الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات كويزات شرطة الموضة مهرجان البحر الأحمر السينمائي دراما رمضان السهرة الرياضية حياة المشاهير سينما وتلفزيون موسيقى وحفلات آراء الكتاب الأكثر مشاهدة RSS خدمة الخصوصية
الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات
أحمد شوقي

خاص "الكنز".. الكباريه السينمائي وحكايات الجدات

أحمد شوقي في سينما وتلفزيون

فيلم الكنز فيلم الكنز

الثلاثاء , 5 سبتمبر 2017 - 14:09 | اخر تحديث: الثلاثاء , 5 سبتمبر 2017 - 14:09

تجلس جدتك لتروي لك حكاية الحطّاب الذي عرضت عليه الجنّيات ثلاثة فؤوس يختار بينها فاختار الخشبية دون سبب منطقي لاختياره، اللهم إلا استكمال الحدوتة الملحقة بوعظة عن القناعة. لكنك لا تعترض على الاختيار ولا تجادل الجدة في إنك لو كنت مكانه لاخترت الفأس الذهبية دون تردد، ففي النهاية هو اتفاق مبرم بينك وبينها: أن تأخذك إلى عوالم الحكي السحرية، وأن تتجاوز في المقابل عن بعض المنطق والإحكام هنا أو هناك.

إذا كنت ممن يوافقون على الاتفاق السابق ويستمتعون به ففي الأغلب ستجد الجزء الأول من فيلم "الكنز.. الحقيقة والخيال" للمخرج شريف عرفة والمؤلف عبد الرحيم كمال ممتعاً وإن وضعت يدك على بعض هفواته، أما لو كنت تفضل المعادلات الرياضية المنطقية في الحكي، فمن الصعب أن تجد ذائقتك ضالتها في فيلم يحكمه من اللحظة الأولى منطق حكايات الجدات.

كان ياما كان
لاحظ أننا لا نتحدث هنا عن حكايات ألف ليلة وليلة، النص المعقد القائم بالأساس على أعلى ذروة من ذُرى التعلق بالحافة Cliff Hanging حسب مصطلحات كتابة السيناريو الأمريكية. فإذا كان كاتب المسلسل الدرامي يسعى لإنهاء كل حلقة بحدث مدهش أو سؤال مثير يضمن تعليق المشاهد على الحافة بما يدفعه للعودة ومشاهدة الحلقة التالية، فإن محك شهرزاد ببساطة كان حياتها، إن لم يرغب الملك في الرجوع لأمر بقتلها.
ناهيك عن ارتباط ألف ليلة وليلة، والسير الشعبية بشكل عام، بفكرة العلب الصينية أو الماتريوشكا (عرائس روسية تضم كل عروس داخلها نسخة أصغر منها). الحكاية تولد حكايات تتفرع بدورها لحكايات أخرى، لتتكاثر عشرات الفروع من الأصل مشكلّة عالم كامل هدفه الرئيسي ألا يتوقف الحكي.

حكايات الجدات في المقابل أبسط بكثير: بطل ومأزق يولد اختيار ومغامرة تنتهي بحكمة أو شبه حكمة. والهدف هو متعة لا ترهق الأذهان كثيراً. متعة لا يقف فيها المستمع موقف الند من السارد، وإنما تتلاقى رغبة الطرفين في قضاء وقت طيب. تماماً كما تلاقت الرغبتان بين صناع فيلم "الكنز" ونسبة لا بأس بها من مشاهديه.

الكنز

ما هو الكنز الذي يخبر بشر باشا (محمد سعد) ابنه الشاب (أحمد حاتم) عنه ليبدأ القراءة والمشاهدة ليتابع الحكايات الثلاث في الماضي؟ في الحقيقة إن ماهية الكنز لا تهم كثيراً، على الأقل في حدود ما يؤسسه الجزء الأول من شكل سردي لا يمثل فيه هذا الكنز إلا مدخلاً للماضي، سبباً لأن يفتح الشاب وثائق والده ويطالعها كي يُبحر في الحكايات الفرعونية والمملوكية والفاروقية. مجرد باب يُفتح على الحكي على طريقة جملة "كان ياما كان" التي تتصدر دائماً بدايات الحدوتة.

عرض درامي ممتع

قد يختلف المنهج السابق في الجزء الثاني وتتمحور الأمور أكثر حول هذا الكنز المزعوم، لكن هذا ليس موضوعنا، وليس من المفترض أصلاً أن نخرج من فيلم مدته تقترب من ثلاث ساعات، يدخله الجمهور بتذكرة كاملة، ثم نجد من يخبرنا أن علينا ألا نحكم عليه لأن هناك جزء ثانٍ. هذا فيلم مكتمل مغلق مستقل بذاته حتى لو كان له تتمة، ومن حسن الحظ أن الجزء الذي شاهدناه يمتلك من أسباب الإمتاع ما يكفي.
يظهر هنا السؤال المنطقي: إذا ما خلصنا الفيلم من قيود الحكي المنطقي الدقيق، وقلنا أن حبكته الرئيسية هي مجرد مدخل غير مُلزم، فماذا يبقى للمشاهدة كي نصفه بالمتعة؟ وألا يعني هذا أن أي فيلم ضعيف يمكن أن ينتحل الصفات نفسها لتبرير ضعفه؟

الفارق يكمن في طبيعة ما يقدمه فيلم شريف عرفة لمشاهده. "الكنز" هو عرض مذهل Spectacle، فكرته الأساسية تقوم على حشد كل شيء: مجموعة من كبار النجوم يجتمعون على الشاشة للمرة الأولى، دراما تنتقل بين عدة حكايات وأزمان بما يرتبط بذلك من ديكورات وملابس وبذخ إنتاجي، توليفة من الموسيقى والغناء متنوع الألوان، بل وبعض الاستعراضات والمونولوجات والرقصات الكوريوغرافية، وكأن المشاهد يلج "كباريه سينمائي"، يشهد فيه فقرات متتالية مبهرة يستحيل أن يراها تحت أي سياق آخر. والدهشة بالمناسبة هي إحدى مقومات السينما وأهدافها، بغض النظر عن مصدرها.

هذا التوجه يمكن التدليل عليه بالتباين بين النبرة المختارة لكل حكاية من حكايات الماضي الثلاث. فإن كانت كلها حكايات تدور حول العلاقة بين السلطة والحب، فلا يجمعها حتى نهاية الجزء الأول تفسير واحد لهذه العلاقة، ولا يجمعها ـ وهو الأهم ـ نبرة درامية واحدة تنفي فكرة الكباريه السينمائي بتعدد فقراته لحساب الهارمونية الفيلمية. بل يتأرجح السرج بين الكوميديا الحركية (على طريقة جاكي تشان) في خط علي الزيبق، الفيلم نوار Film-Noir في خط رئيس القلم السياسي، والميلودراما الرومانسية في خط حتشبسوت. إذا أضفنا لذلك الشكل التشويقي للخط التأسيسي (السبعينيات)، فستصلنا الصورة كاملة: المخرج أراد أن يقدم للمشاهدين كل الأشكال الفيلمية المتاحة، داخل سياق يبرر وجود عناصر هذه الوجبة الفنية جنباً إلى جنب.

استقطاب مفهوم الأسباب

الشكل المذكور للسرد يجعلنا نتفهم الجانب الأكبر من الآراء التي كُتبت عن الفيلم، سواء في مقالات منشورة أو في انطباعات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي شهدت استقطاباً واضحاً بين جانب يرى الفيلم إنجازاً سينمائياً دفع صحفية للمبالغة بوصفه "السينما كما يجب أن تكون"، وجانب آخر لم يجد فيما شاهده فيلماً من الأساس، جيداً كان أم سيئ. استقطاب غير معتاد حتى في عصر توزيع "الشابوهات" على صناع مسلسلات الدرجة الثانية.

الكنز

بإمكاننا أن نتفهم أسباب هذا التباين في المواقف، انطلاقاً مما ذكرناه عن أن الاستمتاع بفيلم "الكنز" يقوم بالأساس على اتفاق يُبرم بين طرفين، بموجبه يقبل طرف أن يشاهد محمد سعد يؤدي دوراً جاداً (بنجاح كبير باستثناء لحظات فلت فيها المُشخِص الحركي من محبسه)، محمد رمضان يمثل في فيلم لا يتمحور حوله وحول تيماته المعتادة، حكاية تدور في زمن الفراعنة شبه الغائب عن السينما المصرية، وباقي عناصر خلطة الفيلم التي يمكن القطع بأنها غير مسبوقة.

في مقابل هذا يتنازل المشاهد عن البناء الكلاسيكي وتماسك الحبكة الرئيسية وهيمنتها على كافة خطوط الفيلم، بل وعن كثير من الملاحظات المنطقية التي قد تشغل بالك بها وتستمر في عدها حتى النهاية فتخرج ساخطاً، أو تتجاوزها وتنخرط في عرض ممتع يتراكم مشهداً بعد الآخر. على سبيل المثال لا يوجد طفل يُمكن أن يُسمى بتحتمس الثاني أو الثالث في مهده، فالرقم الملكي يُمنح بعد التتويج لا قبله، ومقدم الدرك في سيرة الزيبق كان اسمه سنقر الكلبي لا صلاح الكلبي، واسم صلاح لم يستخدم بمفرده غير مقترناً بمضاف إليه (صلاح الدين) إلا في مرحلة متأخرة تاريخياً. يمكن أن نستمر هكذا طويلاً، وإن كان ذلك قصوراً واضحاً في فهم طبيعة العمل الذي نتعرض له.

لدى كل مشاهد حرية الاختيار بين الطريقين، إما أن يتعامل بالميزان والقياس فيدخل معركة بلا طائل مع فيلم لم يدع لحظة التأريخ أو الدقة، أو أن يسلم نفسه لحكايات الجدّة فيجد فيها كثير من الطرافة والعلاقات الشيقة والجمل الحوارية الذكية (باستثناء الخط الفرعوني الذي عانى من مباشرة حوارية ملحوظة). إما أن يقرر الحكم سلباً لأن شخصيات الماضي تتحدث بمصطلحات الحاضر، أو أن يقبل قواعد اللعبة ويعترف بأن الإيفيه المضحك بالعامية المعاصرة لا يمكن تعويضه بآخر من عصر الفراعنة. بالمناسبة الفراعنة لم يتحدثوا العربية أساساً، فلماذا نتقبل حديثهم بالفصحى ونعترض عندما يتكلمون العامية؟

وفي النهاية

"الكنز.. الحقيقة والخيال" في جزئه الأول جاء عرضاً سينمائياً مبهراً، مليئ بالفقرات الجيدة وأسباب التسلية المصاغة في قالب درامي طموح يحتويها ويمزجها لتتمحور حول فكرة صراع الحب والسلطة. طموحه لا يكفي لجعله فيلماً عظيماً، لكن محتواه يؤهله بجدارة لأن يكون عملاً ممتعاً يستحق المشاهدة، لمن يبحث عن المتعة.


اقرأ أيضا

"الخلية".. فن لوحات الصالون

"الكنز" الذي أهدره شريف عرفة

فيلم الكنز أفلام عيد الأضحى 2017
نرشح لكم
فرح الديباني وداليدا وخيري بشارة تفاصيل عرض "داليدا .. الأغنية التي لا تنتهي" … فرح الديباني تقدم أغاني داليدا بتوزيع مختلف وخيري بشارة يطرح زاوية جديدة عن حياة الراحلة ياسمين عبد العزيز ياسمين عبد العزيز عن تقديم الأكشن في "خلي بالك من نفسك": الممثل لازم يعمل كل حاجة فيلم "الغرف الخلفية" من نوعية أفلام الرعب النفسي والغموض "الغرف الخلفية" Backrooms ... عندما تتحول مخاوفنا إلى وحوش قاتلة في متاهة اللاوعي! أحمد العوضي ومحمد إمام أحمد العوضي يرد على جدل الإيرادات بين "شمشون ودليلة" و"صقر وكناريا": كلامي مش موجه لمحمد إمام عبير صبري فيديو – عبير صبري: بعد انفصالي مكانش عندي قدرة أطبطب على نفسي غادة عبد الرازق رمضان 2027 – غادة عبد الرازق تخوض السباق الدرامي بـ"روح وجسد" و"خيوط من ذهب" دياب وأحمد شاهين أحمد شاهين صديق دياب في "محمود الطيار" حاتم صلاح وأحمد فهمي بعد "عصابة الماكس" و"ابن النادي" ... حاتم صلاح يشارك أحمد فهمي وأسماء جلال فيلم "الفيل ع الدرفيل" سلفستر ستالون وأنتوني إيبوليتو I Play Rocky يستعرض رحلة سيلفستر ستالون من ممثل مغمور إلى أسطورة سينمائية متحف باكثير خشبة المسرح تحيي إبداع باكثير: مسرحية "متحف باكثير" تحتفي بميلاده الـ 115 ستيفاني عطالله وأحمد مالك وميشيل ميلاد بدء التحضير لمسلسل "فرصة سعيدة" لأحمد مالك وميشيل ميلاد وستيفاني عطالله اختيار مشروعين سعوديين للمشاركة في ورشة "سود إكريتور" الدولية الـ44 بالشراكة مع صندوق البحر الأحمر - اختيار مشروعين سعوديين للمشاركة في ورشة "سود إكريتور" انطلاق تصوير مسلسل "محمود الطيار" رمضان 2027 - انطلاق تصوير "محمود الطيار" .. محمود البزاوي محتار بين انتصار ورباب ممتاز شيكو شيكو عن أصعب مشاهد "صقر وكناريا": صورنا في الفيوم وجنبنا مزرعة فراخ ريحتها عالمية بوستر فيلم ديجر فيديو وصور – تحول كامل وشامل لمظهر توم كروز في فيلمه الجديد Digger نادين خان نادين خان: "بنج كلي" مش فورمات دا عمل خاص بينا كمجتمع مصري ياسمين رئيس ياسمين رئيس تنضم لفيلم "شمس الزناتي" مع محمد امام أحمد السقا يعيد اكتشاف نفسه كفننا كوميدي أحمد السقا يعيد اكتشاف نفسه "كوميديا" في "خلى بالك من نفسك" هيثم دبور هيثم دبور يحول رواية كورية إلى فيلم عمرو يوسف وطارق العريان وأمير المصري طارق العريان يكشف عن جديده … فيلم رعب مع عمرو يوسف ومسلسل عالمي مع أمير المصري
أهم الأخبار
رفض العمل مع أم كلثوم ونجيب محفوظ ساهم في تكوين فرقة "المصريين" واكتشف عمرو دياب ومحمد منير ولحن قصيدة في مدح الرسول … 15 معلومة عن الموسيقار هاني شنودة هاني شنودة
فرح الديباني وداليدا وخيري بشارة تفاصيل عرض "داليدا .. الأغنية التي لا تنتهي" … فرح الديباني تقدم أغاني داليدا بتوزيع مختلف وخيري بشارة يطرح زاوية جديدة عن حياة الراحلة هاني شنودة آخر أعمال هاني شنودة طرحها قبل وفاته بأيام الموسيقار الكبير هاني شنودة "المهن الموسيقية" تنعي الموسيقار هاني شنودة: أحد أبرز رواد الموسيقى الحديثة وصاحب بصمة لا تُنسى الموسيقار هاني شنودة رحيل الموسيقار الكبير هاني شنودة عن 83 عاما
احدث الألبومات
منذ ساعة واحدة هاني شنودة رفض العمل مع أم كلثوم ونجيب محفوظ ساهم في تكوين فرقة "المصريين" واكتشف عمرو دياب ومحمد منير ولحن قصيدة في مدح الرسول … 15 معلومة عن الموسيقار هاني شنودة منذ 17 ساعة حكيم حكيم يشارك في مهرجان دقة الدولي بتونس ... افتتح الحفل بـ"السلام عليكم" منذ 21 ساعة حفل زفاف ريم عامر في حفل زفاف على البحر ... ريم عامر تدخل القفص الذهبي مع نجم منتخب مصر للسلة عمر عزب أمس أصالة أصالة بفستان من نيكولا جبران يظهر رشاقتها في حفلها بقبرص
احدث الفيديوهات المزيد
إليسا تطرح ألبوم "أنا سكتين" منذ 3 أيام حسين الجسمي يطرح "اللذاذة" باللهجة المصرية منذ 3 أيام ميرهان حسين تصدر أول أغانيها "تؤتؤ" منذ 4 أيام مصطفى كامل يطرح أغنية جديدة بعنوان "فرح" منذ 4 أيام
أحصل على التطبيق
FilFan.com يتم تطويره و ادارته بواسطة إعلن معنا