مسلسل (عايشة الدور)
كثيرا ما نتمنى لو أن الحياة تمنحنا فرصة ثانية لتصحيح أخطائنا أو تحقيق أحلامنا المؤجلة، هذه الفكرة الملهمة هي جوهر مسلسل "عايشة الدور"، الذي يمنح بطلته فرصة لتعيش شبابها من جديد. لكن للأسف، ما بدأ كفكرة لامعة، سرعان ما تحول إلى مأزق درامي، ليثبت أن الأفكار وحدها لا تضمن نجاح العمل الفني.
تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا
تدور قصة المسلسل حول امرأة مطلقة وأم لطفلين، تعيش حياة صعبة ومحبطة، تتاح لها فرصة فريدة للعودة إلى مقاعد الدراسة الجامعية متنكرة بشخصية ابنة أختها. من هنا، تبدأ حياتها المزدوجة: فهي أم مسئولة في النهار، وطالبة جامعية مرحة في الليل. تواجه البطلة في هذا المسار تحديات وصعوبات كبيرة، تتجاوز بكثير الفرص المتاحة. وهذا هو الخط الدرامي الرئيسي للمسلسل، والذي تتفرع منه خطوط أخرى ضعيفة وغير متسقة، مثل العلاقات العاطفية، وفجوة الأجيال، والمشاكل الاجتماعية.
على الرغم من تميز فكرة المسلسل، إلا أن التنفيذ جاء دون المستوى المطلوب، خاصة في الأداء التمثيلي للبطلة، دنيا سمير غانم. لقد أبدعت دنيا في تجسيد شخصية الطالبة الجامعية المرحة، التي تبدو قريبة من عمرها وشخصيتها الحقيقية، وقدمت أداءً استعراضيًا متميزًا ومقنعا. في المقابل، جاء أداؤها لشخصية الأم "عايشة" متعثرًا وغير مقنع. فقد بدت متصنعة في مظهرها الخارجي، من خلال ارتداء ملابس غير مناسبة وشعر مستعار، كما قدمت نصائح مباشرة بطريقة وعظية ومبالغ فيها.
هذا الإخفاق يذكرنا بفيلم "صغيرة على الحب" (1966) للراحلة سعاد حسني، التي نجحت ببراعة في تجسيد دوري الفتاة الشابة والطفلة، على عكس دنيا التي أبدعت في دور الشابة فقط. بل إن أداء دنيا المتعثر في دور الأم جعلها تبدو أقرب إلى مظهر نادية الجندي المتكلف في بعض أدوارها.
الملصق الدعائي لفيلم (صغيرة على الحب)هذا التناقض في الأداء يعكس صعوبة تجسيد شخصيتين متناقضتين في عمل واحد، وهو ما أتقنته سعاد حسني في أفلام أخرى مثل "بئر الحرمان" (1969)، حيث قدمت شخصيتين متناقضتين بمهارة فائقة. كما تميزت في فيلم "نادية" (1969)، حيث أدت دور التوأم المتناقضين: منى المرحة ونادية الهادئة. وفي المقابل، جاء أداء دنيا سمير غانم في دور الأم محاولة مجتهدة، لكنها تفتقر إلى نفس التألق والتميز الذي حققته في دور الفتاة الجامعية.
لعل أبرز ما يميز المسلسل هو الأداء المتقن للممثلين الذين ركزوا على دور واحد فقط. ويأتي في مقدمتهم بطل العمل نور محمود، وفدوى عابد، وأحمد عصام السيد، وعدد من الشباب الذين قدموا أدوارًا متقنة ومؤثرة.
لقد جاء المسلسل في 15 حلقة، وهو أمر إيجابي في الآونة الأخيرة، لكنه لم يسلم من المط والإطالة، وكان من الممكن إتمامه بشكل أفضل في 10 حلقات فقط دون إقحام أمور فرعية تشتت المشاهد عن الخط الدرامي الرئيسي. فقد عانت الحلقات الوسطى من التشتت والتركيز على قضايا فرعية واستعراضات مقحمة ومواقف وحوارات لا داعي لها، إلا من أجل الإطالة، أو ربما الدعاية السياحية الفجة لرحلة أسوان. لم نشاهد طلاب الجامعة يدرسون أي مادة سوى الموسيقى والتدريب على الحفل، بل لم نشعر بهم طلابًا إلا في الأخطاء. لقد أراد صناع العمل أن يقدموا كل شيء دفعة واحدة، ففسدت الخلطة بين الدراما الكوميدية والتراجيدية، إضافة إلى الاستعراض الموسيقي الغنائي الراقص استغلالًا لإمكانات بطلة العمل لا أكثر، مع الإصرار على النصح والإرشاد والتوجيه بشكل مباشر للغاية، مما جعل المسلسل أشبه بدروس مبطنة بالأخلاق تعالج كل مشاكل الشباب دون استثناء أو ترتيب للأولويات. لقد أراد صناع العمل أن يقدموا كل شيء في قالب واحد، ففقد العمل بريقه وتميزه المرتبط بالفكرة الأساسية للمسلسل. وبالطبع جاءت النهاية المتوقعة تقليدية إلى أبعد الحدود، فجأة يتذكر الجميع أن هناك مسابقة أو حفلة تُحل فيها كل المشاكل وتُصلح من أجلها كل الأحوال بافتعال شديد وإقحام أشد.
دنيا سمير غانم في مسلسل (عايشة الدور)في نهاية المطاف، يكشف مسلسل "عايشة الدور" عن مأزق فني شائع: الرغبة في تقديم كل شيء في عمل واحد. بين الكوميديا، والدراما الاجتماعية، والاستعراض الغنائي، فقد المسلسل هويته الحقيقية، وغابت عنه البساطة التي كانت يمكن أن تجعل قصته أكثر إقناعًا. ورغم الجهود الواضحة لبعض الممثلين، إلا أن هذا العمل يبقى دليلاً على أن الرسالة الفنية لا تُقدم عبر الوعظ المباشر، بل من خلال قصة مترابطة وشخصيات مقنعة، وهو ما أخفق المسلسل في تحقيقه.
اقرأ أيضا:
أسما شريف منير تعلن ارتداء الحجاب وتحذف صورها القديمة: ادعولي بالثبات
مايا دياب بإطلالة تبرز رشاقتها في أحدث حفلاتها بلبنان
نسرين طافش تستعرض إطلالتها في حفل ألبوم المطربة جنات
ليلى علوي تراقص الأمواج في الساحل الشمالي: حيث يلتقي البحر والروح
لا يفوتك: ريمونتادا وخفة دم ونزاهة.. بداية نارية في الحلقة الأولى من "غالب ولا مغلوب"
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
لينا صوفيا تنضم لأسرة فيلم "ويك إند"
سعيد رمزي: أزياء مي عمر في "الست موناليزا مرت بالعديد من المراحل لتناسب شخصيتها من الحالمة للمقهورة لسيدة الأعمال
"صحاب الأرض": جدلية الاشتباك الابداعي الدرامي وسقوط النص في الاشتباه الإعلامي التوجيهي
"برشامة" يتصدر إيرادات أفلام العيد بـ19 مليون جنيه
مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة
عمرو محمود ياسين يرد على جدل تغيير نهاية "وننسى اللي كان": هبدة كل سنة
دنيا سامي: مكنتش متخيلة النجاح اللي عملته اللهجة اللبناني في "النص التاني" واتخضيت من ردود الفعل
باسم سمرة عن "عين سحرية": معندناش ميزانية اتعملت عشان لجان السوشيال ميديا
سينتيا خليفة عن منع عرض فيلم "سفاح التجمع": زعلانة على مجهود فريق العمل
هل يتم تقديم جزء ثان من "عين سحرية"؟ باسم سمرة يجيب
الرقابة على المصنفات الفنية تكشف سبب سحب "سفاح التجمع" من السينمات
جومانا مراد: كواليس "اللون الأزرق" كلها حب.. والعمل خرج بشكل يليق بالجمهور
سعيد رمزي: اشترينا لكريم فهمي في "وننسى اللي كان" ملابس من الوكالة ... وشخصية "لاريسا" فاجأتني قبل التصوير بأيام
مسلسل "إفراج" الحلقة الأخيرة.. عمرو سعد ينتقم من حاتم صلاح ويتزوج تارا عماد
سعيد رمزي يكشف لـ FilFan.com تفاصيل أزياء ياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان": اعتمدنا على مصممين عالميين وجبنا لبس من تركيا وإيطاليا
الحلقة 29 من "على قد الحب" ... مريم تسترد شركتها والشرطة تقبض على سارة
مقتل ريم مصطفى بعد انكشاف مخططاتها السرية في "فن الحرب"
درة تواجه المرض والخيانة وتطلب الغفران فى "علي كلاي"
مسلسل إفراج الحلقة 29.. عمرو سعد ينقذ نجله وحبيبته من قبضة حاتم صلاح
نهاية صراع حمادة هلال مع الجن.. تفاصيل الحلقة الأخيرة من "المداح 6"