عمرو واكد - الصورة من رويترز.
قد لا تلحظه إن مر بجوارك ، لكنك ما إن تنظر له وتبدأ في الحديث معه تكتشف أنه شخص مثقف .. مطلع .. بسيط وصريح .. يستحوذ على كل إهتمامك بأسلوبه المليء بالحماس ، فور ما تراه تشعر أنه من جيل القادة الجدد ، شخصية ذات طابع حاد ، وأن نظراته تخترقك لتكشف ما بداخلك .. حينما يتحدث يجبرك على الاستماع إليه ، وقد تحدث في حواره مع FilFan.com في الفن والسياسة.
ما الذي جذبك لتقديم فيلم "سيريانا" على الرغم من رفضك تقديم تجربة أجنبية من قبل؟
الفيلم السابق كانت مشوهاً لصورة الإسلام ويقدمه بطريقة تشوه صورة العرب والمسلمين بصورة عامة وهو ما رفضته ، لكن "سيريانا" يتحدث عن الجرائم التي ترتكبها أمريكا للاستيلاء على الثروات التعدينة فى دول الخليج ، وجميع الممثلين يجسدون شخصيات إنسانية بمن فيهم الإرهابي وكلهم يواجهون قوى الشر ، وهي قوى غير مرئية إلا أنها تأخذ مساحة كبيرة طوال الفيلم.
ألم تخشى أن تقدم شخصية إرهابي في فيلم أجنبي في نفس الوقت الذي يعاني فيه العرب والمسلمين من الصورة السلبية التى يظهرهم بها الإعلام الأجنبي؟
أنا عن نفسى واثق من قدرة الجمهور المصري والرقابة على فهم الرسالة الموجهة من خلال الفيلم ، وعلى الرغم من أهمية الفكرة إلا أن صناع الفيلم عانوا من توتر وقلق شديدين خوفاً من أن يخطيء العرب في فهم الرسالة الموجهة من خلاله ، وخلال التصوير تحدثت كثيراً مع النجم الأمريكي جورج كلوني عن أهم مشاكل الشرق الأوسط وأكد لي أنه يستنكر ما تفعله أمريكا في المنطقة وأن مهمته هو نقل الأحداث الأصلية من خلال هذا العمل الضخم ، ويشير العمل فعلاً إلي ذلك.
ويجسد كلوني في الفيلم شخصية ضابط مخابرات أمريكى يحارب المافيا والفساد الإداري في الدول العربية.
هل تعتقد أن "سيريانا" وضعك على أول طريق العالمية؟
ليس بالضرورة أن نعتبر تقديم فيلم أجنبي هو خطوة نحو العالمية ، المهم أن يكون العمل على مستوى عال وهذا ما أراه متوفراً في هذا "سريانا" ، فالفيلم من إنتاج "وارنر بروس" Warner Bros ، التي تعتبر واحدة من أكبر شركات الإنتاج في هوليوود ، وهم يتعاملون بتقنية عالية جداً ويركزون على الأدوار بشكل أساسي مهما كان الدور صغير ، فهم يسعون لتقديم رؤيا واضحة مهما كان الموضوع المقدم.
نعود لبداياتك السينمائية .. فالكثيرون يعتقدون أن دور "جهاد" في فيلم "أصحاب ولا بيزنس" كان أول أدوارك؟
"أصحاب ولا بيزنس" كان ثالث أعمالي السينمائية وليس أولها كما يظن البعض ، حيث قدمت قبله فيلمين "لي لي" و"ديل السمكة" .. ولكن جهاد هو الذي عرفني على الجمهور لكنه لم يكن أول أدواري ، وأنا أعتز كثيراً بهذا الدور.
أما عن ترشيحي للعمل فجاء من خلال المخرج مروان حامد الذي عرض إسمي على المخرج علي إدريس الذي كان يبحث عن شاب فلسطيني لتقديم دور جهاد في الفيلم ، واقتنعت كثيراً بكلامه وساعدني أصدقائي الفلسطينيين على إتقان اللهجة لدرجة أن مصححة اللغة الفلسطينية أكدت لي أننى يجب أن أحصل على الجنسية الفلسطينية!
وماذا عن البداية الحقيقية لك كممثل؟
بدايتي كانت بعد التحاقي بفريق مسرح الجامعة في الجامعة الأمريكية وشاركت في بعض مشاريع تخرج زملائي ، ثم قدمني المخرج هاني خليفة للمخرج أسامة فوزي الذي أسند لي دوراً في فيلم "جنة الشياطين" ، ومن خلاله رشحني الكاتب الكبير وحيد حامد لبطولة فيلم "ديل السمكة" ، والذي لا يعرفه الكثيرين أنني حصلت من خلال دوري في هذا الفيلم على جائزة أحسن ممثل مساعد من مهرجان الإسكندرية.
كما شاركت في فيلم قصير بعنوان "لي لي" قصة الكاتب الكبير يوسف إدريس والإخراج لمروان حامد وحصل هذا الفيلم على جائزة الجمهور في مهرجان بفرنسا مخصص للأفلام القصيرة ، كما حصل على جائزة مهرجان الإسماعيلية ، وأخرى من أحد المهرجانات الفرنسية.
ولكن عرض ديل السمكة بعد "أصحاب ولا بيزنس" أعطى للجميع بأنك أخطأت في إختيار الدور!
أنا أعجبت جداً بالفيلم على الورق وبالشخصية ومازلت أعتقد أنه عمل جيد لكنه لم يحظى بالتقدير المناسب.
هل يمكننا أن نقول أن شخصة "فارس" في فيلم "تيتو" ساعدت في زيادة جماهيرية عمرو واكد؟
ولماذا لا تكون شخصية "شنديد" في مسلسل "مسألة مبدأ" ، فأنا عن نفسي أحب هذه الشخصية جداً ، وكان توقيت عرضه رائعاً حيث عرض في رمضان ونسبة المشاهدة كانت عالية جداً وكان دور مختلف ، أما شخصية "فارس" فكان هو الدور الذي يدفعني الجميع لتقديمه دور الشاب الثري اللطيف الذي يعجب الجميع ولهذا أثر في الناس بصورة أكبر.
وماذا عن دورك في "من نظرة عين"؟
قال آسفاً : لن تتخيلوا كيف كان هذا الفيلم على الورق .. وأنا لا أعلم لماذا خرج بهذا الشكل ، ولكني لا أريد أن أتحدث عنه!
على أي أساس تختار أدوارك؟
أعتمد بشكل أساسي على الورق أي السيناريو ، إلى جانب آراء المحيطين بي ، كما أنني أهتم جداً بطاقم العمل المشارك.
في رأيك لماذا لم ينجح فيلم "سيب وأنا أسيب" جماهيرياً؟
وهنا ارتسمت على وجه الممثل الشاب سعادة واضحة وقال : أنا أعشق هذا الفيلم ، كما أنه لم يخسر في شباك التذاكر فالفيلم غطى تكاليف انتاجه بالكامل لكن يمكن أن نقول أن الفيلم لم يشاهد جيداً ، كما أنه لم ينل حظه في دعاية مناسبة لكن الفيلم كان ممتع جداً ، كما أننا قضينا وقتاً رائعاً خلال التصوير فالكواليس شهدت مواقف كوميدية كثيرة ، فقد كنا نلعب طوال مدة التصوير كما أنه كان من الممكن أن يكون أفضل بكثير إذا حذف منه مشهدين لم يكونا على المستوى المطلوب.
كما أنني وبصراحة لم أصدق حينما عرض على السيناريو وقلت "أخيراً فيلم أطفال" ، فأنا إعتبرته مخرج من الكوميديا غير الهادفة التي أصبحنا نقدمها بسبب وبدون سبب ، الدنيا تنهار من حولنا ونحن نختبئ وراء ضحكاتنا العالية ، نعم نحن نحتاج للكوميديا لكن الهادفة منها وهذا ما أحاول تقديمه في أعمالي ، كوميديا هادفة تفيد المجتمع.
ولماذا لا تحاول تكرار تجربة فيلم "الناظر" ، حيث قدم الراحل علاء ولي الدين قضية التعليم في قالب كوميدي بسيط وهادف وفي نفس الوقت خرج العمل بصورة جيدة؟
لأن الأفلام حالياً تعتمد على الجذب الجماهيري بالمقام الأول ، فكل منتج يقدم فيلم بدون الالتفات للقصة أو للهدف من العمل لكنه يقدم فيلم لكسب الإيرادات ثم يطرح فيديو كليب للفيلم على القنوات الفضائية مما يوفر له دعاية للفيلم وينتهي الأمر!
وصعوبة تكرار التجربة تأتي لأن الفيلم كان يضم نخبة من النجوم يسعون بكل جهدهم لتقيم نفس الشيء من أكبر نجم لأصغر عامل وهو ما لا نجده كثيراً.
بصراحة .. دورك في في مسلسل "شمس يوم جديد" لم يكن على المستوى المتوقع .. فلماذا قدمته؟
وافقت على العمل في هذا المسلسل لأنه عرض على في فترة من أسوأ فترات حياتي الشخصية ، حيث كنت أمر بظروف نفسية وعائلية صعبة للغاية ، لذا وافقت على هذا الدور لأخرج به من حزني.
ذكرت لنا من قبل أنه كانت لك مشاكل مع الصحافة .. فما هى؟
ليست مشاكل بالمعني المفهوم لكن هناك بعض الصحفيين المرتزقين الذين يستخدمون أقلامهم لأغراضهم الشخصية بهدف تشويه سمعة الآخرين ، وهذا ما لا أقبله أو أتحمله.
ماذا حدث؟
جائني أحد الصحفيين لإجراء حوار معي ، في بداية الأمر كان الحوار عادي جداً حتى بدأ يسأل عن شركة الإنتاج التي أملكها مع بعض أصدقائي لإنتاج البرامج التنموية وبدأ يسأل عن علاقتي وعلاقة شركتي باليهود وعما إذا كنت أوافق على العمل معهم ، فأكدت له أن شركتي لا تتعامل مع يهود لكن الموضوع ليس له علاقة بالأديان فهناك اليهود الأرثوزوكس وهم متدينين جداً ويعارضون ما يقوم به الإسرائيليين في فلسطين لأنهم يؤمنون أنهم لابد أن يظلوا مشتتين في أنحاء العالم عقاباً على أخطائهم السابقة ، ثم أفاجأ بمانشيت عريض في أحد المجلات "عمرو واكد على استعداد للتعاون مع اليهود"!
وكيف كان رد فعلك؟
حاولت الاتصال برئيس التحرير ورئيس مجلس الإدارة لكني لم أتمكن من ذلك ، وبعد ذلك اتصل بي رئيس الصفحة وقال إننا نحبك وكتبنا المانشيت على أساس أنه الجزء الساخن في الحوار فهو عنوان للجذب فقط ليس أكثر ، وأنا لم أقتنع بما قاله ، وبدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد هذه المجلة.
بعيداً عن الفن ما رأيك في التعديلات السياسية الأخيرة في الدستور والإنتخابات؟
أعتبرها شيء جميل وهام ، هناك بعض الأخطاء لكنها على الأقل بداية ، ونتمنى أن نستمر في نفس الطريق الذي يهدف إلى إصلاح أخطاء الماضي.
أشرف زكي: شيرين عبد الوهاب في بيتها بس مش عايزة تخرج
عصام عمر وباسم سمرة وسما إبراهيم في كواليس تصوير مسلسل "عين سحرية" في رمضان 2026
بعد خضوعه لجراحة في العمود الفقري ... مصطفى كامل يطمئن الجمهور على هاني شاكر
احتفالات منتخب مصر بالتأهل لنصف نهائي كأس أمم أفريقيا على أنغام "أنا مش ديلر يا حكومة" - فيديو