فيلم شارع غزة(Gaza Gatan) وثائقي طويل ومحوري للمخرج محمد خميس
تحت الركام عندما تنطفئ الأنوار في صالة السينما على بعد آلاف الكيلومترات من غزة، فإن الشاشة لا تعكس مجرد واقع بعيد، بل تكسر صمتاً عميقاً، فخلف العناوين الإخبارية العابرة والمجردة من المشاعر، تكمن حقيقة أعمق وتنبض بالحياة: الإصرار غير القابل للكسر للروح الإنسانية.
فيلم شارع غزة(Gaza Gatan)، وهو عمل وثائقي طويل ومحوري للمخرج المقيم في السويد محمد خميس، ليس مجرد توثيق بسيط للبقاء؛ بل يقف كشهادة حية وشديدة الشاعرية على التحدي الإبداعي، أبصر النور بعد أكثر من ثمانية عشر شهراً من التحضير الدقيق والتنسيق الميداني الشاق والمحفوف بالمخاطر عن بُعد في جوهره العاطفي، يحول فيلم شارع غزة الإسمنت المتهدم إلى مسرح ارتجالي، ويحول الحزن العميق إلى ألحان محلقة.
تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا
يتتبع الفيلم بعناية فائقة تفاصيل حياة ستة من الشباب الفلسطينيين الذين لم يواجهوا الدمار الشامل بالاستسلام لليأس، بل بتأكيد حقهم الأصيل في الفرح والفن والتعبير الجسدي. في قلب الركام، يحول (أحمد أبو حلوب) المأساة إلى سحر؛ فبعد أن دُمّرت عربة السيرك الخاصة به بالكامل إثر قصف عنيف، رفض أحمد تماماً أن تتوقف تصفيقات الجمهور.
أحمد أبو حلوب بدأ بصناعة أدوات السيرك بنفسه يدوياً مما تبقى من حطام، ليقدم عروضه المليئة بالحيوية يومياً بين الخيام القماشية المكتظة بالعائلات النازحةبدأ بصناعة أدوات السيرك بنفسه يدوياً مما تبقى من حطام، ليقدم عروضه المليئة بالحيوية يومياً بين الخيام القماشية المكتظة بالعائلات النازحة. وحتى مع دوي الانفجارات في الأفق، يجمع أحمد الأطفال الذين أنهكهم الخوف، مسبدلاً رعبهم بالدهشة والضحكات.
بالنسبة لأحمد، كل أداة سيرك يرميها في السماء هي خطوة مدروسة لتحدي اليأس والمحو الكامل.
وفي مكان آخر من هذا المشهد المدمّر، تخترق نغمات العود الشجية الهواء المحمل بالغبار ... يوسف سعد، الذي بدأ بإتقان العزف على هذه الآلة منذ سن السادسة في معهد موسيقي معروف بغزة، يعزف الآن ليداوية أرواح الأطفال المحاصرين في الأزمة.
تحمل موسيقاه ثقل الذاكرة؛ فخلال العدوان، فقد يوسف أقرب أصدقائه ورفيق عروضه، حسن أبو شرك، الذي اغتيل برصاص قناص. ورغم ذلك، يستمر يوسف في الغناء والعزف؛ لتكون موسيقاه مرثية للراحلين وتأكيداً قاطعاً على أن ثقافة غزة ستظل حية وتتجاوز قاتليها. كما وجدت العزلة منافساً قوياً وغير متوقع في رولا؛ فالصحفية السابقة التي اعتادت نقل الأخبار للعالم، راقبت بانقطاع شبكات الاتصال والإنترنت بالكامل، وفي قلب ذلك العزل التام، أمسكت بغيتارها.
يوسف سعد بدأ بإتقان العزف على العود منذ سن السادسة يعزف الآن ليداوي أرواح الأطفال المحاصرين في الأزمة.وسط caos النزوح، جمعت الفتيات الصغيرات داخل المخيمات المكتظة، لتصبح مدربتهن الموسيقية وملاذهن العاطفي. ومن خلال الأغاني الوطنية والملهمة التي تعزفها يومياً، تبني رولا درعاً خفياً يحمي أرواح هؤلاء الفتيات الصغيرات من جراح الحرب. أما تضاريس غزة التي تغيرت معالمها لتصبح متاهة من الحديد الملتوي والركام، فقد أصبحت ساحة للياقة والجمال الجسدي بالنسبة لمحمود الغرباوي.
محمود، وهو لاعب "باركور" فقد عدداً من زملائه في الفريق خلال الحرب، يقفز فوق الأسقف المنهارة ويتجاوز الفجوات الخطرة بين المباني المدمرة. فحيث يرى العالم دماراً شاملاً، يرى محمود انطلاقاً وانسيابية. قفزاته المذهلة فوق الجدران المهدمة هي رمز ساطع للبقاء، وتغذية لحلمه الأبدي برفع اسم فلسطين في البطولات العالمية.
محمود الغرباوي لاعب "باركور" فقد عدداً من زملائه خلال الحرب، يقفز فوق الأسقف المنهارة ويتجاوز الفجوات الخطرة بين المباني المدمرة.وعلى ذات الأرض الصلبة والمدمّرة، يتحرك لاعبا السكيت بورد محمد بداوي وحمزة ظاهر. قبل الحرب، كان محمد يستعد لبدء مسيرته الجامعية ورسم معالم مستقبله الأكاديمي، ولكن عندما دمرت القنابل أحلامه ورسمت واقعاً جديداً، اتجه إلى لوح السكيت بورد. رفض التخلي عن لوحه حتى أثناء نزوحه من بيته، فصار يتزلج فوق الطرقات المتربة، ممتلكاً توازنه في عالم فقد توازنه.
وعلى ذات الأرض الصلبة والمدمّرة، يتحرك لاعبا السكيت بورد محمد بداوي وحمزة ظاهر.وإلى جانبه، يبحث حمزة يومياً عن مساحة ملساء وآمنة؛ وعندما تجعل الطرق المدمرة اللعب مستحيلاً، يتجه حمزة إلى الشاطئ، ليتزلج عند حافة البحر الأبيض المتوسط محولاً الشاطئ إلى ملاذ للسرعة والحرية.
قبل الحرب، كان محمد يستعد لبدء مسيرته الجامعية ورسم معالم مستقبله الأكاديمي، ولكن عندما دمرت القنابل أحلامه ورسمت واقعاً جديداً، اتجه إلى لوح السكيت بوردويربط بين هذه الأرواح الاستثنائية المخرج محمد خميس، الذي ينسج حكاياتهم من غرفة التحرير في السويد. ولأنه غير قادر على دخول غزة بنفسه بسبب القيود الصارمة، يعيش خميس تفاصيل حياتهم عبر المادة الأرشيفية، والمقاطع الحية، والتسجيلات المباشرة على شاشته.
ويربط بين هذه الأرواح الاستثنائية المخرج محمد خميس، الذي ينسج حكاياتهم من غرفة التحرير في السويدهذا البعد الجغرافي يصبح ركيزة فنية أساسية في الفيلم: فشاشة السينما تعمل كمرآة تفصل بين عالمين، وتؤكد كيف يمكن للفن أن يجسر أعتى الفجوات الجغرافية والسياسية. إن إخراج فيلم شارع غزة إلى النور كان عملاً شجاعاً بامتياز بين قارتين. فبينما كان العمل مستمراً على مدار سنة ونصف، خاطر المصورون الفلسطينيون: مالك عطا الله، عيسى رضوان، بلال الهش، أحمد يونس، حمدي سبيتة، وسلامة نبيل بالاشتراك مع المصور السويدي نيكو تيلمال (Nikko Tellmall)بأرواحهم يومياً لالتقاط هذه اللحظات من الضوء الخالص وسط هذا الواقع المظلم. يقدم فيلم شارع غزة للجمهور العالمي شيئاً يعجز الإعلام الإخباري عن تقديمه: الكرامة العميقة لأولئك الذين يختارون الإبداع عندما يُدمر كل شيء من حولهم.
إنه تحفة سينمائية عن الصمود، يثبت أن الفن في غزة ليس رفاهية بل هو أسمى أشكال التمسك بالحياة.
اقرأ أيضا:
#شرطة_الموضة: جيسيكا حسام الدين بفستان أسود قصير ... سعره 120 ألف جنيه
إياد نصار يتحدث الصعيدي لأول مرة في "قاصد طريق"
لا يفوتك: الفنانة شهيرة عملت إيه في رحلة علاج الإعلامية آيات أباظة؟ اسمع القصة كاملة والاشاعات اللي طاردتها
الفنانة #شهيرة عملت إيه في رحلة علاج الإعلامية #آيات_أباظة ؟ اسمع القصة كاملة والاشاعات اللي طاردتها pic.twitter.com/JubGPc06ti
— FilFan.com (@FilFan) September 8, 2026
لا يفوتك: نهايات جديد لأفلام أيقونية ... إيه اللي هيحصل في نهاية تايتانيك ولالا لاند وإبراهيم الأبيض
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
فيلم "مسألة حياة أو موت" يمثل السعودية في سباق "الأوسكار"
تغيير اسم فيلم أحمد مالك "باسط للعضلات" لـ"باظت خالص"
فيديو - كريم عبد العزيز: للأسف مش هلحق رمضان القادم
فيديو - مي كساب تستعيد واقعة لا تنساها في فرح فنانة شهيرة: لبست فستانًا ضد مبادئي وتربيتي
عمر رزيق ينشر صورا من كواليس تصوير "ممسوس"
فيديو - مي كساب: نزلت مع والدتي ثلاجة حفظ الموتى وكنت بكلمها
غادة عبد الرازق تكشف تفاصيل رحلتها مع العلاج النفسي: أنا اللي عالجت نفسي .. الأدوية وقفت عندي شعور العياط
غادة عبد الرازق: رحيل بابا كسرنا .. وماما نظرها راح في وفاة أخويا خليل
غادة عبد الرازق: اتجوزت حوالي 5 مرات ودي حاجة متعيبنيش
أحمد شاهين صديق دياب المخلص في "محمود الطيار" .. وينتظر عرض "مطلوب عائليًا" مع كريم عبد العزيز وياسمين صبري
أحمد السقا يشارك محمد إمام بطولة فيلم "الأساتذة"
بورصة أجور الفنانين في مصر ... دراسة مقارنة بين "العصر الذهبي" 1958 و"الموسم المعاصر" 2026
علا الشافعي رئيسا لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي في دورته الـ42 المؤجلة لـ2027
في ذكرى حرب أكتوبر … 5 مسلسلات رصدت قصص حقيقية لـ(أبطال الظل) من ملفات المخابرات
ميشيل ميلاد: سافرت لقرية في المنيا عشان اتقن "اللكنة" في "ما لم يحك عن بني مزار"
نادية الجندي: كنت بشوف حالات إغماء بين الجمهور في "مهمة في تل أبيب" ولما بيتم إنقاذي في النهاية بيحصل تصفيق حاد لدرجة أن السينمات كانت بتتكسر (فيديو)
نادية الجندي: قعدت شهرين مريضة نفسيا بسبب فيلم "الضائعة"
ماجد الكدواني يشارك كريم عبد العزيز في "الفيل الأزرق 3"
الفيلم المصري "خروج آمن" يشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بالدورة التاسعة من مهرجان الجونة
الصور الأولى من فيلم "معاد عشا"