صورة من فيلم باربي
بما أني من مواليد آخر الثمانينيات فبالتأكيد حبي لباربي ولونها الـPink كبير، فأنا من الجيل الذي اعتاد اللعب بالعرائس ومن الصعب جدا اعتبار عروس Barbie ابنتي مثلا في اللعبة، أو والدة لإحدى العرائس العادية التي امتلكتها، فهي باربي! بالتأكيد لا توجد أم بهذا القدر من الجمال والحفاظ عليه، ناهيك عن سعرها، فهي "الدلوعة" بين العرائس التقليد أو المحشوة بالقطن، وعلى ما يبدو أن هذا لم يكن تخيلي وحدي.
بمجرد الإعلان عن فيلم باربي لم أكن متحمسة له، فكثير من الأفلام الكرتونية التي أحبها عندما شاهدتها حية أصابني الأمر بالإحباط، وربما باربي كانت أحد ركائز طفولتي، فقررت ألا أنتظر أي ابهار منها، ومع اقتراب عرض الفيلم، بالتأكيد لم أصمد طويلا أمام موجات الوردي بدرجاته على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أمام أزياء بطلة العمل مارجوت روبي في أي ظهور لها بأزياء مستوحاة من عرائس باربي بطريقة أنيقة تناسبها.

ومع توالي الأخبار عن منع الفيلم عربيا، بدأ اهتمامي يزداد أكثر فأكثر، وكنت أرجح أن السبب قد يرجع لهوية "كين" الجنسية، فهناك الكثير من الأقاويل أنه Bisexual أي ثنائي الجنس، وهناك من أجزم أن كين مثلي الجنس، لا أعرف ما هو استناده على ذلك لطالما كان هو صديق باربي! ولكن في هذا الزمن كل شيء جائز، وازداد فضولي للفيلم أكثر فأكثر، وجاءت اللحظة وشاهدته!
يبدأ الفيلم بداية مشوقة عن ظهور أول باربي في التاريخ، فينقسم الزمن إلى ما قبلها وبعدها، فهي لحظة تاريخية تنقلب فيها الفتيات على عرائسهن وعلى طبيعة اللعب بهن، الآن لن يلعبن دور الأم، فالجميع أصبح يحلم بأن تكون مثل باربي المثالية، لحظة تجعلك تخمن أن الفيلم سيحمل مفهوما عن المرأة المسقلة القوية Strong Independent Woman، ولكنه ليس كذلك.

نكتشف في اللقطات الأولى عالم باربي الوردي المثالي، أو لا نكتشفه كفتيات من جيل التسعينيات، بل نراه بأعيننا، وتتوالى الأحداث لتكتشف باربي، مارجوت روبي، خللا في ساقها وظهور أول "سيلوليت"، مع أفكار عجيبة عن الموت! لتبدأ معاناتها.
تحكي "باربي" لصديقاتها عما حدث معها، فيطلبن منها زيارة "باربي غريبة الأطوار"، كيت ماكينون، وهي واحدة من العرائس المنبوذة بسبب طريقتها الغريبة في اللبس والرسم على الوجه، وتكتشف أن السبب في ذلك هو طريقة لعب صديقتها بها، فكانت عنيفة بعض الشيء معها فحولها ذلك لشخصية غريبة بعيدة عن عالم باربي، وفي رأيي هنا أن هذه إشارة إلى أن السبب وراء أي غرابة أو خلل يصيب الشخصيات هي طريقة التعامل معها، وليس صفة موجودة في الشخص علينا الموافقة عليها وتطبيعها.

تكتشف "باربي" أن عليها مقابلة مالكتها في العالم الحقيقي، وتجبرها "غريبة الأطوار" على الذهاب، ويرافقها "كين"، ريان جوسلين، الذي يحب باربي ويعاني من تجاهلها له من أجل صديقاتها وأنه دوما يعيش في ظلها وليس شخصية محورية في "باربي لاند".
مع وصول "باربي" و"كين" للعالم الحقيقي، تبدأ القصة، تفاجأ الدميتان بأن العالم ليس ورديا كعالمهما، فالرجل هو المسيطر والمهيمن على كل شيء، حتى في شركة "ماتل" صانعة باربي ومنتجة الفيلم، فكل مجلس إدارتها من الرجال الذين لا يهتمون سوى لأرقام المبيعات على العروس الشهيرة.

تذكر أول مشهد للفيلم؟ عندنا تركت الفتيات دور الأم أثناء اللعب، واعتقادنا أن الفيلم يرسخ أن الأمومة ليست هي الدور الوحيد للسيدات، خاصة مع وجود باربي حامل توقع إنتاجها سريعا! لا ليست هذه رسالة الفيلم، بطلة العمل أمريكا فيريرا تقدم دور أم، وهي مالكة "باربي" التي انعكست أفكارها عن الموت على دميتها، خاصة وأن ابنتها في مرحلة المراهقة وتعاني معها، كما أن الابنة لا تحب باربي لأنها من وجهة نظرها هي وجيلها "تجعل الفتيات يشعرن بأنهن سيئات لأنهن لسن مثلها"، فالفيلم يشيد بدور الأم وليس ضده.
يعود "كين" لعالمه، ليغيره تماما، يصبح ذكوريا والسيدات اللواتي شغلن أعلى المناصب، رئيسة وكاتبة ورائدة فضاء وحاصلة على نوبل، كل دورهن الآن إسعاد كل نسخ "كين"، لتعود "باربي" وتواجهه لمحاولة استرجاع عالمها.

نكتشف أن الفيلم لا علاقة له بأي علاقات جنسية، ربما جاء التلميح له من بعيد من خلال عروس صوتها اجش عن الباقيات، و"آلن" الذي يرفض سيطرة الذكور على عالم "باربي"، فقرار منعه من دور العرض ليس بمحله هذه المرة.
رسالة الفيلم واضحة، فهي صرخة ضد الذكورية في أمريكا، بلد الحريات، واختيار شخصية نسوية محبوبة مثل باربي يزيد من نسب مشاهدة الفتيات والسيدات للفيلم مع قصة بسيطة ولكنها تحمل الكثير من الرسائل لهن، فسكوتكن هو السبب وراء ما يحدث.

تحذير: يحتوي الفيلم على العديد من الألفاظ التي لا تناسب الأطفال فمشاهدته يجب أن تكون تحت أعين الأباء
اقرأ أيضا:
أبطال "ريفو" يغنون لطلاب الثانوية العامة.. تعرف على مجاميعهم
النهايات أخلاق.. عمر كمال وحمو بيكا يبدلان كلمات "أنت معلمة" إلى "أنت معفنة" - فيديو
باميلا الكيك: لو رفض جسدي الرجل سأحب المرأة!
غادة عبد الرازق بفستان ذيل السمكة في حفل زفاف ابنة شقيقتها
لا يفوتك: "في الفن من داخل العرض الخاص لفيلم مرعي البريمو .. واسئلة بره الصندوق لنجوم الفيلم ⁉️
حمل آبلكيشن FilFan ... و(عيش وسط النجوم)
جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt
آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ
هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
اتحاد النقابات الفنية عن فيلم "برشامة": نرفض أي ممارسات تنطوي على التخوين أو التحريض
مايان السيد: كلمة "عندك كرش" كسرتني ... وشربت خل علشان أخس
مايان السيد تكشف عن تشخيصها بـ ADHD: كنت بقعد في أوضتي كتير لوحدي
فيديو – محمد رمضان: نفسي في رد من الجهات أو السينمات ... إيه اللي بيحصل مع جمهوري والفيلم؟
آن هاثاواي: The End of Oak Street ليس فيلما عن الديناصورات بل قصة عن العائلة والبقاء
The Cat in the Hat مغامرة جديدة تعيد أشهر شخصيات دكتور سوس إلى السينما
عندما يتعاطف الذكاء الاصطناعي مع البشر في محكمة الرحمة Mercy!
كواليس أول حلقتين من "ورد على فل وياسمين" أول بطولة لأحمد عبد الوهاب
104 ملايين جنيه في 4 أيام..رقم قياسي جديد لـ 7Dogs
أزمة "برشامة" تصل للبرلمان ... برلمانية حزب النور تتقدم ببيان لإيقاف عرض الفيلم
إذما: سيمفونية الهدوء النفسي في مواجهة الضجيج العصري
نبيلة عبيد تحكي كواليس ضرب أحمد زكي لها بالقلم في "شادر السمك"
أحمد حلمي يعلن تلقي عزاء والدته على المقابر فقط
رحيل والدة أحمد حلمي
محمد رمضان معلقا على خبر سحب فيلم "أسد" من دور السينما: امسك حرامي
أحمد داود عن المنافسة في موسم عيد الأضحى: مبسوط إني وسط أفلام كبيرة
"توت الأرض".. بين قيمة القضية واعتيادية الصياغة
"مينوتور".. مخرج عاد من الموت ليصنع فيلمًا عنه
لما جبريل عن صورة أنغام وأحمد عز: النهايات أخلاق .. ليه المجتمع اتعود على الطلاق بفضايح؟
فيديو - لما جبريل بعد رحيل محمد صلاح عن ليفربول: أكتر مرة عيط فيها في حياته