من الفيلم الإيرانى (كعكتى المفضلة) الذي عرض في مهرجان القاهرة السينمائي الـ45
أكثر من 15 فيلمًا تابعته على مدى أيام مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ45 الذى انطلق الاسبوع الماضى وأختتم فعالياته هذا الاسبوع، وحقيقة لا أعرف حتى الآن؛ هل هى الصدفة أم القدر، الذى جعلنى اتحمس للمرة الثانية على التوالى خلال شهرين، للاحتفاء بعمل سينمائى إيرانى وطرح رؤيتى حول هذا الفيلم الذى يحمل طابعًا ثوريًا بإمتياز بين ثنيات قصة انسانية بديعة.
تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا
فيلم "كعكتى المفضلة" أو"كيك محبوب من" باللغة الفارسية للمخرجة "مريم مقدم وزوجها المخرج المشارك بهتاش صانعى، يمكن إعتباره فيلمًا "ثوريًا محرضًا" بكل المعانى، فهو يسبح عكس التيار تمامًا، ويضرب عرض الحائط بكل قواعد الرقابة على الأفلام فى إيران.
الملصق الدعائي للفيلم الإيرانى"كعكتى المفضلة"اذن هو فى الاساس عمل من اجل المرأة الايرانية ومقارنة وضعها قبل وبعد الثورة الاسلامية عام 1979، على اعتبار أن المرأة هى بؤرة الإهتمام لأى نظام دينى "ذكورى" متشدد للتضييق على حياتها.
ومخرجة الفيلم من النساء اللاتى يعرفن عن قرب هذا التضييق وتلك القسوة التى عايشتها حيث مُنعت وزوجها من السفر لمهرجان برلين فى دورته الـ74، ولذلك فهى تجاهد بهذا العمل لتخطى مقص الرقيب بأفكار مأخوذة من نبض الشارع الإيرانى الذى يعانى من هيمنة وقسوة نظام الآداب أو "شرطة الأخلاق" المفروضة على النساء فى إيران، فبطلة الفيلم تظهرفى معظم مشاهد الفيلم -الذى يمكن وصفه بالشجاع- من دون الحجاب المفروض على الممثلات فى جميع الأفلام حتى في المشاهد التى تدور بين الزوج والزوجة أو الأم والإبن، والفيلم يسخر بهجوم مباشر على شرطة الأخلاق التي تعتقل الفتيات اللاتى لا يلتزمن بقواعد تغطية الرأس حسب ما تفرضه السلطة الدينية المتشددة، من خلال مواجهة بين بطلة الفيلم وأحد رجال شرطة الاخلاق، كما أن هناك حديث صريح عن الخمر أو النبيذ الذى يتم تخميره بالمنازل واحتساءه، وهناك مشهد الرقص الذي يجمع بين رجل وامرأة ليسا زوجين، وتلامس بينهما على غير ما هو معتاد فى السينما الإيرانية.
مخرجة العمل مريم مقدم"كعكتي المفضلة".. فيلم روائى تدور أحداثه حول (ماهين) -تقوم بدورها الممثلة الإيرانية ليلى فرهادبور- أرملة في السبعين من العمر جميلة الوجه وممتلئة الجسم، وزوجها كان ضابطًا فى الجيش وقد فقدته قبل عشرين عامًا وهى تعيش بمفردها فى بيت واسع يضم حديقة جميلة، حيث هاجرت ابنتها إلى الخارج والتى تحادثها هاتفيًا من وقت لآخر، وكانت تلتقى صديقاتها بين الحين والآخر للثرثرة والتحدث فى جميع الامور، وفي أحد اللقاءات سألتها إحدى صديقاتها: "لماذا لا تحاولين التعرُّف على رجل جديد؟ زوجك توفى ودُفن منذ عشرين عامًا وإبنتك تعيش فى الخارج؟!.
"ماهين" لم تستسلم لتلك الحياة الروتينية والرتيبة والبعيدة من أى مشاعر، فلا يزال قلبها ينبض بالحياة، وقد زادت من خروجاتها الصباحية للبحث عن ممارسة الرياضة والجلوس فى كافيتريا الفندق القديم الذى اعتادت الذهاب اليه فى الماضى البعيد، التجول فى المتنزهات والجلوس بمطاعم العجائز مستخدمة كوبونات الطعام التى تمنح للمتقاعدين، على أمل أن تسنح الفرصة للقاء الحبيب المرتقب.
بطلة الفيلم تقوم بتخليص إحدى الفتيات من قبضة "شرطة الأخلاق"وفى المطعم، راقبت ماهين رجل سبعينى يجلس بمفرده بعيدًا عن زملائه و يدعى "فاراماز"-يؤدي دوره الممثل "إسماعيل محرابى"- وهو مجند سابق شارك فى الحرب العراقية - الايرانية (1980-1988)، وحاليًا يعمل سائقًا فى إحدى شركات التاكسى، وبالفعل تذهب ماهين لمقر الشركة لتطلب منه أن يوصلها إلى بيتها ويعتذر بحجة أن دوره لم يأتِ بعد ويطلب منها الصعود لتاكسى آخر له الاسبقية، وتجيبه بأنها طلبته بالاسم وعندما يسألها لماذا هو على وجه التحديد؟! تقول له إنها شاهدته فى الصباح بمطعم العجائز المتقاعدين، ومن ثم يوافق على توصيلها لمنزلها، وعلى طول الطريق نستمتع بطرافة وحلاوة الحديث بينهما الذى ينتهى بدعوته إلى منزلها!.
أمضى فاراماز وماهين ليلة يسودها الحنين للماضى والحب والشجن والضحك، بل إن مشهد الرقص بينهما على انغام إحدى الأغانى الإيرانية الشهيرة من الزمن الجميل، أعتبرها من المشاهد السينمائية المفاجئة والمبهجة لى كمشاهد!.
وهناك مشهد آخر له ابعاد أخرى عندما ذهبت ماهين لتعد كعكتها المفضلة لتقدمها لـ فاراماز، وعندها طلب منها أن يستحم أولًا، فتأتيه بثياب نظيفة من ملابس زوجها الراحل، لكنه يدعوها أن تلحق به للاستحمام معًا -كما هو الحال في الأفلام الأجنبية- لتوافق بعد تردد، لنراهما بالمشهد التالى -فى مفاجأة جديدة مضحكة -جالسين معا تحت "الدش" بكامل ملابسهما!
الفنانان ليلي فرهادبور وإسماعيل محرابى أديا دورهما ببراعة شديدةانها ليلة عاشت فيه المرأة السبعينية شبابها وحنينها الى الماضى الجميل، وأخذت بنفسها زمام المبادرة بعد كانت مفعولًا به طيلة اكثر من ثلاثة عقود ما بعد ثورة الخومينى، ولكن السعادة لم تستمر ولا يمكن أن تستمر في واقع مخنوق، لتنتهى اللحظات الجميلة مع وقوع مفاجأة دراماتيكية حزينة، انهمرت فيها دموع ماهين ،حيث توفى حلمها الذى ظلت تبحث عنه فى ساعة متأخرة من الليل بسبب قرص منشط جنسى تناوله سرًا.
لقد استعادت ماهين حريتها فى الاختيار والحياة بملء ارادتها وإن كانت لم تنجح في استعادة كامل "سعادة الماضى" الجميل، لأن حريتها الشخصية مرتبطة بإستعادة إيران نفسها لحريتها من نظام حكم الملالىء!، ولعل رسالة الفيلم الصريحة هى الدعوة لرفض قمع المرأة والمطالبة بحريتها والتى تنعكس بصورة أو بأخرى على حال غالبية الإيرانيين.
الفنانان ليلي فرهادبور وإسماعيل محرابى أديا دورهما ببراعة شديدةاقرأ أيضا:
تحقيقات النيابة تحسم الجدل ... وفاة محمد رحيم طبيعية
#شرطة_الموضة: عبير صبري بفستان مطرز يدويا في ختام مهرجان القاهرة السينمائي
لا يفوتك: في الفن يكشف حقيقة وليد فواز مبدع أدوار الشر
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
المخرج محمود كريم: "ريد فلاج" توعية للناس عن العلاقات .. زفيه من روح فيلم "الزوجة رقم 13"
تركي آل الشيخ يعلن عن طرح دليل موسم الرياض في نسخته السابعة
سارة الشاذلي تعود إلى القاهرة السينمائي بفيلم "بنتك" ... رحلة شخصية للبحث عن الاستقلال والهوية
بعد 51 عاما على عرضه الأول ... رائعة أميتاب باتشان "شولاي" يعود إلى لندن بموسيقى أوركسترالية حية
"خروج آمن" يواصل رحلته الدولية ويعرض في مونبيليه والجونة
خالد أديب: بحاول أناقش مواضيع شائكة ووضعت في "مكانتش حفلة" إهداء سريا لجدي عبد الحي أديب و"باب الحديد" أكثر أعماله تميزا
أحمد رمزي "نجم الموسم" مع أحمد فهمي
حسين فهمي: أحمد زكي جري ورا محمد خان بالمسدس في كواليس "موعد على العشاء" بسبب سعاد حسني
تكريم مسيرة أربعة عقود وعرض خاص لــ"لاجان" ... عامر خان في مهرجان سنغافورة السينمائي الدولي
سانجاي ليلا بنسالي .. 30 عامًا من صناعة الحكاية حين تتحول السينما الهندية إلى موسيقى وصورة وشغف
لماذا "البارح العين ما نامت".. في مهرجان الجونة السينمائي؟
منى زكي عن انتقادات فيلم "الست": حسيت إني أذيت ناس أكبر وأحسن مني
لمى كتكت تلفت الأنظار في افتتاح مهرجان الجونة بإطلالة بتوقيع مصممة الأزياء المصرية مروة محمود
دينا ودعاء محمد حمزة: دلال عبد العزيز كانت تتمنى تجسيد شخصية شادية
انتهاء تصوير "وتر واحد" لآسر ياسين وويجز
22 فيلما في مسابقة الأفلام الدولية القصيرة لمهرجان الدوحة ... بينهما فيلمين يعرضان للمرة الأولى عالميا
عمرو يوسف وأسماء جلال يجتمعان في مسرحية "أنا مش عارفني" بموسم الرياض
أجواء رومانسية كوميدية في الأقصر في الإعلان الأول من "ولا كان عالبال"
مي الغيطي بطلة فيلم "مكانتش حفلة" وأحمد الفيشاوي ضيف شرف
رمضان 2027 – مي عمر تكشف عن كواليس "حليمة جبران" .. بيومي فؤاد وإنجي المقدم ومحمد رياض وبسنت شوقي بين أبطاله
#شرطة-الموضة: إلهام شاهين بفستان قصير بنقشة الفهد من Camilla سعره 99 ألف جنيه في عرض فيلم "بومة" بالجونة السينمائي
مدحت العدل: مقولتش حاجة ضد الدين وبتكلم عن النظرة المتخلفة للمرأة
خالد أديب: بحاول أناقش مواضيع شائكة ووضعت في "مكانتش حفلة" إهداء سريا لجدي عبد الحي أديب و"باب الحديد" أكثر أعماله تميزا
منى زكي: عانيت من مرض مناعي وفقدت 7 أطفال