أحمد السقا وشخصيات متعددة في السينما المصرية
لو لم أقدم شيئا جيدا وذو قيمة لكان الجمهور قد تخلى عني منذ بداية الطريق.
هذه قناعة أحمد السقا التي تحدث عنها منذ حوالي 14 عاما في تصريحات صحفية أدلى بها وقت صعوده الفني أو بمعنى أدق وقتما بدأ يثبت أقدامه في السينما ويتصدر الأفيشات، وتحقق أفلامه إيرادات مرتفعة في دور السينما، وتكون قاعدة جماهيرية من الشباب الذي كان يقبل على مشاهدة هذه الأفلام.
السقا الذي سيعرض له في موسم عيد الفطر المقبل تجربة سينمائية جديدة مع منى زكي بعنوان "3 شهور"، لم يسلم من الانتقادات التي طالته حتى في بداية مشواره الفني، لكنه كان دائما يراهن على أسلوبه وجمهورهم لذا يتركها دون أن يعيرها اهتماما أكبر من حجمها، بل سخر منها أحيانا، فمنذ ظهوره اللافت في فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" عام 1998 لم يكن يتوقع بعض أصحاب الرؤى المتعجلة أنه سيحقق كل هذا النجاح في السينما المصرية.
ظهر السقا في وقت كانت السينما تتجه بقوة نحو الكوميديا فقط، فمنذ نجاح محمد هنيدي ورفاقه في فيلم "إسماعيلية رايح جاي"، ثم نجاح "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، رأي الكثير من المنتجين وصناع السينما أن الكوميديا هي الرهان المضمون أو الفرخة التي تبيض ذهبا، ولما لا وهناك جيل جديد من نجوم الكوميديا سواء في التمثيل أو الكتابة أو الإخراج يغزون السينما، التي كانت تعاني في التسعينيات من سيطرة طويلة لجيل ممتد من السبعينيات وبداية الثمانينيات.
هنيدي وعلاء ولي الدين ومحمد سعد وأحمد حلمي وغيرهم، يراهنون على الكوميديا التي يجيدونها بحرفية شديدة، ولكن السقا اختار طريقا مختلفا، فهو يمتلك مقومات جسدية وشكلية تؤهله ليكون نجم أفلام الحركة والمطاردات، بل يؤمن أيضا في قرارة نفسه بأنه لا يمتلك موهبة كوميديا الفارس التي يمتع بها زملائه ورفاق جيله: "استطيع أن أعترف بجرأة أنني لا أملك ما يملكه هنيدي أو محمد سعد أو هاني رمزي أو أشرف عبد الباقي"
البعض قال إن السقا يشبه لاعب السيرك، منتقدا أدائه لأدوار الأكشن، وفي استسهال نقدي قارن أخرون بين أفلام الحركة التي يقدمها السقا ومثيلتها في هوليوود، دون لفت الانتباه إلى الفارق الذي كانت عليه هذه النوعية من الأفلام قبل ظهور السقا -مع استبعاد ما قدمه الفنان الراحل أحمد زكي من أفلام كانت بها الكثير من مشاهد المطاردات- إذ أنها كانت تظهر بفقر شديد على جميع المستويات.
وبالتأكيد ساعد السقا على تقديم هذه الأعمال بدرجة احترافية أعلى، أمران في غاية الأهمية؛ أولهما أنه وجد المخرجين المناسبين لتقديمه في هذه الأعمال ومنهم عمرو عرفة وشريف عرفة وطارق العريان، والأمر الثاني أنه لم يقفز مباشرة إلى هذه الأفلام بل كانت هناك خطوات تدريجية لتمهد تقديم الممثل الشاب كبطل لأفلام الحركة، ورغم أن الأمر لم يكن مخططا له بل جاء عن طريق الصدفة في مشوار الفنان إلا أنه نجح، لنراه في البداية بمشهد بفيلم "ليلة ساخنة" بطولة نور الشريف يتدخل ليدافع عن سائق التاكسي في مشاجرة بالشارع، ثم مشاركة مع هنيدي في فيلمي "صعيدي في الجامعة الأمريكية" و"همام في أمستردام" ليدخل بعدها أولى بطولاته المطلقة بفيلم رومانسي يحمل عنوان "شورت وفانلة وكاب" عام 2000 مع أحمد عيد وشريف منير، وهنا لا يقدم السقا الكثير من الأكشن بل مشاهد قليلة في بداية الفيلم، حتى يقدم بعض مشاهد الحركة بشكل أكبر في أفلامه التالية "أفريكانو" مع منى زكي وأحمد عيد و"مافيا" مع منى زكي ومصطفى شعبان "وتيتو" مع حنان ترك وعمرو واكد و"حرب أطاليا" مع خالد صالح وخالد أبو النجا، ويختلف حجم ونوعية مشاهد الأكشن حسب أحداث وقصة الفيلم، فتارة نجد مجرد مطاردات فقط وأخرى نرى أسلحة نارية وقتال بالإيدي، لكنها اشتركت جمعيها في أمر واحد وهو أنها حققت نجاحا جماهيرا كبيرا في دور السينما، وأصبح للسقا جمهوره الخاص، كما أعاد المنتجون تفكيرهم في ضرورة وجود أفلام للحركة تناسب الجمهور الحالي في السينما.
ذكاء السقا في مشواره الفني جعله يقدم أعمالا مختلفة سواء رومانسية مثل "عن العشق والهوي" أو كوميدية بفيلم "بابا"، مع الحفاظ دائما على صورته كبطل لأفلام الحركة، إذ كان يقدم أفلام أكشن أيضا وسط هذه الأعمال، ليمضي قدما في انتظار عرض فيلمه المقبل "3 شهور" مع منى زكي التي طالما حققا النجاح سويا.
المفارقة أنه على مدار مسيرة تمتد لأكثر من 20 عاما في السينما المصرية، هناك دائما من يتوقع تراجع السقا في السينما!.. رغم أن آخر أفلامه "هروب اضطراري" حقق نجاحا كبيرا في السينما وأرقاما قياسية في الإيرادات من شباك التذاكر، بل أن هناك 3 أفلام في تاريخ السقا ضمن قائمة أكثر 10 أفلام إيرادات بتاريخ السينما المصرية وهي "هروب اضطراري" و""الجزيرة 2"، و"صعيدي في الجامعة الأمريكية".
بل أن السقا ورفاقه في "هروب اضطراري"، نجحوا في تحقيق المعادلة الصعبة بالسينما المصرية، التي تتمثل في انتاج ضخم بمشاركة نجوم صف أول مع تحقيق ربح تجاري من شباك التذاكر، هذه المعادلة التي اخفقت فيها من قبل شركة جود نيوز للإنتاج عندما استعانت بنجوم كبار وبميزانية مرتفعة للغاية بفيلم "ليلة البيبي دول" بطولة محمود عبد العزيز ونور الشريف ومحمود حميدة وليلى علوي وسلاف فواخرجي وأحمد مكي، لكنها لم تحقق النجاح المنتظر.
نجاح "هروب اضطراري" شجع محمد السبكي على تكرار التجربة بفيلم آخر يحمل عنوان "حرب كرموز"، بميزانية مرتفعة ونجوم شباك، لتكون البداية أيضا لهذه النوعية من الأفلام عند أحمد السقا.
اقرأ أيضا
نادين تعود إلى التمثيل.. 5 تحديات تواجهها بعد 17 عاما من الاعتزال
أحمد رمزي "نجم الموسم" مع أحمد فهمي
حسين فهمي: أحمد زكي جري ورا محمد خان بالمسدس في كواليس "موعد على العشاء" بسبب سعاد حسني
تكريم مسيرة أربعة عقود وعرض خاص لــ"لاجان" ... عامر خان في مهرجان سنغافورة السينمائي الدولي
سانجاي ليلا بنسالي .. 30 عامًا من صناعة الحكاية حين تتحول السينما الهندية إلى موسيقى وصورة وشغف
لماذا "البارح العين ما نامت".. في مهرجان الجونة السينمائي؟
منى زكي عن انتقادات فيلم "الست": حسيت إني أذيت ناس أكبر وأحسن مني
لمى كتكت تلفت الأنظار في افتتاح مهرجان الجونة بإطلالة بتوقيع مصممة الأزياء المصرية مروة محمود
دينا ودعاء محمد حمزة: دلال عبد العزيز كانت تتمنى تجسيد شخصية شادية
انتهاء تصوير "وتر واحد" لآسر ياسين وويجز
22 فيلما في مسابقة الأفلام الدولية القصيرة لمهرجان الدوحة ... بينهما فيلمين يعرضان للمرة الأولى عالميا
عمرو يوسف وأسماء جلال يجتمعان في مسرحية "أنا مش عارفني" بموسم الرياض
أجواء رومانسية كوميدية في الأقصر في الإعلان الأول من "ولا كان عالبال"
مي الغيطي بطلة فيلم "مكانتش حفلة" وأحمد الفيشاوي ضيف شرف
رمضان 2027 – مي عمر تكشف عن كواليس "حليمة جبران" .. بيومي فؤاد وإنجي المقدم ومحمد رياض وبسنت شوقي بين أبطاله
إسعاد يونس تستضيف مشاري راشد العفاسي في "صاحبة السعادة" الأحد
شهيرة تكشف كواليس وداعها الأخير لأحمد زكي: لقنته الشهادتين وطلبت منه ميخافش
طرح بوستر فيلم أحمد حلمي الجديد "حدوتة" ... والعرض 11 نوفمبر
شهيرة تروي موقفا أحزنها وقت دفن محمود ياسين
شهيرة: محمود ياسين كان قارئًا للقرآن وسجله بصوته
شهيرة: منعوني من النزول إلى قبر محمود ياسين .. وأنا التي لقنته الشهادتين
حسين فهمي: أحمد زكي جري ورا محمد خان بالمسدس في كواليس "موعد على العشاء" بسبب سعاد حسني
#شرطة_الموضة: روجينا بإطلالة "فستان الفرح" من تصميم ابنتها مريم أشرف زكي في الجونة السينمائي
هاني رمزي: أنا مش شاطر في المشاهد الجنسية وأقبل أقدم دور مثلي
داليا البحيري تعيد أجواء الثمانينيات بإطلالة زاهية تجمع بين الجرأة والحنين