حمدي قنديل
الصيت الكبير الذي ينعم به الإعلامي الراحل حمدي قنديل لم يكن بناؤه سهلا، فكلفه الكثير من المعاناة وتنقل بين القنوات دائم بسبب مواقفه السياسية.
ففي كتابه الأخير "عشت مرتين" كشف قنديل عن صعوبة حياته المهنية منذ بدءها في التليفزيون العربي -هكذا كان اسمه عند انطلاقه فى يوليو 1960- فلم تمر شهور قليلة على بدء الإرسال، وطلب منه رئيس تحرير الأخبار بهى الدين نصر أن يقرأ لأول مرة نشرة أخبار التاسعة الرئيسية.
وكشف الراحل أنه حاول التملص منه، ولكن نصر أبلغه أن هذه أوامر وزير الاعلام وقتها ورئيس التليفزيون عبد القادر حاتم الذي كان يظن أن حمدي قنديل "سوري"!
ويحكي حمدي قنديل أن وزير الإعلام ظنه سورى ربما لأن أحدا أبلغه أنه كان يعمل بالصحافة السورية، وكان من المقرر أن يقرأ أنور المشري تلك النشرة، وكانت أوراقها بالفعل فى يده عندما أبلغوه أن يتخلى عنها، لم يغضب، وطلب منه قراءتها أمامه ليطمئن على إلقائه
وكان أول منع في حياة قنديل في سبتمبر 1961 بعد عرض الحلقة الخامسة من برنامج "أقوال الصحف"، وقال له رئيس تحرير الأخبار: "الوزير بيقول لك استريح شوية".
وكانت هذه الجملة تدل على غضب السلطة منه، وعلم بعدها أن السبب هو قراءته لخبر يخص الرئيس جمال عبد الناصر في نهاية البرنامج وليس بدايته! ولكنه لك يقف مكتوف الأيدي أمام هذا التصرف بل توجه لمكتب الرئيس وطلب مقابلة سامي شرف سكرتير الرئيس للمعلومات.
ويحكي قنديل أنه قال له: "يا سامى بك، أريد أن أعرف من الرئيس شخصيا إذا كان اعترض على إذاعة خبر عنه فى نهاية برنامج"، فضحك سامي شرف وطلب منه الانتظار فى استراحة مكتبه، وبعد قليل ناداه ثانية، وقال: "الريس بيقول لك خد الجرايد وروح على الأستوديو بتاعك على طول من غير ما تكلم حد".
وبعد سنوات تكرر المنع منع جديد مع قنديل في التليفزيون المصري، وهذه المرة مع برنامج "رئيس التحرير"، وتوقف بعد أن استشعر النظام وقتها قوة معارضته خاصة بعد هجومه الشديد على تخاذل وضعف الحكومات العربية فى انتفاضة 2003 وهجومه الدائم على العدوان الصهيوني على فلسطين.
هاجر بعدها حمدي قنديل إلى الإمارات العربية ليقدم برنامجه "قلم رصاص" عبر شاشة "دبي" لكن البرنامج توقف لأسباب سياسية وقبلها كان تم منعه من قناة "دريم". وانتقل إلى قناة الليبية لمواصلة تقديم برنامجه وبسببه تم تأميم القناة وتم ايقاف البرنامج من جديد!
يذكر أن حمدي قنديل توفى في الأربعاء 31 أكتوبر بعد معاناة مع المرض.
اقرأ أيضا
هكذا نعى مشاهير الفن والإعلام حمدي قنديل بعد وفاته.. "وسم" باسمه يتصدر Twitter
صانع المحتوى خالد خليل: المحتوى البصري أصبح عنصرًا أساسيًا في جذب الانتباه
بروح الفخر والاعتزاز.. قمر تركستاني تحتفل باليوم الوطني السعودي بإطلالة تجميلية مبتكرة
نيفين الشريف: آفاق الذكاء الاصطناعي تفتح مجالات واسعة للفنانين وتغير أدوات صناعة المحتوى
بوسبوس الأمير: الهوية الفنية والثقافية تتأثر بالغناء الشعبي
ماريا شحاده تشارك في فيلم "على الهامش" بعد نجاحها كصانعة محتوى
عبدالوهاب الدخيل يجسد المعاني السامية بلفتة عفوية
عامر القحطاني يسجل حضوره في المونديال بتغطية استثنائية لكأس العالم
هند عبد الحليم: البنى ادم ربنا خلقه عشان يبتكر لما الـ AI يعمل كل حاجة يبقي الإنسان عايش ليه؟
حديث ليال بوكر يفتح النقاش حول تحديات صناعة محتوى التجميل
زياد الشاذلي: الفن يلعب دورًا مهمًا في توعية المجتمع وتعليم الناس
منى زكي تصدر بيانا للرد على أخبار الحجز على أموالها: تقدمت بطعن وفي انتظار حكم نهائي
محمد خميس: واخد قرار إني مخلفش الحياة مرهقة وظالمة ومش هجيب شخص عشان يتمرمط
هيا مرعشلي: أمي سابتني بعد طلاقها من والدي وأنا عمري 5 سنين وقابلتها فترة قصيرة قبل ما تموت
هشام جمال يحتفل بعيد ميلاد ليلى أحمد زاهر برسالة رومانسية: أنا محظوظ جدا لأني عايش حياتي معاكي
غدير الحربي تبرز التجارب الفنية في المدينة المنورة
سيف المطيري يسلط الضوء على دور منصات التواصل في التعريف بالمواهب
دكتور إسلام الدح: الفن أداة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي
قراءة في تجربة بندر الحرامله (أبو فهيد).. الموازنة بين الحضور الرقمي والأداء الدرامي
فيديو- مراحل تحول محمد فراج إلى "الشيخ علاء" في "لعبة جهنم"
8 معلومات عن ألكسندر ألين خطيب زينة أشرف عبد الباقي ... والدته مصرية و"البلياردو" سبب تعارفهما