد، استطاعت أن تتناول الحكاية من زاوية أخرى، زاوية ذات طابع مصري أصيل، وذلك من خلال روايتها الأولى الصادرة عن دار تويا للنشر والتوزيع.

الرواية مستوحاه من قصة المصري الوحيد الناجي من غرق تيتانيك، والتي كشفتها ياسمين سعد في تحقيق صحفي سابق، إلا أن ولعها بالحكاية دفعها لكتابة رواية كاملة عنه مزجت فيها بين الحقيقة وخيال المؤلف.

ارتكاز السرد في الرواية على الحوار واعتماد المؤلفة على لغة سلهة يجعل محاولة تحويلها إلى فيلم سينمائي أمرا ليس بالعسير، ويزيد من فرص تحويلها إلى عمل سينمائي فكرة الرواية وهي تقديم عمل مصري عن السفينه المنكوبة تيتانيك وما تحمله من كواليس.

‎صورة‎

اقرأ أيضًا:


بخط اليد... رسائل ممدوح عبد العليم لابنته الوحيدة بعد مولدها


أبرز 5 كتب بمكتبة ممدوح عبد العليم



كلمات متعلقة روايات

إسلام وهبان

12/3/2019 8:07:35 PM

https://www.filfan.com/

2004-2018 © FilFan.com يتم تطويره وإدارته بواسطة

clicking on ".search-btn" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close, .confirm" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".social-btn" adds class "open" on "#social-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#social-overlay"