الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات كويزات شرطة الموضة مهرجان البحر الأحمر السينمائي دراما رمضان السهرة الرياضية حياة المشاهير سينما وتلفزيون موسيقى وحفلات آراء الكتاب الأكثر مشاهدة RSS خدمة الخصوصية
الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات
أحمد شوقي

خاص خاص- رسالة مهرجان روتردام (2) "زهرة الصبار".. النظرية والتطبيق في الفيلم العربي الأهم في المهرجان

أحمد شوقي في سينما وتلفزيون

زهرة الصبار زهرة الصبار

الأربعاء , 1 فبراير 2017 - 17:02 | اخر تحديث: الاثنين , 6 فبراير 2017 - 04:02

من بين جميع الأفلام العربية المعروضة ضمن الدورة السادسة والأربعين لمهرجان روتردام السينمائي الدولي، يحتل الفيلم المصري "زهرة الصبار" للمخرجة هالة القوصي موقع الصدارة من حيث الأهمية؛ فهو الفيلم الروائي الطويل العربي الوحيد الذي يستضيف المهرجان عرضه العالمي الأول (الأفلام الثلاثة الأخرى "آخر واحد فينا" و"عرق الشتاء" و"ربيع" سبق عرضهم في مهرجانات أخرى)، وهو أيضاً الفيلم العربي الوحيد المتنافسة على جائزة قسم مستقبل مشرق، ثاني مسابقات المهرجان أهمية بعد جائزة نمر هيفوس التي يتنافس عليها ثمانية أفلام فقط.

ما سبق جعل اهتمام الحاضرين من العرب ينصب بنسبة كبيرة على فيلم هالة القوصي، الذي شهد حضوراً كثيفاً سواء في عروضه الجماهيرية أو العروض المخصصة للصحافة، وهو أمر جيد بطبيعة الحال في مهرجان لا تمتاز عروضه ـ خصوصاً الصحفي منها ـ بكثافة ضخمة كالتي نراها في كان أو برلين.

لا يمكن التعامل مع "زهرة الصبار" نقدياً بمعزل عن خلفية صانعته العابر للفنون، فهي الفنانة البصرية جائزة أبراج كابيتال للفنون وهي أكبر جائزة من نوعها في العالم عام 2010، وهي المصورة والمحاضرة في مجال الصورة كوثيقة لقراءة التاريخ، وهي المخرجة التي سبق وقدمت أكثر من فيلم قصير من بينها "حكايات على الهامش" 2005، "تل النسيان" 2010، و"البحث عن مدينة في أوراق سين" 2011.

عمل عابر للوسائط

فيلم القوصي يحاول أن يتواجد في نفس المساحة متعددة الوسائط، التي تستفيد من أدوات المسرح والرقص والصورة، وأفكار السوريالية والتأريخ، في سرد حكاية ذات حس نوستالجي واضح، يمكن ربطه بسهولة بمشروع "فوتو مصر" الذي تديره المخرجة، والذي يشكل سؤال "كيف كنا وإلى ماذا صرنا؟" بعداً واضحاً من أبعاده.

زهرة الصبار

المخرجة تستخدم الأدوات السابق ذكرها لتكوين إطار فوق واقعي لحكاية واقعية، عن ممثلة مغمورة (سلمى سامي) وعجوز كانت برجوازية قديماً (منحة البطراوي)، تتشاركان السكن فوق سطح إحدى بنايات وسط القاهرة، قبل أن تجدا نفيسهما طريدتان في شوارع المدينة وقت حظر التجوال، لا يعاونهما سوى جار شاب (مروان العزب) في رحلة البحث عن مأوى في مدينة لم يعد العيش فيها بالأمر اليسير.

الحكاية كلاسيكية الطابع تتقاطع طيلة الوقت مع مشاهد الحلم/ الخيال/ فوق الواقع، في محاولة لأن يعطي كل مشهد غير واقعي إحالة ما تخص الشخصية، أو تعبير أكثر كثافة عما يمثله الحدث بالنسبة للحكاية وأبطالها. طموح سردي يستحق التحية بالتأكيد لرغبته في تجاوز شكل السرد الكلاسيكي السائد حتى في النسبة الأكبر من الأفلام البديلة المصرية (ربما يذكرنا قليلاً بتوظيف أيتن أمين لمشاهد الحلم في "فيلا 69"، ولكن بطموح أكثر تعقيداً وتنوعاً).

المدينة الخانقة للروح بزحامها تصير رقصة حديثة تحاصر فيها البطلة الشابة، هواجس طفولتها وذكرى والدتها الخياطة تصبح مشهداً مسرحياً كوريوغرافياً، اكتئاب صديقها المغني يغدو مشهداً تجريدياً له يعدو ويلهث بلا طائل من أجل الوطن، وغيرها من صور التعبير الموازي عن الحكاية الرئيسية.

فيلم واحد أم فيلمان؟

غير أن طموح الفكرة أمر منفصل عن النتيجة النهائية لتحويلها صوراً على الشاشة، ففي عمل يمتلك خصوصية سردية مثل "زهرة الصبار" لا يكفي أن يكون الشكل المختار مغايراً وجريئاً على المستوى النظري، وإنما لابد وأن ينعكس هذا في صورة إثراء حقيقي تضيفه المشاهد غير التقليدية، وارتباط عضوي بينها وبين الحكاية الكلاسيكية يجعل هذه الأخيرة ـ بصورة أو بأخرى ـ غير قابلة للحكي دون هذه الإضافات.

في هذه النقطة تظهر المشكلة الأبرز في الفيلم، أن أحد شقيه يخون التجربة ويبدو أقل بكثير من قيمتها. أقصد هنا الخط الرئيسي الكلاسيكي لرحلة السيدتين والشاب في شوارع القاهرة، والذي يأتي في الجزء الأكبر من أحداثه اعتيادياً متوقعاً، يتشابه في معظم تفاصيله مع العديد من الأفلام التي تعرضت لمعاناة المثقف/ الفنان/ المختلف في القاهرة. الحاجة المادية والتحرشات وحصار الجيران المتزمتين دينياً والمثقف المستغل للعواطف من أجل الجنس، وإغراءات التدين (عودة باهتة لفرح يوسف في دور زميلة البطلة القديمة التي تحجبت وصارت ربة منزل)، كلها أمور يعبر عليها الفيلم بصورة تلامس أحياناً حد الكليشيه، في فيلم ينطلق من نقطة أبعد ما تكون عن التكليش.


زهرة الصبار

يمكننا أن نستثني لحظات من الطزاجة نلمسها تحديداً في شخصية الشاب الذي يساعد السيدتين، وهي شخصية ارغم طوباويتها التي تصل للأحادية، إلا إنها امتلكت (بمساعدة من الأداء المنضبط من الممثل الشاب مروان العزب) عالماً وظهوراً خاصاً، فهو ليس بالضبط معجب أو حبيب أو شقيق أو ابن، هو يقوم بأفعال تقارب كل هؤلاء لكنها تنبع من داخله بالأساس، لا مما يمثله وجوده بالنسبة للمرأتين، وهو بناء شخصية محكم وشكل شديد النضج درامياً للعلاقات، كنا نتمنى أن يمتد ليشمل باقي العلاقات لكنه للأسف لا يفعل، بل نجد النقيض تماماً في علاقة الفتاة بحبيبها الكاتب وصديقتها المحجبة، والتي تبدو كأنها علاقات آتية من أفلام مستقلة قصيرة صُنعت في مطلع القرن.

المشكلة هنا تتجاوز تأثيرها المجرد على جاذبية الدراما في أي فيلم مروي بصورة كلاسيكية، لأنها هنا تقوم تلقائياً بقسم الفيلم إلى فيلمين يعرضان بالتوازي، وبدلاً من أن تكون المشاهد الخيالية إضافةً وإثراءً للحكاية، تصير هي الحكاية التي نريد أن نشاهدها بحثاً عن الجديد ولو على مستوى الصورة. حكاية لو حذفت المخرجة مشاهدها بالكامل وتركت الدراما الكلاسيكية فقط، سيصير لدينا فيلم تقليدي لا يكاد يختلف وقعه لدى المشاهد عن هذا المروي بالتقاطع مع مشاهد الرقص والمسرح والأحلام.

التمثيل وعثرته

ما يزيد من تثاقل الخط الدرامي هو التفاوت الكبير في إدارة الممثلين وبالتحديد الثلاثة الرئيسيين، وكلهم يبذل بالتأكيد مجهوداً يحترم، لكنه جهد مشتت، يؤدي خلاله كل منهم الشخصية من مدخل مختلف تماماً عن الآخر، فبينما وصفنا أداء مروان العزب بالمنضبط: الحركات والسكنات والكلمة والابتسامة على قدر الفعل تماماً، فإن أداء سلمى سامي جاء باطنياً ستاتيكياً يبخل بالتعبير الحركي واللفظي طيلة الوقت، على النقيض من منحة البطراوي التي أخذت شخصية العجوز إلى حيز الفارص بمبالغاتها الحركية والكلامية الآتية أحياناً في غير محلها.

قد يكون السبب (في محاولة لإماتة المؤلف) هو أن هذا الزحام يناظر بشكل ما زحام المدينة التي يغوص فيها الفيلم، ولكن حتى هذا الزحام يبقى محتفظاً بهارمونيته الخاصة، لا يقع ـ على الأقل في لحظات صدقه ـ في مأزق أن يشعر المشاهد بوجود قطعات قافزة غير مريحة jump cuts بسبب اختلاف أداء الممثلين فقط؛ فجميع الشروط التقنية للديكوباج والتصوير والمونتاج متواصلة بشكل سليم، لكنها لا تؤتي ثمارها بسبب التمثيل. (وهنا لابد من إشادة واضحة بعنصر التصوير في الفيلم، الذي أجاد عبد السلام موسى من خلاله خلق حيزاً من الصدق النوراني المحيط بالشخصيات خاصة في المشاهد الداخلية).

تفاوت مداخل الأداء التمثيلي تسببت مع ما ذكرناه عن تقليدية الدراما في جعل المحصلة النهائية لفيلم "زهرة الصبار" أقل مما كان من الممكن أن يبلغه مشروع بهذا الطموح تديره مخرجة فنانة، تمتلك بالفعل كما يتضح من كل تفصيلة فهماً واضحاً للإطار النظري لفيلمها. لكن بين النظرية والتطبيق مسافة تعثر فيها الفيلم، ليصير عملاً يمكن تقييمه بشكل عام بالإيجابية، لكنها إيجابية تقل كثيراً عن التوقعات.


اقرأ أيضا

خاص- رسالة مهرجان روتردام (1): تجارب مدهشة من أمريكا اللاتينية


"زهرة الصبار" يمثل مصر في مهرجان روتردام السينمائي

صامويل جاكسون في دبي السينمائي: السينما أنقذتني من الإدمان

مهرجان روتردام زهرة الصبار
نرشح لكم
خالد جلال خالد جلال رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الرسمية … تعرف على أعضاء لجان تحكيم الدورة الـ19 من المهرجان القومي للمسرح المصري محمد رياض من المؤتمر الصحفي للمهرجان القومي للمسرح المصري 34 عرضا مسرحيا يشاركون في الدورة الـ19من المهرجان القومي للمسرح المصري فرح الديباني وخيري بشارة والمؤلف وليد خيري والمنتج أحمد فوزي والسفير الفرنسي في المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل مسرحية "داليدا ...الأغنية التي لا تنتهي" تفاصيل عرض "داليدا .. الأغنية التي لا تنتهي" … فرح الديباني تقدم أغاني داليدا بتوزيع مختلف وخيري بشارة يطرح زاوية جديدة عن حياة الراحلة ياسمين عبد العزيز ياسمين عبد العزيز عن تقديم الأكشن في "خلي بالك من نفسك": الممثل لازم يعمل كل حاجة فيلم "الغرف الخلفية" من نوعية أفلام الرعب النفسي والغموض "الغرف الخلفية" Backrooms ... عندما تتحول مخاوفنا إلى وحوش قاتلة في متاهة اللاوعي! أحمد العوضي ومحمد إمام أحمد العوضي يرد على جدل الإيرادات بين "شمشون ودليلة" و"صقر وكناريا": كلامي مش موجه لمحمد إمام عبير صبري فيديو – عبير صبري: بعد انفصالي مكانش عندي قدرة أطبطب على نفسي غادة عبد الرازق رمضان 2027 – غادة عبد الرازق تخوض السباق الدرامي بـ"روح وجسد" و"خيوط من ذهب" دياب وأحمد شاهين أحمد شاهين صديق دياب في "محمود الطيار" حاتم صلاح وأحمد فهمي بعد "عصابة الماكس" و"ابن النادي" ... حاتم صلاح يشارك أحمد فهمي وأسماء جلال فيلم "الفيل ع الدرفيل" سلفستر ستالون وأنتوني إيبوليتو I Play Rocky يستعرض رحلة سيلفستر ستالون من ممثل مغمور إلى أسطورة سينمائية متحف باكثير خشبة المسرح تحيي إبداع باكثير: مسرحية "متحف باكثير" تحتفي بميلاده الـ 115 ستيفاني عطالله وأحمد مالك وميشيل ميلاد بدء التحضير لمسلسل "فرصة سعيدة" لأحمد مالك وميشيل ميلاد وستيفاني عطالله اختيار مشروعين سعوديين للمشاركة في ورشة "سود إكريتور" الدولية الـ44 بالشراكة مع صندوق البحر الأحمر - اختيار مشروعين سعوديين للمشاركة في ورشة "سود إكريتور" انطلاق تصوير مسلسل "محمود الطيار" رمضان 2027 - انطلاق تصوير "محمود الطيار" .. محمود البزاوي محتار بين انتصار ورباب ممتاز شيكو شيكو عن أصعب مشاهد "صقر وكناريا": صورنا في الفيوم وجنبنا مزرعة فراخ ريحتها عالمية بوستر فيلم ديجر فيديو وصور – تحول كامل وشامل لمظهر توم كروز في فيلمه الجديد Digger نادين خان نادين خان: "بنج كلي" مش فورمات دا عمل خاص بينا كمجتمع مصري ياسمين رئيس ياسمين رئيس تنضم لفيلم "شمس الزناتي" مع محمد امام أحمد السقا يعيد اكتشاف نفسه كفننا كوميدي أحمد السقا يعيد اكتشاف نفسه "كوميديا" في "خلى بالك من نفسك"
أهم الأخبار
#شرطة_الموضة: مايا دياب بفستان شفاف مرصع بكريستالات وضعت يدويا صمم خصيصا لها في حفل زفاف بتركيا مايا دياب
مسلسل بنج كلي بوسترات شخصيات مسلسل "بنج كلي" … تعرف على دور سلمى أبو ضيف ودياب بسمة وهبة بعد ظهورها في المستشفى … بسمة وهبة تطمئن جمهورها: بطلوا إشاعات أنا زي الفل كارمن سليمان كارمن سليمان بفستان من نور عزازي يظهر رشاقتها في حفل زفاف شقيقتها هاني شنودة ومحمد منير محمد منير ناعيا هاني شنودة: كنت حنجرته التي يغني بها كلمة جديدة
احدث الألبومات
منذ ساعتين مايا دياب #شرطة_الموضة: مايا دياب بفستان شفاف مرصع بكريستالات وضعت يدويا صمم خصيصا لها في حفل زفاف بتركيا منذ 3 ساعات مسلسل بنج كلي بوسترات شخصيات مسلسل "بنج كلي" … تعرف على دور سلمى أبو ضيف ودياب منذ 6 ساعات كارمن سليمان كارمن سليمان بفستان من نور عزازي يظهر رشاقتها في حفل زفاف شقيقتها منذ 21 ساعة جنازة أحمد جلال عبد القوي غياب النجوم عن جنازة أحمد جلال عبد القوي
احدث الفيديوهات المزيد
يسرا تقود حملة حق "الفيتو" للسيدات في برومو فيلم "الست لما" منذ ساعة واحدة مروة اللبنانية تطرح "يا سوسة" منذ ساعة واحدة مارفل تعيد تشكيل عالم الأبطال الخارقين في أضخم مواجهة متعددة الأكوان في Avengers: Doomsday منذ 3 ساعات اسمع "مكاني الصح" من ألبوم "مراية الحب" لتامر عاشور منذ 22 ساعة
أحصل على التطبيق
FilFan.com يتم تطويره و ادارته بواسطة إعلن معنا